رواية أبناء الصبا البارت الثاني والعشرون 22 بقلم سمية رشاد

                                               

رواية أبناء الصبا البارت 22 بقلم سمية رشاد

أبناء الصبا الفصل الثانى والعشرون

أبناء الصبا الثانى والعشرون
فى المساء
كانت تجلس عائشة بجوار صبا فى بهو المنزل وبيدها كتابها تذاكر فية بهدوء وصبا بيدها المصحف الخاص بها تقرأ به بدون صوت حتى لا تشتت تفكير عائشة
بعد عدة دقائق دخل عليهم إياس وألقى السلام وهو يجلس أمامهم ويبدو على معالم وجهه التعب والارهاق
صبا بابتسامه بعدما ردت علية السلام :اية اتأخرت كدا لية
إياس:روحت الصيدلية بعد الجامعه عشان مروحش تانى بالليل
صبا:طيب أجهز لك الغدا ولا هتستنى الباقى
إياس:لأ معاهم بقا أنا فطران متأخر أصلا
ثم نظر إلى الكتاب الذي بيد عائشة وابتسم فنظرت عائشة إلية بغيظ
إياس رافعا حاجبية: مش هتفهميها لواحدك
عائشة:مادة رخمه والقسم بتاعك كلة رخم مش عارفة اتخصصت فية ازاى أصلا
إياس:اللى بيفهم هو اللى هيعرف أنا اتخصصت فية ليه هو عايز حد بيفهم مش اكتر
عائشة بغيظ:قصدك ايه انى مبفهمش يعنى
إياس:هو أنا قلت حاجه
عائشة:سجلت المحاضرة
إياس:أيوة وجبت لك المحاضرة التانية كمان
عائشة:طب هات اسمعهم من عندك عشان معنديش مساحه التليفون فى محاضرات كل حاجه من أول سنه أولى
إياس وهو يعطيها هاتفه:خدي بس اسمعيهم بسرعة عشان هخرج بعد العشا ثم وجه حديثة إلى صبا قائلا:هنام بس كمان ساعتين صحينى عشان عندي تحفيظ النهاردة
أخذت الهاتف منة واستمعت أولا إلى المحاضرة الثانية ودونت ما بها ثم استمعت إلى محاضرة إياس إلى أن انتهت واستمعت إلى بنت توجه له سؤال ما لم تستمع إلى السؤال ولكن فهمته من اجابة إياس عليها فإبتسمت عندما استمعت إلى اجابتة

بعد مرور ثلاثة أيام
عند أوس كانت أريج تجلس بجوارة فى السيارة متجها بها الى منزلها بعدما قام بتوصيل أختها للمرة الثانية إلى الطبيب للاعادة على كشف الصغير ظلت تنظر إلية تريد أن تتحدث معه فهو لم يحدثها من يومها الا عندما دق على هاتفها وأخبرها
بوصولة تحت المنزل تذكرت ذلك اليوم عندما نزلت هى وأختها إلى الأسفل ووجدت ذلك الأحمق عماد ينتظرهم أمام المنزل فصدمت من وجودة ونظرت إلى أوس بصدمه حينها فنزل أوس ببرود وأخبرة أنه سيقوم بتوصيلهم وأنه لا داعى لوجوده وأخذ أريج وأختها إلى سيارتة وتركة دون أن يبالى به فنظر الاخر الى أثرة بغيظ شديد
أريج بتوتر:أوس
تابع قيادة سيارتة ببرود دون أن يجيبها فنظرت الية بغيظ قائلة:أنا بكلمك
فهتف ببرود قائلا دون أن ينظر اليها:نعم
أريج:ممكن توقف العربية دي شويه
ركن السيارة فى مكان هادئ نوعا ما قائلا:خير
أريج:بص لى
نظر إليها بجمود فقالت:ممكن أعرف انت زعلان من ايه
أوس:مفيش
أريج:لأ فى انت مش شايف بتتعامل معايا ازاى من وقت ما جيت
أوس:وانتى عايزانى أعاملك ازاى وأنا كلامى مش بيفرق معاكى وبتعملى اللى انتى عايزاه
فهمت ما يلمح إلية فقالت :مكانش قصدي كدا بس أنا اتضايقت منك اما انت كلمتنى كدا
أوس:وانا غلطت فى اية يعنى عايزة تركبى مع واحد متأكد ان لو ركبتى معاه مش هينزل
عينه من عليكى وانتى عارفه كدا كويس وكمان مش عايزانى اعترض يعنى دا أنا راجل ولو ركبت معايا العربية بنت غريبه هتزعلى وعايزانى اتصرف كدا عادي وأقولك ماشى يا حبيبتى روحى براحتك واقعد استنى حضرتك اما تيجى واشوفك عملتى ايه
أريج:ماشى أنا عارفه انى غلطانه بس كمان مش زي ما انت بتقول رأيك مش بيهمنى لأن لو كان كدا مكنتش أصلا اتصلت بيك ولا قلت لك حاجه صح أنا عارفه انى اتكلمت وحش بس كمان انت زعقت لى طيب أنا مالى يعنى ارفض مساعدة أختى
أوس :طيب خلاص ممكن تقفلى الموضوع دا
أريج:وبعدين تفضل زعلان كدا يعنى
أوس ببرود:مش زعلان
أريج :لا والله انت كدا مش زعلان
أوس :قلت خلاص
أريج بزعل:ماشى انت حر
أوس :مين اللى بيزعل دلوقتى
أريج والتى انفجرت بالبكاء مرة واحده :انت عمال تكلمنى وحش وفى الآخر مش عايزنى أزعل طيب أنا أعمل ايه قلت لك خلاص انت كل حاجه تتعصب وتزعل انت بطريقتك دي بتخوفنى أقولك على أي حاجه أنا بكون عايزة أى حاجه تحصل معايا أقولها ليك بس رد فعلك بيخوفنى وفعلا كان عندي حق انت عارف أنا فيا ايه ولا عارف مالى أنا عندي مشكله ومش عارفه أحلها ولا بطريقتك دي عمري هقولك مالى
نظر إليها بصدمة أهو أوصلها لهذه الدرجه أصبحت لا تثق به هو يعلم أن أتفة الأمور تثير عصبيتة وماذا قالت مشكلة أزوجتى بمشكلة ولا تستطيع أن تخبرنى بها خوفا منى يا الله ثم نظر إليها بحنان وأمسك يديها وقبل باطنها قائلا :طيب ممكن تهدي
أشاحت بنظرها إلى الجهه الاخري ولم تنظر إلية فنظر إليها بحنان وأمسكها من ذقنها وجعلها تنظر إلي عينية
نظرت إلى الأسفل ولم تنظر إلية فرفع وجهها لكى تنظر إلية مرة أخري قائلا بحنان:آسف
أجحشت فى البكاء مرة أخري عندما سمعت هذة الكلمة منه قائلة :متقولش كدا
أوس بإبتسامه:مقولش ايه
أريج:انت عارف انى مبحبش حد بحبة يقولى آسف قلبى بيوجعنى
أوس مبتسما بمكر:حد بحبه امممم
نظرت إلى الأسفل بخجل فمد يده مرة أخري ورفع رأسها ثم مسح دموعها بيديه ثم بعدما هدئت تماما نظر إليها ثم أردف بجدية قائلا:ممكن أعرف فى ايه
نظرت إلية بتردد فنظر اليها نظرة يحسها بها أن تكمل حديثها فقالت بخوف :من يومين تانى يوم ما ودتنا للدكتور أول مرة
ابتلعت ريقها بتوتر ثم أكملت قائلة:جت لى رسالة على الواتس من رقم غريب وبعدين فتحتها لقيت فيها شهقت من البكاء فأمسك يدها وضغط عليها برفق يحثها على الحديث فقالت ببكاء لقيت فيها صورتى وأنا بشعري هنا انفجرت فى البكاء ولم تستطيع التكمله فربت على ظهرها برفق فأكملت فى بكائها قائلة بتقطع :وكان الولل لد اللى بي بيضايق عائشششة واترفد من الجامعه هو اللى باعتها
كور قبضة يدية وضغط عليها بغضب حاول أن يخفيه كى لا يخيفها ولكن لم يقدر فغيرتة كرجل تغلبت على قدرته فقال بغضب جاهد كثيرا ان لا يظهره أمامها:طب هو صورك ازاى الحقير دا أقسم بالله لأخلية يندم انه اتولد من بطن أمه أصلا
أريج بتقطع:م م ممش عارفه مش عارفه بس هى كانت وأنا بتوضى فى حمام الجامعه وكان كاتب تحتها انى لو مجبتش لو مجبتش صورة زيها ل لعائششه هيبعتها للشباب اللى فى الجامعه
كور يدية بغضب ثم ضرب بها على مقود السيارة فنظرت إلية بخوف من غضبة فحاول تهدئة نفسة قائلا:متخافيش أنا هتصرف ورينى الرقم اللى بعت لك
نظرت إلية بخوف فهتف قائلا :اهدي متخافيش عشان أعرف أجيبة
أريج :أنا مش عارفه هو صورنى ازاى الحمام للبنات بس ومفيش كاميرات
أوس بغضب: أكيد خلى بنت تصورك
أريج ببكاء :طب ليييه أنا عملت لها ايه حرام عليهم والله حرام
اقترب منها وضمها بين يديه قائلا :اهدي وأنا هتصرف واعملى لرقمة حظر وخلاص متخافيش هو مش هيقدر يعمل حاجة ومتقوليش لحد عشان ميقلقوش ولا حتى لعائشة عشان متخافش
أومأت له بإيجاب فابتعد عنها ومسح دموعها عن وجهها قائلا بتوعد :هدفعه تمن دموعك دا غالي اوي اهدي متخافيش أنا معاكى
نظرت إلية بحزن فنظر إليها كى تطمئن وأمسك يدها وأدار محرك السيارة باليد الاخري وتوجه الى بيتها

فى الفيلا
كانت عائشة ذاهبة إلى الحديقة ببطء كى تذاكر ما تبقى لها وأثناء مرورها وجدت إياس جالسا مع مصعب يتحدث معه فهمت بالتقدم إليهم ولكن توقفت بصدمة عندما استمعت ما يقال
كان مصعب يتحدث مع إياس فى بعض الأمور حتى هتف قائلا :إياس أنا خليتك تسمع إن عائشة بتحبك عشان تعرف تتصرف وتشوف اذا كنت انت كمان هتتقبل الحب دا وهتعرف تبادلها ولا لأ مش عايزك تشفق عليها وتعيش معاها لمجرد انك عرفت انها بتحبك

وقعت هذة الكلمة على مسامعها كالصاعقة لم تستطيع أن تستمع شيئا بعدها ظلت تتردد فى فكرها فتجمعت الدموع فى عينيها وتوجهت إلى حجرتها بسرعة غير مبالية بقدمها التى تؤلمها يااااه ألهذا السبب تزوجها وهى مثل الحمقاء اعتقدت أنه يعشقها كما تفعل هى شعور مؤلم للغاية ان تشعر أن من تعشق لا يبادلك ما تريد ولكن كل ما يعطية لك مجرد شفقة يا الله تشعر بقلبها سيتوقف من ما سمعت ليتة لم يتقدم لخطبتها ليتة تزوج بغيرها ولكن لا يبقى معها لمجرد شفقة يؤلمها قلبها تؤلمها كرامتها يهاجمها عقلها تريد أن تصرخ تصرخ بشدة حتى تتقتع أحبال صوتها ولكن حتى هذة لا تستطيع فعلها ظلت تبكى بشدة وتلوم نفسها على ما وصلت إلية

وصل أوس إلى منزل أريج بالسيارة فأوقفها وأمسك يدها وصعد بها الى منزلها بالأعلى ووقف أمام باب شقتها قائلا وهو يضع احدي راحتى يده على وجهها :أنا همشى متقلقيش نفسك ومتخافيش أنا هتصرف وأوعدك ان قبل ما يعدي أربعه وعشرين ساعة الصور دي هتكون اختفت بس مش عايزك تتضايقى
أمسكت هى بيديه من على وجهها قائلة:مش عايزاك انت تتضايق ثم أكملت ببكاء:أنا اسفه انى حطيتك فى الوضع
قبل جبينها قائلا:انتى عملتى ايه تعتذري علية انتى مغلطتيش فى حاجه وبعدين مش عايزانى اتضايق ازاى وانتى بتبكى دموعك دي أكتر حاجه بتوجعنى
مسحت دموعها بيدها قائلة بحب:بحبك
ابتسم إليها بحنان قائلا:يااالله يعنى لازم يحصل دا كلة عشان تقوليها
ابتسمت إليه بخجل فضغط على يدها قائلا:أنا همشى بقا عايزة حاجه
أريج :تعالى ادخل
أوس :لأ هروح بقا عشان أشوف هعمل ايه خليها مرة تانية سلام

وتركها بعدما اطمئن من دخولها إلى المنزل فركب سيارتة وأمسك هاتفه قليلا وكور قبضة يدة بغضب وقاد السيارة متجها إلى الفيلا
ودق على صديق له قائلا :بعت لك رقم على الواتس عايزك تجيب لى صاحبة فى أقل من نص ساعة

وصل إلى الفيلا فى زمن قياسى فوجد إياس جالسا مع أبية فاتجه اليهم وألقى السلام وجلس بملامح جامده
نظر إياس ومصعب إلى بعضهم فنظر مصعب الى إياس وغمز إلية ثم قام متوجها إلى الداخل
إياس بعد ذهاب أبية:مالك
نظر إلية أوس وقص علية ما حدث فلابد من معرفته لما يحدث فالموضوع متعلقا بزوجته أيضا
هب إياس قائما ثم هتف :الحقير والله لاندمة على اللى عملة دا انت عرفت مكانه ولا لأ
أوس وهو ينظر الى هاتفة الذي يدق بين يديه:تقريبا عرفت
ثم فتح الهاتف وبعد ثوانى أغلقة قائلا:كويس أوي
إياس :هو فين
أوس وهو يتجه إلى سيارتة:اركب معايا
صعد إياس معه الى السيارة وجلس بجوار أوس كلا منهما ينظر أمامه بشرود وغضب لو رآه أحد لما نظر لما يخصهما ظلا على وضعهما طوال الطريق حتى اصطف أوس بسيارته فى الطريق أمام مركز الشرطه
نزل هو وإياس من السيارة ودلفا إلى مركز الشرطة بسرعة
نظر أوس إلى الشرطى فإبتسم إلية وأشار إلى حجرة بالداخل
ذهب كلا من أوس وإياس إلى الحجرة ودلفا بعدما فتح الباب إليها
نظر الشاب إلى أوس بخوف معتقدا أنه إياس ولكن سرعان ما نظر خلفة بصدمة قائلا بخوف:انتو اتنين إياس ببرود:فين الصور
الشاب بارتعاب داخلى :صور اية
توجه إلية أوس بغضب ولكمة عدة لكمات متتالية حاول الشاب كثيرا الدفاع عن نفسة ولكن لم يستطيع الدفاع عن نفسة بسبب هجمات أوس المتتالية
إياس بعدما ابتعد أوس عنه:ها فين الصور
الشاب بخوف وتعب:والله اللى معايا فى التليفون بس والتليفون الظابط خده مش معايا تانى كانت مع البت اللى صورت بس
اوس وهو يلكمه كلما تذكر دموع أريج وكلما تذكر أنه رآها بدون حجابها :فين البت دي مين
الشاب :بت معاها فى الكلية خدت فلوس وصورتها
أوس: فين مكانها او بيتها
أخبره الشاب بمكانها وأصر أوس على الضابط أن يأخذ مجموعة عناصر من أفراد الشرطه ويأتى بها إلى هنا وبالفعل بعد أربعين دقيقة كانت الفتاة واقفه أمامهم بعدما مسحت الصور وأخذ أوس الهاتف لكى يتأكد إن كانت هناك صور أخري أم لا
وفعل المثل مع الشاب وتأكد من عدم وجود شيئ على هواتفهم
توجة أوس إلى الشاب ولكمه قائلا :تبقى تتعرض لواحده فيهم تانى أظن بعد اللى اتعمل فيك واللى فيتعمل مش هتمسك تليفونات أصلا تانى
ثم نظر للضابط والذي كان صديق أوس وإياس فى الثانوية ولكن افترقا بسبب دخولهم كليات مختلفة
فقال:عايزك تظبطة يا على اعتبر انة عمل كدا مع أختك
على يتوعد :بس كدا من عنيا
كل هذا تحت أنظار إياس الباردة الذي وقف أمام الشاب ولكمة لكمة أغنت عن كل ما فعلة أوس لكمة وضع فيها إياس كل قوتة شعر بها الشاب أن فكة قد تهشمت عظامة من شدة قوتها فإياس ضربة وهو يفكر فقط فى أنه كان يريد أن يؤذي زوجتة واباح لنفسة النظر إلى زوجة أخية
توجه كلاهما إلى السيارة بعدما ابتسم أوس على ما فعلة اياس فهو كان يعلم أنه لن يمررها مرور الكرام فكيف يكون إياس إن لم يفعل شيئ

فى منزل عمار
كانت حفصة تتجهز فغدا هو الموعد المحدد لسحب العينات منها ومن زوجها وستتم العملية بعده بعدة أيام كانت تشعر بالتوتر والخوف فهذة أول مرة تخضع لشيئ كهذا جلس عمار بجوارها بعدما انتهت من جمع ما ستحتاجه والذي لم يكن سوي الادوية والعلاج الذي تم وصفة لها مسبقا نظر اليها بحب لكى تطمئن وأمسك يدها وقبلها بحنان وكأنة يخبرها بنظرتة ألا تقلق فهتف قائلا بعد صمت دام عدة دقائق:حفصة لو خايفة ومش عايزة تعمليها انتى حرة انتى عندي أغلى من أى حاجه وأنا مكتف بيكى صدقينى ومش عايز أي حاجه غيرك لو مش حابة بلاش نكمل
حفصة:أكيد قلقانه لأن دي حاجة اول مرة أعملها دا شيئ طبيعى بس أنا عندي أمل كبير وواثقة ان ربنا مش هيخذلنى بجد وأنا بدعى ربنا بحس انى خلاص فعلا بقيت حامل انا متفائلة خير وعارفة ان ربنا مش هيخذلنى
ابتسم اليها ثم هتف قائلا:وهنخرج من هناك على الفيلا صح
حفصة:اه كفاية اوي هنا وأصلا أبى وأمى وماما فجر هييجو معانا بكرة وأبى مستحيل يسيبنى اجى هنا
عمار بمرح :انتى هتقوليلى علية
حفصة:ههههههههه

وصل كلا من أوس وإياس إلى الفيلا وصعد أوس إلى حجرتة لكى يهاتف حبيبتة وزوجتة لكى يخبرها بأن تطمئن وأنه قد أنهى كل شيئ أما إياس فذهب إلى غرفتة لكى يبدل ثيابة ويستريح قليلا ولكن صدم عندما فتح الغرفة ووجد عائشة جالسة على فراشة وعينيها متورمة من أثر البكاء وتنظر الية بعتاب فهرول اليها قائلا بفزع :عائشة فى اية مالك قاعدة كدا لية اية اللى حصل أريج قالت لك حاجه ولا فى أية اتكلمى
نظرت الية بسخرية ثم قالت :فارق معاك أوي بطل تمثيل بطل شفقة بقا خلاص
إياس بإستغراب :فى ايه شفقة اية وتمثيل اية ردي
عائشة وهى تنظر إلية ببرود قائلة:انت خطبتنى لية لية خطبتنى مرة واحده وانا كنت علطول ادام عينك إشمعنى مرة واحده خطبتنى وانت مكنتش بتطيقنى نظر إليها بإستغراب من تقلبها قائلا :لية بتسألى كدا دلوقتى
عائشة ببكاء:عشان عرفت انك اتجوزتنى عشان صعبت عليك عشان عرفت انى بحبك
أغمض عينية بشدة ناظرا لأعلى وضغط على يدية قائلا :مين قالك كدا
عائشة ببكاء :مش مهم مش مهم مين قالى المهم انى كنت غبية لمجرد انك قلت انك عايز تخطبنى فرحت زي الهبلة من غير ما أفكر فى سبب من غير ما أفكر انك كنت بتعاملنى ببرود بس انت عارف انت مش غلطان ولا غلطت فى حاجة عشان أنا اللى غبية دايما مش طايقنى دا انت كنت بتتلكك لى على اى حاجه وتطردنى من محاضراتك ولأى سبب بتتخانق معايا دا انت عمرك ما قلت لى بحبك بالرغم من اننا كاتبين الكتاب يعنى مش هقول حرام عمرك ما كلمتنى عن حياتك ولا عن نفسك ولا عن اى حاجه ولا سألتنى أنا بعمل اية ولا اهتميت بحياتى مفيش مرة اتكلمنا فيها الا واتخانقنا بس أنا اللى كنت غبية بس انت لية كنت بتعاملنى كويس بعد ما اتخطبنا لية وهمتنى لية كنت بتمثل الغيرة لية كنت بتقعد معايا بالساعات تذاكر لى شفقة صح ثم ضحكت باستهزاء قائلة وأنا اللى كنت فاكرة دا كلة حب وفرحانة زي العبيطة بس فى الآخر طلعت صعبانة عليك ثم مسحت دموعها بقوة قائلة :بس خلاص معادش لية داعى انك تشفق عليا ثم جاهدت نفسها حتى قالت بوجع لا تستطيع اخفائة وكرامة مهدورة: طلقني يا إياس

فى الأسفل
كانت صبا جالسة مع فجر تتناول معها أطراف الحديث فهتفت فجر قائلة :بقولك اية يا صبا هو انا سمعت ان النبى معصوم من الخطأ وكمان الأنبياء بس فى حاجات فى القرآن زي مثلا قصة زيد ابن حارثة اما الرسول تبناه وهو كان أخطأ انه عمل كدا وقصة الأعمى عبدالله ابن عم مكتوم وكمان بعض الأنبياء عايزة أعرف الموضوع دا
صبا : أنا سمعت تفسير الإمام الشعراوي للكلام دا ردة الصراحه عجبنى كان بيقول ايه أولا لازم نعرف يعنى ايه خطأ ويعنى ايه صواب عشان نتكلم فى الموضوع دا الخطأ ان يكون فى قاعده والمخطأ يخالفها فيأتى الناشئ للقاعده ويصوبها له اما اذا لم تكن هناك قاعدة صوابيه فلا نقول انه خطأ فالأشياء التى عدلها الله تعالى للنبى لم يكن فيها حكم صوابى من الله ثم خالفة محمد ثم ردة الله تعالى عن هذة المخالفه ولكنه أمر لم يرد فية حكم عن الله ولكن هو حكم البشر فى قضيه مساوي لحكم الله يعنى سيدنا محمد نبى بس بشر فأكيد حكمه مش هيكون زي حكم ربنا فحين يعدل الله الحكم لمحمد لا نقول صوب له الخطأ ولكن نقول انه هداه لما هو أصلح تمام فمينفعش نقول النبى اخطأ يعنى مثلا فى قصه ذكرها اللى هى بتاعة زيد ابن حارثة اللى بتقولى عليها لو مش عارفه قصة زيد بالتفصيل اوضحها لك
فقالت فجر :ياااريت
صبا :بصى زيد ابن حارثة اتخطف من أهلة واتباع فى مكه فكان مين اللى اشتراه السيده خديجه ووهبته للنبى فأهل زيد اما عرفوا انه موجود فى مكه راحوا ياخدوة من النبى فخيرة الرسول فقال زيد ما كنت لأختار على رسول الله أحدا فالرسول حب يكرم زيد دا اختارة على أبوة فالرسول حب يكرمة من حاجه هو محتاج لها فعلا فتبناه فبقى إسمه ايه زيد ابن محمد التبنى كان موجود عند العرب فربنا أراد انه يبطل التبنى دا وركزي فى الحته دي ربنا أراد انه يبطل التبنى بعد ما الرسول تبنى زيد يعنى ربنا مش ابطله وبعدين الرسول تبناه التبنى لسه مكانش فيه حكم اسلامى فالرسول عمل الأصل اللى كان أصلا العرب بيعملوة فربنا اما أراد أن يبطل التبنى قال ايه (ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله)يعنى اللى الرسول عمله كان عند البشر فاضل لكن عند ربنا اللى ربنا أراده أفضل يعنى اللى الرسول عمله مش خطأ لكن اللى ربنا أرادة كان أفضل بس كدا الموضوع بالنسبة بقا للأنبياء هقولها لك بكرة عشان متتلغبطيش
فجر بإبتسامه:حاضر ان شاء الله

فى منزل حور
كانت تجلس فى غرفتها بإبتسامه على وجهها من يري بكائها فى الليلة التى عقد بها أوس قرانه على أريج لم يصدق انها هذة التى تجلس وعلى شفتيها تلك الابتسامة البلهاء لأجل شخص آخر
تذكرت ما حدث منذ عدة ايام عندما جاء ياسين مع أهلة واتفقوا على الأمور الخاصة بالزواج وجلست معه بعد مغادرة عائلتة ومرحة معها حيث كانت تجلس هى وهو فى مكان وأبيها وأمها أمامهم فى مكان آخر حتى يستطيعوا الحديث دون خجل ابتسمت عندما تذكرت كلماتة حيث أنها لم تكف عن الضحك أثناء وجودة لاحظت انه شخص مرح ينشر السعادة على من يجلس معهم بخفة دمة ومرحة
ظلت تفكر بة حتى سمعت نداء والدتها لها فتوجهت اليها بتلك الابتسامه التى تزين وجهها

انتهى البارت
اية توقعاتكم؟
إياس هيكون ردة اية على عائشة وهيقبل الطلاق ولا لأ ؟ ولو مقبلش عائشة هتقبل انها تكمل ؟
هو فعلا زي ما قالت انه اتجوزها شفقة ؟
حفصة عمليتها هتنجح ولا لأ؟

"اشتركوا على قناتنا على تليجرام أو قناة واتساب ليصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"

واتسابتليجرام
Raghad Ali
Raghad Ali
تعليقات