رواية أبناء الصبا البارت الثامن عشر 18 بقلم سمية رشاد

                                             

رواية أبناء الصبا البارت 18 بقلم سمية رشاد

أبناء الصبا الفصل الثامن عشر

الفصل الثامن عشر
بدأ الجميع بتناول الطعام وأثناء تناول الطعام كان يتناول إياس من طبق عائشة دون أن يلاحظة أحد فنظرت الية بغيظ ولم تتحدث مدت يدها تحت السفرة حتى تعدل من اسدالها فاستغل إياس الفرصة وأمسك يدها فنظرت أمامها بصدمة ثم
نظرت إلية بصدمه ممزوجة بالخجل فوجدته منشغلا
فى طعامة بيدة اليمنى كأن لم يفعل شيئ
ظلت تجذب يدها من يده ولكنه ظل ممسكا بيدها لم تستطيع تناول الطعام لأنه كان ممسكا بيدها اليمنى فنظرت الية بغيظ قائلة بهمس لا يسمعه سواه:وسع بقا هياخدوا بالهم
نظر امامة ببرود ثم شد على يدها أكثر من قبل فكادت تبكى من هذا الكائن البارد الذي يجلس بجوارها

صبا باستغراب :مش بتاكلى ليه يا عائشة
عائشة بتوتر:أصل أصل أنا أكلت
صبا :انتى لحقتى كلى بس عشان العلاج لازم تاكلى عشان متتعبيش
مصعب بمكر:ما هى لو عارفه تأكل كانت كلت
ترك إياس يد عائشة بسرعه ثم نظر لوالده الذي غمز إلية بمرح يا الله ما هذا الرجل الذي يلاحظ كل كبيرة وصغيره لأ بد أن يأخذ حذرة منه فيما بعد
نظرت عائشة إلى مصعب بخجل فوجدته يغمز لإبنه فتوعدت لإياس الذي وضعها فى هذا الموقف المحرج
صبا :مش عارفه تاكلى ليه فى حاجه ولا ايه
عائشة بتوتر :لأ مفيش
صبا :طيب كملى أكلك يلا
اومأت إليها عائشة بخجل من هذا الموقف الذي وضعها فية زوجها حمدت ربها أنها ترتدي نقابها الذي لولاه لرأوا وجنتيها التى تكاد تنصهر من الخجل

بعد نصف ساعة كان الجميع جالسا فى الحديقة يتناولون التسالى فجاءت حفصة وعمار وجلسوا معهم وظلوا يمزحون مع بعضهم البعض وكانت عائشة تجلس بشرود
حتى هتف أوس قائلا:انتو عارفين ايه اللى حصل فى الصيدلية بتاعة إياس هههههه
نظر إليه الجميع باهتمام بما فيهم عائشة التى انتبهت للحديث بمجرد ذكر اسمه
أوس:روحنا الصيدلية اللى فيها نساء لقيناهم قاعدين فى الصيدليه يقطفو ورق عنب ههههه وإياس بقا بهدلهم هههه
ضحك الجميع على قوله وظلوا يمزحون مع إياس الذي كان شاردا فى تلك التى تجلس أمامه بصمت دون أن تشاركهم الحديث هو يعلم أنه عصب عليها دون أن تذنب ولكن عندما يتذكر أن ذاك الدكتور كان يتحدث معها ويتودد اليها يشعر بالغضب الشديد يتسرب فى أوردته
بعد فترة انسحب الجميع واحدا تلو الآخر ولم يتبقى سوي صبا ومصعب وإياس وعائشة فهتفت صبا :ايه يا عائشة هتطلعى دلوقتى ولا ايه
عائشة :اما انتى تطلعى هطلع معاكى
مصعب :طب تعالى يا صبا نتمشى شويه
اومأت له صبا بايجاب واتجهت معه إلى الخارج ولم يتبقى سوي إياس وعائشة
أخذت عائشة هاتفها وتصنعت أنها منشغله به
فقال إياس:وبعدين
قالت ببرود وهى تنظر إلى هاتفها:وبعدين ايه
إياس:ارمى النيلة اللى فى إيدك دا وبصى لى وانا بكلمك
ألقت هاتفها بجوارها ونظرت الية قائلة:بردوا بيزعق ماشى على فكرة أنا هشتكيك لربنا واقوله انك ظلمتنى
شعر إياس وكأن خنجرا طعن قلبة ألهذة الدرجه ياااة لقسوة هذة الكلمة التى ألقتها على مسامعه لشخص آخر تبدو هذه الكلمة ليس بها شيئ ولكن اذا تأمل معناها فحقا ستؤلمه فنظر إليها بحزن قائلا:هتشتكينى لربنا
ندمت على ما تفوهت بة بعدما رأت الحزن فى عينية ألمها حزنه هى لم تقصد بها شيئ كيف لها أن تشكية لربها وهو من تدعو لة فى صلاتها ليلا ونهارا كيف يستطيع لسانها أن يفعلها تعلم أنه يخاف الله كثيرا يخشى كثيرا من دعاء أحد علية هو حساس من هذا النقطه فكيف لها أن تضغط على نقاط ضعفة
نظرت إليه بتردد قائلة:مش قصدي على فكرة
إياس :وأنا مكانش قصدي ازعلك وانتى عارفه كدا كويس أنا عارف انى غلطت فى رد فعلى بس اعمل ايه المفرود اما أعرف أن فى واحد بتاع بنات بيتكلم معاكى ويهتم روحتى ولا لأ ابقى أقولك برافو وأسقف لك صح
عائشة :أنا مقولتش كدا بس كان ممكن تكلمنى براحه
إياس :عارف انى انفعلت بس غصب عنى أصلا كل ما بفكر انك وقفتى معاه واتكلمتى بتعصب أكتر
عائشة:طيب خلاص مش هتتكرر تانى بس انت كمان مش تزعلى تانى ماشى وبعدين صح ايه اللى انت عملته على الاكل دا
إياس بمكر:عملت ايه
عائشة بغيظ:والله كسفتنى والله أحرجتنى مع عمو وهو ما بيصدق
إياس :هههههه أبى دا مشكله والله هههه
عائشة:بتضحك يا رخم
إياس:لسانك بقى بيطول كتير
عائشة بغرور مصطنع :براحتى
إياس:لا والله
عائشة:بس صحيح انا مش بكلمك
اياس:انتى مجنونه يا بنتى انا عملت لك حاجه تانى
عائشة:انت روحت الصيدليه ليه
إياس:آااه قولى بقا كدا يعنى مش دا مكان شغلى مروحش
عائشة:ماشى انت بتروح اما يكون فى حاجه ضرورية وبس وتقعد فى الصيدليات التانية لية روحت دي
إياس:كنت عايز حاجه من هناك
عائشة بفضول :حاجة ايه
إياس:مش هقول
عائشة:قول بقا عشان محللش انا اللى عايزاه وانت حر
إياس :ههههه وتحليلك بقا وصل حضرتك ﻹية
عائشة:اسراء دي اتصلت بيك قالت لك الحقنى يا دكتور إياس فى حرامى هنا
اياس:ههههههههه اسراء دي هتجننك يا بنتى هى مش زي ما انتى متخيلة دي متجوزه ومخلفه وممكن أصلا تكون أكبر منى كانت قاعدة تقطف ورق عنب يعنى هتتصل بيا عشان امسكها متلبسه هههه
عائشة:معرفش بقا
إياس:على العموم أوس كان تعبان شوية وعايز علاج ودي كانت أقرب صيدليه
عائشة:أوس تعبان ماله فى ايه
إياس:عشان تبلغى أريج وأمى صح
عائشة :لأ طبعا مش أخويا حبيبى لازم اطمن عليه
إياس بغضب :أخوكى ايه قولى الكلمتين دول تانى كدا
عائشة بارتباك:يا دي النيلة مش قصدي والله حاجه وبعدين أوس زي أخويا والله
إياس:مفيش حاجه اسمها زي أخوكى فاهمه ما انا زيه يبقى أنا كمان أخوكى بقا
عائشة بتسرع :لأ طبعا
إياس باستمتاع:لأ ايه اومال أنا ايه
عائشة بخجل: معرفش
إياس:والله
عائشة بخجل:بس بقا
إياس :بس بقا
عائشة:متتريقش عليا بقا أنا فرحانه أوي
إياس بغرور مصطنع:اممم فرحانه عشان قاعده معايا
عائشة:قاعده معاك مين عشان بنات خالتى جاييين وهيقعدوا معايا اسبوع
إياس:ايه قصف الجبهه دا طب اضحكى عليا طيب
عائشة:هههههه يعنى أكذب
إياس:وبنات خالتك بس جايين ولا أخوهم الرخم هييجى معاهم
عائشة:هههههه مش عارفه مش بتحبه ليه فاكر واحنا صغيرين كنت تعمل انت وأوس وعمار عليه عصابه وتضربوة هههههه
إياس:هههههه مش كان بيلعب معاكى انتى وأريج و حفصة وحور واحنا عيله محافظة هههه
عائشة:ما هو ابن خالتى زي ما انتو ولاد عمى
إياس رافعا احدي حاجبيه:طب متقوليش بس زيكوا عيل رخم
عائشة:عمال تغتابه من الصبح حرام عليك
نظر إليها بحرج قائلا:عندك حق المهم
عائشة :شو
إياس:البنات تقعد لوحدها لا تقولى ابن خالتى ولا معرفش ايه
عائشة بابتسامه:حاضر عشان انت صح بس حاضر
اياس:الامتحان هتمتحنيه امتى تاخدي الورقه تحليها دلوقتى
عائشة:زمانى نسيت طيب استنى بس ساعه أراجع فيها
إياس:ماشى هروح اقعد مع عبدالرحمن شوية على ما تخلصى
عائشة :طيب الكتاب فوق عايزة أطلع فوق
هب إياس واقفا:طيب تعالى اطلعك يلا
عائشة بخجل:صبا هتساعدنى
اياس:انتى خايفه اعرف انك تقيله عارف عارف
عائشة بغيظ:واللة بقا أنا تقيلة
إياس:يا شيخه دا أنا ضهري اتكسر
عائشة :والله
إياس:يلا بس
واقترب منها موهما اياها انه سيحملها فنظرت الية بخجل شديد قائلة:اسندنى بس وانا بعرف أمشى
إياس :ليه بس الصراحه انا ندمت انى مش رميتك فى الماية امبارح
عائشة بخوف:والله يا إياس لو شيلتنى لأصوت والله يا مااااماااا
إياس وهو يسندها:خوفت أنا مينفعش أشيلك أصلا بقولك انتى تقيله
عائشة:بجد
إياس:كلهم قاعدين جوة مينفعش أشيلك
نظرت إليه بخجل بسبب اقترابه منها بشده فالتفت إليها فنظرت أمامها بخجل فابتسم عليها وصعد بها إلى الأعلى
أجلسها على سريرها وسألها عن مكان الكتاب فأخبرته بالمكان الذي وضعته صبا به وأثناء جلبه للكتاب وقع شيئ ما من الكتاب الذي كان يوجد بجوارة والذي تحرك بفعل يده فنظر إلية باستغراب وابيضت مفاصل يده مما يقرأ فنظرت اليه بتوتر فاستمر فى القراءه حتى انتهى فنظر إليها قائلا بغضب:ممكن اعرف ايه دا
عائشة بتوتر:ممكن تهدي الله يكرمك احنا لسه متصالحين وأنا هفهمك
إياس:عاااائشة اخلصى مين كاتب لك دي
عائشة بارتباك:والله الولد اللى كان بيضايقنى وأنا اما قريتها اتوترت وحطيتها فى الكتاب ونسيت اقطعها و عشان الماده دي بذاكرها من المحاضرات مش بفتح الكتاب ومشوفتهاش
إياس بغضب:واداها لك ازاى اصلا ازاى يتجرأ ويكتب لك كدا
عائشة:والله مش هو اللى اداها لى واحده ادتها لى ومشيت قرأت اللى فيها خوفت واتوترت ومعرفتش اعمل ايه قلت اسيبها على ما اوريها لماما صبا وهى تقولى أعمل ايه بس نسيت خالص
إياس بغضب :يعنى واحد بيضايقك بقاله فترة كبيرة واتجرأ انه يبعت لك ورقه فيها كلام غزل زي دا وكمان بعت لك على التليفون وهددك زي ما واضح من الرساله وأنا معاكى فى الجامعه ومهانش عليكى تعرفينى ايه اللى انتى فيه دا
عائشة :والله انا خوفت أقولك تعمل له حاجه وكمان مكنتش أصلا بتكلم معاك وقتها
زفر بضيق وركل الكرسى الموضوع أمامه بغضب ومسح بيدة على وجهه محاولا تهدئة نفسة فنظرت الية بخوف قائلة:إياس ممكن تهدي الموضوع عدي بقاله فترة وهو اتعاقب على دا كله متزعلش بس خلاص اهدي لو سمحت
نظر اليها بضيق ثم اعطاها الكتاب الذي طلبته وأعطاه لها وخرج من الغرفه دون أن ينطق بكلمه واحده
نظرت فى اثرة بحزن هى تعلم غيرتة الشديدة على أهل بيته حتى أن حفصة كانت تعانى كثيرا بسبب غيرته هو وأوس عليها

كان أوس يتحدث مع أريج عبر الهاتف والتى أخبرته للتو أنها عادت من بيت اختها
أوس:وزوجها لسه مجاش بردوا
أريج :هييجى بكره بالليل
أوس:قبل ما يوصل تكونى فى البيت
أريج:أصلا مش هروح إلا أحضر لها بس الغدا مع ماما واضبط الدنيا وامشى هى الحمد لله بقت كويسه
اوس:طيب كويس
أريج:بنات خالة عائشة جايين بكرة عارف لو قعدت وهما موجودين
أوس:دي غيرة بقا
أريج :مش من حقى
أوس:أكيد حقك يا زوجى المصون
أريج بخجل:انت لسه بتتعب
أوس:الحمد لله العلاج دا كويس صحيح ان شاء الله يوم الجمعه هاجى عندكوا
أريج:الله بقالك اسبوعين مجتش
أوس:عشان أختك بقا وكدا
ظلوا يتحدثون مع بعضهم لا يمل هو من الحديث معها ولا تشبع هى من احاديثه وحبة الذي يغدقها به

كان عمار جالسا مع حفصة التى كانت تبكى بعد أن أعطاها الحقنه فهى تأخذ واحده فى الصباح وأخري فى المساء
عمار :بس يا حفصه خلاص بقا بتبكى زي الاطفال معلشى احنا هنفضل كتير على كدا تقريبا كام شهر لازم تاخدي على الحقن دي مش كل شويه كدا أما بتبكى قلبى أنا بيبكى
حغصة:انت إيدك تقيله أصلا
عمار :انتى مفيش حد اداكى حقنه الا قلتى له كدا احمدي ربنا انى اتعلمت وبعرف اديكى حقنه بدل ما كنا كل يوم هنروح لإياس
حفصة:عمار تعالى نسكن هناك معاهم فى الفترة دي
عمار:طيب اما تعملى العمليه لازم هنروح عشان انتى متتحركيش وماما وماما صبا وعائشة يكونوا معاكى
حفصة:ما نروح دلوقتى وخلاص ما احنا لينا أوض هناك واوقات بنبات نروح هناك عشان بدل ما اقعد لوحدي انت بقيت بتتأخر فى الشغل بص النهارده جيت الساعه سته وعادي يا عمار ما انت بتحب القاعده هناك اكتر من هنا
عمار :اكيد بحب اقعد هناك واشاركهم كل حاجه بس مش برتاح اوي إلا هنا فى بيتنا الخاص بينا
حفصة :انت عارف وانا كمان كدا بس بحب اللمه بردوا اقعد هناك وكدا زيك
عمار :طيب ولاد خالتى جايين بكرة وهيقعدوا هناك أسبوع اما يمشوا عشان نادر جاى معاهم نبقى نروح هناك
حفصة بغيرة :أحسن بردوا عشان مش يعاكسوك
عمار :ههههههه فاكرة اما شديتى يمنى من شعرها
حفصة :هههههه أيوة انت لسه فاكر كانت بتقولك أما أكبر يا ميرو هتجوزك جوز اما يلمك يا شيخه قال ميرو قال
عمار :ههههههه كان شكلك مسخرة وقتها
حفصة:كنت لسه طفله بقا بس وقتها أبى عاقبنى وفضل ميكلمنيش تلات أيام دا كان أكبر عقاب ليا انه ميكلمنيش
عمار: طفوله متشرده
حفصة:لأ انت اللى كنت هادي دا انت وأخواتي كنتو بتمسكوا ابن خالتك تبهدلوة
عمار :هو اللى مكانش بيحب يلعب إلا مع البنات وكل واحد بقا كان ليه اللى يخصه وغيران عليه
حفصة :هههههههه مش قادره فاكر اما إياس عضة من خده
عمار :هههههههه أيوة كان يمسكه من خدوده ويقوله يخربيت خدودك ههههه لحد ما عضه هههه
حفصة :مالوش حل الله يكون فى عون عائشة انت عارف أوس بالرغم انه عصبى زيه بس تقدر تهديه اما إياس مش بيهدي الا ما يعمل مصيبه بس بردوا مفيش أحن منه

كان أوس مازال يتحدث مع أريج حتى هتفت مرة واحده :أوس
أوس:نعم
أريج: حاسة ان ربنا مش بيحبني ومش راضية ابدا عن اي حاجة في حياتي مع اني بصلي وبحاول ابعد عن اي حاجة غلط علي قد ما اقدر بس مثلا حاسه انى مش مرتاحه
أوس : الكلام ال بتقوليه ده أكبر دليل على حب ربنا ليكى.. أن الله اذا أحب عبدا ابتلاه
أنت طول مانت ف ابتلاء المفروض تبقى مطمنها
عارفة أمتى تخافى ان ربنا مش بيحبك !
لما تلاقى حياتك ماشية سهلة ومفيش مشاكل والدنيا تمام
.. سيدنا محمد قال يبتلى المرء على قدر دينه .. طول مادينك قوى خليك مستعده للابتلاء ..ربنا بيحبك والله ورايد انه يغفر لك ذنبك .. انت مش عاوزه ذنوبك تتغفر ..! خلق الانسان فى كبد "
يعنى ياحبييتى الطبيعى ف الدنيا دى المشقة والتعب مش الراحة أبدا ...ولو كانت الدنيا مريحة وكل ال احنا عاوزينه بنلاقيه فيها كان ربنا عمل لينا الجنة بايديه ليه ؟
كان أمرنا بالصبر وجعل الصبر طريق للجنة ليه ؟
"إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين" ..انت محسنة .. بس اصبرى وقولى كما قال يعقوب "أنما أشكو بثى وحزنى الى الله وأعلم من الله مالا تعلمون "
سيدنا يعقوب بيشكى لربنا وهو عارف ان ربنا كريم ورحيم "وأعلم من الله مالا تعلمون )
الدنيا زائلة ليست دار مستقر ) ..دنيا الرسول قال عنها "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر "
انت باذن الله مؤمنه ..قولى زى ماقال سيدنا أيوب "رب انى مسنى الضر وانت ارحم الراحمين
ربنا بيحبك اووى انه هداك له..حب الناس ليك دليل ع حب ربنا ليك "أن الله اذا أحب عبدا نادى ف السماء أن ياملائكتى انى احب فلانا فأحبوه ونادى جبريل ف أهل الارض ..ان الله يحب فلانا فأحبوه "
(منقول)

كان إياس فى ذلك الوقت جالسا فى المسجد بمفرده لا يوجد أحد سواه صدقا هذا المكان الذي يستريح فيه قلبه وبدنه يفكر فى كل شيئ حتى آتاه بعض الشباب يبدوا من ملامحهم أنهم فى المرحلة الاعداديه فجلسوا امامه بعد ان ألقوا السلام عليه فهم يأتوا إليه كل يوم اثنين وخميس لتحفيظ القرآن ومعرفة الأمور الدينيه فجلس معهم فترة يحفظهم ما تيسر من الآيات حتى انتهى من التحفيظ فقال لهم :حابين النهاردة نتكلم عن ايه
أحد الأولاد:ياريت يا دكتور نتكلم عن الظلم لأن الموضوع دا بقا موجود كتير جدا
رد عليه أحدهم:يااااه لو تحكى لنا قصه القصص بتاعتك بتكون جميله أوي
إياس:خلاص هجمع بين طلبكوا انتو الاتنين هحكى ليكو قصه عن الظلم
نظر إليه الأولاد بحماس فقال:أولا صلوا على من سيشفع لنا يوم القيامه
ردد الشباب الصلاه على النبى فقال إياس :هحكى قصة الرجل الظالم والصياد

بدأ رجل يحكى قصتة بعبارة : من رآنى فلا يظلمن أحداً ، يقول الرجل أنه كان يساعد الظالمين فى ظلمهم على الناس وكان أكثرهم ظلماً، وفى يوم من الايام بينما هو يسير على شاطئ النهر رأى صياداً فقيراً قد قام باصطياد سمكة كبيرة، فنظر الظالم إلى السمكة وقد أعجبتة، فذهب إلى الصياد وقال له بإسلوب حاد : إعطنى هذة السمكة يا هذا، فرد علية الصياد قائلا أن هذا قوت أبنائه ، فقام الرجل بضربة وأخذها منه بالقوة والغضب ومضى فى طريقة، وبينما هو يمشى إلى منزلة قامت السمكة بعض يدة عضة قوية، وعندما وصل إلى منزلة ألقى بها من يدة فضربت على إبهامة وتسببت له فى ألم شديد جداً حتى أنه لم يستطع ليلتها أن ينام من شدة الألم، وفى الصباح ذهب الرجل إلى الطبيب يشكو إلية ، فقال له الطبيب أنه يجب أن يقطع إبهامة فوراً وإذا إنتظر أكثر من الممكن أن يضطر إلى قطع ذراعة بالكامل !

ذهب الرجل إلى منزلة محتار فى أمرة لا يدرى ماذا يقرر وبمرور الساعات بدأت يدة بكاملها تؤلمة ألماً شديداً ثم إنتشر الألم فى الساعد فذهب الرجل يستغيث بالطبيب فنصحة الطبيب بقطع يدة إلى المرفق، وفعلاً قرر الرجل هذة المرة أن يخضع لنصح الطبيب وقام بقطع يدة إلى المرفق من شدة الألم، ولم الألم لم يتوقف قط وإنتشر إلى العضد وأصبح أكثر وأشد مما مضى، فقال له الطبيب عليك أن تقطع يدك من كتفك حتى لا ينتشر الأمر فى جسدك بالكامل ، وفعلاً قام الرجل بقطع ذراعة .
وحينما كان الناس يسألونة عن سبب قطع يدة ، كان الرجل يجيب : إنه صاحب السمكة !
وفى يوم ذكر هذا الرجل قصتة لأحد الشيوخ فقال له الشيخ : لو كنت ذهبت من البداية إلى صاحب السمكة واستحللت منه وأرضيتة لما قطعت يدك ، ونصحة بالذهاب إلية وطلب رضاة ومسامحتة وعفوة حتى لا ينتشر الألم فى باقى جسدة .

خرج الرجل يبحث عن صاحب السمكة فى البلاد حتى وجدة، فوقع على قدمية يقبلها ويبكى بكاءا شديداً ويستحلفة بالله أن يعفو عنة ويسامحة، فتعجب من فعلة وسألة من أنت ، فأجابة الرجل أنا الذى أخذت منك سمكتك بالقوة وذكر له قصتة بالكامل ، فقال له صاحب السمكة أنه قد سامحة لما رأى ما وصل إلية من بلاء، فسألة الرجل إذا كان قد دعى علية يوم أخذها منه بالقوة، فأجاب الرجل نعم، قلت وقتها : ” اللهم إن هذا تقوى علي بقوته على ضعفي على ما رزقتني ظلما فأرني قدرتك فيه “.

بعدما انتهى إياس من الشباب عاد إلى الفيلا وكانت الساعة التاسعه مساء ذهب إلى غرفة عائشة فطرق الباب قائلا :صاحيه
عائشة:اه كنت مستنياك مش همتحن
اياس:لو عايزة تنامى خليها بكرة
عائشة:لأ مش بنام اصلا إلا الساعه حداشر
اياس:تمام هيجب لك الورقه من أوضتى وجاى
نظرت إليه بتردد فهتفت قبل خروجه :إياس
نظر إليها بابتسامه قائلا:هششش متقوليش حاجه عارف انك ملكيش ذنب فى حاجه أنا خرجت عشان متعصبش والحمد لله هديت متقلقيش أنا كويس
ابتسمت له فذهب إلى الغرفه فنظرت فى أثرة بشرود بعد دقيقه أتى اليها بالورقه وكان الامتحان بمنتهى السهوله فانتهت منه بعد نصف ساعه وأعطته الورقه فأخذها منها وقبل جبينها وخرج من الغرفه

انتهى البارت
توقعاتكم؟
عائشة هتعمل ايه أما تعرف ان إياس اتجوزها عشان عرف انها بتحبه؟
إياس هيعمل ايه اما يلاقى عائشة قاعده تضحك مع ابن خالتها؟
حفصة هتقدر تكمل ؟

"اشتركوا على قناتنا على تليجرام أو قناة واتساب ليصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"

واتسابتليجرام
Raghad Ali
Raghad Ali
تعليقات