رواية أبناء الصبا البارت الثانى 2 بقلم سمية رشاد

                                         

رواية أبناء الصبا البارت الثانى 2 بقلم سمية رشاد

أبناء الصبا الفصل الثانى

الفصل الثاني

صبا بفزع: فى ايه مالك يا حبيبتى ايه اللى حصل
مصعب وهو ينظر بغضب الى عمار الذي يقف خلفها :انت عملت فيها ايه مالها
عمار :والله ما أعرف كنت قاعد فجأه لقيتها داخله عليا تقولى طلقتى انا مش عايزاك
صبا :اهدي بس يا حفصه قولى فى ايه مالك
حفصه ببكاء:انا عايزه اطلع انام دلوقتى يا أمى
صبا بحنان:حاضر يا حبيبتى تعالى بس اهدي بس
اخذتها صبا وصعدت بها إلى الأعلى وصعدت عائشه معهم لكى تري ما بها
مصعب بغضب لعمار:صدقنى لو كنت السبب فى اللى هى فيه هتندم يا عمار
ثم تركه وتوجه الى الأعلى لكى يعلم ما أصاب ابنته

ظل عمار جالسا مكانه يشعر بوجع فى قلبه مما تفوهت به زوجته فهو يتذكر جيدا انه لم يسيئ إليها بشيئ فكيف له أن يفعل بها شيئا وهى صغيرته التى يعشقها منذ نعومة اظافرها تذكر كلمتها لوالدتها انها لا تريده كيف لها ان تتفوه بشيئ هكذا كيف طاوعها قلبها ان تنطق بتلك الكلمات التى طعنت قلبه لم يشعر بتلك الدمعه التى فرت من عينيه فما اصعب الشعور بأن من يكون كل الحياه بالنسبه لك أنت لا تكون شيئا عنده

شعر بأحد يرتب على كتفيه فنظر خلفه فوجدها والدته فأمسك بيديها وقبلها
فقالت بهدوء:ايه اللى حصل يا ابنى مالها خفصه
عمار بحيره :والله ما أعرف يا أمى والله ما أعرف ايه اللى حصل لها فجأه كدا
فجر بتفهم:اما تهدي حفصه نبقى نفهم منها ربنا ييسر ليكوا حالكوا ياااارب
عمار :يااارب

فى الأعلى
خرجت صبا من غرفة حفصه فوجدت مصعب ذاهبا إليها قائلا بقلق:فى ايه يا صبا مالها
صبا بقلق:مش عارفه سبتها تنام وعائشه قاعده جنبها
مصعب بغضب:والله لو كان عمل لها حاجه لاندمه
صبا :بس يا مصعب اهدي انت عارف كويس ان عمار مش ممكن يأذيها دا يأذي نفسه ولا ياذيها بس مش عارفه مالها كدا بس ربنا يهديها يااارب
مصعب بقلة حيله:يااارب

فى الداخل
كانت عائشه جالسه على الاريكه المقابله للتخت الذي تنام عليه حفصه وتستمع إلى شهقات بكائها ولكن تركتها تخرج ما بها حتى تهدأ تماما فوجدت هاتفها ينير برساله على الواتساب ففتحتها وجدتها من رقم مجهول الهويه وكان نص الرساله كالاتى(انتى فاكره انك كدا أما متجيش الجامعه مش هعرف اوصلك صدقينى هندمك على اللى عملتيه دا)
نظرت عائشه إلى الرساله بخوف شديد بعدما أدركت من ارسلها فمن يكون غير ذلك الشاب الذي دائما ما يقطع طريقها ويريدها ان ترافقه حتى آخر مره تعرض لها ضربته على وجهه فدعت الله كى يزيحه من طريقها ونظرت إلى حفصه وجدتها قد استغرقت فى النوم فهى عندما تحزن تخرج من حزنها عن طريق النوم
فتحت باب الغرفه ونزلت إلى الاسفل فنظر إليها عمار بلهفه دون أن يتحدث فأومأت إليه قائله:هى نامت دلوقتى متقلقش
صبا :مقالتش ليكى حاجه
عائشه:لا نامت متكلمتش فى حاجه
فأومأ لها الجميع فى صمت فارتدت حجابها وخرجت إلى مكانها المفضل بجوار المسبح
فخرجت إليها صبا وجلست بجوارها فنظرت إليها عائشه ثم شردت فى الماء مره اخري
صبا:مالك
عائشه:متضايقه عشان حفصه
صبا:دا سبب السبب التانى بقى
عائشه بتردد:مفيش
صبا:احنا اه فرق السن بينا كبير لكن انتى بردوا صديقتى اللى بعرف انها زعلانه ولا فرحانه مجرد ما ابص فى وشها
عائشه :فاكره الشاب اللى قلت لك انه بيضايقنى
صبا بتذكر:اه اللى انتى ضربتيه بالقلم
عائشه:اه بصى لقيت المسدج دي وصلت لى
قرأت صبا الرساله ثم قالت لها بقلق:بصى بعد كدا اوس يوصلكوا زي ما هو اوعى تروحى لواحدك وطول ما انتى فى الجامعه خليكى مع أريج ولو اتعرض لك او عمل حاجه قولوا لإياس وهو هيتصرف وانا هعرفه الموضوع
عائشه :لأ إياس لأ
صبا :عائشه متستهبليش الولد دا ممكن يأذيكى
عائشة:يا صبا انتى عارفه انه مش بيطقنى لواحده لو قلتى له ممكن يظن فيا سوء ويقلب عليا اكتر وانا مش ناقصه
صبا :انتى عارفه يعنى انى مربياه على كدا
عائشه:مش عارفه انا خايفه يعرف
صبا :خلاص مش هقوله بس لو الولد دا عمل حاجه اوعدينى انك تعرفيه
عائشه:ماشى ان شاء الله مش هيعمل حاجه تانى
صبا :ان شاء الله مش عارفه حفصه مالها صعبانه عليا متجوزين بقالهم سنتين اهو وعمار عمره ما زعلها انا عارفه ان فى حاجه كبيره خلتها تقول كدا بس مش عارفه ايه هى
عائشة:ربنا يستر ان شاء الله خير
صبا :يااارب يا عائش يارب يلا ندخل جوه أصل عمك ممكن يموت عمار
عائشة: هههه مش عارفه هو مش بيحبه ليه دا ابن اخوه
صبا :مين قالك انه مش بيحبه بالعكس مصعب بيحب عمار جدا والا مكانش ادي له بنته لكن هو بيغير على حفصه منه لانها اكتر واحده فى أخواتها كانت متعلقه بيه
عائشة:بس هو زوجها
صبا :هو بيفكر انه خدها منه بس زي ما الام ممكن تكون بتتضايق من زوجة ابنها شويه لانه ابنها غصب عنها بتحس بغيره لأن بدل ما كانت امه اكتر واحده متعلق بيها وبيطلب منها كل حاجه بيتعلق بزوجته ودا خطأ الشباب بتقع فيه المفروض حتى لو اتعلق بزوجته اوي يحاول مش يبين اوي لأمه ويحسسها ان مكانها هيفضل زي ما هو والمفروض زوجته تكون فاهمه كدا لكن العكس بيحصل زوجة الابن بتحط ام زوجها فى مكان غلط بتعاملها اكنها عدوتها ومبتقدرش انها فى يوم من الأيام هتكون مكانها لكن هيكون فات الأوان إلا من رحم ربى طبعا فى بنات بتكون عاقلة وفاهمه من الأول ومتفهمه مشاعر ام زوجها وبتعتبرها أمها مش تغير منها لو ابنها عاملها كويس بالعكس اللى ملوش خير فى اهله ملوش خير فى حد وأمه هى الأساس عمر ما هيوصل حب الزوجه لزوجها اد حب الام لابنها
عائشه:عندك حق يا صبا ياريت كل البنات تتقى الله وتفهم كدا بس فعلا أوقات بتكون ام الزوج قاسيه وبتعامل زوجة ابنها بطريقه وحشه مهما كانت معاملة زوجة ابنها كويسه
صبا :انا عارفة ان فى نساء بتكون قاسيه لكن مش نتعامل معاهم زي معاملتهم لينا لأ نعاملهم بالحسنى زي ما الاسلام قالنا مهما ام زوجها عاملتها بطريقه مش كويسه تفضل تعاملها كويس وتتقى ربنا وتفصل دايما حاطه فى دماغها انها ام زوجها وقبل ما تقولها اى كلمه تشوف الكلمة دي هترضى زوجة اخوها تقولها لوالدتها ولا لأ عارفه ان ام الزوج ممكن تظلمها وتيجى عليها لكن مش تشتكى لزوجها وتشوه صورة امه ادامه لأن امه بالنسبه له ملكه المفروض الزوجه تحس زوجها على صلة الرحم وتقربه لربنا دايما مهما كانت معامله أمة ليها هيكون ليها أجر كبير أوي عند ربنا
عائشه:ياااه لو كل البنات اتصرفت كدا
صبا :لو كل الناس اتصرفت بتعاليم الاسلام الدنيا كانت هتبقى اجمل كتير
عائشة:سبحان الله
صبا:يلا ندخل نشوف مصعب عمل ايه فى أخوكى
عائشة:يلا
دخلت الصديقتان إلى مكان جلوس الجميع فوجدوا مصعب ينظر الى عمار بغيظ
فكتمت صبا ضحكتها بصعوبه قائله :يلا يا مصعب روح صلى الظهر أذن
فنظر مصعب إلى عمار بضيق قائلا:ماشى

فى كلية الصيدلة
كانت أريج ذاهبة إلى مسجد الجامعه الخاص بالفتيات بعدما انتهت من المحاضرات فدقت على أوس فأغلق ودق عليها
أريج:السلام عليكم
اوس:عليكم السلام يا زوجتى المصون
أريج بخجل:أنا خلصت محاضرات
اوس :إشمعنى بدري كدا
أريج:لأ ما النهارده محاضرتين بس لو مش خلصت هركب تاكسى وخلاص
أوس:متتحركيش من عندك انا جاى لك
أريج:ماشى هدخل هصلى وأستناك فى المسجد واما تيجى رن عليا
أوس:ماشى سلام عليكم
أريج:عليكم السلام

بعد خمسة عشر دقيقه
دق هاتفها وكانت قد انتهت من صلاتها فتوجهت إلى الخارج واثناء خروجها قابلت ذلك الشاب الذي يضايق رفيقتها دائما
الشاب:عرفى صحبتك انها هتدفع تمن القلم اللى ضربته ليا غالى اوي
نظرت أريج إلى اوس الذي كان متوجها اليها بغضب شديد فهرولت إليه
أوس :مين اللى كان بيكلمك دا هو اتجنن ولا ايه
أريج بخوف:دا دا واحد بيسألنى على الشئون مش عارف يروح
أوس بعدم تصديق:ايه هو صغير
أريج بكذب :باين عليه من سنه اولى
أوس :ماشى بس على فكره أكتر حاجه بكرهها فى حياتى الكذب لو كذبتى عليا صدقينى مش سامحك
وتركها وتوجه الى السياره فذهبت خلفه بقلق فهى وعدت عائشه ألا تخبر أحد بشأن هذا الشاب حتى لا تحدث الكثير من المشاكل
ركبت السياره بجواره ولم يتحدث إليها بكلمه واحده فنظرت اليه بضيق وامسكت هاتفها كى تلهو به حتى اوقف السياره امام منزلها بعصبيه فكادت ان تصتدم الا انها ابتعدت على آخر لحظه

فنظر إليها بقلق قائلا: حصل لك حاجه
نظرت إليه بضيق ثم ترجلت من السياره قائله :مفيش وتركته وذهبت إلى الداخل فزفر بضيق وتوجه الى الشركه مره اخري

فى فيلا الهادي
دلفت صبا إلى غرفة ابنتها وجدتها جالسه على سريرها تبكى فى صمت
صبا :لو تقولى مالك
حفصه: انا عايزه اتطلق دا اللى انا عايزاه يا أمى بالله عليكى مش عايزه اقول السبب لحد بس هو سبب قوي وعلى فكره عمار معملش ليا حاجه بس انا مش عايزاه انا والله عايزه اتطلق
صبا :طيب اهدي بس متعيطيش كدا وبعدين يا حفصه هو الطلاق دا لعبه فى يوم واحد تقولى عايزه اتطلق مش دا عمار اللى كنتى بتموتى فيه اللى اما اتعور أغم عليكى من القلق اما سافر كنتى كل يوم تبكى ايه اللى حصل خلاكى تاخدي موقف كدا
حفصه:يا أمى والله انا مش اتسرعت فى قراري ولا فى موقف خلانى اخد القرار دا وسببى قوي لكن مش هقدر اقوله لحد حتى عمار نفسه
عمار وهو يدخل الغرفه:ليه ليييه مش هتقدري تقوليلى ايه السبب اللى يخليكى عايزه تبعدي عنى هو دا الحب اللى كنتى دايما تقوليلى عليه فين حبك دا ردي فيين
خرجت صبا من الغرفه فهى رات ان هذا الموضوع بين الرجل وزوجته ليس لها ان تتدخل فيه حتى لو كانت ابنتها
حفصة:معرفش معرفش انا عايزه اتطلق انا حره
عمار بانفعال:لا مش حره يا حفصه فاهمه دا قرار مينفعش تاخديه لوحدك دي حاجه خاصه بيا انا وانتى مش تخصك انتى بس فاهمه انتى مش عايزه تاخدي منى حياتى وفى الاخر تقوليلى انا حره ومش هسيبك الا على موتى فاهمه عايزه تبعدي عنى يبقى تموتينى يا حفصه
أنهى جملته وتركها بمفردها فبكت بعد خروجه وهى تقول :عشان حبك دا لازم تبعد يا عمار لازم تبعد ياحبيبى

خرج عمار من الغرفه فنظر إليه الجميع فتوجه إلى سيارته بغضب دون أن يتفوه بكلمه واحده
فجر:ربنا يصلح ليهم الحال يااارب
الجميع:ياااارب
صبا بدموع لعائشه:معلش يا عائش روحى اقعدي معاها أصل تعمل فى نفسها حاجه
اومأت اليها عائشه وتوجهت إلى غرفة حفصه
جاء إياس من الخارج وجدهم متجمعين وصبا جالسه تبكى وأبيه يهدأها فهرول إليها قائلا بقلق:أمى مالك فى ايه ليه بتبكى ايه اللى حصل حد يرد عليا فى ايه امى مالها يا أبى وعمار خارج مش بيرد عليا ليه
صبا ببكاء:اختك عايزه تتطلق ومش راضيه تقول سبب ومصممه عماله تقول عمار معملش حاجه بس انا مش عايزاه
إياس بصدمه:نععععم ازاى حفصه تقول كدا أكيد فى حاجه هى فين
صبا :فى أوضتها
امسك اياس يدها وقبلها قائلا:طيب اهدي انتى يا أمى وانا هروح اشوف مالها ارجوكى متبكيش
فنظر إليه مصعب بغيره قائلا:ايااااس
فترك إياس يدها قائلا:نسيت وربنا دي أمى
ثم توجه إلى غرفة أخته لكى يري ما بها

دخل إلى الغرفه بعدما طرق الباب فوجد عائشه تجلس بجوارها وتمسك بيدها فنظر إلى الأسفل
فقالت عائشه بخجل:هخرج دلوقتى واجى لك بعدين

إياس لحفصه بعدما غادرت عائشه:أنا مش هسأل عمار عمل ايه لأنى متأكد انه مستحيل يعمل لك حاجه وعارف ان السبب خاص بيكى انتى وانا عارف انك عاقله واخده قرار بعد تفكير ولسبب كبير مش عايز اعرفه لأنك ادام مقلتيش يبقى مش عايزه حد يعرفه لكن عايز اقولك ان احيانا احنا بنشوف الأشياء عكس غيرنا وفكري تانى وتالت لأن عمار عمرك ما هتلاقى زيه ولا هتلاقى حد يحبك زيه اوعى ت تتسرعى فى قرارك عشان متندميش بعد كدا وصلى استخاره وادعى ربنا وفكري فى عمار هو ميستاهلش منك كدا
نظرت اليه ببكاء فأخذها بين احضانه بحنان أخوي حتى شعر أنها لا تتحرك فنظر اليها وجدها فاقده الوعى!!
انتهى البارت
يا تري ايه السبب اللى خلى حفصه طلبت الطلاق من عمار ؟وهل هيتم الطلاق فعلا ولا هترجع عن قرارها؟
إياس هيستسلم لحب عائشة ولا هى اللى هتيأس من حبها وتقبل الزواج من غيره؟
أوس هيعمل ايه أما يعرف ان أريج كذبت عليه وهيسامحها ولا هيكون فات الأوان بعد اللى هيحصل.

"اشتركوا على قناتنا على تليجرام أو قناة واتساب ليصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"

واتسابتليجرام
Raghad Ali
Raghad Ali
تعليقات