رواية قدر أعمى الفصل السابع 7 بقلم ريري

                           

رواية قدر أعمى الفصل 7 بقلم ريري

قدر أعمى البارت السابع

الفصل السابع
للكلمات اثر عميق على النفس لا يعلم أحد صداه سوى صاحبها فبعضها تهدي النفس وتروقها والبعض الآخر يثير آلمها وبغضها ولكن في كل الأحوال تصل لمرحله كبيره حتى تصل إلى مبتغاها......

انتبهت على يد أحدهم وهو يربت على أكتافها فانتفضت بشده ونظرت إلى الخلف وجدت الجد ينظر أمامه وابتسامه امل تشرق من وجهه وهو يقول: في امل

هزت راسي بالموافقه وقلت: انا مش عارفه ازاى عدو السعاده ده يبقي حفيدك بس من موقعى هذا احب اقولك أن ممكن يكون في امل

ضحك الجد بصوت مرتفع قليلا مما جعلها تضع يديها على فمه بسرعه وتتحرك سريعا من أمام باب المطبخ وهى تقول: هش براحه يا جدو

اعملك ايه انتى طلعتى مصيبه والله وبعدين متقلقيش كدا مش هيعرف مين انتى ناسيه أنه ثم صمت قليلا بحزن

فقالت وهى تربت على أكتافه وتقول: والله انت طيب يا جدو هو مين ده اللى اعمى ده احنا اللى عمى والله اراهنك أنه حس بينا وعرف مين كمان كان واقف على الباب

وما قالت كلماتها ثم ثوانى وكان يخرج من باب المطبخ مما جعلها تقول بصوت منخفض وهى تميل على الجد

مش قولتلك اهو خرج عشان ياكد شكوكه استاذنك انا بقي عشان انا خدت جرعه كافيه النهارده اروح الحق وردى ثم تركته سريعا وصعدت على الدرجات مما جعل الجد يضحك بشده

اتجه عاصم باتجاه الجد وهو يتسال: في حاجه يا جدى انت كنت محتاج حاجه من المطبخ

مما جعل الجد يرفع حاجبيه بدهشه فكلمات تسنيم صحيحه فهو يعلم من كان يقف بالخارج

اكمل عاصم حديثه وهو يقول انا سمعت صوتك هو انت كنت واقف مع حد صح

كاد أن يجيب ولكنه قطعه صوت عاصم وهو يقول بصوت مرتفع قليلا: انا عارف انها كانت واقفه على باب المطبخ هتشوف رد فعلى بس انا دوقت الرز باللبن فضول منى مش اكتر وطعمه مش حلو اوى

نظر إليه الجد عن كثب وقال: عشان كدا خلصت الطبق بتاعك بس وبعدين بتعلى صوتك ليه عشان تسمعها يعنى احب اقولك انها طلعت فوق خلاص يعنى مسمعتكش ويابنى جبر الخواطر على الله مش انا اللى هعلمك انت طول عمرك مكسرتش بنفس حد بلاش اسلوبك ده حرام عليك البنت دى بنت ناس برضوا ولو انت ترضي أن مرام حد يعاملها كدا ابقي اعمل كدا ارجع لنفسك يا عاصم بلاش اللى بتعمله ده قال كلماته ثم تحرك سريعا من أمامه اتجاه مكتبه

ظل واقف قليلا يسترجع كلمات جده فهو يعلم أنها صعدت إلى الاعلى فهذا هو معاد وردها اليومى ولكن لا يعلم لما القي تلك الكلمات هل حفاظا لماء وجهه ويخفي إعجابه بطعامها ام يحاول أن يقنع نفسه أن كل ما تقدمه إليه لا طعم له وقف قليلا ثم قرر الصعود إلى الاعلى ....

***********************

كانت تجلس على الأريكة وهى مرتديه إسدال صلاه وتمسك مصحفها وتقراء وردها اليومى ففتح الباب وظهر أمامها رفعت عينيها لثوان ثم عادت ما تفعل واتجه هو إلى الفراش وجلس فوقه وهو يسمع همهاتها بصوتها الخافت ببعض الآيات القرآنية ظل جالس في مكانه حتى انتهت من القراءه وصدقت وقامت من مكانها وخلعت الاسدال تقدمت إلى الأمام وهى تتسال بتعجب

انت كنت محتاج حاجه يا عاصم

ابتسم بسخرية وقال: هو انا عشان ادخل اوضتى يبقي محتاج حاجه ولا انتى نسيتى انها اوضتى ولا يكنش كتبتيها على اسمك وانا معرفش

نظرت إليه وقالت: لا براحتك ادخل وقت ما تحب انا بس استغربت انك طلعت دلوقتى انت بتحب تقعد الوقت ده في الأوضه اللى تحت مش اكتر

وقف من مكانه سريعا وقال: هو انتى هتعدى خطواتى اقعد فين ومقعدش فين انا اقعد في المكان اللى يعجبنى

قالت بعد أن تنهدت بقوه: ماشي انا مقولتش حاجه لده كله على العموم براحتك وانا اسفه لتدخلى بعد اذنك

وكادت أن تتحرك حتى امسك رسغها وجذبها بقوه مما جعلها ترتد إلى الخلف وتوسطت صدره ووضعت يديها الاثنين تسندهم على أكتافه وكان يلف يديه فوق خصرها وصوت أنفسهما عاليه بشده

ظل هذا الوضع دقائق حتى أفاقت سريعا وابتعدت عنه وقالت بتعلثم واضح لاول مره: ا انا اسفه انا بس كنت هقع

اقترب منها خطوه واحده وقال: هش ثم مد يديه ووضعها على وجهها وظل يمرر أصابعه على ملامحها ببطئ مما جعل شهقه خافته خرجت منها ثم تسمرت في مكانها لا تقدر على التحرك ولا حتى التقاط أنفاسها كانت جامده كالتمثال ثم مد يديه وملس على شعرها وجدها تضع حجاب قطب بين جابينه ثم ابتعد عنها وتسأل

انتى لابسه حجاب

أجابت بخفوت وصوت منخفض: أه

تحدث مستفسرا: انتى بتقولى ايه مش سامعك

أجلت صوتها وقالت سريعا: اه انا الحمد لله محجبه ثم تحركت سريعا اتجاه الباب وقالت بسرعه وكأنها تخطف الكلمات انا لازم استأذن دلوقتى عشان الحق اجهز الغداء

وما كادت أن تغلق الباب حتى نادها سريعا وقال: تسنيم

وقفت مكانها وقالت بخفوت ووجهها احمر كثمره طماطم طازجة: نعم

جاهد كثيرا لكى يخرج الكلمات التى جعلت عيونها تنفتح على وسعهما عندما قال: شكرا على الرز باللبن كان جميل تسلم ايدك

صمتت دقائق مما جعله يظن أنه تحركت من أمامه ولكنه لم يسمع اى صوت تحرك ولكنه قطع حديث نفسه عندما إجابته سريعا: لا شكر على واجب ثم جرت من أمامه سريعا مما جعل ابتسامه بسيطه تشق وجهه فهو أدرك خجلها من اول ما مس وجهها وتطلع إلى ملامحها فمن الواضح انها جميله فملامحها صغيره ومتناسقه ووجهها مستدير ولكن يا ترى ما لون بشرتها استعجب من حاله وهذه الاسئله الذى يفرضها ونفض عقله سريعا ووضع يديه خلف رأسه ليستريح

ما أن خرجت من الغرفه وهى تأخذ أنفاسها بصعوبه بالغه فهى تشعر بالحراره تشع من وجهها لا تعلم ما حدث في الداخل لا تستطيع التصرف وكان عقلها وقف عن العمل انتفضت سريعا على يد مرام وهى تقول: تسنيم مالك يا بنتى واقفه كدا ليه ومال وشك احمر كدا ليه انتى كنتى بتتسابقي ولا ايه

أجابت تسنيم: لا يا مرام ما فيش حاجه ثم مسكت ايديها وقالت تعالى يالا معايا ننزل سواء نجهز الغداء ونزلوا سويا لتحضير الغداء........

**********************

كانوا يجلسون سويا في المطبخ ليعدوا وجبه الغداء التى كانت تحضرها تسنيم بعد ما اكتشفت فشل مرام في كل ما يخص المطبخ فجعلتها تأخذ خضروات السلطة لتغسلها وتقطعها

كانت مرام تجلس على طاوله المطبخ وتقطع الخيار إلى قطع صغيرة وهى تقول: بصي كدا يا تسنيم تمام زى ما علمتني

اتجهت إليها تسنيم وقالت: شاطره يا مرام بتتعلمى بسرعه فكرنى اديكى دروس في الطبخ كل يوم احد وخميس

ضحكت مرام بشده وشاركتها تسنيم الضحك ولكن قطع صوت ضحكاتهما صوت نبح الكلب

توترت ملامح تسنيم وتسالت: هو الكلب ده قريب منكم ولا ايه صوته كأنه في الفيلا

هزت مرام رأسها وهى تجاوبها بكل تلقائية: يا بنتى ده رعد الكلب بتاع عاصم انتى مشوفتهوش قبل كدا

هزت تسنيم رأسها علامه على الرفض ثم ابتلعت ريقها بتوتر وقالت بتسال اخر: وده عايش معاكم هنا

أجابت مرام وهى مندمجه في تقطيع قطع الطماطم بشده: ايوه ليه اوضه فى الجنينه اليومين اللى فاتوا كان في المزرعه بياخد التطعيمات بتاعته عشان كدا مشوفتهوش

هنا شهقت تسنيم بشده مما استرعي انتباه مرام التى كانت تصب جام تركيزها في قطع الطماطم وتسالت: مالك يا تسنيم وشك اتخطف كدا ليه

أجابت تسنيم: انا بخاف من الكلاب جدا مش بحبهم ابدا بكرهم وبكره وجودهم

كادت مرام أن ترد ولكنها وجدت صوت اخر يرد وهو يقول: الكلاب دى اوفي ناس شكلك كدا عندك مشاكل مع الناس الوفيه

نظرت إليه الفتاتين وكانت أول من تحدثت مرام وهى تقول: عاصم تجاهلت حديثه وقالت من زمان مدخلتش المطبخ الظاهر كدا انك جوعت

اقترب من أخته وأحاط كتفيها بذراعه وقبل جبينها وقال بابتسامه رقيقه: حاجه زى كدا انا جيت بس عشان مصدع وعايز فنجان قهوه

قفزت مرام بعد تداركت دهشتها من فعل أخيها الذى مر فتره طويله وهو لم يتحدث معها إلا بعض الكلمات الطفيفه وقالت: انا هعملهالك قهوه مظبوطه بوش

وما أن أحضرت مكوناتها حتى رن هاتفها فقالت وهى تتجه إليه: معلش يا تسنيم كملى انتى عقبال ما ارد التليفون

هزت تسنيم رأسها وقالت: ماشي متتاخريش عشان تكملى السلطه وتعرفينى مكان باقي الحاجات

هزت الأخرى رأسها وخرجت من المطبخ لتكمل مكالمتها

كانت تقف أمام الموقد تقلب حبات البن مع حبات السكر ببطء ثم ما كادت أن ترتفع القدح الملىء بالماء الممزوج بالمكونات حتى أغلقت الموقد ووقفت لدقائق قبل أن يقطعها صوته وهو يقول: بحب اشربها في كوبايه وهتلاقيها في تاني رف على ايدك الشمال

شهقت بشده ونظرت بتعجب واتجهت حيث ارشادها ثم قدمت إليه القهوه وما أن وضعتها أمامه حتى تحركت يده ليمسك يديها وهو يقول

متستغربيش كدا انا بقالى اكتر من خمس سنين اعمي فخلاص اتعودت

وما أن قال كلماته حتى رددت بين نفسها تناست موضع يديها التى استراحات بين يديه اعمي ايه بس شكلك بتشوف ومستغفلنا كلنا

اكمل حديثه وقال: انا ممكن اساعدك لحد ما مرام ترجع وأكمل السلطه مكانها كمان ثم أمسك السكين

شهقت بشده وقالت: لا سيبها انا هعمل السلطه اشرب انت القهوه

ابتسم إليها وكانت أول مره ترى ابتسامته تلك فهى زادته جاذبيه وبدء في التقطيع ولكنها لم تنتبه بسبب تحديقها به الذى فاقت منه على كلماته وهو يقول: قولتلك متستغربيش مش هتعور انا عارف بعمل ايه بالظبط

وظل هكذا كانت تتحرك حوله في كل اتجاهات المطبخ وهو يرشدها إلى أماكن الاشياء حتى اتت مرام بعد مكالمه دامت أكثر من عشر دقائق مرت عليها كأنهم عشر ساعات كانت متوتره وخجله للغايه وما أن انتهت من وجبه الغداء حتى وضعتها على السفره والتفوا جميعا حولها

*******************

كانوا يتناولون الطعام بصمت يعم المكان سوى من صوت شخص واحد قطع ذاك الصمت وهو يدخل إليهم رفعت انظارها إليه نعم إنه هو ولكنه اختلف كثيرا عن اخر مرة رائته فيه فطولت لحيته وقل مرحه الذى كان يتمتع به فهو يصتنع المرح

لم تكن لوحدها هي من انصدمت فهو يعلم أنها في ذلك الوقت لم تكن متواجده في المنزل ولكن ما الذى حدث جعلها متواجده حاول اشغال عقله بشده بعيدا عنها وإبعاد عيونه عنها فهو يحاول باقصي جهده أن يبعد عنها ليعطيها المساحه لكى تأخذ قرارها لا ينكر أنه اشتاقها واشتاق إلى عنادها وغضبها عليه ولكن ما يفعله هو الصالح لكلاهما

قطع الجد الحديث الدار بالنظرات وقال: لا كلام على طعام اتفضل يا خالد اقعد اتغداء الاول وبعدين نتكلم

اعتذر خالد وقال برازانه: اعذرنى يا باشا بس انا لازم اكل مع اختى لحسن تعامل منى شاورما وتبيعها لعيال الشارع عندنا

ضحكت تسنيم بشده وقالت: انت مشكله يا خالد والله هي صحيح جميله ايه اخبارها نسيت أن عندها صاحبه ولا ايه

نظر إليها خالد وابتسم وقال: نسيت ايه بس يا بنتى دى واكله دماغى بيكي وبصراحه كل يوم بتبعتلك السلام بس انا بكسل

ضحكت مره اخرى وشاركها الضحك كل المتواجدين ماعدا اثنين تغفل عنهم كانت مرام تنظر إليهم وعيونها تخرج شرارات ناريه بينما عاصم كان يضم يديه على شوكته بشده المته هو ولكنه لم يسترعي للألم

وقطع سيل الضحكات عندما قال: الحمد لله شبعت

وقبل أن يتحرك استرعي انتباه حديث خالد وهو يتمم على الجد بأن كل الاشياء متناسقه ومظبوطه لحفله الغد وقرار الجد وهو يقول: تمام يا خالد على بركه الله انا واثق فيك وان شاء الله هنكون كلنا موجودين بكره

انتهى الغداء واتجه كلا إلى غرفته

كانت تقف أمام الخزانة ومتحيره بشده مما استرعي انتباهه وقال : انتي بتعملى ايه

أجابت بتلقائية وقد تناست مع من تتحدث: بحاول اختار فستان عشان الحفله بكره

ولكنه قطع تفكيرها وهو يقول: ومين قال إننا هنروح الحفله بكره

نظرت إليه وقطبت حاجبيها واقتربت منه وقالت: ما جدو لسه قايل تحت

قال هو: جدو قرر وانا بصراحه مش عاجبني قراره ومش هروح الحفله

رفعت أكتافها وقالت بلامبالاه: خلاص براحتك خليك انت هنا بس انا بصراحه مش هكسر بخاطر جدو

وبكل تلقائيه أمسكت يديه وقالت: بما انك كدا كدا عدو السعاده تعالى اختار معايا فستان

ولكنه بغاتها بسوال اخر الجمها: هو انتى وخالد بتهزروا كتير كدا مع بعض

ردت ببساطه: خالد جارنا واخته تبقي صاحبتي الوحيده وهو شخص اجتماعي ودمه خفيف واحنا اساسا متربين سواء وانا بعتبره زى اخويا

هز رأسه وملامحه مازالت مقطبه ونزع يديه عنها وقال: انا عايز انام وتركها واتجه إلى مكان نومه

*****************

كانت تجوب غرفتها ذهابا وإيابا وهى تاكل في نفسها وتحدث نفسها: بقي ميسلمش عليا ونازل ضحك وهزار مع الست تسنيم ماشي انا هوريه لازم اتصل بيه اهزئه وما ان مسكت هاتفها وكادت أن تتصل به حتى تراجعت مره اخرى وقالت اهزئه على ايه هو مش انا اللى كنت عايزه كدا مالى متضايقه ليه سكتت قليلا ثم قالت مره اخرى ولو برضوا مينفعش يتجاهلنى كدا ثم توعدت إليه وهى تقول ماشي يا خالد اما وريتك انا لازم بكره اكون احلى واحده في الحفله ثم اتجهت إلى خزانتها وظلت تقلب بين فساتينها حتى اختارت فستان من اللون السكرى طويل حتى آخر كاحلها وذات أكتاف عريضه لا يغطى باقي ذراعها وفتحه صدر مربعه فهو ينافس رقتها في الرقي

*****************

ظل يتقلب على الفراش ثم تافف ناهضا وقال بتسأل : ممكن اعرف انتى هتخلصي امتى انا دماغى صدعت

ردت عليه بياس ظهر واضحا في نبره صوتها: انا كمان تعبت واحتارت طلعت كل الفساتين ومش عارفه اختار حاجه ثم تنهدت بشده

اقترب منها وقال بعدما رق إليه صوتها: فين الفساتين دى وريهانى كدا

ثم أخذ يتحسس كل فستان على حداه ثم وقع الاختيار على فستان من اللون النبيتى الغامق طويل حتى آخر كاحلها ويوجد تتريز بسيط من المنتصف مغلق حتى العنق والاكمام تنزل باتساع يعطيها شكل مميز

وما أن تم اختيار الفستان حتى سألها: هو انتى ليه كل الالوان عندك غامقه كدا ليه مش بتجيبي فاتح

ردت باحراج وهي تجلى نبره صوتها: عشان الفواتح بيبين شكل الجسم وبتخنه شويه لكن الغوامق بتلم الجسم شويه ومش بتظهره

لم يرد إحراجها أكثر من اللازم وهز رأسه بسكون ثم قال ولاول مره: تصبحى على خير

ردت عليه بدهشه لتغييره المفاجأة وهى تتجه إلى الفراش وتعلق النور: وانت من اهل الخير... 

"اشتركوا على قناتنا على تليجرام أو قناة واتساب ليصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"

واتسابتليجرام
Raghad Ali
Raghad Ali
تعليقات