رواية اولاد الجبالي الجزء الثاني الحلقة الثانية عشر 12 من روايات شيماء سعيد

     نقدم اليوم احداث رواية اولاد الجبالي الجزء الثاني الحلقة الثانية عشر بقلم شيماء سعيد . والتى تندرج تحت تصنيف روايات رومانسية ، تعد الرواية  واحدة من اجمل الروايات رومانسية  والتى نالت اعجاب القراء على الموقع ، لـ قراءة احداث رواية أولاد الجبالى كاملة بقلم شيماء سعيد من خلال اللينك السابق ، أو تنزيل رواية اولاد الجبالي pdf كاملة  من خلال موقعنا .


رواية اولاد الجبالي الجزء الثاني الحلقة 12 من روايات شيماء سعيد



أولاد الجبالي 2 الفصل الثاني عشر



الحلقة الثانية عشر
أولاد الجبالى2
...........
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌺
عندما أحببتك، كنت أعرف ما أنا مُقدم عليه، عرفت بأني سأغرق، وبأني سأصل الى كل هذا العمق، وبأني مستعد لفعل أي شيء لأجلك، لكن، لم أعرف بأني سأكون في كل هذا لوحدي
........
تقابل باسم مع بانة عند غرفة زهيرة استعدادا للولوج إليها للإطمئنان عليها .
وبينما كان يهمون للطرق على الباب والاستئذان للدخول .
سمعوا حديث زهيرة مع محمود .
فاتسعت أعينهم وأخذوا ينظروا إلى بعضهم البعض بصدمة .
ففتحوا الباب وولجوا والصدمة على وجوههم.
ففزعت زهيرة لرؤيتهم على هذا النحو وشعر محمود بالحرج ، فوقف وتنحنح مردفا ...طيب أشوف وشك بخير يا هانم وابقى طمنينا على صحتك .
ثم أشار إلى باسم بقوله ...إزيك يا دكتور يارب تكون بخير.
و إزى حضرتك يا مدام بانة ؟
ولكن باسم وبانة لم يقوموا بالرد عليه من شدة حالة الذهول التى كانوا عليها .
فوضعت زهيرة يدها على رأسها وتلون وجهها خوفا وشعرت بثقل أنفاسها وحدثت نفسها ...إظاهر چه خلاص أوان الحساب يا زهيرة ، يا مرك يا زهيرة ، منك لله يا ممدوح .
شعر محمود بخطورة الموقف من خلال ما يراه على وجوههم فقرر الإنسحاب سريعا بقوله ...طيب عن اذنكم يا جماعة انا .
ثم اتجه نحو الباب .
وعندما خطى خطواته تفاجىء بصوت باسم المنكسر...حضرتك متوكد من الكلام اللى جولته ده على ابوى ، ثم دمعت عيناه وشعر بحرقة تجتاح جسده كله فتابع بين شهقات بانة التى بجانبه ....جصدى عمى .
ثم لم يتحمل الوقوف أكثر من ذلك ، فامسك بيد المقعد ثم جلس عليه .
ونظر إلى والدته بنظرة عتاب ولوم طويلة .
تحدث محمود بحزن ...لا حول ولا قوة الا بالله.
ثم اقترب منه وربت على كتفه بحنو مردفا ...عايزك تعرف أن اللواء منصور الله يرحمه كان من أشرف وأحسن خلق الله وهتفضل صورته الحلوة محفوظة قدام كل الناس ، والحمد لله اننا عرفنا الحقيقة فى الوقت المناسب والا كان هيكون الموقف صعب جدا عليكوا وعلى سمعتكوا .
فوقفت بانة أمام والدتها مردفة بأنين وصراخ ...كيف تخبى علينا كل ده يآماى ، وكيف جبلتى تعيشى معاه كأنه ابوى .
ليه ؟
أوعى تجولى إنك عشجتيه بدل ابوى ، عشان أكده وفجتى على عشتك معاه وخبيتى علينا وعاش معانا كأنه ابوى ،مع أننا عمرنا ما حسينا أنه ابوى ولا حد منا شاف منه حنية ولا كلمة طيبة وكنا كأننا أيتام وابوى على وش الدنيا وكنا متعجبين إزاى ده ابونا وكيف اتغير فجأة أكده .

فبكت زهيرة بهيسترية مردفة ...ايه عتجوليه ده يا بتى .
عشج ايه وكلام فارغ ايه !
انا عمرى ما حبيت غير أبوكى الله يرحمه لأن مفيش فى الدنيا زيه ولا حد ابدا يعوض مكانه ويوم ما عمك عمل عملته ورسم نفسه مطرح أبوكى ورچع البيت يعاملنى كأنه منصور ، جلبى حس على طول أنه مش چوزى اللى أعرفه واصل وواجهته بالكلام ده وهو منكرش وعرض عليا الجواز ولما رفضت وجولت هعرف الناس وأفضحك كان عايز يكتلنى بس وانا جولتله أعملها عشان أحصل منصور چوزى ، لكن هو أختار الأصعب وأنه يكتلكم انتم قصادى عشان مكلمش وافتح خشمى بحاچة ، فصرخت وجولت إلا عيالى .

وعشان أكده سكت العمر ده كلاته عشان خاطركوا يا بتى عشان تعيشوا فى أمان وحولت بقدر الإمكان انى أربيكم على أخلاق ابوكم الله يرحمه وأبعدكم عنه والحمد لله محدش فيكم طلع زييه ابدا وعشان كده كان عيجسى عليكم عشان كان رايد حد فيكم يطلع شبهه .
وجعدت السنين دى كلاتها مستحملة ظلمه وجسوته عشان خاطركوا يا بتى .

وحينها شعرت بانة بالندم على ما تفوهت به ، فأسرعت لمعناقة والدتها وتبعها باسم ، ثم دخل الثلاثة فى نوبة بكاء شديدة .
وحينها قرر محمود المغادرة ليتيح لهم الإفصاح عن كل ما يدور بداخلهم .
واتجه هو نحو مديرية الأمن لمناقشة خطة الهجوم على وقر المخدرات والقبض على حمدى وأعوانه متلبسين .
فستأذن للدخول على اللواء محمد الذى كان فى صحبة براء فى ذلك الوقت يعنفه بعد أن وقف أمامه مطأطأ الرأس منكسر لا يستطيع أن يرفع عينيه أمامه ، فردد اللواء محمد بعتاب ولوم بقوله ...
...صراحة مش عارف أقولك ايه ؟ ومش قادر أستوعب ازاى واحد فى مكانتك يعمل كده ويخون الأمانة وده كله عشان مين عشان واحدة اتجوزتها من الشارع وفى السر كمان وانت ابن النسب والحسب .
هتقولى عشان بحبها ، طيب والحب عماك لدرجة أنك مشكتش للحظة واحدة فيها وهى بتستغلك فى فلوس أو بتستدرجك فى الكلام عشان تعرف أسرارك .
محستش من شكلها المتغير وأسلوبها انها ممكن تكون بتتعاطى حاجة .
محستش مرة أنها بتكلم حد أو بتشوف حد .
كان فيه ألف حاجة تقدر تدلك وتعرف أن الإنسانة اللى اتجوزتها وأمنتها على عرضك أنها بتخون سيادتك .

فكور براء يديه بغضب وضرب بها الهواء فى انفعال مرددا بصوت عالى ....لاااا مشكتش للحظة ولا حسيت بحاجة لانى كنت شايفها بقلبى مش بعينيه .
ثم لمعت عينيه بالدموع وخارت قواه وجلس على المقعد الذى من ورائه ووضع يديه على رأسه مرددا ...بس فعلا اللى غلطان فيه انى جولت أسرار شغلى ، وندمان على ده فعلا ومش مسامح نفسى .
ثم وقف متابعا بإنكسار ...وانا جدام حضرتك اهو ومستعد لأى محاكمة أو سجن ومش بس كده .
انا هجدم أستقالتى ، لأن المهنة دى أشرف من إنكوا تشغلوا فيها واحد زييى .
وهنا أشفق لؤى عليه ، فنظر نظرة مطولة إلى اللواء محمد يترجاه به أن يخفف عنه .
وأدرك اللواء محمد مخزى تلك النظرة ، فهو فى مكنون نفسه يعز براء منذ صغره وكأنه ولده وكان يرى به مستقبلا باهرا كوالده ، ولكن لا يعلم ماذا حدث لصديق عمره منصور وكيف تحول من رجل قانون لرجل مدان فعل كل ما حرمه الله .

فتنهد اللواء بغصة مريرة مردفا ...اقعد يا براء ، انت فعلا غلطت غلطة كبيرة مش مغتفرة بس مش لدرجة أننا نفقد واحد فى كفائتك وانا عارف انها غلطة ومش هتكرر تانى .
وكويس أوى أن قمر فاقت لنفسها قبل الأوان وتابت إلى الله وجت بنفسها واعترفت والا الأمر مكنتش عارف هيوصل لأيه تانى ، ومش بس كده ده عن طريق قمر قدرنا نوصل لرأس الحية .

فطالعهم براء بتفحص وضيق عينيه مردفا بتساؤل ...مين هو يا الجبان ده ؟
فنكس رأسه اللواء مردفا بخزى ...للأسف انا مصدوم فعلا وخايف أقولك هو مين ، لأن كفاية اللى أنت فيه حاليا .
ظهرت علامات الحيرة على وجه براء فأردف ...مين ، بس شكلى هصطدم فى حد تانى ، يا ترى مين هو ؟
اللواء محمد متحاشى النظر إلى براء ... للأسف طلع منصور الجبالى صديق عمرى وحمدان ابن عمه .

وهنا وقعت الصدمة على براء كأن اصابه ماس كهربائي جعله يتشنج ويصرخ ...لاااا لاااا لاااا مش معقول .
لا مش للدرجة دى ، ابوى اه ظالم وجاسى لكن مش مجرم لااا .
وهنا دخل على صوته العالى ...محمود .
وأدرك أنه علم بحقيقة والده ، فاراد أن يهون عليه بقوله وهو يشير إلى سيادة اللواء محمد ..اسف يا باشا انى دخلت كده دون اسيئذان بس لما سمعت صوت براء .

وعارف أن الموضوع صعب جدا أنه يتحمله ، بس انا عندى ليكم مفاجأة هتغير مجرى الأحداث وهتهون عليكم الصدمة دى كلكم وخاصة براء .

طالعه اللواء بترقب مردفا ...قول يا محمود فيه ايه بسرعة ؟
صمت محمود للحظة قبل أن ينطق ....سيادة اللواء منصور الحقيقى مات من زمان والموجود ده مش منصور ، ده أخوه ممدوح التوؤم إلى انتحل شخصيته بعد ما تخلص منه وقتله وعاش بأسمه .

حرك براء رأسه بعد أن تجمدت أطرافه من الصدمة مردفا ...معقول ده ، يعنى السنين دى كلها كان بيغشنا ، طيب وأمى كانت عارفة ده وساكتة ولا مخدوعة زينا .
محمود ...كانت عارفة بس سكتت خوف عليكم عشان هددها بقتلكم ..

براء ..يا حبيبتى يا امى ، طول عمرى حاسس انها شايلة فى قلبها وكاتمة وانها اتعذبت عشان خاطرنا وبسبب كلب عامل نفسه ابونا بس عمرنا بجد ما حسينا بيه أن اب صوح .
وكنت بسئل نفسى ديما معقولة ده أب ، لا مش ممكن .
ثم نزلت دموعه مردفا ...رحمة الله عليك يا بوى ،بس انا لازم آخد بتارى أبوى منيه وبتار كل السنين اللى عدت فى العذاب ده .
محمود ...أهدى يا سيادة المقدم والتار هيتاخد بالقانون متقلقش .
واحنا بالفعل بعتنا ليه فى المستشفى حراسة مشددة لغاية ما يخف ونواجهه بالأدلة اللى اخرتها إعدام بإذن الله.

فاغمض عينيه براء محدثا نفسه ...حاسس انى كنت عايش فى كابوس ، إمتى بس اصحى منيه ؟
ثم شرد فى تلك المتمردة التى استطاعت فى فترة بسيطة أن تذهب عقله وقلبه وعلمته الحب بالفعل ، حب حقيقى .
فوجده نفسه يتمتم ...وحشتينى جوى يا زاد .

تنهد اللواء محمد بارتياح مردفا ...الحمد لله انا كده فعلا ارتاحت لانى مكنتش قادر أتخيل أو اصدق ان صديق عمرى يعمل كده .
ثم أشار إلى لؤى قوله ...ودلوقتى مفروض فعلا قمر تروح مكان تسليم شحنة المخدرات ، لأن حمدان هيكون موجود حسب طلبها وده اللى هيساعدنا فى ضبطه متلبس بالجريمة.

لؤى ...تمام أنا فعلا نسيت ، هروح أبلغها حالا ونستعد للعملية واتفق معاها تصرف إزاى وتقول ايه .
ثم حمحم محمود بحرج مردفا...كنت عايز اقول حاجة كمان لسيادة اللواء وانت كمان يا براء .
اللواء محمد ...قول يا محمود .
محمود ...فيه موضوع كمان زوجة منصور نهلة .
فانفعل براء بقوله ...جصدك الخدامة اللى شافها علينا وحسبت نفسها سيدة الجصر وفى الاخر كانت عايزة تموته عشان تورثه .

تلون وجه محمود حرجا وحاول الثبات مردفا ....على فكرة انت فاهم الموضوع غلط يا براء ونهلة مظلومة ولو سمحت بطل تكلم عنها بالشكل ده وأنها خدامة لإنها إنسانة زينا زيها بالظبط .
ومش بس كده كمان ، دى إنسانة اتظلمت وماتت أختها بسبب منصور اوى بمعنى أصح ممدوح .

اتسعت عين براء مردفا بتعجب ...كيف ده وازى ؟
اللواء محمد ...فهمنا حكاية نهلة دى كمان يا سيادة المقدم .
محمود ...نهلة كان ليها اخت بتشتغل قبليها فى قصر الجبالى وممدوح اتعدى عليها زى ما اتعدى على اغلب البنات اللى بتشتغل عنده لكن للاسف البنت مستحملتش ونزفت لغاية ما ماتت بسبب ، وبعدين رماها الزراعات ولما اكتشفوا جثتها قالوا محاولة أغتصاب ومتوصلوش للجانى.
فاغمض براء عينيه بآسى وحزن وتسائل ....كيف يكون أبوى الله يرحمه بالعقل والأخلاق دى وأخوه شقيقه توؤمه يكون بالنقيض بالطريقة دى !
وازاى أتحول لشيطان إكده وعمل كل ما لا يتخيله بشر .
ثم استكمل محمود كلماته ...
ونهلة عرفت من كلام أختها قبل الواقعة دى أنه بيتحرش بيها ، فتاكدت نهلة أنه هو اللى عمل كده ، فدخلت القصر وفى نيتها الانتقام منه عن طريق ادعاء الحب واتجوزها وكانت بتحط ليه اعشاب تفقد قدرته كراجل عشان تشوفه ضعيف قدامها .

لكن المواد المخدرة مش هى اللى حطتها ، اللى حطها هو متولى وده عرفناه من خلال الكاميرات المراقبة لكن ايه السبب لسه منعرفش ، غير لما يتم القبض عليه واستجوابه .
فابتسم براء مردفا ...ياااه كل ده يطلع تفكير البنت دى .
بس صراحة عجبتنى .
فتبدلت ملامح محمود للغضب وظهر على وجهه الغيرة مردفا بغيظ ...عجباك ازاى يعنى ؟
لاحظ براء الغيرة على وجهه ومن طريقة حديثه وعلم أنه معجب بها فابتسم مما أدى إلى أشتعال غيرة محمود أكثر .
فسارع براء بقوله ...أجصد يعنى طريقة تفكيرها فى الانتقام .
فتنهد محمود بإرتياح ...اه تمام .
وعايز أقولك كمان حاجة هتفرحك أوى يا براء .
ان اللى قتل فهيمة هو حمدان نفسه بشهادة قمر يعنى جابر هيطلع منها قريب .
ابتسم براء لفرحته لبراءة جابر ولكن سرعان ما عبس فتسائل ...وكيف عرفت قمر بالموضوع ده كمان ، هى للدرچاتى كانت فاجرة وانا مكنتش واخد بالى !

محمود بحرج ...للأسف قمر هى اللى اتفاجئت بيه فى شقتها ،بعد ما اتفق مع واحد من صبيانه عشان يعتدى على أختها اللى كانت واقعة تحت تأثير المخدر بس لحقتهم مراته اللى حولت تنتقم منه وتقتله بسبب خيانته ليها بس طبعا هو اللى اتحكم فيها وخنقها وبعدين شالها هو والزفت التانى حمدى ورموها فى المصرف .
حرك براء رأسه بإستياء ...يعنى حتى أختها مسلمتش منيها .
لا حول ولا قوة الا بالله .
ثم نظر إلى اللواء حمدى بخجل مردفا ...وحضرتك شايف بعد ما اللى وعيته عن عمى اللى عاش مطرح أبوى وعمى التانى حمدان ولى عمله كمان ، انى ممكن أستمر كعملى كضابط شرطة .
ده صعب جدا ومحدش هيتقبله فعلا ، وعشان ٱكده انا بقدم استقالتى يا باشا .
أطلق اللواء محمد زفيرا غاضبا مردفا ...استقالتك مرفوضة طبعا يا سيادة المقدم لانك ابن منصور الجبالى اللى عارفين تاريخه كويس وعارفين كمان مين هو براء الجبالى .
وده لوحده يكفيك ،اما ممدوح وحمدان فممكن تلاقيهم فى اى عيلة وهياخدوا جزائهم فمتفكرش فيهم خالص .

وكل اللى عليك دلوقتى عشان حساسية الأمر بس انك تاخد أجازة مؤقتة لغاية ما الأمور تهدى بعد القبض عليهم وحياتكوا ترجع طبيعية من جديد وترجع ساعتها المقدم براء اللى انا اعرفه اللى متفانى فى عمله ومستعد يفدى وطنه بدمه .
فأومىء براء رأسه وابتسم بإمتنان .

اللواء محمد ...ودلوقتى كل واحد يتفضل على المهمة اللى اتكلف بيها وطبعا براء على البيت عشان يستريح .
اتسعت عين براء من الصدمة مردفا ...يعنى بجد كلام حضرتك حقيقى مفيش اى إدانة ليا ولا عقاب بالحبس وأقدر فعلا أروح دلوقتى .

ابتسم اللواء محمد ثم عبس وهدر بقوله ...هو انا بهزر يا سيادة المقدم ولا ايه؟
اتفضل يلا على بيتك تستريح أما لو عايز تخش التخشيبة اتفضل براحتك .
فرفع براء كفيه باستلام مردفا ...لا لا يا باشا مروح فعلت هو انا أقدر.
ثم غادر بالفعل متوجها نحو القصر ، ولكنه توقف فى الطريق واشترى بوكيه من الورد الأحمر بجانب بعضا من أنواع متعددة من الشيكولاتة وضعها مع الورد ثم تنفس بإرتياح وهو يتخيل زاد بين أحضانه وسرى فى جسده هرمون السعادة الحقيقية التى بدئت تقترب منه معها .

فأخرج هاتفه واتصل بها فاستجابت له على الفور ....براء انت كويس ، شغلتنى عليك أوى ، انت فين وحصل حاجة ،طمنى ، أتكلم ارجوك ، طيب انت تعبان ، حاسس بحاجة ،طيب قولى انت فين وانا اجيلك ، ما تكلم يا براء ساكت ليه ؟
فضحك براء مردفا ...هو انا عارف أتكلم من الراديو اللى فتح فجأة ده ،أجفلى شوية عشان أعرف أجولك .

فضمت زاد شفتيها وعبست ولاذت بالصمت ، فشعر براء بغضبها ، فداعبها بقوله ...لا مش معجول عتزعلى زيينا يا زاد .

فثارت زاد مردفة بإنفعال ....ليه يعنى مش بنى آدمة زييكم ولا ايه ؟ ولا فكرنى بهيمة معتحسش .

فعاتب براء نفسه ...لا شكلها أكده زعلت بچد ، لما ألحق نفسى .
فردد بحب ...أنتِ ست البنات كلاتها يا روح جلبى ، ومهما أجول وأوصف مش هقدر أجولك قد ايه عحبك يا زاد وانا فى العربية وحاسس نفسى عايز أطير عشان أچى وأشوفك يا ضى عينيه .

شعرت زاد بحرارة تسرى فى جسدها بأكمله وتلون وجهها بحمرة الخجل ولم تصدق أن براء بالفعل هو الذى يمطرها بكل تلك الكلمات التى تمنتها ودعت الله بها منذ سنوات .
براء ...سكتى تانى ، لسه زعلانة ، طيب أصالحك ازاى ؟
فحركت زاد رأسها مردفة بحنو ...انا مجدرش أزعل منيك يا براء , وتصالحنى بإنى اشوفك جدامى وأطمن عليك بس ..
فاتنهد براء تنهيدة عشق متيمة مردفا ...وانا لحظات عكون عنديكى يا قلبى .

فأغلق براء الخط وذهبت زاد مسرعة إلى غرفتها تهذب من ملابسها وتضع بعض اللمسات الرقيقة من الزينة على وجهها ونثرت عطرها المفضل ، ثم نزلت سريعا الى حديقة القصر لتستقبله وتمتع عينيها برؤيته .

ومع كل دقيقة تمر كانت تزداد معه ضربات قلبها ، فأخذت تفرك فى يديها وعينيها مسلطة على بوابة القصر حتى شهقت عندما سمعت صوت السيارة وفتح الحارس البوابة ، فأسرعت تركض إليه فرآها براء فانتفض قلبه وأوقف السيارة سريعا ثم ترجل منها وركض فى اتجاهها حتى وصل إليها فتعانقت القلوب قبل الصدور ، وضمها براء بقوة وود لو أدخلها بين ضلوعه ، وازدادت ضربات قلبهما حتى اخيرا سكنت بسكون القلب الذى اخيرا وصل إلى نصفه الأخر فأصبحا على قلبا واحد وروح واحدة .

شعرت براء بالحرج وهى فى عناقه فابتعدت بعد ما اكتسى وجهها بالحمرة ، فابتسم براء لخجلها .
فخرجت زاد من شعورها بالخجل لتصنع الغضب بقولها ...ايه حيلك انت مصدجت ولا ايه !

فغمزها براء ...هو انا برده ولا أنتِ اللى كنتى عاملة كيف العيل اللى عيستخبى فى حضن أمه عاد .
فتبدلت ملامحها الهادئة لأخرى متشنجة مردفة ...انا بردك ، ماشى يا براء ، انا غلطانة اللى استقبلتك عشان كنت بس قلقانة عليك عشان بس واد خالى .
براء بغيظ ...واد خالك بس ، يعنى مش چوزك وحبيبك .
أعادت زاد على عقلها تلك الكلمات ..جوزك وحبيبك فابتسمت ودق قلبها ولكن سرعان ما عبست مردفة ...ايه چوزك دى ، مش احنا جولنا فترة وتعدى ، وعلى الورق بس .

فرفع براء حجابيه وذم شفتيه مردفا ...تصورى انا غلطان اللى كنت بجول ست البنات عشان ده اصلا عيب فى حجى لغاية دلوك ، وامشى جر جدامى عشان نثبت الموضوع اللى على الورق على أرض الواقع ، عشان نخلص من الكلمتين اللى عتلهفتى بيهم كل شوية دول .
وأنتِ خابرة انى لا يمكن افرط فيكى ، ثم غمزها مردفا ...عشان بحبك واموت فيكى يا زادى.
فارتبكت زاد وطالعته بخوف وهدرت فى وجهه ...تصور انت جليل الرباية ، ثم التفتت وركضت إلى الداخل .
فأخذ براء يضحك على خجلها وحركاتها الطفولية ثم ركض ورائها مردفا ...والله منا سيبك يا زاد .
.........
جلست ريهام فى غرفتها تبكى بمرارة بعد مغادرة محفوظ ، لتجد فجأة من يقتحم عليها غرفتها ويدفع الباب بقوة افزعتها .
ثم وجدت أمامها صباح تنظر إليها بغل وحقد مردفة ....أهلا بالسنيورة ، ايه يا حبيبتي فاكرة نفسك عروسة بحق وحقيقى ولا ايه ؟
ثم تعالت ضحكاتها بسخرية مردفة ...امال مكنتش عارفة البير وغطاه يا بنت** ( سبتها بأبشع الألفاظ ) .
فقامت إلهام ووقفت أمامها وصاحت فى وجهها بكل قوة ....حرام عليكى اللى عتمليه وتجوليه ده .
اقسم بالله العظيم كان غصب عنى ، بس انا خابرة مهما جولت ولا حلفت أنتِ مش هتصدجينى عشان أنا خابرة عتكرهينى من زمان جوى انا وامى ومش خابرة ليه وعشان ايه .
بس عايزة جولك حاچة واحدة ، اتقى ربنا شوى يا مرت عمى ، عشان النهاردة دنيا وبكرة آخرة .
فتلون وجه صباح بالغضب وصكت على أسنانها بغيظ وصاحت بإنفعال ...أنتِ عتكلمينى أكده يا حزينة .
طيب والله لأعلمك انا الأدب اللى معرفتش أمك تعلمهولك .
ثم خلعت مداسها واخذت تضربها به فى كل أنحاء جسدها وإلهام تصرخ من شدة الألم وتردد ( حسبى الله ونعم الوكيل) .
............
تحدث محمود فى قمر فى العملية التى سيقوم من خلالها بالقبض على حمدى وحمدان .
فلمعت عين قمر بفرحة مرددة ...اخيرا يا بيه هشوف اليوم ده .
ياااه ياما نفسى كمان تشوفهم متعلجين على حبل المشنجة .
فزفر محمود بضيق ...هو ممكن حمدان اه عشان قتل لكن للأسف حمدى هيكون أقصى عقوبة ليه السجن لمدة ٢٥سنة .
فدمعت عين قمر واهتزت شفتيها بحزن ...كان نفسى حمدى اكتر يا بيه لانه هو السبب فى الحالة اللى وصلتلها دى .
انا يمكن كنت عحبه لكن ما اخترتش أعيش معاه فى الحرام كان غصب عنى عشان الزفت اللى حطهولى من غير ما أعرف.
انا كان فكرى بس عنجوز بس ما اخد من براء جرشين زى مفهمنى .
بس مكنتش أعرف ان هدخل معاه دوامة ملهاش أخر ، بس انى غلطانة اللى صدقته من الأول ، مفيش راچل صوح يحب أن اللى يحبها تچوز غيره بس انا كنت هبلة وصدجت .

ثم بكت بندم مردفة ....وصراحة براء مكنش يستاهل ده منى بعد ما أمنى على عرضه وسره .
نفسى ربنا يسامحنى على كل اللى عملته ويتقبل منى التوبة .
فابتسم محمود ..ربنا غفور رحيم يا قمر .
ولى مش بيسامحه الناس ، ربنا بجلالة قدره بيسامح لأنه أحن من البشر .
قمر ...ونعم بالله يا بيه ، وانا هعمل كل اللى حضرتك جولته بالحرف .

وهروح أجابل حمدان واخد منه اعتراف بكتل فهيمة كمان وبعدين انتوا تهجموا ساعة التسليم .
محمود تمام ..وانا حالا هأمر سيادة الضابط مروة تظبط ليكى كاميرة مراقبة جهاز تصنت كمان للحوار اللى هيدور بينك وبين حمدان .
ودلوقتى فاضل ساعة على المعاد ، اكون خطفت رجلى مع القوة واخيرا هجيب متولى من قفاه عشان يعترف أنه اللى حط الأعشاب لمنصور وأعرف مين اللى وراه وليه عمل كده ؟؟؟
ثم حدث نفسه ...عشان تخرج بقا نهلة للنور تانى ،بس للأسف لسه هستنى عشان أوصلها لازم الأول تتطلق من منصور أو ممدوح .
وللحكاية بقية
عايزة توقعاتكم للجى
وايه حكاية محمود ونهلة بجد تنفع ولا مجرد خيال مش ممكن يحصل على أرض الواقع




موعد البارت الجديد الساعة ( 4 م ) يوميا ان شاء الله 

هنا تنتهى احداث رواية اولاد الجبالي الجزء الثاني الحلقة الثانية عشر، يمكنكم اكمال باقى احداث رواية اولاد الجبالي الجزء الثاني الحلقة الثالثة عشر  أوقراءة المزيد من الروايات المكتملة فى قسم روايات كاملة .

نأمل أن تكونوا قد استمتعتم بـ رواية اولاد الجبالي ، والى اللقاء فى حلقة قادمة بإذن الله ، لمزيد من الروايات يمكنكم متابعتنا على الموقع أو فيس بوك ، كما يمكنكم طلب رواياتكم المفضلة وسنقوم بوضعها كاملة على الموقع .
admin
admin
تعليقات