رواية امتلكني قلبا لا يراني البارت الثانى والعشرون
الفصل الثانى والعشرون
رواية:امتلكنى قلبا لا يرانى
بقلم:سهيلة خليل(سونسون)
×××××××××××××××××××××××××××××××××××
وفجاة قد وقفت الموسيقى............واستمعان لصوت ارتطام غسان ارضا قد صوب احد سلاحه واصاب غسان..قد ارتفعت الاصوات جميع من فى القاعة وظلت السيدات يبكون عند رؤيتهم غسان غارقا فى دمائه..وقد اتصلت المؤظفين القاعة بالشرطة حتى تحقق فى تلك الوقعة ..صرخ صفى فى اوجههم جميعا وحمل غسان على السيارة متجها الى المشفى وقادها بسرعة جنونية حتى وصل فى وقت قصير دلف بالداخل حتى اتت الممرضات مهرولة وحملوه على ترولى ودلفوا للداخل..ظل صفى بالخارج فى حالة تراقب يناجى الله ان يشفى صديق عمره من محنته..
حتى بعد قليل اتوا جميعهم هرولت جانا بفستان خطوبتها التى لم تكتمل ركضت اليه مما راها جذبها بين احضانه مربتا على ظهرها حتى تهدا خشى ان تصاب بمكروه لم يحتمل اكثر من ذلك اجلسها على اقرب مقعد وهى مازلت متشبثة بيه وقال بخوف
ممكن تبطلى عياط ياجوجو عشان خاطر صفى حبيبك
جانا مازلت بين احضانه حتى هدات قليلا وقالت
هيبقى كويس صح انت عمرك ماكذبت على قولى الحقيقة غسان مش هيموت جوزنى ليك عشان يموت
صفى بهدوء
وحدى الله ياعمرى غسان هيبقى بخير ادعيله بلاش كدة
جانا بحزن
طول عمره شايف العذاب وبيتحمل عشانا هو يكون بخير والله دا خرج من الموت قبل كدة عشان هو قوى والله العظيم غسان قوى قوللى انا هيخرج من جواة صفى مش بترد على ليه
انهمرت دموعه على وجنتيه من حديث صغيرته المؤلم وقال من بين دموعه
غسان قوى هيقوم منها عشان هو هيبقى خال جانا وغسان ولادنا ايوة طول عمره ابويا وامى وكل حاجة ليا هو وعدنى انى عمره ماهيسبنى هو قالى كدة اه قالى كدة
خرج الطبيب من الداخل ووجهه لا ينذر بالخير وتنحنح وقال
للاسف ياجماعة احنا عملنا اللى علينا بس هو بيصارع الموت ادعوله بالرحمة عن اذانكم
دلف صفى الى الداخل اقترب منه بخطوات مميتة وقال
غسان قوم اهون عليك طيب بلاش انا هتسيب سباعى لمين اللى قلبك مدقش غير ليها هجبلك سباعى هتقوم صح هروح اجبلك سباعى
ركض صفى للخارج دون ان يتحدث مع احد ..وقد هاتفها من هاتف غسان اته الرد بدون مقدمات وقال
غسان بيموت لازم تبقى جنبه هو يرجع لحياة تانى عشانك انتى هتتخلى عنه
شعرت بغصة فى قلبها ايعقل بعد ان اعتراف لى بحب يرحل ويتركنى استفاقت على صياح صفى وقال
تعالى الحقى غسان هو بحاجة ليكى قوللوا انا جنبك عشان يقوم هو فى مستشفى .......
===================================
نهضت اية صباحا من فراشها بتثاقل كانت تود لا تذهب الى العمل اليوم ولكن هيهات ستظل فى المنزل تجلس بين الجدار بعد رحيل والدتها.. ووالدها لم ياتى المنزل منذ ايام اتجهت نحو المرحاض اغتسلت وتؤضات ..وادت فريضة الصباح وارتدت فستانا اسود وحجاب اسود ولم تضع مساحيق تجميل
اتجهت صوب الباب وفتحته..وهبطت الدرج حتى وصلت لشارع....ظلت تنظر لمارة فى قارعة الطريق نظرة خاوية من اى تعابير.....
ذهبت نحو موقف الحافلات استقلت الحافلة واعطت السائق المال....وجلست على المقعد بجانب النافذه انهمرت دموعها بصمت تتذكر والدتها القاسية متحجرة القلب كانت تود ذات يوم ان تشعر بطبيبتها وحنيتها وها قد توفت وهى لا تشعر بحنانها قط استفاقت على صدح
رنين هاتفها اجابته وقالت
السلام عليكم ازيك يااستاذ تياهر انا فى الطريق
تياهر بعشق
تيجى بالسلامة انا مستنيكى فى المكتب
اية بحزن
الله يسلمك عن اذان حضرتك ربع ساعة وهجى
تياهر بالم
تمام فى انتظارك لا اله الا الله
اية بوهن
سيدنا محمد رسول الله
قد وصلت اخيرا وترجلت من الحافلة ودلفت للداخل القت التحية واتجهت نحو مكتب تياهر..كان يتابع بعض الاعمال امام الحاسوب الخاص رفع وجهه للاعلى قد راى شحوب وجهها واقترب منها وقال
حمد لله على السلامة والبقاء لله ربنا يرحمها ان شاء الله
اية بود
والدوام لله وحده الله يسلمك عن اذانك
اتجهت نحو مكتبها جلست باريحية وتابعت على الحاسوب الخاص بعد الاعمال التى تحتاج الى ترجمة ظلت تعمل هكذا حتى لم تشعر عندما اقترب منها تياهر واعطها شندوتشات لكى تاكل...رمقته بشكر وقالت
للاسف مليش نفس والله يااستاذ تياهر والله
تياهر بحزن
وان قوللتك عشان خاطرى كلى شندوتش واحد بس مش هضغط عليكى
اؤمات له بالايجاب وامسكت بشندوتش تناولته بدون شهيةحتى لا يزعل وقال بخوف
كلى واحد تانى اخر واحد بس
رمقته بارهاق وقالت
والله مااقدر ان اكلت واحد عشان مش تزعل
لم يضغط عليها وتركها على راحتها حتى تتخطى تلك الازمة وعاد مرة اخرى الى مكتبه
===================================
دلفت جلينار نحو العناية المركزة بعد ان عقمتها الممرضة جيدا ..اتجهت اليه بقلب خائف ضائع من المجهول وقفت امامه قد رات الاسلاك جذبت يده برفق وقالت
انت كذاب ياغسان دا انت قوللتى انك امى واختى وابويا وكل دنياتى قوللتى هتعوضنى ولا يجرؤ ايه مخلوق انه يؤلمنى فين كلامك ليا يعنى اول ماتعترفلى بحبك عايز تسيبنى وتمشى لالا انا جنيورتك فين كلامك قوم سباعى مستنيك وفتحلك ذراعها قوم عوضنى قسوة امى انا كنت هقولك انى بعشقك هعمل عليك كماشة زى مابتقول ماانت فارسى ابو عيون زرقة هتسيب جنيورتك لمين انت كذبت على ايوة مين هيحمينى دا انت قوللتى انك نفسك يرجعلك نظرك عشان تشوفنى انا بموووووووت ارجع تانى وهمنع البنات يقربوا منك بس قوم هقولهم انك ملكى وانا ملكك
اخذت نفسا عميقا حتى تقدر على التحدث وتابعت
ايوة ياغسان انا سمعت كلامك وانا فى غيبوبة يافارسى اه ياجارى العزيز
لقد تعرضت لقسوة من المحيطين بى حتى اتيت انت وقلبت مسار حياتى جعلتنى اتنفسك عشقا
بات لا اعشق سواك
لقد جعلتنى اعشق الحياة من اجلك انت فقط
نعم احبك فلا ترحل وتتركنى اعانى القسوة والقهرة مرة اخرى
انت وحدك من اخبرتنى انك اسيرى ياملاكى
لقد لقبتنى بتلك السباعى وبات اعشقه لانك من اسميتنى
لا تجعل قلبى يعانى الالم مرة اخرى بعد رحيلك المنتظر
انهض من فراشك واركض الى وقول لى انك مازلت بجانبى ياعشقى الاول والاخير
عود لحياة مرة اخرى وسوف اتبرع لك باعينى حتى ترانى هذه امنيتك وانا من سوف يحقق لك اقسم لك اننى بعد انا رايتك لم احتاج شئيا اخر سوى انك تكون بخير وهذا يكفينى
انهض ياملاكى وبث بداخلى الاطمئنان مرة اخرى
#sohila khalil
===================================
عاد حاتم من الخارج وجد كارما بدلت اماكن الاثاث وبات اجمل من ذى قبل ورائحة المنزل معطرة والطعام رائحته تفتح الشهية اقترب نحو المطبخ وقال
انا جعان
كارما بهدوء
روح غير هدومك الاول وخذ شاور وصلى المغرب قبل ماالعشاء ماتاذن هتلقينى حضرتلك الغذاء
حاتم بطاعة
طيب مينفعش اكل الاول
كارما بشراسة
قولت الصلاة الاول يلا اطلع ومش توسخ حمام الاوضة لانك حلقت ذقنك الصبح وسخت الدنيا لو لقيتك بوظته تانى هتنظفه انت يلا انت لسة واقف عندك
صعد الدرج الى حيث الطابق العلوى ودلف غرفته وجدها مرتبة عكس ماتركها صباحا..ابتسم واتجه نحو المرحاض اخذ حماما باردا ظل هكذا تحت الصنبور قرابة نصف ساعة حتى انتهاء من حمامه وتؤضى وارتدى ملابسه وعاد الى الغرفة افترش سجادة الصلاة وادى فريضة المغرب وناجى ربه...وامسك هاتفه قراه اذكار المساءحتى عاد الى الطابق السفلى وجلس على الاريكة وقال
انا خلصت جعان
كارما بابتسامة
تعالى ساعدنى طلع الاطباق برة عشان نبتدى ناكل
لم يعترض وعاونها على نقل الصحون الطاولة حتى انتهوا ....وجلسوا سويا ليتناولون وجبة الغذاء ..بداو فى الطعام وكل منهم بداخله سؤلا للاخر حتى انتهيان وعاونها على رفع الصحون واعادتها فى حوض الصحون بغتته بحزم وقالت
اغسل ايدك وروح اقعد مكانك برة لما اعملك نسكافيه ولا عايز شاى
حاتم بود
اللى انتى هتشربه منه هشرب منه
كارما بفرح
تمام ياحاتم يلا روح اقعد مكانك.
====////////=======//////////////%%//%/%%^=
كانت داليلدا تجلس بجوار غسان الذى مازال فاقدا للوعى ولا يعى لم يدور حواله ...واذا فجاة قد توقف القلب....هرعت الممرضة نحوه فعلته صدمات كهربائية حتى عاد القلب ينبص من جديد مازال متمسكا بالحياة مرة اخرى....ظلت والدته تحادثه ما فى قلبها حتى تستريح ظلت هكذا حتى اتى صفى بعد وقت ليس بقليل وجلس بجوار والدته وقال
حبيبتى ياامى روحى استريحى شوية انتى تعبانة
داليلدا بقهر
خائفة اوى اخسر اخوك ياحبيبى مش عارفة اعمل ايه
صفى بحنو
قوللى لا اله الا الله مش تقولى حاجة ياحبيبتى حاسس بيكى غسان اخويا هيبقى كويس
داليلدا بحزن
خلى بالك من اخوك هروح استريح شوية
صفى بطاعة
ماشى ياماما جانا عاملة ايه
داليلد بحزن
تعبانة والله وبتقول هى السبب ربنا يصبرها ويصبرنا
===================================
عاد زامل من الخارج برفقة بشرى ويحمل حقيبتها التى كانت تحدق فى كل اناشا فى ذلك المكان .....وظلت تيتسم تارة وتحزن تارة..فى حين قد دلفت الى الداخل ظل يعاونها حتى اجلست بالبهو وقال
نورنى ياامى
بشرى بحنان
بنورك ياقلب امك
اتى بعد قليل كلا من اية وجلينار الذين استغربوا كثيرا وجود سيدة تشبه والدتهم كثيرا ..اقترب منهم زامل محتضنا اياهم وقال
خالتو بشرى يابنات ان شاء الله هتعيش معانا
اقتربوا الفتاتان منها واحتضنوا اياها وخصوصا كانت هى المرة الاولى التى يراوها ..حينها قالت جلينار
حضرتك خالتو اخت ماما
بشرى بالم
اه ياقلبى ان خالتو عاملين ايه يابنات
الفتاتان فى ان واحد
تمام ياخالتو احنا بخير وحضرتك
بشرى برضا
عمرى ماكنت كويسة قد النهاردة يااحلى بنات
زامل بفرح
بنات دا ماما بشرى مش تقوللها ياخالتو
الفتيات بطاعة
حاضر يازامل
عاونها على النهوض حتى دلفت الى غرفة شقيقتها تبدل ملابسها ..اقتربت منها جلينار وقالت
ماما ارتاحى شوية وهنادى حضرتك عشان نتغذاء سوا
بشرى بسعادة
تعالوا ياقلب امكم فى حضنى اشبع منكم
بغتتها اية بسؤال مفاجئ وقالت
ماما بشرى هو انتى مش كنتى بتجى عندنا ليه تزورنا وماما عايشة
بشرى بذكاء
حبيبتى ان شاء الله هحكلكم كل حاجة فى وقتها ياحبايبى
اؤمات بالايجاب وغادروا تاركين اياها حتى تستريح قليلا
اقترب منها زامل محتضنا اياها وقال بسعادة
امى استريحى شوية واتغذى معانا
امسكت وجهه ومررت يدها وقالت بحنو
حاضر ياقلب امك روح ارتاح يلا وغير هدومك
زامل باشتياق
هنام فى حضنك النهاردة زى زمان ياماما
بشرى بسعادة
انا وحضنى تحت امرك ياحبيبى حاضر يلا سيبنى اغير هدومى وارتاح
قبل يدها وغادر يشعر بالارتياح بعودة خالته الغالية مرة اخرى
اتجهت جلينار للخارج متجهة الى المطبخ تعد وجبة الغذاء وسط دهشتها وحيرتها لظهور تلك السيدة فى ذلك الوقت والشعور الذى دهمها من احتضنها توارت الاسئلة بداخلها وقالت
ياترى حكايتك ايه ياماما بشرى كله هيبان
===================================
نهض حاتم كالعادته صباحا فعل روتينه اليومى واتجه الى كارما التى كانت تجلس بالبهو وقال
صباح الخير
كارما بابتسامة
صباح النور احضرلك الفطار صليت ولالا
حاتم بسعادة
طبعا صليت انا مش جعان هروح ازور حاتم اخويا فى المستشفى
كارما بحزم
مكانك اقعد كل حاجة خفيفة قبل ماتنزل
حاتم بهروب
مش جعان والله خلاص هرجع على الغذاء
كارما باصرار
اهم حاجة وجبة الفطار مش هتعرف تهرب وهعملك عصير برتقال يخليك تعرف تسوق
حاتم بابتسامة
تمام اخرج علبة السجائر واشعال واحدة
اقتربت منه كارما جذبتها من يده وقالت بنبرة هادئة
مفيش سجائر تانى هات علبة دا
حاتم باستغراب
طيب واحدة بس هولعها مش هولع تانى مضيق
كارما بصرامة
يلا هات عشان صحتك وانت مفطرتش اصلا على الصبح
ظل امامها لم يعترض على شئ قد تقولله وقال
واحدة واحدة مكنتش بدخن بس اتعلمت فى السجن لما اتعاملت مع المجرمين
كارما ومازلت على رائها
ولا نص واحدة بجد بجد لو اشترتها تانى او شربتها برة وجيت هعرف ها احسن ليك ماتشترهش اتقفنا
حاتم برجاء
واحدة بس دماغى واجعنى
امام رجائه كانت كارما قد امسكت بيهم وقطعتهم جميعا واخذتهم للداخل حتى تلقى بيهم فى القمامة وقالت
بلاش شغل تعاطف دا انا مش بينفع معايا وورونى جيبك كدة عشان اعرف الشباب كويس اكيد معاك فى جيبك واحدة تانى مقفولة
اخرج بالفعل علبة اخرى مازلت مغلقة واعطها اياها وقال
اتفضلى انتى انسانة غريبة اوى
كارما بنصر
ايوة غريبة بتنطط زى البورص على الحيطة يلا مكانك مش عايزة كثر كلام
دا انتى فظيعة ياكارما حرام عليكى يانيلك دا حاتم كان بيهرى سلمى بحزام انتى معاكى بيوقف قدامك زى التلميذ البليد
ملكيش دعوة ياسونسون
براحة عليا يانيلك انتى فاكرانى حاتم يامنيلة ولا ايه بقولك انا اللى مدخلك قادرة امشيكى متخلنيش افقد اعصابى
===================================
ارتدى تياهر ملابسه ونثر عطره الذى يجذب الفتيات اليه ولكن لا يهمه سوى فتاة واحدة هى من احتلت قلبه وكسرت اغلاله ابتسم برضا وقال
معرفش انتى عملتى فيا يابرئتى ودت ضياء وراء شمس عشان فكر بس يمسك ايد ملك تياهر
اتجه خارجا وجد والدته كالعادتها تشاهد فيلما قديما وتضحك عليه اقترب منها وقبل جبنيها وقال
ادعيلى ياامى الله يخليكى
الام بحنو
دعيلك ياقلب امك ربنا يجعلك فى كل خطوة سلامة ويبعد عنك ولاد الحرام ياررررب ويريح قلبك
تياهر بسعادة
الله ياامى ايه الدعوات الجميلة دا بقولك ايه اتعشى انتى لانى هتاخر خلى بالك من نفسك ومش تنسى دواكى
اؤمات له وغادر
اتجه صوب الباب فتحه وانصرف استقل سياراته وهو يكاد يجزم بتوقف القلب فى تلك اللحظة ظل يقود بسرعة وكانه على موعد مع القدر حتى.......
===================================
الى اللقاء فى الفصل الثالث والعشرون
واحداث جديدة مع ابطالنا
توقعاتكم وارئكم تهمنى؟
"اشتركوا على قناتنا على تليجرام أو قناة واتساب ليصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"
"اشتركوا على قناتنا على تليجرام أو قناة واتساب ليصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"
