رواية أبناء الصبا البارت الثالث والعشرون 23 بقلم سمية رشاد

                                               

رواية أبناء الصبا البارت 23 بقلم سمية رشاد

أبناء الصبا الفصل الثالث والعشرون

أبناء الصبا الثالث والعشرون
وقعت كلماتها على آذنية كالصاعقة كيف لها أن تشعر بكل هذا حقا أنا لم اخبرها بحبى ولو لمرة واحده ولكن كيف لم تشعر به كيف لم تشعر بغيرتة ماذا هو الافضل عندها أن يخبرها بالحب بالكلمات فقط أم يشعرها بة بأفعالة فى أثناء شرودة لاحظها تخرج من الغرفة بعدما ألقت ما أرادت على مسامعه وما هذة الأخيرة التى تلفت بها أهى تريد الطلاق حقا بعد كل هذا كم ألمه قلبة من سماعة لهذة الجمله وألمه أكثر رؤياة لدموعها لانهيارها هذا امامه نظر إليها وأمسك يديها عندما مرت من أمامه فحاولت أن تجذبها منه وهى تغمض عينيها بقوة دون أن تلتفت إلية ولكن قبضتة كانت قوية فلم تفلح فى جذبها
وقف أمامها بهدوء ثم مسح دموعها بحنان قائلا :مش هنكر انى اتجوزتك بعد ما عرفت انك بتحبينى أغمضت عيونها بألم ثم استمعت إلية وهو يكمل حديثة قائلا بس مش اتجوزتك شفقة ولا كل الكلام اللى انتى بتقولية دا أنا كنت شايف انك زوجة صالحة وزي ما أنا حابب هعوز اية أكتر من كدا شوفت انك اللى معاها هناخد بإيد بعض للجنه اة وقتها مكنتش لسة حبيتك بس كمان كنت مرتاح للموضوع وبعدين الأساس والأصل إن الحب بعد الزواج عشان يكون فى الحلال مش قبل الزواج فمينفعش تحاسبينى على حاجه مكانتش من حقك أنا مكنتش بقولك بحبك والكلام دا لأنى كنت سايبها تيجى لواحدها بس مش معنى كدا انى محستش بيها وأظن انتى حسيتى كدا من أفعالى يعنى غيرتى عليكى وخوفى واهتمامى انى أذاكر لك وكل دا مش حب وعلى فكرة لو كنت بمثل زي ما بتقولى كنتى بردوا هتحسى لأن فى فرق اما تصرفاتى تكون صادقة من قلبى واما تكون مصطنعه ما أنا كان ممكن أقولك بحبك من قبل ما أحبك أصلا بس وقتها فعلا اللى كنت هكون بمثل عليكى وآسف لو كنت قصرت أو ضايقتك من غير ما أقصد
رفعت نظرها بعدما استشعرت الصدق فى كلامة ولكن كرامتها أبت أن تصدق كلامة فهتفت قائلة :أول مرة مصدقش ولا أقتنع بكلامك
ثم خرجت أمام عينية فنظر إلى أثرها بحزن هو لم يقصد أن يشعرها بكل هذا الحزن أكثر ما يؤلمة ليس عدم تصديقها إياة ولكن حزنها يعلم أن كرامتها قد جرحت فيصعب على الإنسان أن يشعر أن من يحب لا يبادلة نفس الشعور هو لا ينكر أنه لم يكن يبادلها إياة قبل عقد قرانهم ولكن بمجرد أن أصبحت زوجتة لا يعلم مصدر السعادة التى شعر بها وبحبها يتسلل إلى أعماق قلبة هو حقا أصبح لا يستطيع العيش بدونه فهى جعلت لحياته شكلا آخر أثرت فية بشدة أصبحت هى كل تفكيرة فى الأونه الاخيرة كان يريد أن يخبرها بحبة يوم زواجهم حتى يكون يوما مميزا لكليهما مليئا بالسعادة والمفاجئات ولكن يبدو أن ذلك أثر عليها بالسلب وجعلها لا تستطيع تصديقه ولكن هو حقا يعذرها فلو كان بمحلها لفعل أكثر مما فعلت
خرج من غرفتة متجها إلى المسجد المكان الوحيد الذي يشعر فية بزوال همه وكيف لا يشعر بذلك والراحة لا تكمن سوي بالقرب من الله والتضرع إلية

فى غرفة أوس
هاتف أريج فأجابت بحزن قائلة:السلام عليكم
اوس بإبتسامة:أولا عايزك تبعدي كل الحزن دا من صوتك عشان بحس بوجع اما تتكلمى بالنبرة دي تانى حاجة الحزن معادش لية سبب خلاص
أريج بأمل:يعنى حصل حاجه ولا اية
أوس :الصور معادش ليها وجود عايزك تتطمنى وكمان اللى عمل كدا اتعاقب وهو حاليا فى السجن
أريج :بجد لأ مش نافع كدا احكى لى بالتفصيل
قص عليها جميع ما حدث بالتفصيل كما طلبت هى فابتسمت براحة بعد انتهائة قائلة:الحمد لله ربنا يحفظك ليا ياااارب
أوس:مش عايزك تترددي بعد كدا انك تقوليلى حاجه خاصة بيكى مهما كنت بتعصب بس أكيد هسمعك ومش هلومك على حاجة ملكيش ذنب فيها بس اوعى مرة تانية يكون فى حاجه مضايقاكى ومش تعرفينى
أريج بغيظ:يعنى انت كنت بتكلمنى أصلا فى التلات أيام دول
أوس:انتى يعنى اتصلتى وأنا مردتش ولا سألتى
أريج:المفروض انت تحس بيا ان أنا متضايقة
أوس :يا شيخة بقولك اية شغل الروايات بتاع حس بيها ومعرفش ايه وأما كانت جعانه حس بالجوع ولا اما تتخبط الخبطه توجعه من غير ما يشوفها أصلا طليعة من دماغك
أريج :فصلتنى يا أخى هههههه
أوس :بس بقا انا متضايق أصلا
أريج بإهتمام :لية فى اية حصل حاجة ولا ايه مالك
اوس بغيرة:كل ما أفتكر ان الحيوان دا شاف صورتك بتجنن وكمان كنتى بشعرك الفكرة بس تعبانى ومضايقانى
أريج بإبتسامة وهدوء: أكيد دي حاجه تضايق ومضيقانى أنا كمان بس هو كان واخد الصور لهدف معين يعنى مش عشان يشوفنى أنا بشعري فبتمنى انه ميكونش ركز فيها أو كدا وانت متضايقش نفسك وانسى اللى حصل
أوس بهدوء:هحاول
أريج :قولى بقا هتحفظنى قرآن امتى
أوس بإبتسامة:انتى عايزة تبدأى من امتى أريج :أول ما أخلص امتحانات بقا عشان أحفظ براحتى
أوس :ان شاء الله

كانت تفترش فراشها وتبكى علية بحزن فطرقت صبا على بابها فأذنت لها بالدخول
رأتها صبا وهى تحاول أن تمحو دموعها فجلست جوارها بقلق قائلة :عائشة فى اية بتبكى لية إياس زعلك ولا فى ايه
عائشة ببكاء:اتجوزنى عشان عرف انه بيحبنى اتجوزنى شفقة
نظرت إليها صبا بصدمة قائلة:مين قالك الكلام دا
نظرت عائشة إليها بشك قائلة:انتى كنتى عارفة
صبا بتوتر:أنا عارفة انة كان عرف انك بتحبية بس هو مش اتجوزك شفقة زي ما إنتى بتقولى مش إياس اللى يعمل كدا ولو كان اتجوزك للسبب دا أنا نفسى مكنتش وافقت على الزواج دا
عائشة ببكاء :أومال لية بعد ما عرف اتقدم لى ما كنت أدامه على طول بس بقا صعبت علية وطبعا هو الشيخ إياس لازم يضحى
صبا :عائشة مفيش الكلام دا وبعدين مسألتهوش لية أصلا اسالية قوليلة اتجوزتنى لية
عائشة:سألت بس الصراحة مش مقتنعة يمكن عشان معرفنيش من الأول بس مقتنعتش مش مصدقة انة بقا بيحبنى دا كلة تمثيل
صبا :انتى اللى مقتنعة باللى انتى بتقولية مقتنعه ان إياس بيمثل كنتى بتحسى من تصرفاتة انها تمثيل
عائشة :معرفش بقا بصى قفلى الموضوع دا عشان مش عايزة أتكلم فية عشان انا تعبت
صبا :انتى حرة بس فكري كويس عشان متندميش وأنا كلمة بقولها لك و متأكدة منها إياس مش بيمثل يا عائشة
نظرت إليها عائشة بشرود ولم تعلق على كلماتها أما صبا فنظرت إليها بحزن هى لا تعلم من أين أتى اليها هذا التفكير فهتفت إليها قائلة:طيب امتحاناتك اللى قربت متفكريش فى حاجة دلوقتى وكل حاجة هتتحل ركزي دلوقتى فى مذاكرتك ومتفكريش فى حاجه
عائشة:حاضر
صبا :قومى يلا صلى ركعتين وزاكري وأنا هنزل تحت دلوقتى متفكريش فى حاجة
ذهبت صبا الى الاسفل قامت عائشة وفعلت مثلما قالت لها ولكن ظلت عدة ساعات تحاول أن تذاكر شيئ ولكنها لا تستطيع فهم شيئ بسبب تشتت عقلها أغلقت الكتاب و أطفأت المصباح الموجود بالغرفة وفتحت هاتفها على القرآن الكريم وكانت بعض الآيات التى سجلتها لإياس وهو يصلى بالناس ذات مرة فى صلاة التراويح فى شهر رمضان السابق فإياس يتميز بصوتة فى قراءة القرآن فصوتة من الأصوات التى تخشع لها القوب وتقشعر منها الأبدان ظلت تستمع الى صوته وتبكى وهى تستمع إلية وتفكر أهذا الشخص الذي يقرأ بكل هذا الخشوع من الممكن أن يكذب عليها هى تعلم من داخلها أنة لا يستطيع الكذب ويكرهه كثيرا ولكن شئ من كرامتها يجعلها لا تريد تصديق ذلك ظلت تستمع إلى صوتة وتبكى إلى أن فتح باب حجرتها بهدوء فانتفضت جالسة على سريرها كان الظلام هو المسيطر على أجواء الغرفة فأضاء المصباح ونظر اليها فنظرت الية بعتاب ثم أشاحت بنظرها إلى الجهه الاخري فابتسم بحنان ثم اقترب منها بهدوء وجلس على طرف السرير الذي تجلس علية
ظل صامتا ينظر إليها فقط لمدة دقيقتين ثم هتف قائلا :هتفضلى كدا كتير
نظرت إلية ببرود قائلة:أنا اللى عندي قلته
نظر إليها بعتاب قائلا :اللى هو اية انى أطلقك انا مش عارف انتى قدرتى تقولى كدا ازاى بس بالنسبة لى اتوجعت أوي ومستحيل أعمل كدا حتى لو انتى عايزانى اطلقك بجد وكرهتينى بجد مش هعملها عارفة لية عشان اللى بيحب حد مش بيتحمل انه يبعد عنه
ابتسمت بسخرية قائلة: الحاجة اما بتيجى بعد فوات الأوان مبتحسش بيها
نظر إلى عينيها قائلا :يعنى دلوقتى أنا مش فارق معاكى يعنى مش فارق معاكى انى مهانش عليا أخليكى تنامى زعلانه وجاى أصالحك دا كله مش فارق انتى عارفة انتى عندي اية انتى غالية عندي أوووي مكنتش عايز أقولك كدا الا يوم فرحنا عشان أعملها لك مفاجئة بس للأسف فهمتى غلط
عائشة بغضب:هو انت عايزنى أعرف انك اتجوزتنى عشان بحبك وعادي كدا ميفرقش معايا فين كرامتى من كل دا فين
إياس :طيب قوليلى أنا غلطت فى ايه
عائشة بغضب : معرفش بقا
إياس بتحذير:عائشة صوتك أنا مقدر انك زعلانة بس صوتك ميعلاش
عائشة :أنا عملت حاجه انت مزعلنى وبتزعق لى كمان
إياس :لا إلة الا الله أنا كان مالى بس ومال الزواج ما أنا كنت مرتاح
عائشة بغيظ:لا والله
إياس بخوف مصطنع:بس دلوقتى مرتاح أكتر
جاهدت كثيرا أن تخفى ابتسامتها ولكن لم تستطيع فابتسم إياس قائلا :خلاص بقا متزعليش أنا مش بعرف اصالح
عائشة بغيظ:لأ بردوا مش بكلمك وبعدين بتعرف تزعل بس صح
إياس :يا بنتى هو أنا عملت حاجة زعلتك وعلى فكرة المفروض أنا اللى أزعل منك عشان مش واثقة فيا وكمان بتقولى عليا بكذب وأنا مستحيل أكذب وما شاء الله شايف صوتك عمال يعلى عادي وساكت بردوا
عائشة :دا أنا ظالماك أوي
إياس:شوفتى بقا
عائشة:بردوا مش بكلمك
إياس:أومال لية كنت سامع صوتى كدا وأنا داخل واتقفل مرة واحدة واضح ان فى ناس كانت بتستغفلنى وتسجل لى فى المسجد
عائشة بخجل:عادي يعنى وبردوا مش بكلمك
إياس: طيب خلاص الهدية اللى أنا جايبها هديها لحد تانى بقا
عائشة :اية يعنى مش عايزة حاجة
إياس وهو يحمل البوكس الذي كان يضعة خلف ظهرة قائلا :خلاص الدكتورة إسراء كانت بتقول قبل كدا انها بتحب الشيكولاه دي أوي هاخدة لها بكرة بقا وأنا رايح الصيدلية
عائشة بتسرع:شيكولاه الله ثم نظرت الية بغيظ عندما رأت ابتسامته قائلة: اية يعنى مش عايزة بس انت حر بقا هى واحدة غريبة عنك لو اتعديت حدودك معاها يبقى حرام عليك
إياس وهو يحمل الصندوق خارجا: خلاص أنا حر بقا سلام
وخرج مبتسما بمكر يعلم أنها لا تستطيع أن تقاوم وجود الشيكولاه فهى تعشقها ابتسم قائلا فى نفسة:فلنري يا زوجتى العزيزة ماذا ستفعلين
ذهب إلى غرفتة وتسطح بابتسامه ماكرة على شفتية أغلق المصباح وأخذ هاتفة وظل يتصفحة بعض الوقت ووضع الصندوق بجانبة حتى مرت عشرون دقيقة شعر بمن يفتح باب الغرفة برفق فأغلق الهاتف وتصنع النوم فكانت عائشة تتسحب ببطئ وهى تبحث عن الصندوق الذي كان فى يدة ظلت تبحث بصعوبة تكاد تري بصعوبة بسبب الظلام المحيط بالغرفة ابتسم فى نفسة يعلم جيدا انها لم تمررها مرور الكرام ظلت تبحث حتى رأت الصندوق بجانبة فابتسمت بإنتصار وذهبت تجاهه وأخذتة بهدوء والتفتت كى تغادر بتمهل كما أتت ولكنها صدمت حينما وجدتة ممسكا بيدها ويجذبها نحوة فوقعت بجوارة وهى تفتح عينيها على وسعها
فتح المصباح بجانبة والذي كان ضوئة منخفضا بعض الشيئ(الاباجورة)نظر إليها وجدها مازالت على حالها تفتح عينيها على وسعهما فضحك عليها عاليا ففاقت من صدمتها ونظرت إلية بخجل شديد من فعلتها نظر إليها بهدوء فخفضت وجهها بخجل وحاولت القيام بارتباك وهو فقط ينظر إليها مستمتعا بخجلها وأخيرا استطاعت القيام وهمت بالخروج من الغرفة ولكن التفتت مرة أخري واقتربت منه نظر إليها بإستغراب ثم سرعان ما وجدها تأخذ الصندوق من جانبة وتتجه به خارج الغرفة بطفولة فضحك بكل صوتة مرة اخري على منظرها
أما هى فظلت تؤنب نفسها كثيرا على فعلتها وعلى الموقف المحرج الذي وضعت نفسها بة ثم جلست على سريرها ووضعت الصندوق أمامها قائلة بمرح بهيام لة:يلا كلة يهون عشانك
فتحتة برفق وجدت بة أشياء كثيرا ولكن أول شيئ التقطتة يدها كانت تلك الورقة الملونة المطوية بشكل جميل فتحتها وقرأت ما بها وكان : لُوُ تْعٌلُمْيُنْ ڪمْ.احبُڪ وُڪمْ. اغٍار عٌلُيُڪ اغٍار عٌلُيُڪ مْنْ احلُامْيُ مْنْ لُهفُتْيُ وُاشُتْيُاقٌيُ وُمْنْ خفُقٌاتْ قٌلُبُيُ ......اغٍار عٌلُيُڪ مْنْ لُحظًة صًمْتْ قٌڊ تْبُعٌڊڪ بُافُڪارڪ عٌنْيُ (تْألُيُفُ وُانْتْاج ابُوُ براء)
ابتسمت بحب وخجل على كلماتة فبحثت فى الصندوق وحدت أنواع كثيرة من الشيكولاتة التى تعشقها هى ووجدت علبة صغيرة وجدت بها ساعة خطفت قلبها ونظرها ووجدت أيضا سلسلة من الفضة محفور عليها اسمة ووجدت ورقة ملونه كسابقتها محتواها: و لي نبض سَ يدعو لک دائماً ، ب ألا يسكُن الحزن حيآتک ♡(منقول)
ابتسمت بخجل وعبثت فى محتويات الصندوق وجدت مصحف صغير بشكل جميل قبلتة بهدوء ووضعتة بجوارها
ابتسمت بخجل على كل ما حدث كلماتة التى لم يحدثها بها سابقا هى سامحتة تعلم أنه لم يذنب فى شيئ ولكن تريد بعضا من الوقت حتى تسترجع بعضا من كرامتها التى شعرت انها فقدتها ولكن ظلت تفكر كيف علم أنها تحبة؟ لا هى لم تشك برفيقتها فمن المستحيل أن تكون أخبرتة بشيئ ولكن كيف علم بحبها له أكلت بعض قطع الشيكولاة بعشق ثم ضبطت المنبة لتقوم قبل الفجر بقليل لتصلى القيام والفجر كما اعتادت ان تفعل دائما

فى الصباح
كانت حفصة تحتل الكرسى الأمامى للسيارة بجوار زوجها تشعر بالتوتر الشديد ولكن ظلت تقرأ الأذكار وتقرأ بعض آيات القرآن الكريم حتى يطمئن قلبها
نظر عمار إليها وأمسك يدها وقبلها لكى يبث لها الطمأنينة فابتسمت إلية بحنان
بعد عدة دقائق اصطف بسيارتة أمام المركز الطبى ودلفت برفقة عمار ووجدت أبيها وأمها ووالدة زوجها بانتظارهم

فى منزل حور استيقظت من نومها بحماس تتذكر ما حدث أمس حينما استدعتها والدتها واخبرتها
أن والدة ياسين على الهاتف تريد أن تتحدث معها أخذت الهاتف من أمها بخجل شديد وأجابت الاخري والتى سألتها عن حالها وعن دراساتها وموعد اختبارتها وكثير من الأسئلة الروتينية ثم فى أخر المحادثة سألتها الاخري بمرح قائلة :مش عايزة تكلمى حد تانى
فأجابتها حور قائلة:حد تانى مين
فأجابتها والدة ياسين:حد قاعد أدامى كدا يسمع مكالمتى معاكى
ابتسمت حور بخجل عندما تفهمت أنها تقصد ياسين فقالت والدتة:على العموم هو بيسلم عليكى أووووي
ابتسمت حور بخجل ولم تجيبها فقالت :انتى مكسوفة هو كمان بيبرأ لى خلاص هسكت دلوقتى كفاية عليكوا كدا ثم قالت :عايزة حاجة يا حور أى حاجة تحتاجيها يا حبيبتى كلمينى انا زي والدتك صح ولا اية
حور بخجل:أكيد شكرا ليكى
فأجابتها قائلة:يلا عايزة حاجه
وأغلقت معها بخجل شديد من استماع ياسين لحديثها معها فاقت من شرودها على والدتها ترتدي ثيابها وتخبرها بأنها سوف تذهب إلى بيت خالها حتى تعود حفصة فابتسمت إليها بعدما أخبرتها أنها سوف تذاكر دروسها وستذهب فى المساء إلى حفصة لكى تطمئن على حالها

كانا أريج تتصفح هاتفها حتى رأت رسالة على احدي الجروبات الدينية وكانت قصة أثارت فضولها فتحتها وكان محتواها كالاتى: بدأ رسول الله يصف الصفوف، وكانت هذه أول مرة يحارب فيها العرب في صفوف، وكان رسول الله حريصًا على جعل الصفوف متساوية ومتراصة بنظام ودقة عالية. هناك موقف مهم وعجيب حدث أثناء تسوية صفوف المقاتلين المسلمين، ويعرفنا على صفة مهمة من صفات الجيش المنصور.

أثناء تسوية الصف وجد الرسول أحد الصحابة متقدمًا على غيره من الصحابة في الصف، غير مستوٍ في مكانه، فجاء إليه رسول الله وكان يمسك بيده قدحًا -القدح هو السهم بدون نصل، أي عَصًا؛ ليسوِّي بها الصف- فلما وصل رسول الله إلى الصحابي وكان اسمه سَوَاد بن غَزِيَّة ، ضربه بالقدح ضربة خفيفة في بطنه وقال له: "استوِ يا سواد".

لكن العجيب في الموقف هو ردُّ فعل سواد .

فاجأ سواد الجميع بقوله: "يا رسول الله أوجعتني، فأقدني".

أي أن الضربة آلمتني؛ فأريد منك القصاص، ضربة بضربة.

يريد أن يضرب مَنْ؟ يريد أن يضرب رسول الله

يريد أن يضرب قائد الجيش، بل قائد الدولة الإسلامية.

موقف عجيب جدًّا!!

لكن الأعجب هو ردُّ فعل الرسول .

لقد استجاب في منتهى السرعة ودون أي جدل لطلب سواد، ليس هذا فقط، فقد كانت بطن سواد عارية، والضربة جاءت على بطنه مباشرة، فكشف عن بطنه ليضربه سواد ضربة مماثلة تمامًا على البطن مباشرة، ودون ثياب.

هل تتخيل الموقف؟

أريدك أن تتخيل هذا الموقف يحدث في الجيش الآن بين جندي وعقيد، أو حتى رائد أو نقيب، لن أقول لواء أو مشيرًا.

هل من الممكن أن يحدث؟

نَعَمْ، حدث هذا مع قائد الدولة بكاملها.

كشف رسول الله بطنه، وقال في بساطة: "اسْتَقِدْ" أي: اضرب واقتص، لكن سوادًا بمجرَّد أن رأى بطن الرسول اعتنقه، وقبَّل بطنه.

الرسول قال له: "ما حملك على هذا يا سواد؟" قال: يا رسول الله، قد حضر ما ترى (أمر الحرب والقتال)؛ فأردتُ أن يكون آخر العهد بك أن يمسَّ جلدي جلدك[2].

يعني هناك احتمال أن أموت في المعركة، فرجوت أن يكون آخر ما مسست هو جسمك. فدعا له رسول الله .

وللعلم سواد لم يمُتْ في بدر، لكنه لفت نظرنا إلى صفة أصيلة من صفات الجيش المنصور، وهي تلاحم القائد مع شعبه، انصهار القائد تمامًا في شعبه.

"اشتركوا على قناتنا على تليجرام أو قناة واتساب ليصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"

واتسابتليجرام
Raghad Ali
Raghad Ali
تعليقات