رواية قدر أعمى الفصل العاشر والاخير 10 بقلم ريري

                            

رواية قدر أعمى الفصل الاخير بقلم ريري

قدر أعمى البارت العاشر والاخير

الفصل العاشر (الاخير )

تدور الحياه حول ثلاث دوائر اساسيه أولهما دائره الماضي كل الذكريات ما مضى وما لا نستطيع تغيره ولا تركه يظل في مخيلتنا دائما حتى ندخل على الدائره الثانيه وهى دائره الحاضر ما نعيش به ونحاول مواكبته بكل السبل نعافر لتغير كل ما حدث في الماضى ولكن نظل ندور في دائرته ونعافر حتى نذهب بخيالتنا إلى الدائره الثالثه وهى دائره المستقبل الذى تحتوى على كل أمانى الماضى والحاضر دائره احلام كلا منا نحاول رسمها والدخول بها على حسب مخيلتنا وما نريد نزيل ما نريد ونبقي ما نحب حتى نعيش مع أمانينا وهكذا هى الحياه....

خرج من غرفته لمقابله ذاك الزائر لا يعلم من أيعقل أن تكون هى؟! ربما أتت بعد رسائله ربما تغفر له ذله الماضى ليتمتعوا معا بحاضر ومستقبل جديد باشراقه أمل هى من انارتها في حياته

نزل سريعا ودلف الى الغرفه المنتظر بها ولكنه صدم وتفوه بكلمه واحده وهى اسم تلك المدعو وقال

نهله

التفتت إليه الآخرى ويزين ثغرها الوردى ابتسامه جميله وهى تقول

عاصم حبيبي عامل ايه وما كادت أن تقترب منه حتى ابتعد عنها سريعا وقال

خير انتى ايه اللى جابك هنا

اقتربت منه مجددا وهى تقول بدلع

ايه ده يا عصومى بقي في حد يقابل حبيبته كدا

التفت اليها سريعا وتحولت عيونه بظلام دامس وهو يقول : كنتى قبل ما تتخلى عنى بعد اسبوع من الحادثه أو بمعنى أصح بعد تانى يوم معرفتي أن اتعميت وروحتى بعديها باسبوع اتخطبتى لزميلي في الشركه

اقتربت منه ووضعت يديها على كتفه وقالت : فسخت معاه ورجعتلك اكتشفت أن عمرى ما هقدر استغنى عنك انت عارف احنا كان بينا ايه انت كل حياتي يا عاصم

ضحك بشده وهو يزيل يديها من على أكتافه وقال: فسختى بعد ما عرفتى أن بصرى رجع تانى بعد ما عاملتى مقارنتك وعرفتى انك هتستفادى منى اكتر على الأقل انا اسم عيلتى ليها صيت لكن هو يدوب مهندس في الشركه صح

قال اخر كلماته بصراخ جعلها تنتفض من مكانها ولكنها اجفلته حينما احتضنته بشده وقالت وهى تبكى : خلينا ننسي الماضى يا عاصم ونبداء صفحه جديده مع بعض انا عارفه ومتاكده انك لسه بتحبنى زى ما انت ما بحبك يا عصومى اوعدك أن عمرى ما هتخلى عنك مهما كان انت كل حياتي

رفع يديه ليربت على خصلاتها ولكنه فجاءه سحب رأسها من أحضانه من خلال خصلاتها مما ادعى إلى صريخها من الالم وقال

مين قالك أن لسه بحبك انا مكرهتش حد قدك انتى فاكره أن الحب ده لعبه تقدرى تسيبيها وترجعى تلعبى بيها كل فتره انا كنت موهوم بحبك لأن مكنتش اعرف معنى الحب الحقيقي ولما عرفته حمد ربنا انك خرجتى من حياتى الحب ده هو الحياه هو اللى بيدينا امل وبيجدد طاقتنا ليها عشان نقدر نعيش هو التضحيه عشان سعاده اللى بنحبه لكن انتى عمرك معرفتي معانى الحب ولا هتعرفيها انتى انسانه انانيه مبتحبيش الا نفسك مع انى اظن في ذلك فاكره عشان ربنا مديكى شويه جمال أن كل الناس هتقع تحت رجيلكى لكن اللى متعرفهوش أن مش كل حاجه في الدنيا الجمال اطلعى برا برا

قال كلماته بصراخ وهو يترك خصلات شعرها التى تشابكت في أصابعه مما أدى إلى تمزق بعضها

ليس كل ما تراه اعيينا جميل يستحق وصفه بذات الصفه فبعض الاشياء رغم بشاعتها تكون هى حبل النجاه كالدواء رغم مراره طعمه وبشاعته ولكنه هو الذى يساعدنا على الشفاء........

********************
كانت تقف في المطبخ وامامها ذاك الطبق الموجود به الطحين وتسكب عليه بعض المكونات المخلوطه سويا و المكونه من البيض والسكر والفانيليا واللبن وبعض الكاكاو لتصنع صنيه الكيكه بالشكولاته التى تصبح صديقاتها في أوقات غضبها

دخلت عليها والدتها وقالت بتعملى ايه يا تسنيم انتى رجعتى تأنى للاكل

نظرت إليها تسنيم وقالت: متقلقيش يا ماما مرجعتش ولا حاجه بس النهارده استثناء وبالأخص صنيه الكيكه دى

نظرت إليها والدتها وهى تضيق عيونها وتقول: كيكه وكمان بالشكولاته لا ده شكل في حاجه مزعلاكى

هزت راسها بالرفض وهى تخلط المكونات بالطحين وتقول : مافيش حاجه يا ماما بس انتى عارفه لما يبقي مثلا معاكى حاجه وحد يجى يقولك هاتى منها حته فتديله فيقوم هو يكون عايز يخطفها منك كلها عارفه الاحساس ده

نظرت إليها والدتها باستنكار فاكملت تسنيم حديثها وهى تكمل عملها وتقول

يعنى يا ماما زى اسرائيل كدا اليهود بعد ما اطردوا من أوروبا ومكانش ليهم ملجاء وراحوا على فلسطين والفلسطينيين قعدوهم معاهم في بلدهم بدل ما يكتفوا بده لا بدائوا يضربوا فيهم عشان يخدوا الأرض كلها وماشين يقولوا أن الأرض دى بتاعتهم ما هى الناس كدا أو الإنسان بشكل خاص الإنسان طماع يا امى اوى

قالت كلماتها وتذكرت ذاك المشهد عندما وصلت إلى الفيلا ووقفت في الحديقه ورائته وهو يحتضنها نعم رائت ذلك أنه مخادع ولكن لما كل تلك الرسائل ولما رائتها بعدها وهى تخرج مسرعه ودموعها تتسابق على وجنتيها حينما كانت تتجه إلى الخارج ولكنها توقفت قليلا شارده وافقت حينما جاء أمامها وهو ينظر إليها ويقول

انتى مين وجايه لمين

نظرت إليه بتمعن أنه أصبح اكثر جاذبيه بتلك التجاعيد البسيطه الظاهره بجانب عينيه أثر تلك العمليه ظلت تنظر إليه حتى قطعها وهو يلوح بيده أمام وجهها ويقول

انتى روحتى فين

انتبهت سريعا فهو لم يعرفها يجب عليها الخروج سريعا قالت بتعلثم

ا ا انا صاحبه مرام وكنت جايه عشانها بس مع الاسف هى مش موجوده

ابتسم إليها تلك الابتسامة الجاذبه وقال وهو يمد يديه: انا عاصم اخو مرام

التقطت يديه ثوان ثم تركته سريعا واتجهت إلى خارج البوابه ولكنها سمعت صوته وهو ينادى عليها ويقول: استنى بس يا انسه رايحه فين متعرفناش

فاقت سريعا على تربيت والدتها وهى تقول: روحتى فين يا تسنيم الطبق هيتكسر من كتر ما بتخبطى فيه

انتبهت إلى والدتها وقالت: خلاص يا ماما روحى انتى استريحى وانا كدا كدا هحطها في الفرن واجى اقعد معاكى عقبال ما تخلص

هزت والدتها رأسها وقالت: مع انى مش فاهمه مالك بس ماشى يا بنتى ربنا يريح بالك ويرزقك بالصالح باللى يهنيكى يارب ويلين دماغك اللى شبه سيخ الحديد دى كانت تقول دعواتها وهى تتجه إلى الخارج بينما ضحكت تسنيم على تشبيه والدتها ووضعت عجين الكيكه في الفرن

**************************

كان يجلس على فراشه ويتحدث في هاتفه بعصبيه شديده وهو يقول

انتم لو متفقين عليا يا مرام مش هتعملوا كدا هو ايه كل ما واحد يلين التانى يعقدها انا مش عارف مين اللى باصصلى في الجوازه دى

سكت قليلا وهو ينفخ الهواء من حوله ويستمع إلى كلماتها التى ما أثارت سوى نوبه أخرى من عصبيته وقال

أهدى ايه بس انتى مش شايفه جدك واللى عامله ايه فرق يعنى الشهر ده من اللى بعده انتم هتجننونى

سمع ضحكاتها مما جعله يصرخ بها وقال: متضحكيش وتستفزينى يا مرام اقولك انا هقفل احسن ما انفجر فيكى ثم اغلق الخط سريعا وظل جالس مكانه يتنفس بعصبيه ومالبس سوى دقائق وتمدد على الفراش وهو ينوى النوم

*************************

نضجت الكيك وأخذت قطع منها واتجهت وفتحت التلفزيون لكى تشاهد اى شيء ليقلل من غضبها قليلا وهي تتناول حلوها المفضل وما أن فتحت حتي كان مشهد للفنانه الشهيره شريهان كان تتفرج عليها وهى تاكل بنهم ولكن توقفت عن الأكل حينما كانت تقول

" كل حاجه وحشه فى الدنيا راجل ...الغدر ... الموت...الكره .... انت
وكل حاجه حلوه فى الدنيا ست .. الحياه ... الحريه.. الموضه ... انتى .... افهمى ... اتعلمى.... وبعدين قررى ..هيسيبك هيسيبك هيبعك بارخص تمن هيبعيك

وما أن وصلت إلى هذا الحد حتى أغلقت التلفاز وقالت والله عندك حق يا مدام شريهان ماهو سبنى فعلا بس هو مال الدنيا كلها متامره عليا حتى التليفزيون احسن حاجه اقوم انام ثم ذهبت إلى غرفتها سريعا .......

*****************************

رفعت الهاتف من على أذنيها ونظرت إليه بذهول ثم ما لبست إلا أن ضحكت بشده على خطيبها ذاك المجنون الذى يثير غضبه قرار جدها بعدما تكلموا معه على تحديد موعد الزفاف فاعطي لهم قرار أنه سيكون في نهايه الشهر القادم ظلت تضحك وهى تسير في الحديقه متجه إلى الفيلا لفت انتباهها جلوس عاصم في ذلك الوقت قطبت بين حاجبيها واتجهت إليه وقالت

عاصم

التفت اليها فاكملت حديثها: انت ايه اللى مقعدك لحد دلوقتي هنا

نظر اليها ثم تنهد بشده وقال: بشم شويه هواء

هزت راسها إليه وما كادت أن تذهب حتى استوقفها وهو يسألها

هي مين صاحبتك اللى جاتلك النهارده

قضبت بين حاجبيه وقالت: محدش من صاحباتي بيجولى هنا يا عاصم

هز رأسه وقال: روحي انتى يا مرام

ذهبت من أمامه ثم اغمض عيونه وهو يتذكر تلك الفتاه الذى حركت بعض مشاعر إليها جذبت شيء وكأنه يخصها ظل يتنفس بعمق حتى استرجع لثوان بعض المقتطفات ونهض فجاءه ...نعم انها هى

*********************

تتوالى الايام سريعا وقد أتى اليوم المحدد لاقامه الفرح الذى بعد مناقشات حاده اجتمعوا اخيرا على إقامته في الحديقه الخاصه بالفيلا بعد إقناع خالد الذى كان يرفض بشده ولكنه اخيرا اقتنع بعد محادثه عاصم والجد له ...

كانت الحديقه مزينه بالورود والإضاءه الرقيقه التى تعطي مظهر جذاب وكانت مرام هى من اختارت كل شيء بل واشرفت على كل شيء ثم اتجهت الى الغرفه الخاصه بها بعدما اتت خبيره التجميل وأتت كلا من جميله وتسنيم ليشاركوها فرحتها منذ البدايه

كانت تضع خبيره التجميل آخر لمساتها لتظهر جمالها بخيوط خفيفه من المكياج الذى يتناسب مع فستانها التى كان من النوع الكلاسيك فهو ذات حملات عريضه ينزل باتساع خفيف ولا يزينه سوى بضع الوردات الصغيره وقد صففت شعرها إلى الاعلى في تسريحه تليق بها ووضعت تلك القبعه التى ينزل منها قطعه تول خفيفه تغطى جزء صغير من العين فكانت كالاميرات

اقتربت منها تسنيم التى تألقت بفستان من اللون اللافندر محتشم ذات اكمام طويله لا هو بالواسع ولا الضيق فهو على المقاس المظبوط ويوجد بضع اللولولى من اللون الفضى مع حجاب من اللون الفضى ورطوش خفيفه من المكياج كانت جميله بمعنى الكلمه

تمت بعض الكلمات وقالت: ما شاء الله يا مرام طالعه زى القمر

ابتسمت لها مرام وقالت : انتى اللى قمرايه وحقيقي شكرا يا تسنيم انك جيتى ومخالتيش عاصم حاجز بينا ثم باغتتها بسوال صح انتى مش خايفه أنه يشوفك

شردت تسنيم قليلا لياتى بمخيلاتها احتضانه لتلك الفتاه التى لا تعلم هويتها ثم عوجت فمها قليلا وقالت ببعض الغضب: متقلقيش يا اختى حتى لو شافنى مش هيعرفنى

ثم اخذتها بين ذراعيها لتهنئتها مره اخرى فصل ذاك العناق جميله التى كانت تتألق بفستان من اللون الاحمر محتشم وينزل باتساع ليخفى بروز بطنها الخفيف اثر الحمل وكانت تتألق بحجاب من اللون البيج وبعض المكياج الخفيف فهى اقتصرت على تزين عيونها بالكحل الاسود وروج من نفس لون الفستان

قالت: وسعى كدا يا تسنيم لما اشوف عروسه اخويا القمر وما أن نظرت إليها حتى قالت ما شاء الله والله الواد خالد ده مرزق من يومه وما أن أنهت الكلمه

حتى رن هاتف مرام وما أن نظرت إلى شاشته حتى قالت: ده خالد

أجابت جميله بضحك: طول عمره بيجى على السيره

ضحكت الفتاتين ثم ردت مرام على الهاتف سريعا قبل قطع الاتصال والتى علمت منه أن خالد قد أتى وسوف يصعد لكى يلحقوا حلقه التصوير الخاصه بهم.....

وقضى اللحظات التصوير سريعا وسط ضحك وهزار بين الجميع وانبهار خالد بعروسته وأنه اخير تحقق إحدى أحلامه ولكن كل ذلك وسط غياب تام لعاصم لا احد راءه منذ أول اليوم

حل المساء وكان الاضواء تعطى مظهر جميل الأجواء التى تملئوها السعاده والحب بين الجميع والعروسين كانوا متالقين سويا وسط المعازيم المتواجدة التى يعبرون عن فرحتهم بهم من خلال رقصهم وابتهاجهم سويا

ابتعد عن مكان الاغانى الصاخبه قليلا مستأذنه من والديها حيث فجائها والدها بأن يوجد احد تقدم لخطبتها منه ولكنها قطعت حديثه بأن التوقيت غير مناسب وعندما يعودون إلى المنزل سوف يتحدثون سويا

ظلت تسير في الحديقه حتى وصلت إلى مكان قريب من باب الفيلا المكان الذى كان يوجد به الكلب الخاص به ولكن ما أثار دهشتها هو عدم وجود ذاك البيت وقفت أمام المكان لثوان ولكنها شهقت بقوه حينما قال

انا ماشيته

تعلثمت قليلا وقالت: ه هو ايه ده

ابتسم ابتسامه جانبيه وقال: شكلك زى القمر النهارده

خجلت واحمرت وجنتيها سريعا وقالت بخفوت: شكرا.... بعد اذنك هروح عشان مرام

وما كادت أن تتحرك حتى امسك يديها وقال وعيونه تفيض بالحب: يمكن اول مره كنت مشوش ومعرفتكيش في الأول بس دلوقتي عرفتك وعرفتك اوي معرفش ازاى كنت غبي كدا وضيعتك من ايدى مرتين

اتسعت عيونها بشده على آخرهم فهى كنت أنه لم يتعرف عليها ولكنها أفاقت عندما اكمل حديثه وقال حتى لو غيرتى الريحه بتاعتك أو خسيتى و حاولت تخدعنى بس ده وأشار إلى قلبه متخدعش وصل ليكى من غير اى مجهود

هنا افاقوا سويا على صوت تصفيق أتى من الخلف التفت سريعا ونظرت هى إلى تلك الفتاه التى كانت متواجدة معه في ذلك اليوم وكانت تقول

برافو حقيقي برافو يا عاصم بجد كل شويه بتبهرنى بقى هى دى اللى سيبتنى عشانها وأشارت إليها باحتقار دى اللى تسيب نهله الشافعى عشانها

ونظرت إليها بازدراء وقالت بابتسامه تهكميه: اوعى تكونى فاكره أنه بيحبك لا ده يا حبيبتى بيتسلى بيكى انتى عمرك ما كنتى ولا هتكون وجهه ليه يمكن اتجوزك في الأول عشان تكونى لعبته يلعب بيها شويه

هنا صرخت بها بشده وهو يقول: اخرسى

هدرت به وقالت: لا مش هخرس لازم ترجع لعقلك لازم تعرف انك بتحبنى انا مش هى دى حشره دى متناسبكش

وهنا كانت تركتهم سويا وهى تركض نحو الخارج وما ان لمحها حتى ترك الأخرى وركض خلفها وهو ينادى عليها .... تسنيم ...تسنيم

نظرت إلى الخلف في لحظه وهى تركض ولكن كانت لحظه فارقه لم تنتبه لتلك السياره التى أتت سريعا تلقيها إلى الجهه الاخرى وسط صراخ عاصم بقوه وصدمته وهو يقول...... تسنييييم

*********************

صوت عقارب الساعه يكون اصعب من صوت طلقات الرصاص في لحظات الانتظار وبالأخص لحظات انتظار قدر لا احد يعلمه سوى الخالق

كان يجلس وهو يضع رأسه بين يديه وكان أبويها يجلسون يرتلون القران والأدعية كان في دنيا أخرى لا يدرك ما حوله إلا حينما وضع يد على كتفه ما كان سوى والدها التى ارتسم الايمان والصبر على وجهه وهو يقول له:
ادعيلها يا ابنى مش في أيدينا غير الدعاء

وما أن أنهى كلماته حتى خرج الطبيب من غرفه العمليات اتجه إليه الجميع سريعا للاطمئنان عليها

تحدث الطبيب بمهنيه شديده وقال: الحمد لله قدرنا ننقذ المريضه ولكن الخبطه كانت جامده على الضهر والمخ مما أدى إلى حدوث خلل في الفقرات مع الاسف أنها مش هقدر تحرك الجزء السفلى

هنا صرخت والدتها بشده وقالت: انت بتقول ايه اتشلت تسنيم اتشلت وظلت تبكى بانهيار

تسال عاصم بثبات يحاول استجماعه بشده وقال: طب والمخ يا دكتور

استكمل الدكتور حديثه: هو بعد الاشعه المخ حالته كويسه بس اثار الخبطه هنعرف هتودى لايه لما تفوق بكره باذن الله

ثم تركهم وتحرك سريعا ظل عاصم واقف مكانه لا يعلم إلى اى وجهه يتحرك وكان صوت والدتها يصم الاذنين ووالدها التى يبث إليها بعض كلمات الطمائنينه فهذا الرجل عمله نادره لا توجد كثير في هذا الزمان فهو يمتلك ايمان قوى

تحرك عاصم وذهب سريعا وتوجه إلى منزله ودخل إلى غرفته وظل يحتجز نفسه بها لمده يومين علم فيها انها أفاقت ورفضه رويه اى شخص حتى والديها بعدما علمت بما الت إليها وعلم أيضا من الطبيب أن الخبطه من المحتمل أن توثر على جزء من ذاكرتها

في صباح يوم جديد قرر المواجهه اخيرا وارتدى ملابسه وتحرك سريعا الى المستشفى قرر رويتها شاءت أم أبت ......

وما أن وصل وترك الباب حتى سمع صوتها الرقيق وهى تتحدث وتقول: اتفضل

دخل عاصم ونظر إليها وجدها تجلس على الكرسي المتحرك أمام نافذه غرفتها تنظر الخلاء أمامها

قطع تأمله حتى قالت: اتفضل يا دكتور يالا بقي اكتبي على خروج زى ما وعدتني

تحرك ودخل ووقف أمامها وقال: بس انا مش الدكتور

قطبت حاجبيها بشده وقالت: اومال انت مين

صدم لثوان ثم تسال: انتى مش عارفانى

هزت راسها بالرفض وتحدثت: انت دكتور جديد جاى تبعنى انا مش عايزه دكاتره انا عايزه ارجع بيتى لو سمحتم

هنا قطع حديثها دلوف الطبيب وهو يقول: ما انا هكتبلك على خروج زى ما اتفقنا امبارح

ثم لفت انتباهه وجود عاصم وقال: استاذ عاصم انت هنا

قالت بانتباه: انت اسمك عاصم

هنا نظر إليها الطبيب وقال لها: انتى مش فاكره يا استاذه تسنيم

هزت راسها بالرفض نظر عاصم بتوجس إلى الطبيب التى خرج من الغرفه ويتبعه عاصم وهو يسأله ويقول: هى ازاى مش عارفنى

تكلم الطبيب: هو ده اثر الخبطه اللى كنت بتكلم عنه هى فقد جزء من ذاكرتها من امتى بقي هنعرفه لما تتعامل في حياتها الطبيعه بس اللي احنا عرفناه أنها كدا مش فاكره الجزء الخاص بحياتها معاك

هز رأسه ودلف إليها مره اخرى وجدها على نفس جلستها تحرك سريعا وجلس أمامها وقال وهو يمد يديه: طالما انك مش عارفانى ايه رائيك نتعرف على بعض ونبداء من جديد

هزت راسها بالموافقه فمدت يديها وهى تبتسم قليلا وقالت: انا تسنيم

التقت يديها بيده ويزين وجهه ابتسامه وقال: وانا عاصم .....

اذا كنت انت بالنسبه الي الامل فأنا سوف اكون النجاه يا عزيزتى فجميعنا اسباب نوضع في حياه بعضنا باقدار معينه ليكون لكل منا دوره الهام في حياه الاخر ليقلب الميزان ويعيده الى محطه جديده من محطات الحياه ونظل هكذا نسير مع الأقدار .....
قدر_ اعمى .....

تمت بحمد الله

اتمنى تنال اعجابكم واكون قدرت اوصل رساله ولو صغيره بطريقه خفيفه هستنى رائيكم في النوفيلا ..

لا تنسوا الدعاء لإخواننا في غ.ز.ه ربنا ينصرهم وينزل عليهم الصبر .......

الى اللقاء.... 

"اشتركوا على قناتنا على تليجرام أو قناة واتساب ليصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"

واتسابتليجرام
Raghad Ali
Raghad Ali
تعليقات