رواية حمقاء ملكت ماكرا الفصل السادس والعشرون 26 - روايات منال ابراهيم

 نقدم اليوم احداث رواية حمقاء ملكت ماكرا الفصل 26 من روايات منال ابراهيم . والتى تندرج تحت تصنيف روايات رومانسية ، تعد الرواية  واحدة من اجمل الروايات رومانسية  والتى نالت اعجاب القراء على الموقع ، لـ قراءة احداث رواية حمقاء ملكت ماكرا كاملة بقلم منال ابراهيم من خلال اللينك السابق ، أو تنزيل رواية حمقاء ملكت ماكرا pdf كاملة  من خلال موقعنا .


رواية حمقاء ملكت ماكرا الفصل 26 - روايات منال ابراهيم



حمقاء ملكت ماكرا الفصل السادس والعشرون


حمقاء ملكت ماكرا
الفصل السادس والعشرون

رأته يجلس شاردا يطيل الصمت وابتسامة صغيرة تداعب ثغره بين الحين والآخر
فاقتربت منه يغلبها الفضول لمعرفة ماذا يشغل بال ولدها ويخفيه عنها
همست سهير( والده عبد الرحمن) : ايه ياعبد الرحمن مالك ياابنى بقالك فترة كده حالك متغير وسرحان على طول وعمال تضحك مع نفسك خير اللهم اجعله خير
عبدالرحمن: خير ياماما فى موضوع شاغلنى شويه وعمال أفكر فيه عشان أوصل لقرار ...

سهير: طيب ماتحكيلى يمكن أقدر أفيدك..انا استنيتك كام يوم عشان تيجى وتحكيلى من نفسك بس ماقدرتش أصبر الصراحة اكتر من كده...إيه فى واحده شاغلة بالك؟!
عبدالرحمن: بصراحة ايوة..بس مش عارف خايف من الخطوة دى ..
سهير: خايف ليه ياحبيبى مش البنت مؤدبه وبنت ناس...
عبد الرحمن: طبعا ياماما محترمة جدا ..بس انا مش حاسس إنها مهتميه بيا أو انا لافت انتباها
بحس انها بتعاملنى كأنى اخوها الكبير
هى شخصية ماتقدريش تفهميها وأردف ضاحكا مجنونة شويه بس عسل هههههههه
سهير ضاحكه: أوعى تكون البنت اللى كنت بعملها السندوتشات
عبد الرحمن باسما: آه هى
سهير: هههههه دى دمها شربات ياعبد الرحمن
دا انا حبيتها من كلامك عنها
اقولك كلام في سرك؟!
عبد الرحمن: قولى ياماما
سهير: أنا جايه أكلمك وعارفه انها هى... ماانا ملاحظه انها من ساعه ماجت المكتب وأنت
حالك متغير كل يوم عن اليوم اللى قبله
عبد الرحمن باسما: للدرجه باين عليا؟!
سهير باسمه: أمك بقى وبتحس بيك...المهم مالمحتش ليها بأى كلام؟!
عبدالرحمن: لا طبعا أنا اصلا مركز انى أخلى تعاملى معاها يبان جد جدا كله شغل بس طبعا ده مستحيل معاها غصب عنى بتضحكنى وبتقلب جو الشغل كوميدي..
سهير: يعنى ماحاولتش ولا حتى من بعيد ؟!
عبدالرحمن: لا ماحصلش... صمت لثوان ثم أردف
بجد ياماما انا اتعلقت بيها أوى
حتى جنونها وشقاوتها اتعودت عليهم
وبيوحشونى أوى...ماتتخيليش المده اللى غابتها عشان فرح اختها كانت ممله وكئيبة ازاى دا أنا مستنى بكرة يجى بفارغ الصبر عشان ترجع الشغل تانى
سهير بخبث: دا انت واقع على الآخر ياعبود ....وساكت ليه ياحبيبى
ده يوم المنى يوم مااخطبلك وأطمن عليك
زى اخواتك
عبد الرحمن: بصراحه خايف تكون مشاعرى من ناحية واحده وأكون مش على بالها اصلا واحرج نفسى على الفاضي
سهير: ولا تحرج نفسك ولا حاجة ..حاول انت خلال اليومين الجايين كده تجس نبضها ولو حسيت بقبول من ناحيتها نروح نخطبهالك
عبد الرحمن: هحاول ولو انى حاسس ان ظروفها متلخبطة ومش عارف عندها استعداد للاتباط دلوقتي ولا لا..
سهير: متلخبطة ازاى يعنى؟
عبدالرحمن: اللى عرفته ان والدها ووالدتها متوفين ومالهاش حد غير اختها اللى اتجوزت
الأسبوع اللى فات وحاليا عايشه مع حماة اختها
سهير بإشفاق : ياحبيبتى...دى شكلها مسكينة خالص
عبد الرحمن: انا كنت ملاحظ آخر أيام جتها الشغل قبل فرح اختها انها مش على طبيعتها حتى وهى بتضحك وبتهزر بس شكلها حزينة
وبقالها أسبوع بعد فرح أختها ولسه مارجعتش...بس انا عرفت انها راجعه بكرة

سهير: طيب ياحبيبى زى ماقولتلك شوف هى عندها استعداد للارتباط دلوقتي لو وافقت نروح نتوكل على الله ونخطبهالك
عبد الرحمن بارتياح: حاضر يا ماما بإذن الله
....................

عادت آلاء برفقة زوجها المحب من رحلتهما والتى استغرقت أسبوعا فى أحد القرى السياحية الرائعة امضوا فيها أوقاتا لا تنسى
استمتاعا بسحر المكان والطبيعة والتنزه المستمر فى كل الأماكن الساحرة حوله فقد كان رائد يحاول دوما أن يجعل أميرته سعيدة و مستمتعه برحلتها.. وهو لا يدرى أن رحيق سعادتها الحقيقى منبعه دفء قربه وشعورها بعشقه واحتوائه الدائم لها....

طلبت آلاء من رائد ان يسمح لها بالعوده إلى منزل والدته قبل عودتهما لمنزلهما
لكى تتطمأن على رضوى...وقد وافق رائد على الفور تنفيذا لرغبتها ولرغبته أيضا الاطمئنان
على والدته
كان لقاءا حارا وارتسمت السعاده بوضوح على وجوه الجميع
رضوى بسعاده: وحشتينى أوى أوى ياآلاء
آلاء: وانتى كمان وحشتينى أوى..عامله ايه ياحبيبتى
رضوى: الحمد لله كويسه ..بس قوليلى هو الجواز بيحلى كده؟!
ضحكت آلاء: هههه مفيش فايده فيكى ..هو انا كنت وحشة قبل الجواز؟!
رضوى: لا كنتى زى القمر بس برده احلويتى زياده ماتنكريش
آلاء بحرج : يمكن من قعدتى مع رائد وكده
رضوى: اممممم ياسيدى ياسيدى الله يسعدك ياحبيبتى ويهنيكى ماتقلقيش عليا أنا كويسه
وماما كريمه دى حبيبتى والقعده معاها عسل
كريمه باسمه: دا انتى اللى عسل يارضوى
يلا بقى
مش عايزين نعطلكم فاتكم راجعين من السفر وتعبانين اتفضلوا يلا على شقتكم
عشان ده معاد الروايه الرومانسيه اللى رضوى بتقرأهالى كل يوم
رائد ضاحكا: هههه بتقرأى روايات رومانسية ياحاجه كريمه!!!
كريمه ضاحكة : البركه فى رضوى هى اللى فكرتنى بالذى مضى هههه
رضوى: يلا يا ماما كريمه ده النهارده الحلقه مولعة
البطل احتمال يقتل البطلة النهارده ويريحنا من ام المحن بتاعهم ده هههههه
رائد: طيب هاخد آلاء ونروح ونسيبكم للروايه بتاعتكم ..يلا سلام
كريمه: مع السلامه ياحبيبى...ربنا يسعدكم

......................
فى منزل محمود
كانت تتابع عقارب الساعه كل بضع دقائق وهى تشعر ببطء المرور
حتى سمعت أخيرا رنين جرس الباب والذى تبعه نبضات قلب قوية وسريعة
جرت تعدو نحو الباب ففتحه على عجل فقابلها ببسمه تملأ محياه مدت يدها لتصافحه
هامسة بسعاده: حمدالله على السلامه يا أحمد...وحشتنى
فطوقها بذراعيه بلهفه: الله يسلمك ياضحى انتى اللى وحشتينى أوى ياحبيبتى
خرجت منى من غرفتها على صوت الجرس فخرجت مسرعه فوجدت أحمد مطوقا ضحى بقوة ... اغتاظت بشده وصاحت
منى: إيه هتفضل واخدها فى حضنك طول اليوم مش هتسلم عليا ولا ايه ياأحمد؟!!

فتح أحمد عينيه وابتعدت ضحى عنه بسرعه وهى تشعر بالخجل
أحمد: لا إزاى ياست الحبايب ...معلش ماشوفتكيش وانتى داخلة
وأقبل معانقا إياها ثم قبّل يدها وقال: وحشتينى ياماما ربنا مايحرمنيش منك
منى: وانت كمان ياحبيبى وحشتنى أوى

أقبل محمود وصاح بسعاده: حمدالله على السلامه يا عريس
أحمد: الله يسلمك يابابا
منى : فى عريس برده ينزل اجازة قبل فرحه باسبوع واحد؟!
أحمد بتلقائية: معلش بقى ياماما عشان اقدر اقعد مع ضحى أطول وقت بعد الفرح
اثارت اجابته غيظ منى وصاحت بتبرم: واحنا مالناش نفس تقعد معانا قبل الفرح؟!!.

أحمد: ماانا معاكم أهوه أسبوع بحاله
أراد أحمد تغير مسار الحوار هصاح بمرح: انتو ماطبختوش النهاردة ولا ايه ياجماعه انا جاى واقع من الجوع!!!!
منى : حبيبى دقايق والأكل يكون على السفره
أحمد: تمام هروح أنا أغير هدومى وآخد شاور فى السريع عما تكونوا خلصتوا
توجهت ضحى إلى المطبخ للحاق بمنى ومعاونتها في إعداد المائده ...كانت ضحى تحاول قدر المستطاع طول الفترة السابقة تجنب إثاره حفيظتها
نحوها وتخفيف حده التوتر بينهما...

............
فى مكتب عبدالرحمن
كانت سعادته بالغة عندما دخل مكتبه فوجدها قد حضرت أخيرا بعد غياب أحسه
دهرا طويلا
كانت جالسه أمام مكتبها ومنشغلة بقراءه شىء ما بيدها تخفيه على قدميها
عبدالرحمن باسما: السلام عليكم.. صباح الخير يا شباب
رضوى وخالد: وعليكم السلام.. صباح الخير
التفت لها باسما: حمد الله على السلامه يا رضوى...فينك اتأخرتى علينا ليه كده؟!
رضوى ساخرة : قلت أغيب شويه عشان تعرفوا قيمتى.... طبعا الشغل كان واقف طول فتره غيابى وافتقدتونى مش كده !!!
خالد: بصراحه يارضوى الشغل في المكتب ماكنش له طعم من غيرك
اثارت كلماته غيره عبد الرحمن فقد سبقه بما يود قوله
رضوى بمرح: عشان كده رجعت ياخالد يااخويا احساسى بالمسئولية العظيمه تجاهكم وتجاه الشركه دى حتم عليا إنى أرجع تانى وألبى نداء الواجب..حتى لو على حساب راحتى وسعادتى...

عبد الرحمن ممازحا: الاستاذه اللى واقفه على الجبهه ..خلصى تقريرك وتعالى عشان فى حاجات جديده عايز اشرحالك بما انك خلاص
فهمتى الجزء الى فات ووصلتى لقمه المجد الحمد لله.

وجدها تقترب من مكتبه حتى جلست على المقعد امام مكتبه وهمست له بهدووء:استاذ عبد الرحمن!!
عبدالرحمن بقلق: خير يارضوى في حاجه؟!
رضوى بحرج: عايزة اقولك على حاجه بس خايفه تزعل منى او تضايق
عبدالرحمن: قولى يا رضوى ماتخافيش مش هتضايق منك ابدا
رضوى: طيب حيث كده... بمناسبه الحاجات الجديده اللى حضرتك ناوى تعلمهالى فيه ملحوظة بسيطة كده
عبد الرحمن: اها ... اتفضلى أنا سامعك
فى عندك مشكله؟!
رضوى: بصراحه اه فى مشكله
عبدالرحمن:خير يارضوى مشكله ايه؟
رضوى : بصراحه... بصراحه ..انا نسيت معظم الحاجات الى انت علمتهالى قبل كده ومن ساعه ماجيت وانا عماله اسمى بالله واحاول افتكر انا كنت بعملها ازاى إنى افتكر أبداً ههههه
عبد الرحمن ضاحكا: أمال ٱيه وقفه احمد عرابي اللى كنت عملهالنا في المكتب من شوية؟!!
رضوى ضاحكه: لا أبدا دا انا كنت بحسس نفسى بالأمل
عبد الرحمن باسما: وحستيه أهم حاجه؟!
رضوى ضاحكه: اه طبعا الأمل فى ربنا كبير ...ولا حضرتك ليك رأى تانى؟!!
اطال عبد الرحمن النظر لها صامتا
رضوى: مالك يااستاذ عبدالرحمن انت اتصدمت ولا إيه؟!!
عبد الرحمن: باين عليا الصدمه طبعا ...بصى يارضوى لو جرالى حاجه اعرفى انك المسئوله رقم واحد على فكرة
رضوى: انت زى الفل يااستاذ عبدالرحمن ماتوهمش نفسك ..يلا بس سمى بالله كده وفكرنى من الأول خالص انا كنت بعمل جداول التقارير دى ازى؟!!
عبد الرحمن بذهول: انتى بجد يارضوى نسيتى كل حاجه فى العشر أيام دول؟!
رضوى: لا طبعا أنا فاكره حاجه مهمه حضرتك قولتهالى أول يوم
عبد الرحمن بارتياح: الحمدلله إنك فاكرة حاجه..إيه هى بقى الحاجة دى؟!
رضوى : ان الأستاذ توفيق مالوش ساعه رضاعه هههههه
انفجر ضاحكا وصاح: لا كده انتى تمام التمام
طمنتى قلبى .... ثم أردف بقله حيله
يلا يارضوى هبدأ معاكى من تانى وأمرى لله
.......................

فى أحد السجون
أشرف: حمد الله على السلامه يا استاذ إبراهيم
إبراهيم بغضب: عملتها ياأشرف؟؟ بقى دى أخرتها تدخلنى أنا السجن؟!!
أشرف: معلش ماانا مش هشيل الليله دى كلها لوحدى... احنا مش كنا كلنا في مركب واحده
مع بعض إن وصلنا يبقى مع بعض وان غرقنا
يبقى مع بعض...بس حظ توفيق حلو عرف يفلت منها ابن الإيه
ابراهيم: ماتفكرش ان قعدتى هنا هطول ياأشرف...ده بعدك
القضية لبساك لبساك. وماتنساش إنك اللى خططت ورتبت كل حاجه وفيه شهود على كده كمان
أشرف: بقى كده؟! طيب صبركوا عليا
بكره هفكركم لما اخد تارى منكم واحد واحد
وأولكم رائد الفقي

.................

للمره الثانيه اجتمعت الفتيات الثلاث
فى عرس جديد
رضوى: كويس ان شقتك بعيد شويه عن حماتك الوديعه دى
ضحى: دى طلعالى في البخت ياحبيبتى ماهو لما أحمد هيسافر هرجع هنا تانى
رضوى: طيب وانتى وافقتى ليه يامجنونه؟!
انفدى بجلدك منها
ضحى بقله حيله: هروح فين طيب؟؛ ما انا برده اخاف اقعد فى الشقه لوحدى واحمد مش موجود
آلاء: معاكى حق ياضحى..هنا احسن لها وبعدين ما والدك موجود وكريم اخوكى موجود ابقى سلى نفسك معاهم وطنشيها
ضحى بقلق: اه ما انا ناويه اعمل كده فعلا
بس برده مش مرتحالها حاطنى في دماغها
أوى
آلاء: معلش ياضحى اتحملى شويه وهى لما هتعيش معاكى وتعرفك كويس أكيد هتغير
طريقتها معاكى.... وبعدين أهم حاجه ان أحمد معاكى وبيحبك
ضحى: ماهو عشان خاطر أحمد بتحملها
مش عايزاه يتعذب مابينا ويرجع يندم
رضوى: ماتفضونا من سيرة حماتك المنيله دى
وافتحوا اى حاجه كده تحسسنا اننا فى فرح وشجعونى عشان اقدم لكم الفقرة بتاعتى قبل ما نروح السنتر
ولا تصدقوا جت لى فكرة ايه رأيكم أروح انادى طنط منى ترقص لنا شويه يمكن تفك هههههه
آلاء: تصدقى فكره..روحى ناديها بس حاسبى لتفرقع في وشك ههههه
.......................
لاحظت آلاء التوتر البادى على ملامح ضحى
والذى يتزايد بمرور الوقت حتى إذا ما أتمت
زينتها وبقى عليها الانتظار لدقائق قبل وصول أحمد بدأ جسدها يرتعد بصوره واضحه
وملامحها تقلصت بشدة
رضوى: مالك ياضحى عملتى كده ليه؟! امسكى أعصابك وافردى وشك مش عايزين منى تشمت فيكى الليله دى
ضحى : انا خايفة أوى يابنات حاسه انى مش هكون طبيعية أبدا وهظلم احمد معايا
رضوى: ايه ياضحى الكلام ده!!! انتى ضميرك جاى يصحى النهارده وانتى لابسه فستان الفرح...لا استهدى بالله كده وماتخليش الاحساس ده يسيطر عليكى
آلاء: تعالى معايا ياضحى عايزه اتكلم معاكى شويه فى اوضه جوه فاضيه
رضوى ممازحه: خدونى معاكم !!
آلاء: لا ماينفعش تكونى موجوده اقعدى هنا لما نجيلك
رضوى: اخص عليكى ياآلاء عايزه اعرف هتتكلموا فى إيه؟!
الاء: مش وقته يارضوى خلينا بس نشوف ضحى مالها
جلست آلاء معها لدقائق حاولت تهدأتها وطمأنتها وازاحة تلك الهواجس التى تملكتها

حضر أحمد أخير وعانقت يده يداها بحب
وانطلقا سويا لقاعه زفافهما
وبدأت مراسم الحفل
أحمد : رضوى!!!! مالك ياحبيبتى فى حاجه مضيقاكى؟!
ضحى بتوتر: لا أبداً أنا كويسة ...
كان أحمد يشعر جيدا بما يساورها من قلق وتوتر ولذلك قرر أن يكون في غاية
الحرص فى تصرفاته معها هذه الليله حتى لا ينقلب الأمر للأسوأ فالأمر متعلق جدا به اليوم
إما أن تنتهى مشكلتها أو تلزمها للأبد
انتهى الحفل وانطلق أحمد وضحى إلى عش الزوجية
أحمد بسعاده : أخيرا ياضحى!!!! حققنا الحلم ده
أنا مبسوط أوى إنى قدرت انفذ وعدى ليكى
بإنى تكونى ليا ومن نصيبى
ضحى بتوتر: وانا كمان مبسوطه أوى يا أحمد
اقترب منها معانقا بقوة فلاحظ ارتعادها بين ذراعيه
أحمد: اهدى ياحبيبتى خالص
اتفضلى ادخلى الأوضة واهدى براحتك وغيرى هدومك وتعالى نصلى ركعتين
وبعدين لو حابه نتفرج شويه على تلفزيون معنديش مانع أو حتى نلعب بلاى ستيشن
أنا جايب واحد عشان نلعب بيه سوا
نظرت له ضحى بدهشة
أحمد: مالك مستغربه ليه؟!
ضحى: لا ولا حاجه أنا هدخل جوه اغير وراجعه
أحمد: اوك وانا فى انتظارك
رغم تأخر ضحى كثيرا إلا ان أحمد تعمد عدم اللحاق بها حتى خرجت أخيرا من غرفتها وهى مرتديه منامة رائعة بلون الروز الذى يفضله
أحمد ضاحكا: حمدالله على السلامه ياضحى وحشتينى..بقالك اسبوع جوه بتعملى إيه؟
ضحى بتوتر: ولا حاجه
أحمد: طيب هدخل اغير هدومى عما تتوضى
ضحى: حاضر
أتما صلاتهما ثم التفت لها مبتسما و عينيه متعلقه بعينيها بشده ثم همس لها بحنان: أنا حاسس بيكى على فكرة....مش عايزك تبقى متوترة ولا قلقانة
أومأت رأسها بخفوت فضمها إلى صدره بحناان وقبل جبهتها وهو يلامس بكفيه وجنتيها برقة بالغة ........
أدركت ضحى مع تعامل أحمد الحانى والهادىء معها الفارق بين اللمسات الحيوانية القذره التى يرعاها الشيطان و التى كانت تقتلها وتذبح روحها بقسوة رغما عنها
وبين لمسات عشق حانية لزوج محب اجتمعا معا بكلمه من الله
زوجة خلقت له من نفسه لتكون له السكن ووهبهما الخالق المودة والرحمة آيه منه

اطمأن أحمد لما وجد ضحى بدأت تسكن وتهدأ بين يديه واستحال تشنج ملامحها ببسمه خجله فأدرك أنها أخيرا تخلصت من هواجسها السابقة فضمها إليه بحب غامر وسعادة ليس نظير
لتبدأ حياتهما معا كروح واحدة فى جسدين
حياة يشعر كل منهما بالآخر ..يحتويه
يبتغى إسعاده....يجبر كسره،يقوى ضعفه
هى علاقة أرقى وأقوى وأوثق من كونها مجرد علاقه أجساد..فما أرقاها من علاقه
إن احتضنها القلب وطوقتها الروح

....................
مضى شهر كامل لم تخلف فيه السعادة وعدها معهم ولكن لا احد يدرى هل سيستمر ذلك الوعد أم أن هناك رياح ستأتى تكدر صفو
من بتلك السفن....

فى مكتب عبدالرحمن
رضوى: شكل النهارده هيكون آخر يوم ليا هنا
انا جايه مخصوص اسلم عليكم
عبد الرحمن بصدمه: ليه يارضوى إيه اللى حصل؟!
رضوى: خلاص الدراسة هتبدأ بعد يومين
ومحدش بلغنى إنى هيكون ليا أوقات فى
الدراسه .معنى كده أنك مستغني عنى
عبد الرحمن بتلقائية: انا مقدرش استغنى عنك يارضوى
رضوى بفرحه: بجد؟!! يعنى هيكون لى مواعيد جديده؟!
أحس عبد الرحمن بخيبة أمل فكل ما يشغل بالها العمل فقط... فهى لم تنتبه لمقصده الحقيقى
عبد الرحمن: أيوه يارضوى هيكون لك مواعيد جديدة أنا لسه واخد موافقه المدير من شوية
وكنت لسه هبلغك بالموضوع ده حالا
رضوى بامتنان: بجد ياأستاذ عبد الرحمن انت
جدع اوى .... مش عارفه أقولك إيه على كل اللى بتعمله علشانى
عبدالرحمن: ماتقوليش حاجه إنتى تستاهلى كل خير يارضوى.. وكمان مستواكى بقى هايل فى الشغل وهحتاجك أكتر بعد كده لان خالد
بلغ انه معدش جاى خلاص عشان يركز في الدراسة
رضوى: امممم والله هيوحشنا خالد...ربنا يوفقه
أحس عبد الرحمن بالغيره فتقلصت ملامحه بغضب والتفت لها: مش كفايه رغى بقى !!!
اتفضلى اعملى التقرير ومش عايز فيه غلطه واحدة يارضوى ...مفهوم
رضوى : حاضر حالا هيكون التقرير جاهز
ثم همست بغيييظ: هو بيزعقلى ليه ان شاءالله...
والله أروح أنط فى كرشه ....
عبد الرحمن بغييظ: هو مين ده يارضوى اللى انتى عايزة تنطى فى كرشه ؟!!
رضوى هامسه: انا قلت من الاول هو آخر يوم ليا هنا محدش صدقنى...ههههه

...........

أنتهت إجازة الزفاف وبدأ أحمد يحزم أمتعته استعدادا للرجوع مرة أخرى لسفاجا
وكانت ضحى كذلك تعد عدتها للانتقال مره أخرى للعيش فى بيت والدها راجية ان تمر الأمور على نحو جيد بينها وبين حماتها
كانت لحظات قاسيه جدا على ضحى وهى تعانق أحمد بقوة قبل سفره بعد أن اوصلها
لبيت والدها
أحمد وهو يزيل عبراتها باصابعه بحنان: مش عايز اشوف الدموع دى قبل ماأمشى
ضحى باكيه: هتوحشنى أوى ياأحمد..خلى بالك من نفسك ياحبيبي
أحمد: وانتى كمان ياضحى هتوحشينى أوى
.... اشوف وشك بخير فى رعاية الله
ضحى: فى رعاية الله ياحبيبي
...... ...

كانت فى أتم زينتها وأناقتها تنتظر عودته بفارغ الصبر فقد اشتاقته بشده وكأنها لم تراه منذ زمن رغم انه لم يبرحها إلا منذ ساعات عندما غادر فى موعده الصباحى للمكتب...
عاد رائد بعد أنهى أعماله متلهفا لضمها إلى صدره وبين ذراعيه
فينسى بذلك كل همومه وأشغاله فلديها القدرة الفائقة أن تجذبه من زحااام ذلك العالم
وتدخله إلى عالم خاص لا يسكنه سواهما فقط
آلاء: إيه يارائد اتاخرت ليه كده دا انا مستنياك من بدرى
رائد: معلش ياحبيبتى كان عندى شوية حاجات كده خلصتها وجيت على طول
آلاء باسمه : ارجوك ماتتأخرش كده تانى
رائد: حاضر يا حبيبتي
لاحظ أن ملامحها توحى بضيق فهمس لها: مالك ياآلاء حاسس انك متضايقه ومش عايزه تقولى
آلاء بضييق: بصراحه انا حاسه بملل طول اليوم وانت بره وكنت عايزه استأذنك انك تسمح لى أرجع الشغل تانى عشان خاطري يا رائد
رائد بجدية: لا طبعا مفيش شغل ...احنا اتكلمنا فى الموضوع ده قبل كده ياآلاء
وقلت لك الموضوع ده منتهى
آلاء بغضب: بس انا زهقانه ومحتاجه أغير جو ليه مصر تحبسنى في البيت يارائد ؟!!!
رائد: احبسك؟!! هو انا لما اخاف عليكى يبقى بحبسك ياآلاء ؟!
آلاء: تخاف عليا من ايه هو انا عيله صغيره هتوه مثلا وبعدين ماانا هكون معاك في المكتب خايف من إيه بقى؟!!
صاح رائد بغضب: ألاااء قلت خلاص معدش فيه كلام في الموضوع ده....
آلاء بصدمة : مكنتش اعرف انك عنيد اوى كده...وانك هتمنعنى من حاجه هتسعدنى
عشان تمشي كلامك وخلاص
رائد: ياحببتي إنتى فهمتى غلط أنا خايف على صحتك
آلاء: مالها صحتى انا الحمد لله كويسه جدا..طيب رجعنى بشكل مؤقت كام شهر
ولو حصل حمل اوعدك هقعد فى البيت ومش هطلب منك الشغل تانى أبدا
رائد: انتى بتفكرى في الحمل من دلوقتي ياآلاء؟!
آلاء: بصراحه آه حاسه انه الحاجة اللى هتسلينى
نفسى يكون عندى بيبى وافضل الاعبه طول اليوم ساعتها مش هفكر أرجع الشغل تانى أبداً
زفر رائد بقوة وتشنجت ملامحه وجلس صامتا ولكن بداخله ضجيح مشاعر اوجع فؤاده بقوة

اقبلت آلاء وجلست أمامه مباشره وهمست وهى تلامس شعره ووجنتيه برقه: رائد!!
انت زعلت منى؟؟ أنا اسفه إنى اتعصبت ..بس كان نفسي تحس بالحاله اللى انا فيها
ابتسم لها رائد وامسك كفها ورفعه إليه مقبلا باطنه برقة : أنا مش زعلان منك ياآلاء
ان بس عايزك تعرفى انى خايف عليكى مش
حكايه عند وتسلط
أنا عندى حل كويس إيه رأيك اعملك اشتراك
فى النادى وتقدرى كل اما تزهقى تروحى تغيرى جو وهناك هتتعرفى على ناس وتغيرى مودك..إيه رأيك؟!
آلاء: حاضر يا رائد أنا موافقه....
......
وبالفعل استجابت آلاء لرأى رائد وأصبحت تتردد على النادى بين الحين والآخر
وهى لاتدرى أنها بذلك أصبحت فريسة سهله
لحاقدة صارت تتابعها لتتصيد الفرصة
للنيل منها

يتبع
حمقاء ملكت ماكرا
بقلمي منال ابراهيم جنة الأحلام



موعد الحلقة الجديدة الساعة  6 م  يوميا ان شاء الله .

هنا تنتهى احداث رواية حمقاء ملكت ماكرا الفصل السادس والعشرون ، يمكنكم اكمال باقى احداث رواية حمقاء ملكت ماكرا الفصل السابع والعشرون  أوقراءة المزيد من الروايات المكتملة فى قسم روايات كاملة .

نأمل أن تكونوا قد استمتعتم بـ رواية رواية حمقاء ملكت ماكرا ، والى اللقاء فى حلقة قادمة بإذن الله ، لمزيد من الروايات يمكنكم متابعتنا على الموقع أو فيس بوك ، كما يمكنكم طلب رواياتكم المفضلة وسنقوم بوضعها كاملة على المدونة .
admin
admin
تعليقات