أبناء الصبا الفصل التاسع
أبناء الصبا الفصل التاسع
وصلنا البارت اللى فات على عمار اتصل بحفصه وإياس قال لأحمد ان فى واحد أتقدم لعائشة
؛----------------
اياس:فى واحد جالى النهارده يتقدم لعائشه!!
أحمد :واحد مين دا وعارف عائشة منين أصلا
إياس:هو واحد فى خامسة صيدلة عندي فى الكلية وكويس جدا
أحمد:ودا بقا عارف عائشة منين ان شاء الله
إياس:بيقول انه بيشوفها فى الجامعه وعارف انها محترمة ومش بتكلم شباب وعايز يخطبها من فتره بس كان مستنى شوية عشان يكون قرب يخلص
أحمد:اممم بس هى لسه فى سنة تالته وممكن تكمل دراسات عليا كمان بعد ما تخلص لسه أدامها كتير
فجر بفرحة ام لابنتها:ما ايه يعنى يا أحمد ما صبا وضحى وخفصة مخطوبين وهما ادها ومأثرش عليهم فى حاجه الحمد لله
أحمد ناظرا إلى مصعب: وانت رأيك ايه
مصعب بغموض: طيب نشوف رأي عائشة
كان هذا ما ينقصها يكفى الحالة التى يبكى بها قلبها على حبيب يقدمها إلى غيرة بمنتهى السهولة أاااه هذا ما تريد قولة تريد ان تبكى تريد ان تصرخ به وتخبرة انها لم تكن لغيرة كيف له ان يكون بكل هذه القسوة يقدمها لغيرة امام ناظريها !! لم يكن لها ردا سوي القيام والهروب إلى مكانها المفضل فهى لم تعد تحتمل الجلوس أمامه فإن أطالت فستنفجر فى بكائها امام الجميع وسينفضخ أمرها
ظن الجميع انها هربت إلى الخارج من فرط خجلها لا يعلمون انها خرجت لكى تزيل هذا الضغط عن قلبها المسكين لم يكن يشعر بحالها سوي رفيقة عمرها التى اتبعتها على الفور بعد خروجها كل هذا تحت أنظار زوجها الغامضة
جلست فى مكانها المفضل البعيد عن مرأى الجميع وهنا سمحت لنفسها الانفجار فى البكاء جلست صبا بجوارها ولم تفعل شيئ سوي احتوائها داخل احضانها
بعد فترة كبيرة من البكاء الذي مزق قلب صبا حتى انها بكت من أجلها أردفت عائشة:ليييه حظى كدا ليه انا مش قادرة والله ما عنت قادرة
صبا:استغفرى ربنا يا حبيبتى دا قدرك اوعى تيأسى وبعدين عادي دا مجرد حد اتقدم لك يعنى مش هتتجوزية عادي ارفضى
عائشة ببكاء:انت مش فاهمانى انا مش ببكى عشان كدا بس جربى كدا تحسى ان الإنسان اللى بتحبيه يكون بيقدمك لواحد غيرة يعنى انك تكونى عنده ولا حاجه
ظلت تشهق من البكاء وصبا تربت على كتفها ثم أردف قائلة:اول مرة قلبى يوجعني أوي كدا حاسة انى هموت من الوجع هو لية مش بيحس بيا دا كلة ومش عارف انى بحبة والله حاولت انساة بس مش بقدر كل مرة بقول هنساة فيها بلاقى نفسى بدعى له فى صلاتى غصب عنى حبة بيوجعنى أوي ومش عارفة اخرجه من قلبى مش عارفة طيب اعمل اية قلت أسافر أكمل دراستى برا عشان أبعد عنه يمكن أنساة أبى مرضيش قوليلى اعمل اية حاسة ان قلبى هيقف
صبا بدموع لأجل رفيقتها:طيب اهدي يا حبيبتى اهدي بس وكل حاجة هتتحل هو مش عارف دا كلة اهدي
عائشة وهى تمسح دموعها:أنا هوافق على العريس دا مش هو شايفة كويس خلاص هوافق يمكن اما اتجوز أنساة
صبا:انتى اتجننتى عايزة تغلطى غلطة حفصة و تيجى فى الآخر تندمى طيب هو ذنبة اية تظلمية معاكى هتتجوزية وانتى بتحبى واحد تانى شايفة ان دا الحل
عائشة ببكاء:طب اعمل اية قوليلى اعمل اية
صبا:اطلعى صلى لربنا كل اللى قلتية ليا قولية لربنا وادعى ربنا اللى هينفعك وإن شاء الله هيجبر بخاطرك
عائشة :حاضر
صبا:امسحى دموعك بقا عشان محدش يحس بحاجه واطلعى من الباب الخلفى
عائشة :حاضر
انصرفت كلا من عائشة وصبا تحت أنظارة المصدومة مما سمع كل هذا كان يحدث وهو لم يدري بشيئ كل هذا الوجع الذي تشعر به بسببه وهو كان دائما ما يقسو عليها ذهب إلى سيارته وتوجه بها إلى المسجد مكانه المفضل مع صغارة يبقى ساعتين على موعد قدومهم ولكن هو يريد الانفراد بنفسة فى مكان كهذا توضأ وصلى ركعتين وجلس يفكر فيما سمع منذ قليل يشعر بالذنب كثيرا لانه كان سببا فى ألم شخصا ما ولكن هو لم يكن يدري بشئ دائما ما كان يراها كحفص ولكن يبدو أنها لم تكن تراه كما يراها هو تذكر كل ما حدث حينما أخيرة والدة كى يذهب لأمة ويخبرها ان تأتى لكى تقدم الطعام لأوس الذي حضر من سفرة وأثناء ذهابة استمع الى حديثهم هو لم يكن يقصد التجسس ولكن حينما أدرك أن الحديث يخصة لم يستطع منع نفسة من الاستماع اليهن
ظل هكذا يفكر فترة طويلة حتى اتى عبدالرحمن وبعض الصغار
استغرب عبدالرحمن من قدومه مبكرا ولكنه أخبره انه كان يريد الجلوس فى المسجد قليلا قبل مجيئ الصغار ثم جمع الأطفال حولة وبدأ فى تحفيظهم
فى غرفة حفصة
حفصة:الووو
لم تستمع إلى كلمه واحده سوي صوت أنفاسه دق قلبها بشده حينها تعرفت على صاحبها فقالت بلهفه وهى تمسح دموعها:عمار انت عمار صح؟
لم تستمع إلى أجابه منة فقالت ببكاء:انت عمار انا عارفة ان انت عمار رد عليا انا آسفة متبعدش عنى
لم يستطيع أن يستمع إلى بكائها أكثر من ذلك فلو تبقى ثانية واحده لذهب إلى المطار وعاد إليها حتى دون ان يعد حقيبته فأغلق الهاتف ومسك صورتها بيدة وظل يتأملها ويشكو إليها من نفسها
نظرت إلى الهاتف وقالت:متأكدة إن دا انت يا عمار حتى لو متكلمتش قلبى دا مش بيدق إلا ليك انت بس
(اذكروا الله) قدر الصبا بقلم سمية رشاد
دق باب حجرتها فسمحت للطارق بالدخول فدلف أوس إليها وجلس بجوارها قائلا:بردوا بتعيطى
فبكت حفصة مجرد ما سمعت هذة الكلمة فاحتضنها قائلا بمرح:يا ربى على النكد يا بنتى والله هيرجع هو قالى كدا
نظرت إلية بلهفة فأردف قائلا:والله قالى هيرجع بس هيفضل هناك فترة بس وهيرجع ان شاء الله
حفصة:الله أعلم بقا الفترة بتاعتة هتخلص امتى دا ان خلصت
أوس:إن شاء الله هييجى قريب
حفصة:أنا عايزه أروح اقعد فى الشقة بتاعتنا
اوس باستغراب :شقة ايه
حفصة:الشقة بتاعتى انا وعمار يا أوس انا قاعدة هنا بقالى كتير
أوس:انتى اتجننتى عايزه تعيشى لوحدك هناك اذا كان وعمار هنا كنتوا معظم الوقت هنا جاية اما يسافر تقولى هقعد هناك حفصة اعقلى كدا عشان عمار نفسة لو عرف باللى انتى بتقولية هيزعل منك
حفصة:أنا هناك هرتاح
أوس:لا هناك هتتعبى أكتر انتى مجنونه يا بنتى فى ايه يا حفصة دا أبوكى لو سمع اللى انتى بتقوليه دا الله أعلم هيعمل ايه
حفصة:يا أوس انت مش فاهمنى شقتنا فيها كل حاجه حلوه لينا مع بعض
أوس:لأ فاهمك خلاص روحى اقعدي فى أوضة عمار ما انتوا كنتوا قاعدين فيها لكن تروحى شقتك لا يا حفصة فاهمه
حفصة :حاضر
أوس:بصى جبت لك اية من هناك
حفصة بهدوء:جبت اية
أخرج اليها سلسال فضى على رسمة قلب صغير وأعطاه لها
حفصة:شكرا
اوس: بس يا هبلة أنا هروح اغير بقى وانام عشان تعبان من السفر
حفصة:حاضر
قبل أوس جبينها وخرج قائلا:على فكرة انتى كمان واحشاه اوي وعايز يرجع يمكن أكتر منك بس اصبري
ابتسمت حفصة وامسكت السلسال بفرحة وقربتة من قلبها قائلة:عارفة ان انت اللى جايبة يا عمار مش هلبسة الا ما انت اللى تلبسهولى بنفسك
فتحت هاتفها على أكونت الفيس بوك ونشرت بوست (يسكنني صبر وإنتظار و ثالثهما إشتياق گم أحسد تِلگَ الأشيآءِ التِي تَملگ حقَّ رُؤيتگ وَالإقترآبَ منگ بينَمآ أنآ هنآ لا أملك سِوَى" حقِّ الإشتِيآق إليگ ..)
كان جالسا على هاتفة ينقل بعض الأشياء منه إلى جهاز اللاب توب الخاص بة فأتى الية إشعار من الفيس بوك ففتحه وقرأ ما كتبت فقال: أّصّـبًحًتٌ لَأّأّتٌـقُنِ شُـيِِّ غُيِِّر أّلَحًنِيِِّن أّلَيِِّكى ـ. والاشتيِاق للحديِث معكى يارب عدي الفترة دي على خير
عند أوس
كان هاتفة يدق كل دقيقة ولكن عندما يري اسمها لا يجيب عليها فدق مرة أخري ففتح بعصبية قائلا :نعم
أريج:فى اية يا أوس بتكلمنى كدا لية ومش بترد عليا
أوس:انتى عارفة كويس فى اية
أريج:والله ما كان قصدي أكذب عليك ولا أخبى عليك حاجة بس دا سر صاحبتى مينفعش اقولة لحد
أوس:يعنى ارتحتى كدا اما حصل معاها مشكلة فى الجامعه كلها لو كنتى قلتى لى كنت حليت الموضوع بهدوء لكن ازاى عرفت اللى حصل بعد ما حصلت مشكلة كبيرة وكمان ياريت انتى اللى قلتى لى دا انا عرفت من اياس عشان الولد الزبالة دا ميتعرضش ليكى انتى كمان وكمان كان بيكلمك قلت لك مين دا قلتى دا واحد بيسأل على الشئون صح وانتى عارفة انى اكتر حاجة بكرها الكذب يا أريج
أريج:يا أوس افهمنى دي صحبتى ووعدتها انى مش هقول لحد حاجة
أوس بعصبية:انتى عارفة انها غلط فى انها تخبى الموضوع من الاول طيب كان ممكن مش تقوليلى بس على الأقل اما الولد دا سألك عليها تقوليلى انه بيضايقكوا
أريج:يا أوس كنت خايفة تعمل له حاجه
أوس:ماشى يا أريج اقفلى دلوقتى عشان انا تعبان
أريج :ماشى يا أوس انا غلطانه انى كلمتك اصلا وسمحت لك تكلمنى بالطريقة دي انا لو كنت قلت لك وموفتش بالوعد لصديقتى يبقى انت اصلا متآمنش ليا سلام
فزفر بقوة وألقى الهاتف على السرير بعصبية
أما هى فتركت الهاتف وجلست تبكى فجاء إليها والدها (عمار)قائلا:اية يا أريج مالك
أريج وهى تمسح دموعها:مفيش حاجه
عمار بحنان:مفيش حاجه ازاى بقا اومال الدموع دي ايه
أريج:متضايقة شوية بس
عمار:اوعى يكون الواد أوس هو اللى مزعلك
فبكت فاحتضنها عمار بحنان قائلا:لا دا انا هطلع عينه عشان دموعك دي
أريج:لا مش تقوله حاجه
عمار بحنان:مش اقوله حاجه يختى خايفة علية ثم أردف بجدية قائلا:أوس كويس يا أريج أنا عارف انه عصبى شوية بس لو مكنتش عارفة مكنتش جوزتك لية عمري ما هلاقى حد زية هو راجل بجد يعتمد علية واللهم بارك حافظ القرآن وبيخاف ربنا وملتزم دي حاجات اى بنت بتتمناها هو عيبة بس العصبية بس عمرك ما هتلاقى إنسان مفيهوش عيوب دا يمكن أوس هادي شوية عن إياس بس ادبهم والتزامهم يشفع لهم بجد يا بختك انتى واللى هتكون من نصيب إياس
أريج:أنا عارفة والله يا بابا بس انا كنت متضايقة بس عشان انا مغلطتش فى حقة
عمار:ادام هو اللى غلطان هو لواحده هيصالحك
أريج:مش عايزاه يصالحنى اصلا
عمار:والله
أريج:اه كدا بقا
عمار:انتى عيلة يا بنتى ههههه
أريج:هى لمار جت ولا لسه
عمار:جت برا هى وعلى
أريج:طيب هلبس الخمار واجى
عمار:ما انتى لابسة اسدال الصلاه واسع اهو
أريج:اه عشان ينفخنى ويقول فين الخمار
عمار:هههه وبقينا بنخاف اهو
أريج:ههههه
عمار:ربنا يسعدك يارب
اريج:يارب يا أحلى أب فى الدنيا دي كلها
عمار:طيب يلا يا بكاشة
(أستغفر الله العظيم)
فى الساعة العاشرة مساء
دق هاتف أريج فوجدت أوس هو المتصل ففتحت قائلة:نعم
أوس:انتى بترديهالى بقا
اريج:لية هو انا مردتش عليك زي ما انت عملت
اوس:خلاص بقا يا ريجتى قلبك طيب
أريج:دلوقتى ريجتى صح
أوس:مش كنت زعلان منك
أريج:أنا مغلطتش وانت عارف يعنى لو دكتور إياس قالك حاجه خاصة بية وانت وعدتة مش هتعرف حد هتيجى تقولى
أوس:لا بس مش هكذب عليكى
اريج:حط نفسك مكانى
أوس:خلاص قفلى على الموضوع دا متزعليش
أريج:بعد أية بقا
أوس بتنهيدة:على ما هديت يا أريج مش هاين عليا اخليكى تنامى زعلانة مش هعرف انام اصلا
أريج بخجل:ماشى خلاص مش زعلانة
أوس:حبيبى أبو قلب طيب
أريج:بس بقا
أوس:يا بنتى انا زوجك وربنا
أريج:والله !!صدق مكنتش اعرف
أوس بتسلية:يا شيخه اومال بتكلمينى لية
اريج:ههههه فاكر قبل ما نتخطب مكنتش بتكلمنى خالص تشوفني تمشى اية يا ابنى فى ايه
أوس:يعنى اكلمك وانتى مش حلالى
أريج:يخراشى على المؤدب هههه
أوس:انتى بتكلمى ابن أختك ههههه
أريج:أنا كنت فاكراك مش بتطيقنى كل ما أجى لعائشة وحفصة انت تمشى
أوس:أنا مكنتش بطيقك ههههه دا اللى فهمتيه انا بحبك من وقت ما كنتى بتيجى تلعبى مع عائشة وكنت بذاكرلك انا واياس
اريج:هو مكانش بيذاكر لى انا كان بيذاكر لعائشة يعينى كان بينفخها
أوس:هههههه اه والله كان بينفخ حفصة بردوا لسة بتخاف منه لحد دلوقتى
أريج:دا بينفخ عائشة فى المحاضرات بردوا
أوس:هههههه
وظلوا يتحدثون مع بعضهم لفترة طويلة
بعد مرور يومين أثناء تناول الفطار
أحمد :ايه يا عائشة فكرتى
نظرت إلى إياس ثم سرعان ما أخفضت رأسها قائلة:أيوه يا أبى مش عايزه أتخطب دلوقتى لسة بدري
أحمد:ودا رأيى أنا كمان خلاص يا إياس رد علية
إياس:حاضر يا عمى قال جملتة وتوجه الى سيارته
مصعب :معندكيش جامعه النهاردة يا عائشة
عائشة :لا يا عمو
أحمد :خلاص روحى مع حفصة هاتوا الحاجات بتاعها اللى فى الشقة على ما عمار ييجى
عائشة:حاضر
مصعب:طب اطلعى اجهزي وانا هروح اوديكوا وانا رايح الشركة واطلعى انتى كمان يا حفصة اجهزي
صبا:وانا يا مصعب هروح معاهم اتسلى
مصعب بابتسامة:ماشى بس غطى عينيكى عشان عجزت معنتش قادر اضرب حد
ضحك الجميع على جملتة فقالت صبا:حاضر
أوصل مصعب الفتيات إلى شقة حفصة وانتهوا من جمع الأغراض وأخذت حفصة شيئا ما من أغراض عمار وتوجهت إلى الخارج
حفصة:هو أبى لسة مجاش
صبا:لسة مخلصش شغل بعت إياس زمانه جاى
نظرت عائشة إليها بحزن ولم تتحدث وجلسوا بانتظارة حتى أتى اليهن فجلست حفصة بالامام وصبا وعائشة بالخلف
وكانت عائشة تتصفح شيئا ما على هاتفها
صبا:بتعملى اية يا عائش
عائشة :بصى قصة جميلة أوي
حفصة:قوليها كدا
عائشة بحرج من إياس:اقرايها انتى أهى
أخذت حفصة الهاتف وقرأتها بصوت مرتفع قائلة: توبة قاتل: كان هناك شيخ فقيه اشتهر بين الناس بعلمه وكانوا يلجأون إليه ويستشيروه في شأونهم وسائل تخص حياتهم وعلاقتهم مع الله، وفي أحد الأيام دخل على الشيخ رجل يحمل عصي و يقول للشيخ أنا قتلت عشرين نفسا فهل سأدخل الجنه أم النا؟، لم يستطع الشيخ الجواب على الرجل فلو قال له ستدخل الجنه يخشي أن لا يتوب الرجل وهو لا يعلم الغيب، وإن قال له ستدخل النار يخشي أن ييأس الرجل من رحمة الله وأمر الجنة والنار بيد الله، بالإضاة أن الرجل قد قتل عشرين نفسا فلو غضب وقتل الشيخ فلن يضيره أن يزهق 21 نفس. فقال له الشيخ ” الله رحمن رحيم، يعرف عباده ولا يعربف أحد مراده، ولكن والدي قال لي قديما: من أراد ان يعرف مثواف في الأخرة عليه أن يغرس عصا يابسة في تربة رطبة طرية فإذا اخضرت ونبتت كان مثواه الجنة وإلا فلا” ، فسمع الرجل كلام الشيخ ثن أدار ظهره ومشى، وفي طريقة مر على مقابر ورأى شاب أخرج ميتا من قبره ويقوم بتمزيق كفنه وهو يقول” لقد منعتى عنك نفسك وأنت حية لكن لن تمنعي عنك نفسك وأنت ميته، سأنال منك ما أريد”، فدبن الشهامة في عروق الرجل فطرب الشاب بعصه وقتله وكفة المرأة ودفنها ثم غرس عصاه الملطخة بالدماء على القبر ومكث قليلا ليستريح، وحين أراد ان يغادر رأى عصاه قد اخضرت وأنبتت، فرح الرجل فرحا شديدا وذهب مسرعا إلى الشيخ ليقص عليه حكايته، فبكى الشيخ بكاء شديدا وقال له ” من ستر أعراض الناس ستر الله ذنوبه”.
صبا:سبحان الله ربنا يتقبل توبتنا جميعا
عائشة :يااارب
حفصة:عملت اية يا إياس مع الولد اللى كان متقدم لعائشة
نظرت عائشة إليها بحزن فأومأت لها صبا بابتسامه
إياس:قولتلة مفيش نصيب اتفهم كلامى وخرج انتى عارفة هو مين اصلا يا أمى
صبا :مين
إياس:الشاب اللى كان بيدافع عنها ساعة المشكلة
حفصة:مشكلة ايه
عائشة:هبقى اقولك بعدين
صبا:أيوة ربنا يرزقة بالافضل
الجميع :يارب
وصل إياس بهم إلى الفيلا وركن سيارتة ودخل إلى حجرة المسجد الخاصة بالفيلا وجلس بها فترة طويلة يقرا القران
حتى دخل علية مصعب قايلا:اية يا إياس انت هنا من بدري
اياس:بقالى شوية
مصعب:لسة محافظ الى الورد بتاعك
اياس:اللى انت علمتة لينا مستحيل يتمحى
(صلى على النبى)
نظر الية معصب بابتسامه فأردف إياس قائلا:أنا عايز اكلمك فى موضوع
مصعب بمكر:موضوع اية
إياس:أنا عايز أخطب عائشة
فى حجرة حفصة بعدما دخلت غرفتها أمسكت هاتفها وأرسلت لعمار قائلة:أنا جيت من الشقة دلوقتى
فهى قررت أن تخبرة بكل ما تفعل كما كانت تفعل اثناء سفرة سابقا لم يجيب عليها ولكن تعلم جيدا انه يقرأ كل ما ترسل الية
كان أوس جالسا فى مكتبة يتحدث مع عمار فى الهاتف قائلا:ربنا يسامحكوا انتو الاتنين على اللى بتعملوة فى نفسكوا دا انت عارف كانت عايزه تروح تقعد فى شقتكوا لوحدها
عمار:لأ يا أوس متخلهاش تروح لوحدها هتتعب اكتر
أوس:ما انا منعتها معرفش انتوا بتفكروا ازاى
عمار:ما خلاص يا عم
أوس:دا انت رخم
فى الأسفل كانت فجر جالسة مع صبا وعائشة فقالت فجر:صبا هو اية الحكم إذا طهرت الحائض أو النفساء وقت العصر لازم تصلى صلاة الظهر مع العصر ولا مش عليها غير العصر فقط؟
صبا :بصى القول الراجح في هذه المسألة أنه لا يلزمها إلا العصر فقط، لأنه لا دليل على وجوب صلاة الظهر، والأصل براءة الذمة، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر»، ولم يذكر أنه أدرك الظهر، ولو كان الظهر واجباً لبيّنه النبي صلى الله عليه وسلّم، ولأن المرأة لو حاضت بعد دخول وقت الظهر لم يلزمها إلا قضاء صلاة الظهر دون صلاة العصر مع أن الظهر تجمع إلى العصر، ولا فرق بينها وبين الصورة التي وقع السؤال عنها، وعلى هذا يكون القول الراجح أنه لا يلزمها إلا صلاة العصر فقط لدلالة النص والقياس عليها. وكذلك الشأن فيما لو طهرت قبل خروج وقت العشاء فإنه لا يلزمها إلا صلاة العشاء، ولا تلزمها صلاة المغرب.
فجر أيوة:طيب كويس أصل علطول بحتار
صبا:أيوه
فجر:طيب في الأيام الأخيرة من الحيض وقبل الطهر لا ترى المرأة أثراً للدم، هل تصوم ذلك اليوم وهي لم تر القصة البيضاء أم ماذا تصنع؟
صبا: إذا كان من عادتها ألا ترى القصة البيضاء كما يوجد في بعض النساء فإنها تصوم، وإن كان من عادتها أن ترى القصة البيضاء فإنه لا تصوم حتى ترى القصة البيضاء.
فجر:أيوه شكرا بجد
ابتسمت لها صبا بهدوء
انتهى البارت.
"اشتركوا على قناتنا على تليجرام أو قناة واتساب ليصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"
"اشتركوا على قناتنا على تليجرام أو قناة واتساب ليصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"
