رواية أبناء الصبا البارت الثلاثون 30 بقلم سمية رشاد

                                                 

أبناء الصبا الفصل الثلاثون

رواية أبناء الصبا البارت 30 بقلم سمية رشاد
أبناء الصبا الأخير

بعد مرور عدة أسابيع فى الساعة الحادية عشر مساء
ارتمت على سريرها بانهاك بعد الانتهاء من ليلة شاقة فاليوم هو اليوم السابق ليوم الزفاف المعروف بيوم رسم الحنة اجتمعت فية بعض اصدقائها المقربين فقط وظلوا يمرحون مع بعضهم البعض وأصرت هى وأريج على عمار والد أريج أن تقيم أريج مراسم الحنة معها هنا حتى تنعم الصديقتان بالراحة والسعاده لوجود الاخري بجوارها فى مثل هذا اليوم الذي لن يتكرر مرة اخري ذهبت أريج برفقة أوس وعائلتها إلى بيت والدها فاليوم هو آخر يوم لها به عادت بتفكيرها مرة أخري الى ما حدث اليوم وكيف نفذت هى وأريج ما خططت لفعلة فهما كانتا قد اتفقتا على أن ترتدين فساتين قصيرة وكب ولكن خشيت كل منهما من معرفة زوجها فاهتدين إلى حل وسط ان ترتدين فساتين بأكمام شفافه ويصل إلى بعد الركبة بقليل تعلم ان إياس لن يمررها بسلام اذا علم ما فعلت اتسعت ابتسامتها عندما تذكرت ان غدا سيكون موعد زفافها من زوجها وحبيبها استمعت إلى طرق بسيط على باب غرفتها علمت صاحبه جيدا شعرت بالتوتر والارتباك فهى لم تبدل ثيابها بعد وان رآها ستضيع كل محاولاتها فى إخفاء ما ترتدي الليلة هباء ولكن الوقت لا يسعفها ان تبدل ثيابها فهو بالفعل واقفا امام الباب وسيفتحه فى أى لحظة فهو فى الأونه الاخيرة احيانا من يتسلل مساء ويأتى إلى غرفتها يلهو معها قليلا ثم يذهب إلى غرفتة ضربت على جبهتها بخفه فهو أخبرها أمس بأنه سيأتى إليها بعد ذهاب رفاقهم شعرت بأنه يحرك مقبض الباب بهدوء فنامت على التخت وغطت نفسها من قدميها إلى أعلى رأسها فاعتقدت انه لم يظهر منها شيئ
أما هو فولج إلى الغرفه بعدما لم يستمع إلى صوتها معتقدا انها ذهبت فى النوم ففتح الغرفه لكى يطمئن عليها ويعود إلى غرفته استغرب من الاضائة الموجوده بالغرفة وأيضا من تغطيتها لوجهها فهى عندما تنام لا تخفى وجهها لأنها تشعر بالاختناق فنظر اليها بتمعن فوجد تنفسها سريع على غير العاده فعلم أنها مستيقظة
نظر إلى جوارها وجد طرف لشى من التل يبدو انه الفستان الذي كانت ترتديه اليوم حسنا فهو على اى حال لم يراها اليوم فهتف بهدوء قائلا:عائشة أنا عارف انك صاحية أصلا
ازدادت سرعة تنفسها لا تقدر على تحمل أكثر من ذلك فهى تشعر بالاختناق
ظل ينظر إليها بهدوء يعلم أنها لن تتحمل أن تبقى هكذا كثيرا فهى بدون شيئ تعانى من ضيق التنفس فجلس على المقعد امامها ولم تمر دقيقة واحده حتى أبعدت الغطاء عن رأسها وهى تلتقط أنفاسها بسرعه
نظر إليها وهو يضيق حاجبية عندما اتضح له أنها كانت تجلس بشعرها فنظر إليها بضيق قائلا بحده:انتى مستخبية عشان كدا انتى قاعده بشعرك انا مش قلت لك ألف مرة متقعديش أدام حد كدا غيري صح ولا لأ
شعرت بالتوتر وظلت تنظر الية فقط فهو فعل ذلك من معرفتة بشعرها فماذا إن علم ما ترتدي
إياس بضيق:ردي
عائشة:ما احنا كنا بنات بس
اياس:ما انا عارف بس بردوا قلت لك محدش يشوفك كدا وبعدين ممكن واحده تصوركوا ولا حاجه
عائشة:طيب خلاص معلش عديها بقا هى عدت على خير
رفع الغطاء من عليها لشكه فى أمرها فانصدمت من فعلتة قائلة:دا دا
إياس بغضب:شعرك وقلنا ماشى اما تقعدي كدا أنا كنت عارف انك هتعملى حاجه زي دي
عائشة بخوف من علو صوته:طيب ممكن تهدي
زفر بضيق مهدئا نفسه قائلا :انتى مبتسمعيش الكلام ليه دايما تعاندينى هو انا بعمل كدا ليه مش خايف عليكى معرفش انتى بتعملى كدا ليه
عائشة:طيب خلاص أنا آسفه متزعلش بكرة فرحنا هنكون زعلانين من بعض
إياس :انتى ليه كدا ايه الاستهتار دا عادي عندك انك تقعدي أدام ناس غريبه عندك كدا
عائشة:مش هيعملوا حاجه خلاص بقا بالله عليك
إياس :هعديها المرة دي عشان منكدش عليكى بس وصدقينى يا عائشة دي آخر مرة عشان انتى عديتى خالص
عائشة:ماشى خلاص
إياس :ماشى انا رايح اوضتى
عائشة :يبقى انت لسه زعلان
تنهد قائلا:لأ مفيش حاجه
عائشة :خلاص اقعد معايا زي كل يوم
جلس بهدوء كما يفعل دائما فجلست على الفراش بخجل ورفعت الغطاء على جسدها خحلا منه فابتسم على فعلتها وجلس يتحدث معها قائلا :طيب أوس كان عارف أكيد لأ صح
عائشة:لأ مش عارف طبعا
إياس :طب تمام اوي هقول له بقا
عائشة :لأ بلاش بالله عليك عشان ما يزعلش مع أريج هو أصلا كان شاكك
إياس:مليش فيه
عائشة:أنا حلفتك بالله عشان خاطري بقا
نظر إليها مضيقا عينية فنظرت إليهم برجاء أومأ إليها بإيجاب قائلا:ماشى عشان بس مكونش سبب فى مشكلة بينهم
عائشة:يخراشى على الشطور
نظر إليها بصدمة قائلا:يا شيخه
عائشة :بس بقا الله

فى مساء اليوم التالى
كانت حفصة تجلس برفقة عمار وهو يتجهز للذهاب إلى القاعة فإياس وأوس خرجا للتو لجلب عائشة وأريج من البيوتى فالساعة الآن السابعة مساء نظرت الية قائلة:أنا مش مصدقة ان كل دا حصل
عمار :على ايه
خفصة:يعنى بعد ما خلاص فقدت الأمل والدكتورة قالت لى انى المفروض أولد فى السابع أروح لدكتور تانى وأكمل ودلوقتى الحمد لله فى نص الثامن والدكتور بيقول ان كل حاجه طبيعية والأجنة بتكبر وحجمها الحمد لله بقا طبيعى جدا
عمار :الحمد لله عشان ربنا معانا وعشان احنا ظنينا خير بيه وربنا عالم بحالنا وشايف احنا كنا عاملين ازاى ربنا كريم أوي يا حفصة كريم أوي
حفصة :الحمد لله
عمار وهو يقبل يدها:ربنا يكمل لك على خير ويقومك ليا بالسلامه يا روحى
ابتسمت الية بحنان قائلة:يلا خلص بسرعه عشان كلهم سبقونا
عمار :يلا أنا خلصت أهو
حفصة بابتسامة :يلا

فى هذا الوقت كانت حور جالسة برفقة أريج وعائشة فهى من ذهبت معهن هى وحبيبة حتى تساعدهن وتكون بجوارهن
كانت عائشة تجلس بتوتر وقلق كبير وهى تضبط نقابها بنفسها قائلة:بردوا الميكب اللى على عينى باين كدا هيزعق لى والله مش هيخلينى أخرج كدا عمرة
حور :طيب بصى نزلى الطرحة اللى ورا على عينك كدا
عائشة: ازاى مش هشوف منها
ردت الفتاة التى كانت تقوم بتزيينها قائلة:لأ هى شفافة ان شاء الله هتشوفى
وتقدمت منها وارتدت الطرحه على وجهها وبالفعل لم تظهر عينها من تحتها
فقالت حور :ها شايفه
عائشة:أيوة كويس كدا مش اوي بس شايفه
حور :خلاص ارفعيها دلوقتى واما تيجى تخرجى ابقى نزليها
رفعتها عائشة وكانت حتى وهى ترتدي النقاب فى قمة جمالها فالنقاب أبرز جمال عينيها وخاصة مع تزيينها بمستحضرات التجميل
أردفت الفتاة العاملة قائلة:ما شاء الله شكلكوا جميل حتى بالنقاب بجد النقاب مقللش من الجمال دا حاجه بالعكس سبحان الله وكأنكن ملكات

أما أريج فكان حالها يختلف كثيرا عن عائشة فكانت تجلس فى غاية الثبات والسعادة وتبتسم بهيام وهى تنتظر معشوقها لتزف إلية هى تشعر بالتوتر البسيط فقط لأنها ستكون أمام جمع من النساء ينظرون إليها ولكن ما يريح عقلها أنها ستكون برفقة زوجها وهذا ما يجعلها تتجاهل أى شيئ آخر وأيضا لأن من سيراها وينظر إليها نساء فقط فكانت تهدأ نفسها على العكس من عائشة
حور :اية دا شكلهم جهم على فكرة
عائشة :يا نهار أبيض لأ خلاص قولوا لهم يرجعوا تانى لأ أنا قلقانة أوي
حور:طيب ممكن تهدي قلقانه من ايه أصلا دا إياس فكري فى كدا انك هتكونى معاه علطول متقلقيش النقاب مظبوط وكل حاجه تمام
عائشة :طيب نزلى لى الطرحه عشان أكيد أوس هيكون معاه
اقتربت منها حور ووضعت الطرحة على وجهها
بعد ثوانى دلف كلا من أوس وإياس إلى الدخل وانصدما الإثنين مما رأي فكانت أمامهما فتاتين بنفس الهيئة لا تختلف إحداهما عن الأخري بشيئ كلاهما ترتدي فستان وكاب ونقاب وتنزل الطرحه على وجهها دمعت عينى أوس بسعادة عندما أدرك تلك المفاجئة التى فعلتها له أريج بارتدائها النقاب يوم زفافهما ليكون يوما حافلا بالمفاجئات مميزا من جميع الجهات اقترب منها واحتضنها بسعادة وظل يدور بها نعم عرفها فكيف يكون القلب عاشقا اذا لم يتعرف على معشوقة أغمضت عينيها بخجل شديد من فعلتة فالبرغم من أنهما قد عقد قرانهما منذ مدة كبيرة الا أنه قليلا ما يكون مقربا منها لهذة الدرجه
كان هو فى قمة سعادتة يريد أن يصرخ عاليا بحمد الله من فرط السعادة التى يشعر بها فهو كانت السعادة تغمرة لانها من اليوم ستكون زوجتة إلى آخر حياته وهى زادت سعادتة بفعلتها فهو كان يتمنى ارتدائها للنقاب من سنين وها هى اليوم حققت أمنيتة بأسعد يوم بحياتة

أما شطرة الآخر فكان ينظر الى عائشة منذ أن دلف إلى هنا فهو تخبط عندما وجد اثنتين بنفس هيئتها ولكن سرعان ما تعرف عليها القلب وشعر بها أدرك ما هو علية فتقدم منها بهدوء واحتضنها بعمق ثم ابتعد عنها وسجد على الأرض شاكرا للمولى سبحانة وتعالى وهى تنظر إلية والدموع فى عينيها أى قلق كانت تشعر به فمجرد نظرتها لعينية اختفى كل القلق اختفى كل التوتر ولم يبقى شيئ ولم تشعر بشئ سوي أنها تقف أمامة وتنظر بعينية وهو فى قمة أناقتة استقام من سجودة وقبل رأسها قائلا :اللهم لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك قالها عدة مرات ثم وضع يديها بين يدية وتوجه الى الخارج بعدما نظر إلى الأسفل موجها حديثة للفتاة التى قامت بتزيين عائشة قائلا :لو سمحتي ياريت تمسحى الفيديو اللى حضرتك صورتية
الفتاة باستغراب :لية هما منتقبات وشكلكوا جميل جدا وبعدين هنزلة على البيدج بتاعتى بنات بس
إياس :لو سمحتى امسحية عشان دي حاجة خاصة بينا ومش حابب أى حد غريب يشوفها لو سمحتى
نظرت الفتاة إلى أوس قائلة:طيب كلمة انت
أوس :يعنى أقنعة بإية انك تنزلى زوجتى وزوجتة عندك وغير ان دي خصوصية من المحتمل أى واحد يشوفها لو سمحتى امسحيها
نظرت الفتاة اليهم بغيظ ثم لغت الفديو قائلة بقلة حيلة :خلاص انتو حرين دي راحتكوا برضوا وآسفة لو ضايقتكوا
أما عائشة وأريج فكانت كلتاهما فى عالم آخر تنظر إلى زوجها دون أن تضيف شيئ
خرج الانثين برفقة زوجاتهم وخرجت وراءهم حور والتى كانت تعلم أن ياسين يقف فى الخارج بانتظارها فهو اتفق معها انه سيأتي لكى يذهب برفقتها إلى الفرح
توجه كلا منهم إلى سيارتة وكان يقود كل سيارة صديق لهما ساعد أوس أريج على الجلوس فى السيارة وجلست بعد معاناه من كبر حجم الفستان وفعل إياس مع عائشة المثل
ذهبت حور إلى سيارة ياسين برفقتة بعدما اطمأنت على راحة كلا من عائشة وأريج كانت تشعر بخجل شديد منة فهى لا تعلم كيف تفعل حتى تتخلص من خجلها الذي يعتريها حينما ينفرد بها
نظر إليها بابتسامة فهو يتفهم خجلها منه قائلا :مش كنت عملنا فرحنا معاهم
حور بخجل:لأ لسه بدري
ياسين :ما أنا عارف انه لسه بدري هتقعدينى جنبك سنتين يا مفترية سنتين
حور :مش اما أخلص دراستي أنا لسه صغيرة ومش هرتاح غير كدا انت عارف طبيعتى
ياسين :وأنا وافقت استنى عشانك انتى أغلى حاجة فى حياتى ومستعد أستنى العمر كلة عشانك
نظرت إلى الجهه الأخري بخجل فأردف بصوت يتصنع فية البكاء قائلا :بس سنتين كتييير دا أنا هكون دخلت فى التلاتين
ابتسمت قائلة:هيعدوا بسرعه أهو على ما تخلص الدكتوراه بتاعتك ان شاء الله
ياسين بابتسامه :إن شاء الله وكويس بردوا أهو عندي أمل انك متتكسفيش منى وتاخدي عليا فى السنتين دول
نظرت إلى الأسفل بخجل فأردف قائلا بمرح:لأ دا شكل أمل ماتت
ابتسمت بخجل فابتسم ثم نظر أمامه يتبع سيارة أوس وإياس

فى سيارة إياس
كانت تجلس بجوارة وتفرك يدها بتوتر فنظر إليها بحنان قائلا :فى ايه يا عائش اهدي مالك انتى راحه تحاربى
عائشة بتوتر:أنا مكسوفه من الناس وقلقانه أوي كل الناس هتكون مركزة معانا
إياس وهو يمسك يدها:متقلقيش عادي خالص متفكريش فى حاجه أنا معاكى
نظرت إلية مبتسمة فقبل باطن يدها ونظر امامه

على الجهه الأخري فى سيارة أوس
كانت تجلس بخجل بينما هو ينظر إليها مبتسما قائلا :أنا مش عارف أعبر عن سعادتى ازاى أحلى مفاجئة عملتيها ليا فى حياتى بحبببببك
أريج بخجل:بس وطى صوتك صاحبك قاعد
أوس :دا سلام مبيركزش أصلا متخافيش هو بيتكلم فى الفون أصلا هو اللى يوطى صوته أنا عريس عرييييييس البدلة مش مبينة كدا ولا ايه
أريج :يا نهاري هيفضحنا النهاردة خلاص يا عم عرفنا انك عريس وبعدين البدله ايه على أساس انك فى العادة بتلبس ايه
اوس:الببيون مش مبين خلاص أقلعه أصلا مش بطيقه
أريج :يا ابنى اثبت بقا ربنا يهديك
نظر إليها مضيقا عينية قائلا :عشان فرحان بس مش هتكلم
أريج :أيوة شطور
أوس :بس صح لبستى النقاب ليه انتى مكنتيش موافقة مش عايزك تكونى لابساه لمجرد انى حابب كدا
أريج :مين دي أنا هموت وألبس النقاب أصلا يقالى فترة بس مكنتش بعرفك عشان عايزة أعملها لك مفاجئة يوم فرحنا والحمد لله حصل زي ما كنت عايزة
أوس مبتسما بمحبة:أحلى مفاجئة حصلت لى

بعد عدة دقائق وصلا إلى قاعة الزفاف ونزل كلا منهما بزوجته متجها إلى الآخر وعلى باب القاعة الخاصة بالفتيات كانت تقف الفرقة والتى كانت من بنات جميعها منتقبات وتصدح انشودة دخلة العرسان للقيرونى نسخة دف والفتيات تفتعل بعض الحركات ترحيبا بالعرسان وأوس وإياس كلاهما ينظر الى الأرض بخجل فجميع من بالقاعة فتيات فقد و أنظارهم موجهه إليهم أجلس كلا منهم زوجتة بمكانها وجلس دقيقتين وطلبت منهم الفرقة أن يقوما برقية السلو على أنشودة دينية ولكن رفض كلا منهما وتوجها الى الخارج
ظلت الفتيات تلهو وتحتفل بالوفاء مع بعضهن البعض وكانت عائشة تشعر بالقلق والتوتر من النظرات المصحوبة إليها ولكن سرعان ما اعتادت على الوضع وشاركت أريج بمقعدها

بعد مرور عدة دقائق استدعت الفرقة أوس وقاما بتقطيع الجاتو وتبديل الخواتم هو وأريج وأنزلت عائشة الطرحه على وجهها فى هذا الوقت ثم بعدنا انتهى خرج وتبعه اياس وكل عدة دقائق كان ياتى أحدها ليقوم ببعض العروض ويعود إلى اصدقائه مرة أخري
قامت صبا قدمت لعائشة البوم به صور لإياس فى جميع مراحل طفولتة ومصحف وخاتم سوليتير وفعلت المثل مع أريج فكان الزفاف فى غاية الروعة
بعد عدة ساعات أتى كلا منهما واصطحب زوحتة وكان كلا منهما سيجلس فى بيت منفرد عن عائلتة ولكن كان جوار فيلا أبيهم فإياس كان يجاورة من جهة اليمين وأوس من جهة اليسار وهذا ما أسعد الجميع فلم يفصل بينهم سوي سور فقط

أخذ أوس أريج فى سيارتة وتوجة بيها إلى مكان ما وكانت هى تشعر بالانهاك من المجهود الذي بذلته فى الحفل ثم نظرت الية باستغراب قائلة :أوس انت رايح فين دا مش تجاة
البيت
أوس بإبتسامه :خاطفك عندك مانع
أريج :لأ طبعا لو اللى هيخطفنى زوجى الأمور دا معنديش مانع
أوس :لأ دا احنا عدينا بقا
أريج بخجل :من بعض ما عندكم المهم احنا رايحين فين بقا
أوس:مفاجئة
أريج :بجد ايه
أوس وهو يضرب بيدى على رأسها برفق قائلا:بقولك مفاجئة
أريج :طب هنوصل امتى لسه كتير أنا جعانه اوي
أوس:انتى ايه
أريج :جعااانه
أوس:هو أنا مش جبت لك أكل فى البيوتى قبل ما نيجى ليكوا بساعه
أريج :دا كان تصبيرة كدا
أوس بخوف مصطنع :تصبيرة يا نهار أبيض دا أنا أسمع ان العروسه بتكون مكسوفه مبتاكلش
أريج :دي إشاعات يا حبيبى اشاعااات
أوس:اممم يلا وصلنا
أريج باستغراب فين دا وأنا اللى فكرتك واخدنى البحر يا خسارة
أوس:انزلى بس شوفى
ساعدها فى الخروج من السيارة ووقف أمام مكان ما وشاور علية فنظرت الية مبتسمه والدموع فى عينيها : قائلة دا بجد
أومأ لها مبتسما بهدوء فنظرت إلى الاسم بدموع وتذكرت حينما كان يجلس برفقتها ذات مرة وسألها عن ما تتمناه فأخبرته بشغف أنها أكثر ما تتمناه أن تفتتح ملجأ للأطفال اليتامى وتذهب إليهم كل يوم برفقتة وتجلس معهم بالساعات وتجلب لهم الألعاب وتشعرهم بالحنان الذي فقدوة فبكت بسعادة وهى تنظر إلى اسم المكان ميتم جنة سماه على اسمها الذي لقبها به فهو دائما ما يقول لها جنتى وهى تحب أن يناديها به
نظر إليها بتأثر ثم احتضنها بحنان قائلا :اهدي بس بتعيطى ليه كدا
أريج:أنا فرحانه أوي أوووي شكرا يا أوسى
أوس :فى واحده تقول لزوجها شكرا
أريج:هو فى اطفال
أوس:أكيد الميتم شغال من خمس شهور تقريبا كنت مستنى يوم فرحنا وأفاجئك بية
أريج :طيب عايزة أشوفهم يلا ندخل لهم
أوس:هما نايمين دلوقتى الساعه اتناشر ان شاء الله هنروح دلوقتى وبعدين الصبح هنسافر دهب
نظرت إلية ثم بكت فربت على ظهرها بحنان قائلا :فى ايه تانى
أريج ببكاء:أنا مش عايزة أروح معاك أنا عايزة ماما
نظر اليها بصدمه قائلا :عايزة تروحى فين أريج اهدي يا حبيبتى كدا
أريج ببكاء:أنا مش قلت لى هتخلينى أروح عند ماما وقت ما أعوز
أوس:أكيد بس دلوقتى مينفعش خالص دا النهاردة الفرح الناس هتقول اية وبعدين مين هياخد الشيكولاتات اللى فى البيت لو انتى روحتى عند مامتك
ابتسمت بسعادة قائلة:بجد فى شيكولاه
أوس :كتييير
أريج :طب يلا نروح بسرعه
ساعدها فى الصعود إلى السيارة وجلس على مقعد القيادة مسرعا قبل أن تبدل قرارها مرة أخري فهو قد وقع فى عشق طفلة

عند إياس
وصل بالسيارة إلى المنزل الخاص بهم وساعدها على الخروج من السيارة واصطحبها بسعاده حتى وصل إلى الحديقة الخاصة بالمنزل ووقف منتصفها ثم هتف إليها قائلا بعشق :ممكن ترفعى عينك لفوق
نظرت إلى ما أشار علية فسمعت صوت أشياء تفرقع فى الجو ثم ظهر فى السماء جملة أحبك زوجتى فى قلب كبير
نظرت اليها بسعادة كبيرة ودمعت عينيها من فرط سعادتها ثم استمعت إلى أصوات ضجة عالية تأتى من الأعلى فنظرت إلى السماء فوجدت الورود تتساقط عليهما بغزارة وكأنها أمطار فردت يديها وأغمضت عينيها وظلت تدور حول نفسها بسعادة يا الله ما هذة الروعه لم تتكن تتخيل هذا حتى فى أحلامها نظرت إلى إياس بامتنان ثم ذهبت إلية واحتضنتة بسعادة وسرعان ما وجدت الضجة تقترب منها والطائرة تقترب منهما فنظرت إلى إياس بخوف شديد فابتسم إليها مطمئنا إياها وبعد عدة دقائق استكانت الطائرة امامهما وكانت صغيرة الحجم يبدو أنها طائرة خاصة فتمسك بيدها وصار تجاة الطائرة ودلف برفقتها إلى الطائرة بعدما أنزل الطرحه التى رفعها عن وجهها مرة أخري لوجود رجال بالطائرة
نظرت إلية قائلة:احنا رايحين فين
إياس :انتى عايزة تروحى فين
عائشة :اللى عايزاه للأسف صعب
إياس :صعب ليه احنا بالفعل رايحين فلسطين لزيارة المسجد الأقصى وقبة الصخرة
عائشة وهى تصرخ بسعاده قائلة:بجددد مش مصدقة
إياس :سأسعى دائما لتلبية أحلامك زوجتى
عائشة وهى تنظر إلى عينية:بعشقك

انتهى البارت..

"اشتركوا على قناتنا على تليجرام أو قناة واتساب ليصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"

واتسابتليجرام
Raghad Ali
Raghad Ali
تعليقات