رواية أبناء الصبا البارت الحادي والعشرون 21 بقلم سمية رشاد

                                               

رواية أبناء الصبا البارت 21 بقلم سمية رشاد

أبناء الصبا الفصل الواحد والعشرون

ابناء الصبا الواحد والعشرون 
مر أسبوعين دون أن يحدث فيهم أى جديد سوي مغادرة خالة عائشة وبناتها و أن حور وافقت على ياسين وسوف يأتى غدا هو وأهلة للاتفاق على الأمور الخاصة بالزواج
كانت عائشة تتجهز فى حجرتها بمساعدة صبا لكى تذهب إلى الطبيبة فاليوم هو الميعاد المحدد لإزالة تلك الجبيرة التى تعوقها عن الحركه
عائشة:هو مين هيروح معايا
صبا :إياس
عائشة بصدمه :إياس بس
صبا بإبتسامه:لأ متخافيش أنا وفجر هنيجى معاكو
عائشة براحه:أيوة كدا يا شيخه
ثم شردت فيما حدث منذ أسبوع عندما غادرت خالتها مع بناتها كانت هى تتهرب من مقابلتة دائما فهى تعلم أنة يريد أن يقتص منها وخاصة بعد كلمتة الأخيرة(حسابنا بعدين)تذكرت عندما كانت صبا تساندها فى الصعود إلى غرفتها فوقف ابن خالتها المختل عارضا عليها المساعدة ويهم بإمساك يدها فنظر الجميع بتوتر إلى إياس الذي كان الغضب يخرج من عينية تذكرت خوفها عندما رأت اقترابه منه ومشاجرتة معه بسبب ما قالة حيث لكمة عدة مرات ثم تركة بصعوبة بعدما تدخل مصعب وأوس لفك الشجار بينهما فاردف إياس بغضب قائلا :أنا معملتش حاجه لحد دلوقتى بس أقسم بربى لو بس بصيت عليها انت حر انا لحد دلوقتى محترم انك فى بيتى ياريت انت كمان تحترم كدا
شهقت وقتها من الخوف أبعد كل ما فعلة يقول انه لم يفعل شيئ فماذا اذا فعل سيقتلة أم ماذا يا إلهى هذا سيكون زوجى فماذا اذا أغضبتة يوما ما ماذا سيفعل ثم سرعان ما هدأ خوفها عندما تذكرت انه لا يضرب النساء لاعتقادة أن هذا يقلل من رجولته
هى تتهرب منه من وقتها تطلب من والدتها أن تنام بجوارها بحجة قدمها كى لا يستطيع الانفراد بها تذكرت عندما أتى إلى غرفتها ذات مرة وكانت صبا بجوارها فسألها ان كانت تريد أن يشرح لها شيئ فأجابت بالنفى مسرعه فجلس لدقائق ثم نظر اليها متوعدا وخرج من الغرفة لا تقابلة سوي عند تناول الطعام بوجود الجميع أصبح يتجاهلها حتى أنه لم ينظر إليها وهذا ما يغضبها هى تعلم أنه اختار ما تكرة حتى يتفنن فى اغضابها
فاقت من شرودها على صبا وهى تبتسم اليها قائلة:ايه سرحانه فى ايه
عائشة بغيظ:هو فى غيرة
ضحكت صبا بعلو صوتها فنظرت إليها عائشة بغيظ
صبا:يلا بقا ننزل عشان ميتعصبش هو تحت هو وفجر مستنيين
عائشة:يلا عشان انا زهقت من الجبس دا حاسه انه معفن اوي
عاونتها صبا فى النزول حتى وصلت إلى سيارة إياس
كانت صبا تتقدم بعائشة لكى تجلس فى الكرسى الأمامي بجوار إياس
عائشة:بقولك ايه أنا مش هقعد أدام اقعدي انتى دلوقتى أنا رجلى بتوجعنى
صبا:عشان ادام تعرفى تفرديها اما ورا مش هتعرفى
عائشة:لأ هعرف هميلها
صبا:انتى حرة تعالى افضلى عاندي معاه يا عائشة كدا انتو حرين مع بعض
جلست عائشة فى الخلف وركبت صبا فى الأمام
إياس:دا كله
صبا:معلش على ما نزلنا
أدار محرك السيارة وتوجه الى المشفى ووصل بعد عشرون دقيقة فأخذت صبا بيد فجر وقالت :يلا يا إياس اسند عائشة على ما نسأل على الدكتورة
نظرت عائشة إليها بصدمه أهذه امرأه قاربت الخمسين من عمرها صبرا يا صديقتى الماكره
فتح إياس باب السيارة وأخذ بيدها دون أن يتحدث بكلمة نظرت إليه بغيظ من بروده وتجاهله لها فقالت:أنا هطلع لواحدي
إياس ببرود:دا اللى هو ازاى يعنى
عائشة يعناد:أنا حرة
نظر اليها ببرود قائلا:ماشى اطلعى يلا
نظرت إلية بتحدي وحاولت السير بمفردها وهى تستند على السيارة ولكن عندما وصلت إلى نهايتها لم تجد شيئ تستند عليه
نظر اليها بسخريه فقالت:على فكرة هعرف امشى عادي بس عشان الدكتورة قالت لى متدوسيش عليها بس عادي
اقترب منها وأخذ يدها بعدما ابتسم بسخرية مرة أخري فنظرت اليه بغيظ تريد لكمه وتهشيم ذلك الوجة الذي أرهق قلبها
وصل بها إلى مكان وجود صبا وفجر قائلا :لقيتو الدكتورة
صبا:أيوة هى جوة بس ادامكو كشفين استنوا بقا هنا واحنا هنروح الكافتيريا نجيب حاجه نشربها
نظرت صبا الى عائشة بابتسامه ظهرت من تحت نقابها فنظرت إليها عائشة بتوعد بينما ابتسمت فجر على كلتاهما
نظرت عائشة بعد ذهاب صبا الى إياس ببرود فوجدته لا ينظر إليها فكادت تصرخ فى وجهه من بروده تريد أن يتحدث معها بأى كلمه لا تريد أن يتجاهلها هكذا
فهتفت بتسرع قائلة:على فكرة عادي أصلا
نظر إليها ببرود ولم يتحدث ولكن من داخلة يريد أن ينفجر ضحكا عليها
عائشة:أنا مش بتكلم
إياس ببرود :انتى عايزة ايه بالضبط
عائشة بغيظ:هعوز منك ايه يعنى مش عايزة منك حاجه أصلا
إياس:طيب خلاص أنا كلمتك
عائشة بغيظ:مغرور بارد مستفز
إياس:أيوة وبعدين
عائشة بطفولة:أنا كلمتك دلوقتى أنا بقول على أي حد
ابتسم على طفولتها فنظرت اليه بغيظ ثم نظرت الى تلك الممرضة التى تنظر إليه بإعجاب قائلة:متضحكش
إياس:هتمنعينى أضحك يعنى
نظرت عائشة إلى الممرضة بغضب ثم قالت : اه ما انت فرحان بيها
إياس باستغراب:هى ايه دي
عائشة بغضب:يعنى مش عارف
إياس:لأ مش عارف وبعدين اتكلمى عدل
وجد أنظارها معلقة بتلك الممرضة ففهم غيرتها وقال:على الأقل أنا معملتش حاجه
عائشة:وأنا عملت ايه أنا مغلطش فى حاجه
إياس:لأ غلطتى انتى عارفة أنا احساسى كان ايه وانتى حاطه إيدك على عيون أوس ولا ابن خالتك ال مش عارف اقول ايه بس
عائشة:انت عارف انى مكانش قصدي كنت بحسبة انت والله أنا من امتى بهزر مع أوس باليد ولا حتى بالكلام
إياس :انتى المفروض تكونى عارفانى مش زيك زي الغريب مبتعرفيش تفرقى بينى وبين أخويا
عائشة:انت عارف انتى عارفاك كويس بس هو كان من ظهرة وكان لابس شبهك فى الوقت دا اعرف أنا منين أنا عارفه انى غلطانه بس كمان دا غلط مش مقصود وابن خالتى انا مليش اى علاقه بية ولا اتكلمت معاه بأى كلمه هو اللى غلط وأظن انت عاقبته على اللى عمله وزياده انت اللى مأفور فيها أوي
إياس :تمام انا مأفور فيها بعد كدا هركب اريل وأخليكى تهزري براحتك وبعدين ما انتى الممرضه دي أنا مكنتش واخد بالى منها ولا أصلا شوفتها وبردوا خبطى بالكلام وتقولى فرحان بيها يبقى انتى كمان ملكيش حق تتكلمى انتى مأفورة فيها أوي
عائشة:على فكرة مش قصدي كدا كل شويه تتخانق معايا على فكرة دي مهمتى أنا
إياس :يعنى انتى اللى تخانقينى
عائشة:اه النكد دا شغلى أنا دي حاجات البنات احنا هنقطع على بعض ولا ايه
ابتسم على جملتها فنظرت له بابتسامه قائلة:يختى حلوة
فابتسم اليها قائلا:قلبتيها هزار فى ثانية
عائشة:خلاص يا عم متزعلش
إياس:هو بعد يختى حلوة هزعل
عائشة:يلا أى خدعه
إياس:وحضرتك بقا ذاكرتي الفترة اللى فاتت ولا لأ
عائشة:اه والله متخافش مفيش الا آخر محاضرة ليك بس هى اللى مش فاهماها وفى محاضرة فى ماده تانية بس ذاكرت كتير
إياس:خلاص اما نروح نبقى نشوف الموضوع دا الامتحانات كمان أسبوعين أصلا انا عندي محاضرة بكرة وخلاص عشان التخلف كمان تلات ايام
عائشة :هو فى حد لسه هيروح
إياس:أنا يعتبر خلصت المنهج بس لحد قبل الامتحان بيوم فى دراسه فى طلاب بتيجى بس مش كتير لو حد مش فاهم حاجه او كدا بييجوا
عائشة:دا كله الدور لسه مجاش
إياس:خلاص احنا اللى هندخل بعد اللى لسه داخل
عائشه :يلا هانت
فتحت هاتفها تتفحصه فوجدت رساله على احدي الجروبات فوجدتها من فتاة تستفسر عن شيئ ولكن رأت شيئ جعل الحزن يتسرب إلى اعماق قلبها فكانت تلك الفتاة تكتب وصفا لها بجوار رقمها وكان هذا الوصف هو تلك العبارة (اللهم كانسر)ترددت عائشة فى الرد على تلك الفتاه ولكن فى النهايه راسلتها على الخاص وأرسلت إليها رساله وكان نصها كالاتي : السلام عليكم أنا أختك فى الله عائشة اسفه جدا انى تدخلت بس انا معاكى فى الجروب شايفاكى كاتبه دعاء أحزن قلبى (اللهم كانسر) عايزة اقولك حاجه مهما كانت المشاكل اللى عندك قولى الحمد لله لكن مش تدعى دعاء زي دا انتى عارفه اللى عندهم المرض دا بيفكروا فى ايه هما دايما خايفين ازاى هيقابلوا ربنا هما مش عارفين هما على جنه ولا على نار يعنى انتى واثقة انك لو فعلا ربنا ابتلاكى بكدا وخلاص هتموتى يبقى كدا هتدخلى الجنه عايزة اقولك ان ربنا سبحانه وتعالى خلقنا عشان نعبده طيب انتى اركنى كل الهموم وفكري فى الهدف اللى موجوده فى الدنيا عشانه الهم دا زائل وانتى عارفه علاج الهموم اللى عندك ايه ربنا سبحانه وتعالى بيقول (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا )يعنى علاج همومك قربك من ربنا مش انك تدعى بحاجه انتى مش ادها ولا اى انسان فى الدنيا ادها مهما كانت درجة قربة من ربنا بتمنى من ربنا يريح قلبك ويجبر خاطرك ويحقق لك اللى بتتمنيه ويسعد قلبك ومرة تانية آسفه على تدخلى
بعد دقيقة ردت عليها الفتاه قائلة:كلامك مبهج جدا بجد بس أنا اتخنقت
ردت عليها عائشة قائلة: والله حاسه بيكى بس انتى ادعى ربنا وهو مش هيخذلك أبدا ربنا يجبر بخاطرك ويريح قلبك
ردت عليها الفتاه قائلة:اللهم آمين شكرا ليكى
بعد دقيقتين سمعت الممرضه تنادي اسمها
إياس:يلا
عائشة:صبا فين وأمى
إياس :هما مش هييجوا عشان يسيبونا لواحدنا أمى دي عليها خطط
ابتسمت عائشة على قولة ودخلت معه إلى الطبيبة
طرق الباب قائلا:السلام عليكم
الطبيبة وهى تغض بصرها:عليكم السلام ثم رفعت نظرها إلى عائشة قائلة:اية عامله ايه دلوقتى يا عائشة
عائشة:الحمد لله أحسن كتير حاسه انى ممكن أدوس على رجلى عادي بس مش بعملها زي ما حضرتك قلتى
الدكتورة رشا:كويس جدا اتفضلى عشان اشوفها
جلست عائشة على المكان المخصص للكشف بمساعدة إياس الذي عاد إلى مكانة مرة أخري حتى تأخذ الطبيبة راحتها
عائشة وهى تنظر للطبيبة:أقوله يخرج برا عشان ترفعى النقاب براحتك
ابتسمت اليها الطبيبه قائلة:لا لا عادي واخده على كدا دا شغلى
بدأت الطبيبة فى عملها وبعدما انتهت ذهبت الى مكانها واستندت عليها عائشة حتى جلست مكانها نظرت الطبيبة الى عائشة قائلة:كدا كويس جدا فكيت لك الجبيرة تقدري تمشى على رجلك عادي خالص فى الأول هتحسى انه صعب شويه بس بعد هتمشى عادي بس بردوا مش تضغطى على رجلك اوي هكتب لك برشام دا تاخديه بس لو حسيتى بوجع غير كدا خلاص
عائشة بابتسامه :حاضر
استندت عائشة على إياس وخرجت من الغرفة
عائشة:اتصل بيهم بقا عشان نمشى
هاتف إياس صبا واستمع إليها وأغلق معها وضحك عاليا
عائشة:فى ايه هما فين
إياس:هما روحوا ههههه
عائشة:أومال جايين ليه هههه
إياس:عشان ترضى تيجى معايا بيقعدوا يخططوا هما الاتنين
عائشة:هههههه طيب يلا نمشى بقا
اخذها وذهب إلى السيارة ولكن وجدته يتجه لمكان عكس الفيلا فقالت:انت رايح فين
إياس:نروح نتعشى بقا عشان متقوليش عليا بخيل
عائشة:الله بقا مخرجتش بقالى كتير
إياس:يلا أى خدعه

كانت الساعة السابعة مساء كان أوس جالسا فى غرفتة يتابع بعض الأعمال على حاسوبة
فدق هاتفة فابتسم عندما رأى رقمها ينير هاتفة فاغلق ودق عليها هو
أريج:الوو
أوس:السلام عليكم
أريج :عليكم السلام
أوس:حبيبى عاملة ايه
أريج:الحمد لله انت عامل ايه
أوس: الحمد لله ها خير
أريج:عرفت منين ان فى حاجه
أوس:هو أنا لسه عارفك امبارح
أريج:بص براحه كدا
أوس:أيوة فى اية بقا
أريج:من غير ما تتعصب
أوس:أنا بدأت اتعصب من كلامك أصلا
أريج:على زوج لمار سافر
أوس:وبعدين
أريج:النونو تعبان وهى المفروض توديها للدكتور وعلى مش موجود
أوس:أجى أوديكو هغير وأجى
أريج بتوتر:لأ ما هو الصراحه
أوس:أيوة اخلصى
أريج:على كلم أخوة وهو قالى انه هيوصلنا وهنروح معاه
اوس بغضب:نعععععم أخو مين اللى يوديكو مش دا اللى كان عايز يخطبك دا انتى اتجننتى
أريج :خلاص بقا هو دلوقتى متجوز وبعدين هيوصلنا بس
أوس:لأ مفيش الكلام دا
أريج:يعنى ايه مفيش الكلام دا أنا هعمل ايه اختى عايزانى اروح معاها انا هعمل ايه
اوس:تروحى مقولتش حاجه بس مش هو اللى يوصلكوا انا اللى هوديكوا
أريج:ما خلاص على قالة هنعمل ايه بقا
أوس:قوليله خلاص عادي يتصل بأخوة يقولة خلاص شكرا مستغنيين عن خدمات حضرتك اما تروحى معاه لأ انتى عارفة انه مش مظبوط بلاش تعصبينى
أريج:هو انا لسه هعصبك انت ما شاء الله جاهز لواحدك
أوس بعصبية:اه هنتريق بقا خلى اخوة يقوله خلاص لإما أنا هتصل بعلى أقوله
أريج:لا لا خلاص أنا هقول للمار تقولة وعلى فكرة دا عشان انا فعلا مش عايزة هو اللى يوصلنا مش عشان انت قلت كدا
أوس:والله
أريج :أيوة انت عمال تزعق لى وانا مالى أصلا
أوس :حلو اوي صوتك العالى هتروحوا امتى
اريج:كمان نص ساعه المفروض الحجز كدا
أوس:ماشى هكون عندكوا وقتها سلام
اغلقت الهاتف بغيظ قائلة:هو اللى بيزعق و زعلان كمان ايه دا
ثم خرجت إلى اختها قائلة:مش قلت لك مش هيرضى قولى لجوزك بقا يقول لأخوة خلاص وهو هييجى يوصلنا
لمار:أحسن بردوا مش بطيق عماد دا بيقعد يستظرف
أريج:ما كان من الأول يختى لازم انا اتهزق
لمار بمرح:هههههه اتهزقتى يا بيضه يلا معلش
أريج :رخمه انتى وهو أصلا دا بيزعق وفى الآخر زعلان
لمار:معلشى هما كدا رجالة رخمه
أريج:اه والله وباردين وعايزين نسمع كلامهم وخلاص
لمار:ياااة لو كنا بنات بس
أريج:لأ يختى أنا عايزة أوس يكون معايا
نظرت إليها لمار بسخريه قائلة:صدقى انتى تستاهلى امشى يا بت من ادامى هلبس قبل ما ييجى واتصل بعلى يقول لأخوة خلاص
أريج :روحى يختى انا هشيل حبيب قلب خالتو

وصل إياس وعائشة إلى المطعم وأمسك يدها وجلس بها فى مكان بعيد نوعا ما عن الناس لم يكن فى المطعم فى هذا والوقت غير رجل وزوجته معهم طفلهم الصغير الذي لا يتعدي سنتين
تحرر الطفل من يد امه وذهب الى طاولة اياس ونظر إلى عائشة وابتسم اليها قائلا :عوووو
ابتسمت عائشة إليه قائلة:ينهاري على العسل يا ناس
أمسك الطفل يد إياس قائلا وهو يشير إلى عائشة :عووو
حملة إياس واجلسه على الطاوله امامه قائلا :العوو وحش صح
أومأ إليه الطفل ببرائة فنظرت عائشة إليه قائلة بغيظ:بتخوفه منى
إياس:مش هو اللى بيقول عليكى كدا أنا مالى
عائشة :رخم
جاءت والدة الطفل قائلة:تعالى يا إياد بتعمل ايه
عائشة:لا بالله عليكى سبية شويه معانا جميل أوي اللهم بارك
ابتسمت والدته قائلة:عشان ميضايقكوش
عائشة:لأ لأ بالعكس
ابتسمت إليها وذهبت إلى زوجها مرة أخري
نظرت عائشة إلى إياس وهو يلاعب الطفل بين يديه ابتسمت عليه وتخيلت ماذا اذا كان إياس والدا لطفلهما حتما سيكون أب رائع وحنون يالله على جمال هذة الفكرة
إياس:عايز تضرب العو دا
أومأ له الطفل بايجاب فقالت :والله انت بتسلطه عليا هاته بقا ألعب بيه مليش دعوة مش أنا اللى قلت لمامته تسيبه معانا
إياس:خليه هو قاعد أقدامنا اهو العبى معاه
ظلت عائشة تلاعب الطفل حتى مالت عليه قائلة:يختى على العسل هات بوسه يلا بسرعه
إياس وهو يبعدها:ايه يا حاجه فى ايه
عائشة :ايه يا إياس وسع
إياس:ابعدي بس كدا عيب
عائشة:هو ايه اللى عيب يا عم دا طفل صغنن
نزل الطفل من بين يدي إياس وذهب إلى والده بمرح
عائشة بغضب:عاجبك كدا كنت عايزة بوسه
إياس وهو يشير إلى خده :ما تاخدي انا قلت حاجه
عائشة بعدم فهم:اخد ايه
إياس وهو يشير إلى خده: خدي يا بنتى عادي
شهقت بصدمه وخجل عندما فهمت مقصدة فقالت:نهار أبيض اية اللى بتقوله دا انت انت انت قليل الأدب ونظرت إلى الجهه الاخري بخجل شديد فابتسم على خجلها
أما هى فكانت خجلة للغاية كيف تجرأ على قول ذلك أهذا إياس يا الله
جاء النادل إلى الطاوله الخاصة بهم فقال إياس:ها تطلبى ايه
عائشة بخجل:بيتزا طبعا
إياس:حاجه تانى
عائشة:لأ شكرا
طلب إياس بيتزا له ولها دون النادل ما طلب وذهب إلى طاوله أخري
ظلت تنظر عائشة يمينا وشمالا بخجل ولم تلتفت إليه
إياس:وبعدين
عائشة بخجل:مفيش
إياس:يا شيخه
عائشة:بس بقا انا هروح بكرة بقا الجامعه
إياس:عايزة تروحى روحى انا اللى عندكوا بكرة ومش عارف مين تانى
عائشة:هروح بقا عشان اشوف الدكتور التانى هيعمل ايه وآخرة ايه لأن اريج بايته عند اختها مش هتروح بس هروح لواحدي كدا
إياس :ما انتى روحى معايا وانا هقعدك
عائشة:هتكسف من اللى فى الجامعه امشى معاك كدا عادي
نظر إليها قائلا:انتى هبلة يا بنتى انتى مراتى
شردت فى هذة الكلمة يا الله على جمالها وخاصة وهو يقولها انها حقا زوجته هى لا تصدق هذة الحقيقه حتى الآن
إياس:اية سرحتى فى ايه لو مش عايزة تروحي وانا اسجلك المحاضرة وخلاص و تقولى لحد يسجلك المحاضرة التانية وخلاص
عائشة:ماشى خلاص احسن بردوا مبحبش اروح لواحدي
إياس :ماشى براحتك
بعد دقائق أتى النادل بالطعام ووضعة امامهم وتناولوا الطعام وغادروا بعد انتهائهم

فى اليوم التالى دلف إياس إلى قاعة المحاضرات فى ميعادة المحدد ولم يكن هناك سوي عشرة فتيات وأربع شباب فقط
إياس:السلام عليهم
ردد الطلاب عليه السلام فهتف قائلا:احنا طبعا انتهينا من المنهج المحاضرة اللى فاتت وقلت إن النهاردة هشرح الغير مفهوم والاسئلة بتاعتكوا اتفضلوا ايه استفسارتكوا
عرض عليه الطلاب ما يصعب عليهم فتبقى عشرة دقائق فى المحاضرة فجلس حتى تنتهى قائلا:هكتب حاجات لو حد عايز حاجه يتكلم
فهتفت احدي الفتيات :دكتور لو سمحت ممكن اسأل سؤال خارج المنهج
إياس:اتفضلى لو حابب اجاوب هجاوب
الفتاه:سمعنا ان حضرتك اتجوزت زواج صالونات مش قصدي انتقاد ولا تدخل والله لكن يعنى عايزة أفهم حضرتك ازاى بالمستوي العقلى دا وفى الاخر تعمل حاجه قديمه تقليدية كدا
إياس بابتسامه ناظرا إلى الجميع:الحقيقه مبحبش اتكلم عن حياتى الشخصيه ومحدش منكوا ليه حق انه يتدخل فيها أصلا بس السؤال دا هرد عليه بصورة عامه الزواج دا اسمه زواج مصونات وليس زواج صالونات سمعت مقوله بتقول لو كان الزواج الشرعى اسمه زواج صالونات فالزواج عن حب اسمه زواج شوارع
نظرت الفتاه إلية بحرج وجلست مكانها مرة أخري تابع كتابة ما كان يكتبة حتى انتهى وخرج من المحاضرة

فى هذا الوقت انتهت عائشة من المذاكرة وأخذت هاتفها الذي لم يتوقف عن الاشعارات فوجدت رسائل كثيرة من رزان
عائشة:نعم يا بنتى عشرين رسالة فى ايه
رزان :عايزة أسألك حاجه
عائشة :اتحفينى
رزان :واحدة كانت بتقول ان الاغتسال من الحيض لية طريقة معينه اول مرة أعرف كدا هو لية طريقه ازاى
عائشة : بصى فى نوعين من الغسل الاول اسمة الغسل المجزء فية المسلم بيكتفى بالواجبات بس يعنى وهو بيغتسل بيعمل الحاجات الواجبه بس من غير السنن والمستحبات يعنى ينوي الطهارة، فيزيل النجاسة، وبعد كدا يعم بدنه كله بالماء على أي طريقة كانت، حتى لو نزل بماء سباحة، مع المضمضة والاستنشاق والمضمضه والاستنشاق اختلفوا اذا كانت واجبة فية ولا مستحبه تانى نوع بقا اسمه الغسل الكامل: ينوي المسلم الطهارة ثم يغسل يداه ثلاث مرات، وبعد كدا يغسل موضع الأذى، ثم يتوضّأ كوضوء الصلاة، ثم يغسل رأسه ثلاث مرات يروي بها أصول شعره، وبعد كدا يعمّ بدنه بالماء، فيبدأ أول حاجه من الشق الأيمن، وبعدين الشق الأيسر، مع مراعاة وصول الماء لشعره وكل أجزاء جسده، والدليل على كدا ما روته أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يُفْرِغُ بيَمِينِهِ علَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ المَاءَ فيُدْخِلُ أصَابِعَهُ في أُصُولِ الشَّعْرِ، حتَّى إذَا رَأَى أنْ قَدِ اسْتَبْرَأَ حَفَنَ علَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أفَاضَ علَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ)، وطبعا الغسل في الجنابة زي الغسل في الحيض مفيش فرق بينهم
رزان :ماشى شكرا امشى بقا
عائشة:ندله أووي
انتهى البارت
توقعاتكوا
عائشة هتعمل اية اما تعرف السبب اللى اتجوزها إياس عشانه؟
أوس هيعمل ايه أما يلاقى عماد واقف بعربيته عشان يوصل أريج ولمار؟

"اشتركوا على قناتنا على تليجرام أو قناة واتساب ليصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"

واتسابتليجرام
Raghad Ali
Raghad Ali
تعليقات