أبناء الصبا الفصل السابع عشر
الفصل السابع عشر
*أبناء الصبا السابع عشر*
كانت عائشة تجلس فى حديقة الفيلا بعدما ساعدتها فجر وصبا على الجلوس بها بعد إلحاح شديد منها
صبا :ارتحتى كدا أما نزلتى
عائشة :ارتحت جددا
صبا :عنيدة
عائشة:الله يسامحك
صبا:اجيب لك كتب ولا حاجه تذاكري وانتى قاعده
عائشة:انتى بتفكرينى بالمذاكرة ليه
صبا :امتحاناتك فاضل عليها أقل من شهر يا عائش ولازم تذاكري عشان مستواكى مينزلش ولا عايزة إياس يفضل فى الجامعه لواحده مع المعيده
عائشة بغيظ:هو ابنك دا يختى عارفين نلمه لو اشتغلت فى الجامعه هيكون بردوا بيشتغل فى الصيدلية مع البنات ولو اشتغلت فى الصيدليه هيكون فى الجامعه مع المعيدة بس الحل يقعد فى البيت ميشتغلش
صبا :ههههههه نلم مين يا بنتى والله انتى عايزاه يلمك ههههه
فجر:وهو ميشتغلش وانتى اللى تشتغلى وإياس يعمل الاكل وينضف البيت
صبا:ههههه يا نهار أبيض إياس دا مش بعيد يقتلها لو قالت له كدا
عائشة:ههههه دا هيقتلتى ويعذبنى قبل ما يقتلنى
صبا:طيب هطلع اجيب لك الكتب اصل ييجى يعذبك دلوقتى
عائشة بغرور مصطنع:ميقدرش يا حبيبتى دا بيخاف منى
صبا بمكر وهى تنظر خلفها:يا شيخه إياس بيخاف منك
عائش:اومال ايه يا حبيبتى بيفضل يقولى يا عائشة أنا أسف معلش ما هو بس بيعمل نفسه بيخوفنى ادامكوا
صبا :هههههه مش قادره طيب هطلع أجيب لك الكتب
فجر وهى تنظر خلف عائشة :وانا كمان عايزة حاجه يا شوشو
عائشة:ما تقعدي يا أمى
فجر:لأ عشان تخوفيه براحتك ق قصدي تذاكري براحتك سلام
عائشة :طب استنى هحكى لك اما كان خايف منى امبارح
إياس من خلفها :احكى لى أنا
انتفضت عائشة بصرخة قائلة:يا مامااا ايه دا فى ايه
وقف أمامها قائلا:ايه دا انتى خايفه منى دا أنا طيب وبخاف منك
عائشة بخوف وهى تبتلع ريقها:على فكرة بقا مش قصدي عليك
إياس رافعا احدي حاجبيه:يا شيخه
عائشة:اومال طبعا
إياس:طيب اعمل فيكى ايه بقا على كل اللى عملتيه دا
عائشة بخوف:هو انا عملت حاجه
إياس:امممم بتكلمينى تقوليلى انت رخم ومش هتقدر تعملى حاجه وبعد كدا بتقولى ان انا بخاف منك بتكذبى يا شوشو
عائشة وهى تمثل البكاء :على فكرة بقا انا زعلانه منك انت بتخوفنى
اقترب منها إياس وقد فهم لعبتها:خلاص متزعليش
عائشة وهى تنظر له :انت بتقرب كدا ليه
إياس وهو يقترب منها ببطئ يثير أعصابها:بصالحك
عائشة بخوف :لأ خلاص مش زعلانه ابعد بس
إياس:لأ ازاى لازم أصالحك
عائشة بتوتر:لأ والله خلاص مش زعلانه
حملها إياس مرة واحده فشهقت بفزع قائلة:فى ايه إياس نزلنى
إياس وهو يتجه ناحية البسين بشر :بتمثلى عليا أنا دا أنا اللى معلمك التمثيل هاا تحبى ارميكى فى المايه الساقعه دي لواحدك ولا أنزل معاكى
عائشة بفزع وهى تتمسك به :إيااااس لأ الله يخليك اوعى تعملها رجلى مش هعرف اعوم اصلا مينفعش انزل
إياس بسرعه :يلا يا عائشة استعدددي
عائشةبصرخة:لاااا
فهرول بها تجاه غرفتها ولم يقذفها فى الماء فتنهدت براحه قائلة:انت رايح فين انت عمال تخوفنى
إياس:أنا عملت حاجه أنا كنت بقترح اقتراح ومعحبنيش بس عندي اقتراح أحسن
عائشة بخوف:ايه
اياس:متدربتش بوكس بقالى كتير إيه رأيك اتضرب عليكى
عائشة بصراخ:يا مامااا يا صبااا الحقونييي
فجأة وجدته يلقيها على سريرها فنظرت إليه بغيظ قائلة:والله انت رخم ايه اللى انت عملته دا كله حرام عليك خوفتنى
إياس:هههههه انتى هبله بتصدقى
نظرت إلى ضحكته بهيام وظلت تنظر إليه وهو يتحدث تركز مع كل كلمة يلفظها وكأنها كلمات شعر يلقى بها على مسامعها لأ تصدق نفسها أهذا حقا إياس الذي كانت تحلم بأن تتحدث بكلمه واحدة معه يا الله إن كانت هذة حقيقه فلتديمها فى حياتى وإن كانت حلما جميلا فلا توقظنى منه أبدا
نظر إليها إياس باستغراب لماذا تنظر إلية هكذا أليست هى من كانت ثائرة عليه منذ ثوانى مرت عليهم فقال :عائشة
عائشة بانتباه:نعم
إياس :فى ايه
عائشة بخجل من انتباهه لنظراتها:مفيش حاجه ثم تذكرت ما حدث فقالت:وبعدين متكلمنيش
إياس بمكر:ايه خاصمتينى تانى لأ لازم أصالحك
عائشة:لأ خلاص خلاص مش مخاصماك والله
إياس:أيوة كذا اتظبطى ها ذاكرتى ايه النهارده
عائشة بحرج:مش ذاكرت حاجه لسه النهارده
اياس:ليه بقا أن شاء الله
عائشة:كنت لسه هذاكر انت جيت
اياس:طيب هتذاكري ايه أساعدك
عائشة:لأ مفيش لسه أريج مش بعتت لى حاجه مفيش النهارده محاضرات أصلا وانا مذاكرة كل اللى معايا هراجع على الحاجات اللى مش فاكراها بس
إياس:ماشى
عائشة:طيب بالنسبه للعملى بتاع الكليه هعمل فيه ايه والغياب
اياس:متخافيش خدت لك أجازه مرضيه أسبوعين والحاجات اللى بياخدوها عملى متقلقيش أنا هظبطها لك
عائشة بامتنان:شكرا يا إياس
إياس رافعا حاجبيه : شكرا يا إياس
عائشة بابتسامه:خلاص مش شكرا
إياس بمرح وغرور مصطنع:مش شكرا ايه قوليلى شكرا يا دكتور إياس مش عارفه من غير حصرتك كنت عملت ايه
عائشة بغيظ:مغرور أوي
إياس بتحذير:مين دا
عائشة:مش انت بكلم نفسى فى حاجه
إياس:بحسب ثم هب واقفا فأردف قائلا:هروح الصيدلية ساعتين وجاى اجى ألاقيكى خلصتى مادة** مذاكرة وهمتحنك فيها
عائشة بصدمه:انت بتتحول انت مش كنت كويس دلوقتى وبتهزر
إياس بجديه :ساعتين ألاقيكى خلصتى ماده **
عائشة :ساعتين مين يا عم دا عايزة يوم
إياس بلامبالاه:والله كان عندك اليوم من أوله مليش دعوة انتى اللى مذاكرتيش وبعدين الدكتور هيعمل لزمايلك امتحان بكرة وأنا خدت منه ورقة أسألة وقلت له همتحنك
عائشة:طب مش ساعتين والله ما هلحق دي صعبه أصلا دا ساعتين دول مش يعملوا حاجه
إياس :خلاص همتحنك بكرة بعد ما اجى من الجامعه تكونى خلصتى
عائشة:هو امتحان عليه درجات
اياس:مش عارف الدكتور دا نظامه ايه هو ليه عشرين درجه مش عارف بيحطهم فى الغياب ولا امتحانات ولا بيوزعهم
عائشة:هو قالى انه على الغياب عشر درجات
إياس باستغراب: قالك
عائشة ببرائة :أيوة كنت غايبه مرة لأن كان مع محاضرتك وانت كنت طاردنى اسبوعين قلت مش مهم يعنى اروح وأريج تسجل لى المحاضرة بس هو أما روحت ناداني فى آخر المحاضرة وقالى يا عائشة قلت له نعم قالى خير كنتى غايبه لية فى ايه ولا ايه قلت له ظروف يا دكتور قالى طيب حاولى متغبيش كتير عشان فى عشر درجات على الغياب ثم نظرت الى إياس وجدته ينظر اليها بغضب فنظرت اليه باستغراب قائلة:ايه
إياس بغضب :وانتى بتقفى تحكى مع الدكاترة بعد المحاضرات
عائشة:لأ طبعا هو الدكتور اللى ناداني مردش عليه يعنى واصلا أريج كانت واقفه معايا
إياس بغضب:وانتى كنتى عايزة تقفى لواحدك
عائشة:فى ايه انت عايز تزعق لى وخلاص
إياس:اه انا عايز أزعق وخلاص وبعدين هو عارف اسمك منين
عائشة:عارف اسمى عشان أنا الأولى على الدفعه وبتكرم فى كل سنه وهو بيكون موجود وأصلا معظم الدكاترة عارفين دي حاجه عاديه
إياس:اه طيب بصى بقا أخر مرة تقفى مع دكتور بعد محاضرة حتى لو مش فاهمه حاجه تعالى هنا وأنا أفهمها لك لكن كلام مع دكاترة خارج المحاضرة لأ مفهوم
عائشة بغضب هى الاخرى:لأ مش مفهوم أنا مش بعمل حاجه غلط أنا بتكلم معاهم بحدود من غير أى تجاوز وبعدين دكتور مين اللى متضايق عشان كلمته دا دكتور عنده ييجى أربعين سنه يعنى مش مستاهله دا كله
اياس بغضب: اللى بتتكلمى عليه دا كان لسه بيفكر يخطب من فترة صغيرة وبعدين والله كويس بقيتى بتردي وتعلى صوتك كويس ما تاخدي لك قلمين أحسن
لم تستطيع الرد عليه من عصبيته الزائدة فنظرت الية وبكت مثل الأطفال فوضعت وجهها بين يديها وأجحشت فى البكاء
تنهد بعصبية يعلم أنها تخشاه عندما يصرخ فى وجهها بسبب ما حدث منذ ان كانت صغيرة فزفر بضيق وخرج صافعا الباب خلفه بعصبية دون أن يعير بكائها اى انتباه..
كانت حفصة تجلس فى هذا الوقت بجوار زوجها أمام الطبيبة وهى تتطلع على التحاليل التى أجرتها حفصة وعمار العديد من المرات
كانت تعابير الطبيبة جامده لا تبشر بشيئ فنظرت إليها حفصة بتوتر فأمسك عمار يدها وضغط عليها برفق كى تطمئن
بعد دقيقتين هتفت الطبيبة قائلة:كويس جدا التحاليل بتاعتكوا مفيهاش أى مشكله من إجراء العملية
ابتسم كلا من عمار و حفصة بأمل فقال عمار إلى الطبيبة :طيب يا دكتور فى أى خطورة عليها من العمليه دي
الطبيبة بابتسامه :لأ متقلقش أصلا مش بتاخد وقت العمليه بتكون على مرحلتين اول حاجه يوم السحب ودا حاجه عاديه جدا بس بتكون مرهقه شويه بس مفيهاش أى ضرر والمرحلة الثانيه يوم الزرع بردوا عادي جدا مفيش مشكله مش عمليه كبيرة يعنى بس اهم حاجه تمشى على التعليمات كويس جدا
عمار بابتسامه مجامله: ان شاء الله فى حاجه تانى
الطبيبة:لأ اتفضلوا وإن شاء الله هتمشى على الحقن دي لفترة ممكن تتجاوز الشهر وإن شاء الله خير
عمار بابتسامه :ان شاء الله
خرجت حفصة وعمار من عند الطبيبة فنظرت اليه بغضب ولم تتحدث
عمار باستغراب:ايه يا بنتى مالك فى ايه
حفصة بغضب:يعنى انت مش عارف
عمار: وانا اعرف منين فى ايه يا حفصه ما كنتى فرحانه دلوقتى
حفصة:مفيش حاجه
عمار وهو يركب السيارة :يا بنتى فى ايه أنا هتحايل عليكى
حفصة وهى تجلس بجوارة:يعنى حضرتك مش عارف قاعد تضحك للدكتورة وأنا قاعده جنبك كمان
عمار :أنا كنت بضحك لها
حفصة بغيرة: اه ومتنكرش أنا كنت قاعده
عمار:والله كنت ببتسم مجامله بس مش أكتر يعنى أقلب وشى وأنا بكلمها
حفصة بغضب:اه اقلب وشك مش تضحك لها وتبين الغمازات
عمار مبتسما بهدوء:طيب ممكن تهدي
حفصة بعصبية أكبر :عمار متبقاش بارد كدا متستفزنيش
عمار :حفصة أنا مراعى إنك غيرانه لكن أقسم بالله صوتك دا لو موطيش هتزعلى انا قلت لك مكانش قصدي كنت بتكلم عادي ومش فى بالى حاجه أصلا وانتى عارفه كدا كويس أنا ببتسم وانا بتكلم
حفصة بصوت منخفض :اه شاطر تزعق لى أنا بس
عمار :بتبرطمى تقولى ايه سمعينى
حفصة:مفيش
عمار :أحسن بردوا
حفصة:بااارد
عمار:الله يسامحك
نظرت إليه بغيظ ولم تتحدث هذة المرة
صعدت صبا إلى حجرة عائشة وجدت عينيها حمراء وتقرأ فى المصحف يبدو أنها كانت فى دوامة بكاء عميق فنظرت إليها بحزن قائلة:أنا بردوا أما لقيته نازل متعصب قلت اتخاتقتوا مالك
عائشة وهى تمسح دموعها:مفيش حاجه
صبا :فى ايه يا عائشة
عائشة:مفيش حاجه مشكلة بسيطه
صبا :امممم مش عايزة تتكلمى يعنى طيب ممكن تبطلى عياط
نظرت إليها عائشة وبكت أكثر
احتضنتها صبا ونظرت إليها بحزن قائلة:ياااة دا اما ييجى بس أنا هوريه عشان ميزعلش القمر بتاعى تانى
عائشة ببكاء:والله ما عملت له حاجه هو بيدور على اى حاجه يتخانق بسببها كل ما نتكلم لازم نتخانق كدا
صبا :طيب حبيبتى اهدي كل المخطوبين كدا والله أنا مكنتش ببطل خناق على ما تتعودوا على طبع بعض وتفهموا بعض بس
عائشة:كل ما اعدي نقطة انى بخاف منه يرجعنى تانى للأول عارف انى بخاف من الصوت العالى بسبب اللى حصل زمان ومع ذلك بيزعق لى
صبا :بصى يا عائشة اهدي بس الأول وصلى على النبى كدا وهو لو هو اللى غلطان هييجى يكلمك ل واحده بس متزعليش نفسك
عائشة:مش عايزاه يكلمنى أصلا
صبا :يا شيخه قولى كلام غير دا طيب اهدي بس
جلست معاها لمدة ساعة كامله تحاول تهدئتها وقصت عائشة عليها ما حدث
صبا :طيب يا هبله دا هو غيران عليكى
عائشة باستغراب :غيران
صبا :اه غيران مش من حقه يغير يعنى دا لو مش غار تتضايقى شوفى انتى اما كلم الدكتورة فى الشغل اتضايقتى ازاى فما بالك بيه هو راجل والغيرة أصلا من طبع الرجال ولازم تقدري غيرته والله مش بقولك كدا عشان أنا امه ربنا عالم انتى عندي ايه
عائشة : عارفه والله بس ميزعقليش كدا
صبا :انتى قلتى انه اتعصب اكتر اما عليتى صوتك عليه
عائشة:بس بردوا مش هكلمه هو زعق لى جامد وعيطت ومشى ومسألش فيا
صبا:هو بعد على ما يهدي بس عشان ميقولش او ميعملش حاجه يندم عليها بعدين وانتى عارفه انه عصبى جدددا
عائشة:اه
صبا:طيب ذاكرتي اللى قالك فى امتحان عليه
عائشة:مش مذاكرة حاجه ومش هخليه يمتحنى
صبا:بصى يا عائشة عاندي فى كل حاجه إلا مستقبلك هو الدكتور كلفه يمتحنك وهو عشان ميضعش عليكى درجات جابلك الامتحان دي حاجه ملهاش علاقه بالمشكلة بتاعتكوا انا هقوم وانتى يا حبيبتى ذاكري ماشى مش عايزة تكلميه دلوقتى مش تكلميه بس ذاكري اهو تستفادي
اومأت لها عائشة بإيجاب ثم تركتها صبا وخرجت من الغرفة تاركه إياها تذاكر دروسها
كان يجلس فى الصيدلية الخاصه به يتابع بعض الأمور بها بغضب دون أن يتحدث مع أحد حتى أن أحد الأطباء أخطأ فى شيئ فغضب علية على عكس عادته فهو دائما يتفهم ما يحدث ولكن هذة المرة لم يتفهم خطأة
أخذ المصحف من أمامه وظل يقرأ به فترة من الزمن حتى هدأ نوعا ما فوجد المكان مزدحم بالمرضى يريدون الدواء فقام بمساعدة الأطباء بالبيع لفترة من الزمن حتى هدأت الحركة نوعا ما
أخذ مفاتيح سيارتة وهاتفه ثم اتجه إلى الطبيب الذي غضب عليه فربت على كتفه قائلا:متزعلش منى يا إسلام معلش كنت متعصب
اسلام بابتسامه:ولا يهمك يا دكتور
ابتسم له إياس وتوجه الى سيارته واتجه بها إلى المسجد ثم بعد انتهائه من صلاته توجة إلى المشفى لمعرفة نتيجة التحاليل الخاصة بتوأمه فهو يشعر بالقلق الشديد من هذا الأمر
ذهب إلى المختبر الخاص بالمشفى واخبرة الطبيب أن النتائج نصف ساعة وستصبح جاهزة فجلس بانتظارها
بعد ثلت ساعة وجد أوس هو الأخر أتى لجلب التحاليل الخاصة به
أوس:ايه دا انت هنا
إياس وهو يتصنع عدم الاهتمام حتى لا يثير قلقه:اه لقيت نفسى فاضى قلت اجى اجيبها وخلاص
أوس بابتسامه:إياس أنا اكتر واحد فى الدنيا دي بيفهمك فبلاش كدا
نظر إليه إياس ولم يعلق فاغتاظ أوس من برود أخية وجلس بجوارة ينتظر ما يخشاه
بعد عدة دقائق خرجت الممرضه واعطت النتائج لإياس بعدما نظرت إليهم بعدم تمييز فلا يوجد فرق بينهم على حسب نظرها
أخذ إياس النتائج منها وفتحها بسرعه ونظر إليها بلهفة وخوف يأمل أن يخيب ظنة فابتسم بسعادة وسجد لله تعالى بعدما علم ما بها
اطمئن قلب أوس من رؤية سعادة أخية فعلم انة ليس بة شيئ خطير
أوس :ها فيها ايه
إياس :مفيهاش حاجه الحمد لله يا أخى خوفتنا على الفاضى
أوس :اومال بتعب من ايه
اياس:الصراحه النتائج مفيهاش حاجه صحيح هو الدكتور قاس لك الضغط
أوس :تقريبا لأ ما انت كنت موجود هو اول ما سمع الأعراض قالى على التحاليل
إياس:على فكرة اللى عندك دا أعراض الضغط العالى بردوا صداع وغثيان ومش قادر تمشى لو عالى أوس وبتحس بحاجه زي فوران فى دماغك
أوس :أيوة بالضبط
إياس:يبقى تمانين فى الميه دا ضغط عالى ازاى الدكتور مش قاس الضغط تعالى نوريله بقا التحاليل ونشوف الضغط
أوس :ماشى يلا
توجه أوس وإياس إلى الطبيب وأكد على حديث إياس بأن التحاليل ليس بها شيئ خطير وأنه من المحتمل أن يكون ما يحدث له نتيجة لعلو ضغطه
قاس له الطبيب الضغط فأومأ متفهما بعدما اتضح له الامر فنظر إلى إياس قائلا:عندك حق الضغط عالى جدا واضح ان حضرتك يا بشمهندس بتضغط على نفسك جامد فى الشغل او التفكير
إياس:هو فعلا فى ضغط فى الشغل جامد علية ودائما شايل همه
الطبيب:لأ لازم تهدي نفسك وتقلل من الشغل شويه وياريت بلاش حاجه تعصبك لأن العصبية مش حلوة خالص عشانك
أومأ له أوس بإيجاب فكتب له الطبيب على العلاج وطب منه ان ياتى إليه مرة أخري بعد اسبوع
جلس أوس وإياس فى السيارة فقال أوس:يا عم انت اللى عرفت عندي ايه كنت اكشف عليا انت وخلاص
إياس بغرور مصطنع:طبعا يا ابنى أنا صيدلى بس بفهم بردوا
أوس:مغرور اوي
اياس بجديه: بس على فكرة انا فى الأول بردوا مجاش فى بالى موضوع الضغط دا لأن الأعراض دي لحاجه أكبر من الضغط بس اما التحاليل ظهرت بس اللى عرفت
أوس :على فكرة أنا كنت عارف انتو شاكين فى ايه بردوا بس كنت سايبها على الله
إياس :ونعم بالله انت بقا متعصبش نفسك وتقلل من الشغل شويه مش كل حاجه انت اللى تعملها
أوس:هو بس كان الفترة اللى فاتت لأن كان فى عجز فى المهندسين بس وظفنا مهندسين جداد من أسبوع هما تحت التمرين بس الشهر دا وبعد كدا الشغل هيخف
إياس:خلاص هبقى أجى اساعدك انا الفترة دي على ما يخلصوا تدريب
أوس:مش كنت دخلت هندسه يا عم وريحتنى
اياس:لأ أنا حابب مجالى اكتر حتى الطب حبيت الصيدلة عنة والحمد لله مرتاح كدا
أوس:يلا أهو ناخد علاج من عندك ببلاش
اياس:ياااه هو دا كل تفكيرك طب ايه رأيك هاخد منك حق العلاج دا
اوس:هههههه ابقى قابلنى
إياس:يلا وصلنا تعالى ندخل نجيب العلاج ونيجى
أوس :يلا
دخل أوس وإياس إلى الصيدلية وكانت هذة الصيدلية التى كانت تعمل بها نساء فنظرت الطبيبتان بصدمة إلى ما بيدهم وإلى إياس الذي تبعه أوس على الفور
نظر اياس إلى يدهم بغضب فقال:يا سلام بتعملوا ايه دا يا دكاترة
نظرت الدكتورتان إليه بتوتر ولم يتلقى اجابه منهما
أوس:الله ورق عنب أنا بحبة جدا
نظر إلية إياس بغضب فنظر إلى الخارج بخوف مصطنع ولم يتحدث
إياس :ممكن أفهم ايه دا انتو فى شغل ولا فى مطبخ ولا مكنتوش متوقعين انى اجى النهارده
الدكتورة اسراء بتوتر:معلش يا دكتور آخر مرة مش هتتكرر أصل أنا مكانش عندي وقت والله فقلت اجيبة أقطقة هنا عشان اما أروح يبقى جاهز
إياس:لأ الصراحه عندك حق ثم تابع بغضب اللى حصل دا ميتتكررش تانى حضرتك تنظمى وقتك مع نفسك لكن مش تقلبى الصيدلية لمطبخ ثم اعطى الروشته الخاصة بأوس إلى الفتاه التى تساعدهم فى بيع الأدوية قائلا:لو سمحتى هاتى العلاج دا من جوه
أومات له الفتاه وأخذتها منه وبعد دقيقه أتت بالعلاج الية فأخذه منها ثم تابع بتحذير :المرة دي عدتها يا دكتورة بمزاجى هنا مكان شغل ياريت متتكررش تانى
اومأت له الدكتورة بإيجاب فتوجه إلى الخارج وخرج أوس خلفه
أوس :هههههه قاعدين يقطفوا ورق عنب فى الصيدلية مش مصدق هههه
نظر إلية إياس بغضب وأعطاه الأدوية الخاصة به وتوجه الى الفيلا الخاصه بهم
فى منزل حور
أخبر يوسف ياسين بأن يأتى إليهم فى يوم الجمعه القادمة فسعد ياسين بشدة من موافقتهم علية واخبره أنه سيأتي إليهم بعد صلاة العشاء أخبر يوسف حور بالموعد الذي حددة مع ياسين فنظرت الية بتردد ثم اومأت إليه بإيجاب ولم تعلق
مر يوم كامل لم يحدث فيه جديد ولم يذهب إياس إلى غرفة عائشة فكانت صبا جالسة مع عائشة التى تجلس بغضب منه
صبا :اهدي بقا يا بنتى
عائشة:بصى مجاش ازاى حتى الحقنه اعتمد ان حور ادتها ليا مجاش ولا عبرنى زي ما يكون انا اللى غلطانه عايزنى أنا اللى أكلمه والله مش هبدأ مع حد كلام هو اللى غلطان هو حر بقا
صبا :ممكن تهدي اكيد هييجى النهارده وبعدين وهو امبارح مجاش الا بالليل خالص قعد مع أوس شويه ونام والنهارده مجاش من الصبح كان فى الجامعه وبعدها راح الصيدلية وبعدين فى المسجد بيحفظ الاطفال ولسه مجاش لحد دلوقتى يعنى حتى لو مش زعلان مش بمزاجه
عائشة :ايه يعنى بردوا مش عايزة حد ييجى بعد ما ذاكرت فى الآخر ميعبرنيش طب كان يبعت رساله ولا أى حاجه لكن ازاى إياس باشا يتنازل بصى هو خد من واحنا صغيرين نتخانق وانا اكلمه حتى لو هو اللى غلطان لكن دلوقتى لأ مش هعمل كدا
صبا :طيب خلاص متضايقيش نفسك
عائشة:مش متضايقه أصلا تعالى اسندينى أنزل اقعد تحت شويه أنا خلصت مذاكرة
صبا :طب استنى المغرب هيأذن صلى الاول
عائشة:ما أنا متوضيه اما يأذن عادي هصلى تحت
صبا :طب البسى النقاب عشان أوس زمانه جاى هو كمان
عائشة:ماشى صحيح عندي سؤالين
صبا :ايه هما
عائشة:هو مش أوس أخو إياس ليه بلبس النقاب ادامه هو أخو زوجى
صبا :انتى قلتيها أخو زوجك مش زوجك هو مش محرم عليكى يعنى مثلا أبو الزوج لو حصل طلاق او وفاة للزوج بردوا محرم عليكى خلاص تحريم أيدي مش يجوز ليكى مهما حصل بقا زي والدك أما أخو الزوج يجوز ليكى بتشوفى كتير بيتزوجوا زوجات اخواتهم بعد ما يموتوا صح فى ناس كتير بتستهون بالحته دي وتقول اخو زوجى يعنى اخويا وتقعد ادامه بشعرها أو من غير نقاب بس دا طبعا مينفعش و غلط الرسول صلى الله علية وسلم حذرنا منه بيقول (إياكم والدخول على النساء قيل يا رسول الله افرأيت الحمو؟قال: الحمو الموت)يعنى احذروه كما تحذرون الموت وانتى عارفه لية ربنا سبحانه وتعالى حرمها لأن مثلا لو كانت حلال كان ممكن أخ الزوج يحضن زوجة أخوة او يكون فى هزار او لمس او كدا فبالتالي الزوج هيغير وهيبقى فى غيرة وحقد بين الاخوات وممكن اخ الزوج من الكلام الكتير والتجاوز يحب زوجة أخوة فممكن يحقد على أخوة و يكرهه
عائشة :فعلا عندك حق اقعدي اقعدي نتكلم بقا وأصلى قبل ما ننزل وخلاص
صبا :بتستغلينى ههههه
عائشة :طبعا يلا السؤال التانى
صبا بمرح:قول يا مستر
عائشة:هو ينفع أصلى بالنقاب
صبا :اه بصى بقا هو مكروة وركزي مكروة مش حرام يعنى لو صليتى بيه الصلاه هتكون صحيحه مكروة كراهه تنزيهيه يعنى ايه يعنى هو ينفع بس الافضل متعملهاش
عائشة :طيب ليه ايه الفرق
صبا :لأ من شروط الصلاه ان الجبهه والانف تباشر الارض صح النقاب يعتبر حائل عشان كدا تكرة الصلاه بيه
عائشة:طيب لو أنا بصلى فى مكان فى رجال أجانب عنى مثلا وخايفه حد يشوفنى
صبا :فى الحالة دي هيكون جائز تصلى بيه يعنى مش مكروة
عائشة:اشطا عليك يا صبا يلا المغرب أذن صلى بيا
صبا: يلا
بعد انتهائهم من الصلاه قرأت كلا منهما أذكار المساء وأخذتها صبا ونزلت بها إلى الاسفل للجلوس مع باقى العائلة وكان إياس قد وصل منذ دقائق فنظرت له عائشة بطرف عينها ثم اشاحت نظرها عنه بطفولة فابتسم على حركتها تلك
فجر:كويس انكوا نزلتوا عشان نتغدي مع بعض محدش أكل لسه قعدي عائشة يا صبا على السفرة وتعالى نجيب الاكل
صبا وهى تساعد عائشة فى الجلوس:يلا
جلس الجميع على الطعام بانتظار فجر وصبا فكان مصعب يترأس السفرة من جهه وعلى جانبة كرسى فارغ لصبا وبجانبها عائشة وبجوارها جلس إياس فنظرت الية بطرف عينها ونظرت أمامها مرة أخري وكان يترأس السفرة من الطرف الآخر أحمد بجانبة مكان فارغ لفجر وكرسى فارغ يجلس أوس بجانبة
وأخيرا جاءت صبا وفجر وجلستا فى مكانهما فبدأ الجميع بتناول الطعام وأثناء تناول الطعام كان يتناول إياس من طبق عائشة دون أن يلاحظة أحد فنظرت الية بغيظ ولم تتحدث مدت يدها تحت السفرة حتى تعدل من اسدالها فاستغل إياس الفرصة وأمسك يدها فنظرت أمامها بصدمة
انتهى البارت
ايه رأيكوا فى الخناقات بتاعة النهاردة😂؟
عائشة هيكون اية ردها اما تعرف ان إياس إتجوزها بعد ما عرف انها بتحبة؟
أوس كنت ناوية له على اكتر من كدا بس صعب عليا حفصة هتعمل العملية ولا لأ وهتنجح ولا لأ؟
حور هتوافق على ياسين ولا الماضى هيوقفها؟
"اشتركوا على قناتنا على تليجرام أو قناة واتساب ليصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"
"اشتركوا على قناتنا على تليجرام أو قناة واتساب ليصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"
