رواية قدر أعمى الفصل الثالث 3 بقلم ريري

                          

رواية قدر أعمى الفصل الثالث 3 بقلم ريري

قدر أعمى البارت الثالث

الفصل الثالث

ثوانى فقط ثوانى تمر علينا لندرك صدمات الحياه التى تتوالى مره بعد الأخرى .....

دخل إلى المطعم الذى ارشده اليه العم محمد ليجوب المكان باعينيه حتى تتمركز نظراته عليها نعم ها هى تجالس ذاك المقزز من وجهه نظره وترسل إليه ابتسامات عابره على حديثه لا يعلم ما الذى يقوله إليها ولكن ما أن سمع صدى ضحكاتها على حديث إلقاء للتو وجد نفسه بين لحظه وأخرى أمام الطاوله الجالسين عليها والتى ما أن رفعت نظراتها ورائته جحظت عيناها فجاءه وهو ينظر إلى عيونها بغضب ممزوج ببعض العصبيه فاق من تلك النظرات التى استغرقت من الوقت دقيقه فقط كفيله لشرح كل شيء

قال الشاب : انت مين وازاى تجى تقف قدامنا كدا

كان خالد مازال يقف في مكانه وينظر إلى مرام وما أن سمع حديث الشاب حتى سحب إحدى الكراسي وجلس عليها وقال وابتسامه باهته ترتسم على شفاتيه: عندك حق ازاى افضل واقف كل ده المفروض كنت قعدت على طول مش كدا يا مرام قال اخر كلماته وهو يوجه نظراته عليها

قطب الشاب جبينه وقال: هو حضرتك تعرف مرام

قال خالد وهو يضع ساق على الأخرى: عز المعرفه ثم نظر إلى التى تاكل الطعام بشراهة غريبه عليها وأكمل حديثه تعرفيه انتى ولا اعرفه انا

هنا جحظت عيونها بشده والطعام وقف بداخل فمها وظلت تسعل بشده مما استرعي انتباه الشابين اللذين اسرعوا لاحضر الماء وكان خالد اسرع من الاخر فاخد كوب الماء المتواجد بجانب كوب العصير الموضوع أمام الشاب الاخر وقبل أن يأخذ الكوب نهائيا حرك يديه مما أدى إلى سقوط كوب العصير على ملابس الشاب الاخر وآثار انتباهه وغضبه في تلك الأحيان كان خالد أعطى كوب الماء لمرام لتشرب منه وتخف سعالها وما أن اطمن عليها حتى نظر إلى الآخر وقال ببرزد وكان شيء لم يحدث

ممكن تروح تنضفها في الحمام

نظر إليه الاخر بغضب شديد ونفخ بقوه قم انصرف من أمامهم باتجاه الحمام

ما أن تحرك حتى رفعت أعينها إليه وقالت بعصبيه

ايه اللى انت هيبته ده

نظر إليها ببراءه : هببت ايه ده وقع غصب عنى

نظرت إليه بعيون ضيقه وقالت: بجد

نظر إليها بغرام وهو يشير إلى الطعام الموضوع أمامها والتى كان عباره عن قطعه من التشيز كيك بالفراوله فهى حلوها المفضل

بس باين عليكى جعانه اوى ثم غمز إليها بعيونه

رفعت حاجبها باناقه وقالت: اصل انا لما باكتئاب باكل كتير

سألها ببساطه: وانتى مكتئبه ليه دلوقتي

ردت بابتسامه سخريه: عشان شوفتك

ثم نهضت من مكانها لتذهب وما كادت أن تتحرك حتي امسكها من رسغها وقال

ورحمه امك لاتجوزك

نفضت يديها منه بقوه وقالت: ايه اللى بتقوله ده بيئه وخاليك عايش في احلامك كدا

ثم تركته وذهبت من أمامه مما جعله يركض خلفها وهو يقول تعالى هنا يا بت انتى احنا لسه متحسبناش وخرج خلفها
******************
عم الصمت لدقائق لا يقطعه سوى صوت انفاسهم وقطع هذا الصمت هو الجد الذى تحدث بخشونه وقال

في ايه يا محمد مالك مبلم كدا ليه

محمد وهو يتنحنح بهدوء وقال: هو حضرتك قولت ايه معلش انا حاسس ان سمعت غلط

نظر إليه الجد وقال: لا سمعت صح انا طالب ايد تسنيم بنتك لعاصم حفيدى

هنا حملق بعينيه وقال: بس يا باشا ا

قطع حديثه الجد وهو يقول: بس ايه يا محمد انت عارف عاصم كويس شاب على خلق ودين ولا موضوع الحادثه وقفدان بصره

نظر إليه محمد باحراج وقال: العفو يا باشا بس هو ميعرفش بنتى والعين متعلاش على الحاجب برضوا وحضرتك عارف الحياه والدنيا بتاعتنا واكيد اقل كلمه تتقال أنها اتجوزته علشان طمعانه في الفلوس والهيلمان بتاعكم وكمان هو الوريث الوحيد لحضرتك وانا مرضاش ده ابنتى وأعتقد أنك أنت كمان مترضهاليش كمان انت عارفني كويس يا باشا عمرى في يوم ما بصيت لقرش حد ولا زاد حد انا سيبها على الله هو مقسم الأرزاق وعندي يقين في رحمته وأنه دائما رب الخير لا ياتى إلا بالخير

قام الجد من مكانه وجلس على الكرسي المقابل للعمل محمد وهو يربت على ركبتيه بقوه وقال: طول عمرك مبتخيبش نظرتي فيك يا محمد شوف ثلاثين سنه عدول وانت زى ما انت عشان كدا انا متمسك بطلبى جدا واعتبرها اعانه ليا

نظر إليه محمد باقتضاب فأكمل الجد حديثه سريعا وقال؛ انت عارف يا محمد إن من ساعه الحادثه وعاصم اتغير ١٨٠درجه مبقاش حفيدى اللى كان مقبل على الحياه وقف حياته عند لحظه الحادثه وانا عايز حد ينتشله من اللى انا واخته فشالنا فيه فيمكن لو حد غريب عليه يقدر يخرجه من اللى هو فيه ويخليه ياخد خطوه في موضوع علاجه وانا من وانت بتحكيلى على تسنيم وانا حاسس انها ممكن ربنا يجعلها سبب ليه وبالأخص لما عرفت انها مهتمه بعلم النفس وخريجه اداب علم نفس ها قولت ايه يا محمد

صمت العم محمد لعده دقائق أخرى ثم قال: طب والاستاذ عاصم عارف ده

قال الجد سريعا وكأنه ينتظر أن ياخد منه اى اشاره الموافقه: سيب عاصم عليا مالكش دعوه بيه المهم انت ايه رائيك هتحط ايدك في ايدى وتساعدنى ووعد عليا يا سيدى لو طلبت الطلاق في اى وقت انا هطلقها منه اول ما تقول

عم السكون مره اخرى فهى اللحظه التى يُمحى الحديث من العقل لا يوجد ترجمه له ويعجز اللسان عن التفسير فنظل في حاله من السكون ......

******************

كانت تجلس فى الكرسي الخلفي لتلك السياره الأجرى التى أجبرها على الركوب بها لا تنسي كيف خرج خلفها من الكافيه ثم سحبها خلفه كالبهيمه هذا اقل تشبيه من وجهه نظرها ولا يسمع لغضبها واحتجاجها واوقف سياره أجرى وفتح بابها وادخلها بها ثم تحرك وجلس على الكرسي الامامى بجانب السائق الذى يشاهد مشاجرتهم فهى منذ أن ركبت في تلك السياره وهى لا تكف عن الصراخ ولكمه في أحد أكتافه الظاهره إليها من الكرسي

وهى تلكمه بقوه وتصرخ به وتقول: انت ازاى تعمل كدا انت فاكر نفسك مين انا هوريك ازاى تعمل فيا كدا وتجرنى وراك بالشكل ده وكانت بين كل كلمه وأخرى تلكمه بيديها

أزاح يديها والتفت إليها وقال: لمى نفسك يا بت انتى بدل ما أمد ايدى عليكى

نظرت إليه وهى ترفع إحدى حاجبيها المنمقين وقالت: ورينى كدا هتعملها ازاى انت مين اصلا وايه اللى جابك المطعم انا مش فاهمه هو انت بطنطلى في كل حته كدا ليه اصلا

نظر إليهاوقال بعصبية ما أن تذكر ذاك الجلف التى كانت تجالسه: جبت عشان اشوف التلم اللى كنتى قاعده معاه

نظرت إليه وقالت باستفزاز: وتشوفه ليه انت مالك اصلا وبعدين ايه اللى عمالته معاه ده وازاى توقع العصير كدا عليه يبقي شكلى ايه قدامه دلوقتي لما اشوفه في الشغل

التفت بوجهه ليجلس بشكل معتدل وقال ببرود: احمدى ربنا أن وقعت العصير بس عليه وموقعتلوش صف سنانه اللى كان عمال يبتسم بيها دى ولمى الدور بقي قال اخر كلماته بعصبيه اجفلت منها

تمتمت بصوت مسموع قليلا: همجى

رفع إحدى حاجبيه وقال: سمعتك على فكره

ثم عم صمت لدقائق معدوده حتى توقفت السياره أمام الفيلا القابعه بها ونزلت من السياره وأغلقت الباب بقوه وغضب والتفتت ما ام نادى اسمها وقال

مرام

التفتت إليه وهى تتافف فبغتها بقوله لها: بحبك

كشرت أنيابها وقالت بحنق طفولى محبب إليه وهى تدبدب الأرض بقدمها: حبك برص

ثم ما لبثت سوى لحظات واختفت من أمامه وهو نظر إلى السائق الذى يشاهد مشاجرات هؤلاء المجانين وهو يستغفر كل لحظه فقال له: بتموت فيا اطلع يا اسطى على السيده

*****************
بعد مرور عده ايام .....
كانت الحديقه مزينه بالورود البيضاء المختلطه بالوان الوردى والتركواز وفروع الانوار التى تتساقط على الجدران لتعطى اضاءه متناسقه مع ألوان الطاولات البيضاء وتلك المجلس المخصص للعروسين بشكل انيق فكان التنسيق والألوان شيء فائق الجمال

وكانت هناك طاوله مسطيله الشكل من الزجاج يجلس في منتصفها شيخ ويضع منديل فوق أبدى اثنين وهو يتمتم بعض الكلمات التى يرددونها خلفه وكانت تجلس هى بفستانها الابيض المفروش حولها على إحدى الكراسي القريبه لوالدها لا تعلم كيف ومتى حدث ذلك كانت غارقه في شرودها التى قطع عندما رفع الشيخ كفه بالمنديل متمتم كلماته الشهيره بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.....

"اشتركوا على قناتنا على تليجرام أو قناة واتساب ليصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"

واتسابتليجرام
Raghad Ali
Raghad Ali
تعليقات