رواية صغيرة بلال الجزء الثاني الحلقة الثلاثون 30 - روايات أم فاطمة ( شيماء سعيد )

  نقدم اليوم احداث رواية صغيرة بلال الجزء الثاني الحلقة الثلاثين من روايات أم فاطمة . والتى تندرج تحت تصنيف روايات رومانسية ، تعد الرواية  واحدة من اجمل الروايات رومانسية  والتى نالت اعجاب القراء على الموقع ، لـ قراءة احداث رواية احببت ملتحي كاملة بقلم ام فاطمة من خلال اللينك السابق ، أو تنزيل رواية احببت ملتحي pdf كاملة  من خلال موقعنا .


رواية صغيرة بلال الجزء الثاني الحلقة 30 - روايات أم فاطمة ( شيماء سعيد )



صغيرة بلال ج2 الفصل الثلاثون


🌺 بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌺

مهما أغلقت قلبك وتجنبت الحب لما يأذن الله بلقائك قلبك بشريكه فسهام الحب من تفوز دوما.

تعجبت أشرقت من القلق الواضح على صوت والدها ورددت .....ماله بابا أول ما عرف انها تعبانة زعل كده ، وهيجيب كمان ليها دكتور ويجى بنفسه يشوفها .
ده كان مش بيطقها إيه حصل ؟

ثم ابتسمت قائلة ...يكونش اللى حصل زى المثل اللى بيقولوا عليه ما من حب إلا من بعد عداوة .

طيب ياريت ، ده بابا قمر وهى قمرين وليقين لبعض اوى .
هو صحيح فرق بينهم يجى ١٥سنة بس مش واضح اوى ، بابا
اللى يشوفه يقول يدوبك 30سنة بس .

بس أنا خايفة عليه يرتبط بيها ويحبها وهى ترفضه عشان كانت متعلقة بجوزها الله يرحمه وقالت مش هتجوز بعده أبداً .
ربنا يستر على قلبك يا بابا ومتتكسرش زى بنتك .

ثم بالفعل قابلت أشرقت والدها ، ثم مروا على طبيب سريعا ، وتوجهوا به نحو بسمة .

وصلت أشرقت للشقة ، وطرقت الباب ولكن عندما تاخرت بسمة
فى الفتح ، دخل قلب أشرقت القلق .

ووالدها خلفها يتصبب عرقا من فرط القلق أيضا ، ثم زفر بضيق قائلا ...ها وبعدين ، شكلها تعبانة أوى ومش قادرة تفتح ، طيب معكيش مفتاح قديم .

تنهدت أشرقت بغصة مريرة مرددة .....معايا محتفظة بيه لسه .

لؤى ...طيب يلا افتحى مستنية ايه ؟

ففتحت أشرقت بقلب مرتجف ، حيث ذكرها ذلك بأحلى أيام عمرها التى قضتها فى تلك الشقة ، كانت سعيدة والضحكة لا تفارق ثغرها ، رغم وضاعة هذا المكان .

وعندما انتقلت للفيلا كان الحزن طريقها ولا تعلم إلى متى ؟
ثم ولجت للداخل ولكنها توقفت قائلة ...ثوانى يا بابا أدخل أنا الأول ، عشان هى مش عارفه أن حضرتك جى .
فيكون فرصة تلبس حجابها وكده ، أنت فاهم يعنى .

لؤى بحرج ...آه طبعا .
ادخلى بس متغبيش .

فنظرت له بسمة بحب وابتسمت ، ثم ولجت للداخل .
قائلة بصوت عالى حتى تنبه بسمة ....انا جيت يا بسوم نورت البيت .

بسمة بصوت ضعيف متعب ...أشرقت حبيبتى ، معلش مش قادرة كنت أقوم أفتح ، حاولت كتير أقوم ، بس كنت بقع تانى ، جسمى كله مكسر .

اشفقت أشرقت عليها مرددة ..يا حبيبتى ، أنتِ تعبانة أوى كده ، ثم وضعت يدها على جبتها فشهقت ...ياااه ده أنتِ كمان حرارتك عالية أوى .
يا قلب أختك يا حبيبتى .

بسمة ....الحمد لله على كل حال.

أشرقت ...صراحة أنا مش لوحدى ، بابا ومعاه الدكتور بره .

فرددت بسمة بإندهاش ...بابا !!

أشرقت بمكر....تصورى اول ما سمع انك تعبانة ، صمم يجى ويجيب معاه دكتور .
ويلا بقا خلينى ألبسك الطرحة ، عشان يدخل يسلم عليكى .
والدكتور يشوفك .

بسمة بحرج ...بس !
أشرقت ...مفيش بس ، يلا .

ثم وضعت الحجاب على شعرها ، واحكمت غطاء فراشها عليها .
ثم قالت بصوت عالى ...اتفضل يا بابا .
فولج لؤى ومن ورائه الطبيب ..

رمقها لؤى بنظرات المحب العاشق وكأنه يقول لها ..وحشتينى .
ومش أنتِ التعبانة بس انا أكتر منك ، لأن تعبك تعب قلبي المغرم بيكى ، من أول لحظة شافك بس كان بيكابر .
بس خلاص سلم ورفع الراية .

خجلت بسمة من نظراته تلك ، التى ذكرتها بنظرات جلال لها فتعجبت ولكنها أغمضت عينيها وجعا مرددة ....لا يا قلبى إياك تحن لحد ، أنا هعيش وفية طول عمرى لذكرى جلال .

لؤى ...اتفضل يا دكتور ، شوفها وطمنا عليها .

ثم شعر بالحرج فاستأذن قائلا ...أنا هنتظر حضرتك برا .

وبالفعل كشف عليها الطبيب ، وساعدتها أشرقت في هندمة ملابسها مرة أخرى .

وعندما انتهى الطبيب ، سمحت أشرقت لوالدها بالدخول ، ليستمع لما يقوله الطبيب .

لؤى ...ها يا دكتور طمنا .

الطبيب ...الآنسة عندها التهاب رئوي حاد ، وهو المسبب ليها الحرارة العالية دى .

وانا كتبت ليها كورس حقن مضاد حيوى ، عشان الالتهاب ولازم حالا الحقنة دى كمان عشان الحرارة تنزل ومش هنبه طبعا
على ضرورة الراحة ، والحقن فى معادها كل ١٢ساعة .
بجانب مقويات تاخدها بعد ما يخلص الكورس ، عشان دقات قلبها متسارعة وده بيكون بسبب الانيميا .

لؤى ...تمام يا دكتور .
ثم أوصله لؤى سريعا ، وأحضر العلاج وأتى مرة أخرى إلى بسمة .
فأشار إلى أشرقت ...دلوقتى تديها حقنة الحرارة وعشان كمان جسمها يستريح شوية .

وبعدين لازم ننقلها الفيلا معانا ، عشان متقعدش لوحدها .
وتعرفى تتابعى معاها كورس الحقن .

تفاجأت بسمة بما قاله لتردد بنفى ....لا لا ، أنا مش هسيب البيت هنا .
وانا هكون كويسة ، وأنزل بنفسى اتابع الحقن فى الصيدلية .
فرمقها لؤى بنظرة غاضبة قائلا ...وفرى كلامك عشان متتعبيش اكتر .
هتيجى يعنى هتيجى .

بسمة ...بس انا قولت لأ .

لؤى ...لو مسكتيش هشيلك ايه رأيك ؟

فافترشت بسمة بنظرها الأرض خجلا وصمتت وحدثت نفسها ....مجنون ويعملها .
فامشى بكرامتى على رجلى أحسن .

لؤى ...انا هنتظر برا ، بس ياريت فى السريع كده .
عشان معنديش صبر .

فضحكت أشرقت وحدثت نفسها ...يا عينى على الحب الجامد ده .

وبالفعل ساعدتها أشرقت في تبديل ملابسها ، كما وضعت احتياجاتها الضرورية فى حقيبة .

بسمة بحرج ...مش عارفه صراحة ، أقول لبلال إيه ؟
لما يعرف انى روحت عندكم الفيلا .

فقالت أشرقت بغضب ...وهو كان راعى لما سافر وسابك لوحدك وأنتِ محتاجة وجوده جمبك.

فحركت بسمة رأسها بإستياء مرددة...ربنا يصلح حاله .

أشرقت ...خلاص متفكريش فيه ،ولا فى ردة فعله .
المهم أنتِ وصحتك دلوقتى ، يلا بينا .

وصلت بسمة الفيلا مع أشرقت ولؤى .
وولجت معها أشرقت للغرفة الخاصة بالضيوف ، وساعدتها على الراحة فى الفراش .
ثم استأذنتها أشرقت ، لتحصيل بعض المحاضرات الهامة .
فأذنت لها بسمة قائلة ...معلش عطلتك عن محاضراتك يا شوشو .

أشرقت ...فداكى كل حاجة ، يا قلبى .

هو مفضلش غير محاضرة واحدة وشكلى عقبال ما أوصل يكون الوقت أزف .
فانا هتصل بـ بشرى أفضل تعدى عليا ونذاكرلهم سوا .
بشرى ماشاء الله عليها دحيحة وهتكون دكتورة شاطرة أوى .

بسمة ...ما أنتِ كمان يا شوشو ،طول عمرك متفوقة .
وكمان خطيبك دكتور هيساعدك أكتر .

فتنهدت أشرقت بمرارة الحزن والانكسار مرددة ...مش لو كان فيا عقل يركز .

ادعيلى بس اعدى السنة من غير ما اشيل مادة .
وأنتِ كمان لازم تاخدى إجازة من الشغل ، عشان تقدرى تركزى شوية قبل الامتحانات .

بسمة ...الله المستعان .
اتفضلى يلا روحى شوفى مصالحك ،وأنا هنام شوية .

أشرقت ...تمام .

تركتها أشرقت وذهبت إلى غرفتها .

حاولت بسمة النوم لكنها لم تستطع لغرابة المكان حولها .
ثم سمعت طرق على الباب ، فظنت أنها أشرقت .
فرددت ...تعالي يا أشرقت أنا لسه منمتش .

ولكن فاجأها صوت لؤى ...أنا لؤى ، لو خلعه راسك غطيها .
فضحكت بسمة وسارعت فى ارتداء الحجاب ، ثم أذنت له بالدخول .
فوجدته ولج حاملا صينية من الطعام .
حساء وقطع دجاج مسلوقة .
ثم وجدته سحب كرسى وجلس عليه قائلا ...يلا مين الجميل
اللى هيفتح بوقه وياكل ممم.

فاتسعت عيني بسمة ثم دخلت فى نوبة ضحك هيسترية ، غير مصدقة أن هذا الرجل الحنون ، هو بذاته المغرور الذى كان فى الشركة .

بسمة بضحك ..حضرتك انا مش عيلة صغيرة عشان تعاملنى كده .

لؤى ...مهو أنا لو عاملتك كبسمة اللى أعرفها ، ممكن تقلبي الأكل
فى وشى ، فاحترت أعمل إيه !
فقولت مفيش غير أنك تكوني صغيرة لؤي .

بسمة ...نعم حضرتك بتقول ايه!

لؤى بحرج ...قصدى ، حضرتك لازم تاكلى كويس عشان أنتِ وخدة مضاد حيوى يهد جبل .

فلازم أكل عشان تقاومى وتتعافى بسرعة .
ثم مد يده بالمعلقة صوب فمها ، قائلا ....يلا نفتح .
فأطبقت بسمة على شفتاها بعند وحركت رأسها اى لا .
ثم نطقت ...حضرتك ميصحش اللى بتعمل ده بنفسك .
كنت بعت الست أم ابراهيم .

لؤى ...لا يصح ، لانى كنت عايز أطمن بنفسى عليكى يا بسمة .
ثم حاوطها بنظراته العاشقة ، فخجلت وتوردت وجنتيها ، واصرت على رفض الاكل .

فغضب سريعا وقال ...يمين تلاتة ، أما فتحتى بوقك السكر ده ، لأكون عارف نازل على وشك الجميل ده بـ
بسمة بإنفعال قصدك ايه ؟

لؤى بمكر...مقصديش .، بس افتحى يلا .

ففتحت بسمة فمها ولكنها التقطت المعلقة قائلة ...انا كبيرة كفاية ،وهقدر اكل نفسى .

فاستراح لؤى بظهره على المقعد ونظر إليها قائلا ...طيب يا كبيرة ، عايزك تخلصى ده كله قدام عينى .
وإلا أنا مش قايم من هنا .
.......
وصل مؤمن للفيلا وسأل عن لؤى ، فأخبرته ام ابراهيم بما حدث،فابتسم قائلا ...ياه على قلبك اللى مش راضى يكبر زى سنك يا لؤى .
بس ياريت هى كمان تحس بيك ، يبقا بجد ربنا عوضك خير ، وهى كمان لانى متأكد أن مفيش حد بطيبة قلبك .

أنهت بسمة طعامها ، ثم وجدت بلال يتصل بها .
فخرج لؤى ليتيح لها الحديث معه .

بلال ...بسمة حبيبتى ، ازيك .

بسمة بصوت ضعيف ..الحمد لله .

بلال بقلق....مال صوتك .
أنتِ تعبانة ولا إيه ؟

مش معقول هنكون احنا الاتنين تعبانين فى وقت واحد .

بسمة ...أنت كمان تعبان ، ليه مالك يا بلال ،طمنى عليك .

بلال ...أنا موال ، كده بس الحمد لله على كل حال .
المهم أنتِ مالك ؟

بسمة ...انا شوية برد بس .

بلال بإنكسار ....سامحينى يا بسمة ، انى مش جمبك فى وقت زى ده .
بس غصبا عنى صدقينى .

بسمة ...عارفة يا خويا ، المهم أنت مالك ؟

بلال وقد دمعت عيناه ...مفيش بس شوية إرهاق ومغص مش عارف ايه سببه وانتفاخ كده .

بسمة. ..طيب لازم تكشف وتشوف فى ايه ؟

بلال ...اه اه ، اكيد .

المهم انتِ ربنا يطمنا عليكى .
وهسيبك دلوقتى عشان ورايا شغل .
ثم أغلقت معه بسمة الخط ولم تحدثه أنها فى فيلا أشرقت .
لانه يكفى ما به من ألم .
...........

قابل دكتور احمد بلال فى الجامعة ، فقال له ...بلال أخبارك حبيبى ؟

بلال ...بخير الحمد لله .
احمد مشفقا عليه ....بس انت لسه شكلك تعبان ووشك أصفر
يا ابنى ، انت لسه مكشفتش زى ماقولتلك .

بلال ...والله خايف اكشف ، والدكتور يقولى حاجة .
ومش ناقص هم صراحة ، فمقضيها مسكنات وخلاص وربنا الشافى .
ثم فجأة أمسك ببلال ببطنه متألما ...ااااااه ، مش قادر المغص زاد اوى عليا .

احمد بذعر ...لا انت لسه تكشف حالا ، تعال معايا المستشفى .
فأخذه احمد على المستشفى ، وبالكشف عليه من قبل الطبيب .
لاحظ تورم فى الجزء الأعلى من البطن .
فطلب أشعة وتحاليل ضرورية .
بلال ...هو فيه حاجة خطيرة يا دكتور ولا ايه ، طمنى ؟
الطبيب ....خير بإذن الله ، بس أنا شاكك التهاب فى الكبد ، هو اللى عامل التورم ده ، بجانب بشرتك الصفرا.
ومع الأشعة والتحاليل هيبين ده .

بلال ...الله المستعان .
فقام وتوجه مع أحمد لعمل المطلوب ، ثم انتظر النتيجة ليدخلها مرة أخرى إلى الطبيب .
.................
اتصل عماد على أشرقت ليطمئن عليها لعدم ذهابها للجامعة اليوم .
رأت أشرقت اسمه على الشاشة ، فتنهدت بحرارة قائلة ....وبعدين والله حرام كده .

انا مش قادرة اتقبل وجوده فى حياتى .
وزعلانة اوى على أسلوب معاه ، لانه فعلا ميستحقش كده .
انا مقدرة إنه إنسان كويس ، وفعلا عينيه واهتمامه بيه وكلامه بتأكد أنه بيحبنى .
بس أنا غصبا عنى ،مش قادرة والله ما قادرة أقرب منه .
وكل يوم عن يوم بقول انى كنت غلطانة لما وفقت اتجوزه ، لانى كده بظلمه معايا .

بس اعمل ايه ،مفيش مبرر أبداً ارفض اكمل الخطوبة .
وعشان إيه ومين ما خلاص ، كله شيء انتهى.
خلينى أرد عليه وأحاول أكون كويسة .

أشرقت ...السلام عليكم.

عماد ....وعليكم السلام يا روح قلبي.
ايه مجتيش ليه النهاردة ؟ عشان توحشينى أكتر ما أنتِ وحشانى .

فانفعلت أشرقت ..احنا مش قولنا كلامنا يكون عادى ، طول ما هو مفيش عقد .

فزفر عماد بضيق قائلا ...أشرقت ، أنتِ متأكدة أن السبب
فى انفعالك ده إن مفيش عقد ، ولا حاجة تانية ؟
مهو لو عشان العقد ، انا مستعد اكتب عليكى من الآن.
لكن لو حاجة تانية ياريت تصارحينى يا بنت الناس .
لانى حاسس زى ما يكون مغصوبة على الخطوبة دى .

فحدثت نفسها أشرقت بخوف....هو أنا قد كده كنت وحشة معاه عشان يقول كده !
لا والله هو مش يستاهل كده أبداً .

انا لازم اكون كويسة عشان مخسرش انسان حبنى ،حتى لو على حساب نفسى .

أشرقت باصطناع...لا طبعا انت بتقول ايه ؟
انا وفقت عليك بإرادتى ، وانا بقول كده من باب الدين بس.
لكن كلامك عندى كبير أكيد .

فرقص قلب عماد طربا ، لأنها أعطته أملا فى أن تكون تبادله نفس المشاعر .

وسبحان الله من كلمة واحدة قدرت أن ترفعه إلى السماء ، وربما كلمة واحدة ممكن لها أن تسقط بالإنسان إلى سابع أرض
من الحزن .

عماد ...ياريت يكون كلامك من قلبك يا شوشو.
انا فعلا بحبك وبتمنى تكونى معايا النهاردة قبل بكرة .

فأغلقت أشرقت عينيها بألم ، وارتأت أن تصم أذنها عن هذا الكلام ،لأنه يؤلمها ولا يفرحها كأى بنت تنتظره من خطيبها .
فأرادت أن تغير مجرى الكلام فحدثته ....هقولك انا مجتش ليه ؟

عشان بسمة اللى بمثابة اختى زى ما حكتلك عنها تعبت وجبتها الفيلا عندى ، عشان اقدر اتابعها .

فتلون وجه عماد غيظا.....لأن بسمة تذكره بأخيها وعدوه اللدود( بلال ) .
لانه كلما كان يتقابل معه ، يعامله بلال بقسوة ليس لها سبب .
هذا غير الغيرة الواضحة فى عينيه لأشرقت .
مما جعل عماد يشك إنه ليس مجرد أخا طبيعيا لها .
بل الأمر تعدى أكثر من ذلك ، خصوصا من بلال .

أما هى فعندما يذكر أمامها ، يجد عينيها تلمع بالدموع .
ولا يعلم السر وراء هذا ، ويخجل دائما من السؤال عن هذا .

عماد ...اه قولتيلى بسمة ، واخبار بلال ايه على حسها كده ؟
ايه اخر أخباره فى الغربة ،كويس الحمد لله ؟
لتطلق أشرقت تنهيدة مؤلمة كادت أن تشق صدرها نصفين ، وحاولت التماسك بعض الشىء لتستطيع الرد على عماد .

ولكن صمتها جعل الريبة تزيد فى قلب عماد وتساءل ...نفسى أعرف هو فى ايه ؟
مهو لو فيه بينهم حب ، ليه مرتبطش بيها .
وليه هى وفقت على الخطوبة منى ؟
أمر يحير بجد ؟
ومش قادر اتكلم فيه لانه محرج ، وكمان عشان قلبى متعلق بيها وخايف اتكلم اخسرها .

أشرقت بغضب ...احنا فى بسمة ولا بلال .
وعشان اريحك انا معرفش عنه اى حاجة من فترة .
فياريت متجبش ليه سيرته تانى.

تعجب عماد من انفعالها بهذه الطريقة ، ولكنه تأسف بقوله ...آسف انا كنت بطمن عادى .

وعلى العموم ألف سلامة عليها .
ولو عايزة اجى اطمن عليها بنفسى ، وفرصة اشوفك .
مفيش مانع .

أشرقت ...هو بابا فعلا جبلها دكتور عشان ميعطلكش .
لكن أنت لو حابب تيجى تشرف عندنا أى وقت اتفضل .

ابتسم عماد مرددا ....اكيد لازم اجى ، عشان فعلا وحشانى .
ثم أنهى المكالمة .

ليجد من يطرق عليه الباب فقال محدثا نفسه ....يارب تطلع هدير ، انا فعلا محتاج اتكلم مع حد يفهمنى اللى بيحصل ده ومش لاقيله تفسير .
وبالفعل وجدها هي.

فابتسم عندما رآها وحدث نفسه ...ايه الرقة دى كلها .
فقد كانت ترتدى فستانا من اللون اللبنى مع طرحة بيضاء .
ويزين وجهها حمرة طبيعية ، مع طابع حسن يزيدها جمالا .

وقف عماد عندما رآها ورحب بها قائلا ...هدير ، جيتى فى وقتك ، انا لسه كنت بفكر فيكى ..
ليدق قلب هدير فرحا ولكنها حدثت نفسها ...لا يا قلبى .
اثبت ، ده مش ليك .

وأنتِ مجرد بقيتى مسكن مش اكتر .
بس أنتِ رضيتى بكده ، عشان بس تكونى قريبة منه .
فمتطمعيش فى أكتر من كده .

ابتسمت هدير بوهن قائلة ...ادينى جيت يا دكتور .
وزى ما يكون صح كان قلبى حاسس أنك عايزنى .
ولكنها بعد ما نطقت تلك الكلمة شعرت بالحرج ، وافترشت بنظرها الأرض قائلة ...آسفة مش قصدى .

نظر لها عماد بحنو قائلا ...لا ابدا ، دى احلى حاجة فيكى .
انك بتحسى بلى حواليكى .

أنتِ قلبك طيب اوى يا هدير .
وانا صراحة اخدت عليكى ، واظن لو ليا أخت مكنتش هتكون عندى بالمعزة اللى بعزها ليكى.

اقعدى يا هدير ، بس تحبى تشربى حاجة الاول .
فجلست هدير قائلة بغصة مريرة ... لا متشكرة.
وحدثت نفسها ...مش قولتلك متتعشميش اوى .
اهو بيقولك أخته .
ثم بدأ يحكى لها ما حدث .
فأدركت أن سبب أفعال أشرقت تلك ربما فعلا حب لبلال .
والآخر أيضا يحبها ولكن المجهول هو لما لم يرتبطا .
وتترك لى هذا اللوح الخشبى ، الذى ينعتنى بأخته .
....................

استلم بلال نتيجة التحاليل والأشعة ، ثم ولج إلى الطبيب مرة أخرى ليعلم ما بها .
اطلع الطبيب عليها ، فعبس بوجهه ، مما أقلق بلال .
فقال ...خير يا دكتور .

الطبيب ...منكرش على حضرتك ، أن الكبد متضخم جدا ، والالتهاب شديد ،وشكل حضرتك اتأخرت فى الكشف .
للأسف ، لو جيت بدرى كنا لحقناك بالعلاج .

لكن كده مش عارف قد تحتاج إلى زرع فص كبد لأن العلاج مش هيعالج الحالة بالكامل .

ومش عايز اقلقك واقول لو مستجبتش للعلاج هيحصل فشل
فى الكبد والعملية هتكون ضرورية لحياتك .

ابتلع بلال ريقه بمرارة قائلا ....لا حول ولا قوة إلا بالله.
اقول ايه بس ...كل اللى يجيبه ربنا كويس .
لعله تغفير للذنوب .

احمد ربت على كتفه بحنو قائلا....سلم امرك لله ،وبإذن الله العلاج هيجيب نتيجة ،ومش هتحتاج لعملية .
مش كده يا دكتور .

الطبيب ...كله برحمة ربنا جايز ، آمل فى ده فعلا .
بس كنت بوضحله الجانب الطبى ، عشان يكون فاهم حالته كويس .

بلال ...ايوه ، انا متشكر .
حضرتك اكتب العلاج ، اللى يقدر حاليا يخفف من أعراض التعب اللى عندى .

الطبيب ...اكيد ثم كتب له العلاج المناسب .
وخرج بلال مع أحمد هائما على وجهه ، يشعر أن الدنيا أصبحت
لا تساوى أى شيء .
فهو فقد حب عمره وصغيرته أشرقت .
وها هو معرض أن يفقد حياته بأكملها .

....................

فى اليوم التالى
ذهب لؤى إلى كلية التجارة ، وتحدث بنفسه إلى الدكاترة الخاصين ببسمة واستطاع أن يحصل منهم على ملخصات للمنهج هامة جدا ، نظير التبرع بمبلغ لتجديد الأبنية الخاصة بالكلية .
طرق على باب غرفة بسمة يستأذن للدخول عليها ، فأذنت له .
لتفاجأ به يضع تلك الملخصات الميسرة أمام عينيها .
فاتسعت عينيها بدهشة قائلة ...أنت ازاى عرفت تجيب الحجات دى ؟

لؤى بنظرة حب ...مش مهم ، المهم جبتها .
الامتحان خلاص على وشك أيام
ويدوبك نركز فى الملخصات دى عشان ننجح .

ابتسمت بسمة ابتسامة عذبة كاسمها مرددة ...أنا مش عارفة أشكر حضرتك ازاى ؟
ثم نكست رأسها بحرج قائلة ...واسفة جدا لو كنت ضايقتك بكلامى قبل كده بس كان غصب عنى .

فضحك لؤى مرددا ....وده معناه أنك خلاص كبرتى وعقلتى .

لتنفعل بسمة ...ليه حضرتك شايفنى مجنونة .

لتصيب لؤى نوبة ضحك قائلا ...ايوه كده ، أنتِ كده بسمة
اللى اعرفها .
بس تعرفى أنتِ جميلة اوى فى كل حالاتك .

ليدق قلب بسمة معلنا إشارة الانذار إلى قلبها ، لتهمس ....لا يا قلبى انت قطعت وعد للغالى جلال .
فالزم حدودك .
وعندما وجدها لؤى صامتة ، شعر بالحرج فقال ...ودلوقتى تسمحيلى اساعدك فى المذاكرة شوية .
عشان لما تنجحى تدينى الحلاوة .
فضحكت بسمة ، ليسمع ضحكتها كلّا من أشرقت ومؤمن فقد كانا قادمان لزيارة بسمة ، فنظرا لبعضهما البعض .
أشرقت ...واخد بالك باللي انا وخده بالى منه يا جدو .

مؤمن ...ايوه يا خلبوصة .
وايه رأيك ؟

أشرقت ...معقول البت بسمة تكون مرات ابويا الشريرة .

فضحك مؤمن ...شريرة خالص ، ده مش بعيد تتفقى أنتِ وهى على ابنى الغلبان .

................

ليمر على ذلك الحال عدة أشهر .
استطاعت به بسمة وأشرقت اجتياز العام الدراسى بنجاح اما بلال فكان يقاوم المرض بقدر الاستطاعة حتى انتهى هو الآخر من التدريس لهذا العام وقرر أن ينزل هو مصر بدلا من أن يستقدم بسمة .
ليرى طبيبا آخر ذو خبرة فى طبيعة مرضه .
أما لمياء فقد أوشكت أن تضع مولودها
فهل ستستطيع بالفعل أن تنجوا به من براثن ذلك اللعين سعود
أم ماذا سيحدث .
ذلك ما سنعرفه فى الحلقة القادمة بإذن الله

أسيبكم مع الدعاء ده
"اللهم إني أستغفرك لكل ذنب يعقب الحسرة، ويورث الندامة ويحبس الرزق ويرد الدعاء، اللهم إني أستغفرك من كل ذنب تبت منه ثم عدت إليه، واستغفرك من النعم التي أنعمت بها علي فاستعنت بها على معاصيك، واستغفرك من الذنوب التي لا يطلع عليها.. أحد سواك ولا ينجيني منها أحد غيرك، ولا يسعها إلا حلمك وكرمك ولا ينجيني منها إلا عفوك."
........

أم فاطمة 



موعد البارت الجديد الساعة ( 4 م ) يوميا ان شاء الله 

هنا تنتهى احداث رواية صغيرة بلال الجزء الثاني الحلقة الثلاثون ، يمكنكم اكمال باقى احداث رواية صغيرة بلال الجزء الثاني الحلقة الواحدة والثلاثون  أوقراءة المزيد من الروايات المكتملة فى قسم روايات كاملة .

نأمل أن تكونوا قد استمتعتم بـ رواية صغيرة بلال الجزء الأول ، والى اللقاء فى حلقة قادمة بإذن الله ، لمزيد من الروايات يمكنكم متابعتنا على الموقع أو فيس بوك ، كما يمكنكم طلب رواياتكم المفضلة وسنقوم بوضعها كاملة على الموقع .
admin
admin
تعليقات