رواية امتلكني قلبا لا يراني البارت الثالث والعشرون
الفصل الثالث والعشرون
رواية:امتلكنى قلبا لا يرانى
بقلم:سهيلة خليل(سونسون)
__________________________________________
وكانه على موعد مع القدر حتى وقف امام منزل اية ترجل من السيارة وصفها جانبا..وترجل منها دلف للداخل حتى وقف امام الشقة التى تقطن بيها قرع الجرس.همت ايه بالفتح تفاجت بوجوده امامها ....فى حين قد تنحنح قليلا وقال بنبرة حنونة قائلا
مش هتقوللى ادخل يااية ولا ايه
خجلت كثيرا وابتعدت من امام الباب حتى يدلف قد اجلسته فى غرفة الجلوس مرحبة اياه ..وقد سالت عن ماذا يحتسى ..اجابها بنظرة تحمل العشق الذى بداخله تجاه من جعلته قد انهارت حصونه وعاد لم يحتمل اكثر من ذلك وقال
ممكن لو فنجان قهوة ومتحطيش سكر كفى انك تحطى صباعك يبقى مسكر وعيون دا اتخلقت لفرح وبس ممكن مشوفش فيهم حزن ودموع دا تانى لانها بتقتلنى من جوايا وببقى عايز احرق الاخضر واليابس يااجمل ماشفت عينى
قد خجلت اية عندما القى على مسمعها تلك الكلمات الغزل وهرعت من امامه حتى تكون اكثر اريحية ..مما راها قد اختفت عن مرمى اعينه وضع يده على قلبه وقال بنبرة تحمل كل الصدق
خليته يدق تانى بعد رضوى مراتى عملتى فيا ايه بس ياملاكى البرئ يمكن اكون مراتى رضوى كنت بحبها لكن معتقتدش زى ماحبتك يااحلى ملاك
اتجهت اية نحو غرفة شقيقها طرقت الباب اذن بالدخول
دلفت اليه فى خطى مضطربة وقالت بخفوت
زامل استاذ تياهر مستنيك برة فى الصالون
زامل بحب
تعالى يايوكا اقعدى جنبى ياحبيبتى عايزاك فى كلمتين ياروحى
يوكا بطاعة
حاضر يازامل وجات قعدت جنبه
زامل بحنان
انتى عارفة هو جاى ليه يايوكا النهاردة ولا مش عارفة
يوكا بخجل
لا مش عارفة حضرتك غير هو قالى عايز رقمك يكلمك فى موضوع وادتهوله
زامل بود
طيب يايوكا هقولك حاجة طبعا انتى عارفة انى اخوكى الكبير بس انا بعتبرك بنتى مش اختى الصغيرة بما انى فيه فرق بينا ١٣ سنة هو عايز يتقدملك انتى رايك ايه
اية بخفوت
اللى حضرتك تشوفوا صح انا موافقة عليه وزى ماانت بتقول انت سندى وابويا الثانى يبقى كلمة الاولى والاخيرة بتاعتك
زامل بانبهار
يوكتى كلمنى زى مابكلمك حبيبتى دا جواز صحيح انا باباكى الثانى بس انتى اللى هتتجوزى وتعيشى معاه مش انا
اية قد صمتت ولم ترد على حديثه وقد خجلت كثيرا حتى تحدث بمرح وقال
خلاص السكوت علامة الرضا روحى اعملله حاجة يشربها على ماالبس وباسها من جبنيها
غادرت اية من غرفة شقيقها تشعر بمشاعر مضطربة ولا تدرى اذا كانت قد احبته ام لا...ولكن الشئ الذى تعلمه جيدا انها فى قربه تشعر بالامان والراحة والطمئنانية وخصوصا عندما ترى فى اعينه لهفته وخوفه عليها من اى شئ قد يصابها يود ان يحرق الاخضر واليابس من اجلها هى فقط..ابتسمت ابتسامة ذات مغزى واكملت سيرها حتى وصلت الى المطبخ اعدت له فنجانا من القهوة وشاردت فى ملامحه كثيرا حتى لم تشعر بغليان القهوة وانها قد فارت ..ابتسمت بسعادة وجلبت قطعة القماش نظفت المقود ..واعدت واحدة اخرى ولكن هذه مرة قد اعدت له فنجانا يتلهف عندما يتذوق طعامه وقد يطلبه منها مرة اخرى وابتسمت ابتسامة عذبة وقالت بحب
انا كيدهن عظيم
انتهى زامل من ارتدى ملابسه عبارة عن بنطالا من جينز باللون الازرق وقميصا باللون الاسود مما زاد وسامة عن وسامته ونثر عطره ماركة Boss ومشط شعره ورفعه للاعلى وارتدى حذاءا باللون الاسود ....واتجه بالخارج حيث غرفة الجلوس دلف للداخل القى التحية وجد امامه شابا فى الثلاثون من عمره وسيما للغاية ومرتديا بذلة انيقة باللون الاسود وقميصا ابيضا بدون ربطة عنق حتى يشعر بالاختناق عند ارتداها وفتح اول زرارير القميص......اقترب منه زامل وصفحه يدا بيد ورحب بيه
وجلسوا سويا مرة اخرى ...يشعر تياهر بالارتباك قليلا ويفرك اصباعيه فى توتر حتى تشجع قليلا وبدا فى الحديث وقال
طبعا ان يشرفنى انى اطلب ايد الانسة اية وطبعا هتقولى مجبتش اهلك معاك ليه.. قولت الاول اخذ منك موافقة مبدئية وبعدين اجيب والدتى..انا وحيد بابا وماما......والدى اتوفى من ثلاث سنين ....ولو وافقت ان شاء الله هجيب والدتى وعمى المرة الجاية ..عندى شركة صغيرة كدة وراثها عن والدى الله يرحمه ان شاء الله تكبر وتبقى من اكبر الشركات..
قد اعجب زامل بحديثه عن حياته وابتسم وقال
على العموم انا معنديش مانع بس الراى راى اية الاول
دلفت اية بعد قليل وبيدها صينية القهوة ومعاها كوبا من المياه وسارت فى خطى متمهلة حتى لا يضيع وجه القهوة حتى وصلت اليه وضعتها امامه ..وهمت بالرحيل حتى اوقفها صوت شقيقها وقال
يوكا حبيبتى استاذ تياهر طلب ايدكى رايك ايه
اية بخجل
اللى حضرتك تشوفوا
هرعت من امامهم وهى تشعر بالخجل حتى كادت ان تتعثر من اثر الركض..ابتسموا الاثنان على هيئتها الخجلة وقال زامل
على بركة الله يبقى اسبوعين من دلوقتى وتجيب اهلك
كاد تياهر ان يتوقف قلبه فى تلك اللحظةعلى موافقة زامل ان ياتى ليتقدم اليها برفقة اهله...دعه زامل ان يحتسى قهوته حتى لا تبرد....انصاع له وبدا فى تناولها حتى شعر انها كانت المرة الاولى التى يحتسى قهوة بذلك الجمال وكانه لم يتذوق قهوة من قبل ابتسم بسعادة يكاد ان يتناول الفنجان هو الاخر من شدة جمالها.....حتى شعر زامل بذلك وابتسم قليلا...حينها قد وقف من جلسته وشكره وغادر على وعد بلقاء بعد اسبوعين..
===================================
كانت جانا حبيسة غرفتها ممسكة بصورة والداها الراحل الذى اشتاقت اليه كثيرا تبكى قهرا على ما وصلوا اليه من احزان وخصوصا بحالة اخيها الذى بين فنية واخرى يفقد حياته مثلما كان سوف يفقدها من ذى قبل..ظلت تتحدث الى ذلك الصورة محتضنة اياها وكانه مازال حيا ولم تفقده وقالت
بابا غسان بيموت ياحبيبى ياريتك كنت معانا لسة مش عارفين نرجع غسان لحياة يعنى مبقاش عايز يعيش عشان مش يتعذب تانى ماهو انكتب عليه العذاب يابابا اه ازاى الحياة مش هيكون فيه غسان تانى وصرخت بكل ما اوتت من قوة عايزين تسبونى كلكم وتمشوا ليه مستحقش ايه حاجة..
فى ذلك الوقت كان صفى بالخارج عندما استمع صياح جانا بغرفتها اتجه اليها دون ان يتوارى لحظة حتى اقترب من غرفتها وجدها موصدة بالداخل ...طرق الباب لم تجيب ظل هكذا وهى لم تهم بالفتح ...حتى حدثها صفى بحنو وقال
جوجو حبيبتى افتحى لصفى حبيبك
جانا ببكاء
مش هفتح الباب انا عايزة غسان هيمووووووت ويسيبنى زى بابا وهو وعدنى انه هيبقى سندنى وانت كمان هتسيبنى زيهم انا مش عايزكم
صفى بالم
طيب افتحى عشان خاطرى ياحبيبتى والله ماهسيبك انتى بنتى ياجانا
ومازالت تبكى ولم تهم بالفتح ..بغتتها بسؤاله المفاجئ وقال
طيب واللى يوديكى عند حد يخلى غسان يقوم تانى هتفتحى مش انتى عايزة غسان يرجع تانى
جانا بلهفة
يعنى انت مش بتضحك على بس عشان افتحلك الباب
صفى بزعل
يعنى انتى مش واثقة فى جوزك حبيبك انا زعلان منك ياروحى انا ماشى
اتجهت صوب الباب وفتحته ووقفت امامه وقالت بخجل
انا اسفة مش تزعل بس مين اللى هيخلى غسان يرجع تانى ياصفى ياحبيبى
صفى بتلاعب
مش هقولك انتى وحشة ومش بتحبى صفى حبيبك
جانا ببكاء
والله بحبك مش تزعل منى انا اسفة
صفى بابتسامة
طيب روحى ياشقية البسى وانا مستنيكى مش تتاخرى عشان مش امشى واسيبك يلا
============÷==÷===================
اتجهت جلينار نحو مكتبه لم تجده كالعادته يشاكسها ويناديها بسباعى...اتجهت نحو مكتبه وجلست عليه باريحيه وجدت امامها لائحة محفورا عليه اسمه وضعتها محل قلبها واغمضت عينها بالم ايعقل بعد ان وعدها لم يتركها يستسلم لموت ان ياخذه.....ظلت تستعيد ذكريات المرة الاولى ان راته بطالته الجذابة وعيونه الزرقاء وشعرت بتوقف القلب فى تلك اللحظة وهى لم تعلم شئيا عنه ..الذى تعلمه جيدا ذلك العيون الزرقاء التى اسرتها منذ الوهلة الاولى استفاقت من ذكرياتها على طرق الباب اذنت بالدخول
وبعدين لم تفضلى قاعدة كدة وهو محتاجلك لازم تقفى جنبه
فتحت عينها ببطئ شديد وجدت تلك الفتاة التى كانت قد راتها من قبل وقالت بنبرة قلقة
حضرتك زوجة استاذ غسان
جانا بابتسامة رقيقة
لا ياحبيبتى انتى اللى مراته وحبيبته وكل دنياته انا اخته جانا مرات صفى
قد تهلهلت اساريرها ووقفت عن جلستها واقتربت منها وقالت بنبرة فارحة
يعنى هو مكنش متجوز
جانا بتاكيد
لا ياستى ابيه غسان مكنش متجوز ولا خاطب انتى بس اللى حبيبته حطى ايدك فى ايدى عشان يرجع من الموت يامرات اخويا عندك استعداد يلا نروحله ونثبتله انى فيه ناس بتحبه ولازم يعيش موافقة ياجلينار
اؤمات لها بالايجاب
اتجهوا الفتاتان للخارج تحت انظار المؤظفين المعلقة عليهم الذى يتسائلون عن معرفة الفتاتان ببعضهم البعض قد وصلان الى السيارة قد استقلت بالخلف بجوار جلينار حتى لا تتركها بمفردها...حتى وصلان بعد وقت ليس بقليل..ترجلان من السيارة ودلفوا سويا للداخل حتى ياتى صفى بعد قليل بعدما يصف السيارة ..قد وصلان حيث غسان بخطى مضطربة.. اقتربت منه جلينار وقالت
انا جيت ياغسان ومش ناوية امشى خالص قبل ماتفوق جبتلك معايا جانا اللى كنت بفتكرها مراتك قبل كدة احنا محتاجينك جنبنا ياحبيبى اكثر من ايه وقت فات
تسللت جانا بهدوء حتى تتركها باريحية مع شقيقها لعله يستفيق ...ظلت جلينار تجوب باعينها يمينا ويسارا لم تجدها قد فهمت انها تركتها حتى تكون باكثر اريحية ابتسمت بسعادة وقالت
حتى اختك ياحبيبى ذوق ذيك غسان حبيبى جبتلك قصصك اللى بتحبها قوم بقى عشان احكهلك كلها واجددلك واتفنن فى حكايتى يافارسى مستنيك بحبك اوى ياعمرى.. وعمرى ماتمنيت غيرك فى الدنيا دا كلها قوم انت ليه مش عايز تقوم ياحبيبى ..
===================================
كانت تجلس على فراش تحملق فى السقف بشرود حيث صدح رنين هاتفها اجابته بضجر وقالت
الووووووو مين معايا
قد الهجمتها الصدمة عندما استمعت لاخر صوت توقعت ان تسمعه بعد تلك السنوات من العذاب والالم والقهر فى جدار السجن تتمنى الموت ولم تراه قد اخرجت تلك الشحنة التى ظلت فى داخلها طيلة السنوات الماضية وقالت بانياب اسد
حرام عليكم عايزين منى ايه سبونى اعيش ليه دائما تقتلوا فرحتى حرام حرام انا بكرهكم بكرهكم
اتت جلينار مهرولة على صياح خالتها دلفت للداخل واقتربت منها محتضنة اياها حتى تهدا من نوبة الصياح التى انتبتها وقالت
خالتو حبيبتى مالك اهدى بس مين اللى مزعلك
بشرى بالم
انا مش خالتو انا امك امك انتى فاهمة ولالا انتوا ولادى انا مش ولادهمةهما واغمى عليها
قد الجمت الصدمة جلينار لم تفهم الحديث التى قالته للتو وقالت
انتى بتقولى ايه اصحى امى ماتت وادفنت
اتى زامل واية مهرولين للداخل وجدوا بشرى قد اغشى عليها..اقتربت جلينار من زامل وقالت
فاهمنى يازامل خالتو بتقول انها ماما ازاى الكلام دا واللى عاشت معانا طيلة السنين دا مين تبقى مين
زامل بالم
للاسف ماما بتقول الحقيقة اللى قدامك دا امى انا وانتى اللى ربتنا خالتو ام اية فقط
قد صدمت اية هى الاخرى من ذلك الحديث واتجهت للخارج دون ان تتفوها بكلمة..اتجهت الى غرفتها تجر اذيال الخيبة لمعرفتها انى زامل وجلينار اشقائها من الاب فقط
استفاقت بشرى اخيرا وقد ادمعت عينها عند رؤيتها ابنائها امامها.. وابنة شقيقتها ليست من بينهم..احتضنت كلاهما بتلهف رفضت طلوعهم من احضانها ....ابتعدت جلينار من احضانها وقالت بدموع
ممكن افهم الحقيقة لو انتى امى ليه سبتنا لخيرية المفترية السنين اللى فاتت دا ممكن تقوللى حرام عليكى انا تعبانة
زامل بحزم
جلينار سيبى ماما ترتاح دلوقتى وهى هتفهمنا كل حاجة
جلينار بصراخ
لالا انا هفهم الحقيقة دلوقتى انا عشت سنين مع واحدة مش امى ليه ليه انا بكرهك بكرهك
عند هذه الكلمة قد صفعها زامل على وجهها مشددا على حروف كلماته وقال
لو قلتى ادبك تانى على امك هكسرلك راسك انتى فاهمة ولالا ودلوقتى على اوضتك انا هربيكى من اول وجديد اظاهر انى دلعتك اوى ياجلينار
===================================
عاد حاتم الى منزل وهو سعيد للغاية حيث هى المرة الاولى التى يعود لمنزله دون ان يتضجر من وجوده بداخله ظل يجوب باعينه يمينا ويسارا على تلك الكارما التى نورت حياته وجعلته انسانا جديدا.....اتجه نحو غرفته حتى يفعل روتينه اليومى ويعود ليتناول وجبة الغذاءحتى لا يغضب كرمته ظننا منه انها ترتاح فى غرفتها..وبعد ذلك تحضر له غذاءه مثل كل يوم ..
قد وصل الى غرفته بدل ملابسه واتجه الى المرحاض اغتسل وتؤضا وادى فريضته وقراه ورده اليومى وهو يشعر بالارتياح لم يشعر بيه من ذى قبل وقرر ان يعتذر لغسان ويطالب بمسامحته ابتسم ابتسامة قد انارت وجهه واتجه خارجا حيث كرمته حتى يتناول وجبة الغذاء التى تعده له من يدها كان مفتقدا الاكل المنزلى منذ انا رحلت والدته واشقائه من الفيلا وتركوها خالية من الروح تلك السنوات الماضية وهو ياكل من يد الخادمات فقط اكل ليس له طعم ولا رائحة كان ياكل بدون شهية عندما دلفت تلك كارما حياته وهو ياكل بشهية وبنهم شديد اكثر من ذلك قبل...
اتجه للخارج وهبط الدرج وذهب لمطبخ ظل ينادى باعلى صوته وقال
كارما انا صليت واخذت شاور جعان اوى اوى هقعد استنيكى مش هلعب فى حاجة وحمام بتاع اوضتى نظيف موسختهاش خالص عشان مش تزعلى منى انتى فين بقى
ظل يجوب فى ارجاء المنزل يدور عليها فى كل مكان حتى غرفة الرياضة التى اعتادت الدلوف عليها يوميا قبل مجئيه بساعة تترياض حتى تهبط السعرات الحرارية لم يجدها حتى وجد ورقة مطوية جانبا التقتطها وقرا محتواها واغمض عينه بحسرة والم .....
===================================
الى اللقاء فى الفصل الرابع والعشرون...
"اشتركوا على قناتنا على تليجرام أو قناة واتساب ليصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"
"اشتركوا على قناتنا على تليجرام أو قناة واتساب ليصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"
