رواية المعلم الفصل الثلاثون 30 من روايات تسنيم المرشدي

نقدم اليوم احداث رواية المعلم الفصل 30 من روايات تسنيم المرشدي . والتى تندرج تحت تصنيف روايات رومانسية ، تعد الرواية  واحدة من اجمل الروايات رومانسية  والتى نالت اعجاب القراء على الموقع ، لـ قراءة احداث رواية احببت ملتحي كاملة بقلم ام فاطمة من خلال اللينك السابق ، أو تنزيل رواية عرف صعيدى pdf كاملة  من خلال موقعنا .


رواية المعلم الفصل 30 من روايات تسنيم المرشدي



المعلم الفصل الثلاثين


رواية المعلِم
الفصل الثلاثون ..
_________________________________________________

_ وقف يراقبها لبرهة وهي جالسة علي الفراش ضامة ركبتيها بذراعيها أمام صدرها تترقرق الدموع من مقلتيها بألم متناثر في أنحاء جسدها ، شعر بالندم الشديد حيالها ، لم يكن بتلك الهمجية من قبل فلماذا إذا الآن ؟

_ سحب نفساً عميق وتوجه نحوها بخطي متريثة ، جلس أمامها علي الفراش ومسح بأنامله عبراتها التي تنسدل دون توقف وأردف بنبرة نادمة :-
_ أنا آسف ، بس انا كنت مضايق جدا

_ رفعت بندقيتاها عليه فتابع هو حديثه مضيفاً :-
_ عارف أنه مش مبرر وانا اصلا مش فاهم عملت كده ازاي أنا عمري ما كنت كده مع دين...

_ توقف ريان من تلقاء نفسه عندما أدرك الخطأ الذي كاد أن يقع في براثينه ، لكن هيهات لذكائها لقد استشفت الأمر كاملاً ، شعرت بغصة مريرة في حلقها ، شعور مؤلم أن يتحلي غيرك بشئ ما خاص للغاية من المفترض أن تتحلي به وحدك

_ أعد عقل عنود عدة مشاهدة لرفيق دربها مع امرأة أخري غيرها ولم يزيدها الا سوءاً لحالتها ، جهشت باكية بمرارة نادمة علي عودتها لتلك البلدة التي تريد الفرار منها الآن ، لكن لا تجرأ الآن ، لا تمتلك القدرة الكافية لترك من خفق قلبها تيمناً بحبه ،

_ أخرجت تنهيدة بطيئة مليئة بالحزن وهي تفكر في تبرير ما لكي تسامحه علي ما اقترفه معها ، حسناً ربما يريد إفراغ غضبه معها وحدها كما يشاركها كل شئ ولم يستطيع فعل شئ سوي تلك الطريقة ، تشبه كثيراً طريقته في تصريحه بحبه ..

_ أقنعت عقلها بذاك التبرير لكي تمرق الأمر مرار الكرام ، رفعت بصرها عليه وأردفت :-
_ أنا تمام ، ممكن بقا تروح تطمن علي عمي ماهر ودينا وتسيب الشاب اللي تحت ده يمشي!

_ اقترب منها أكثر وطال بنظراته عليها واردف بعدم تصديق :-
_ انتي اللي بتقوليلي روح لها انتي عارفة كانت بتقولي عليكي ايه ، دي قالتلي هت..

_ قاطعته عنود بوضع يدها علي فمه وتابعت هي مبدية انزعاجها من الأمر :-
_ مش عايزة اعرف قالت ايه ، ومهما قالت هي معاها حق

_ أزفرت أنفاسها بضيق فهي تردف كلماتها علي مضض لكن بالأخير هذا ما اوصاها به العم ماهر بفعله ، تابعت حديثها بمزاج غير سوي :-
_ ريان انت بتحبني؟

_ فغر فاهه ببلاهة غير مصدق سؤالها وأسرع بالحديث بنبرة مليئة بالشغف :-
_ انتي بتسألي؟ ده انا حاسس اني عايش بروحك انتي من كتر حبي ليكي

_ رباه! لقد سببت كلماته خفقان قلبها كما زادته عنفواناً ، إلتمعت عيناها بوميض العشق ، لم تستطيع منع ابتسامتها التي غزت شفاها بالكامل وهتفت بنبرة هادئة عن ذي قبل :-
_ تخيل ان حد ياخدني منك و...

_ قاطعها هو بقبلته التي طالت لدقائق عدة ناهيك عن قسوتها التي تتذوقها عنود للمرة الأولي ، أبتعد عنها وأردف من بين أنفاسه المتلاحقة :-
_ انتي ملكي أنا وبس ، متحاوليش مجرد تفكير بس انك تقولي كده تاني ولا حتي بينك وبين نفسك ، مفهوم!

_ أماءت رأسها بالايجاب بينما نهض هو وقال بنبرة أمره :-
_ البسي عشان اوصلك الكلية في طريقي ..

_ أنهي جملته ثم دلف الي الخارج لكي ينعم باستحمام سريع ، بينما أنهت هي ما عليها إنهائه ثم جلست علي الأريكة في انتظاره ، ظهر طيفه وهو يغلق أزرار قميصه ، رفع بصره عليها واردف بحنق :-
_ أنا مش عارف ايه الألوان المايعة اللي انتي مختارها دي !

_ رمقته عنود بإعجاب شديد لتلك الثياب الشبابية ذات الالوان المبهجة ، يرتدي قميص سماوي اللون علي بنطال ابيض وحذاء هافان كلاسيكي ، اقتربت منه بخطي متمهلة ثم أزاحت يده عن القميص واكملت هي إغلاق الأزرار وأردفت :-
_ شكلك حلو اوي

_ انحني برأسه ووضع قبلة رقيقة علي وجنتها وهتف :-
_ مش أحلي منك

_ أماءت رأسها بثقة وأردفت بتعالي :-
_ ده اكيد !

_ ألقت كلماتها ثم أولاته ظهرها وهي تكاد تنفجر ضاحكة ، أسرع ريان خلفها وحاوطها بيده إلي أن ألصق ظهرها بصدره ، وانحني علي عنقها وهمس قائلا :-
_ جايبة الثقة دي منين ؟

_ التفتت إليه وتعلقت بعنقه وأردفت بدلال :-
_ طبيعي حد حلو زيك مش هيحب غير واحدة حلوة زيه ولا ايه ؟

_ أسبل ريان عينيه لبرهة وظل يطالعها بشغف وهتف مازحاً :-
_ لا عرفتي تثبتيني

_ انفجرت ضاحكة وشاركها هو ضحكاتها ، لمحت عنود بعض الخصلات التي تحولت الي اللون البني كما ازداد عددها عن ذي قبل ، لاحظ ريان نظراته المذهولة عليه لكنه لم يعي سببها

_ أبتعد قليلا لكي يجبرها علي النظر إليه وسألها بغرابة من أمرها :-
_ بتبصي علي إيه ؟

_ ضاقت عنود ببصرها عليه بتعجب شديد وأردفت بعفوية :-
_ شعرك!

_ هز ريان رأسه بعدم فهم وهتف متسائلا :-
_ ماله؟

_ تابعت هي ولازالت علامات التعجب جلية علي وجهها :-
_ شعرك بيقلب بني!

_ فغر ريان فاهه بصدمة كما اتسعت حدقتيه بذهول ثم ركض مهرولا داخل الغرفة ، وقف أمام المرآة يتفحص خصلاته جيداً ، شهق بصدمة عندما وقع بصره علي بعض الخصلات بنية اللون ،

_ وقفت عنود خلفه تطالع صورته المنعكسة في المرآة بغرابة من أمره وعندما فشلت أن تستشف ما خلفه سألته بعفوية :-
_ في ايه ؟

_ استدار ريان بجسده نحوها ووضع يده علي رأسه ربما يخفي تلك الخصلات ، جاب الغرفة بسودتاه يبحث عن شئ ما يخفي خصلاته أسفلها ، ركض إلي الخزانة ما إن وقع بصره عليه وجذب قبعة ثم ارتداها أسفل أنظار عنود المثبتة عليه

_ هزت رأسها مستنكرة تصرفاته المبهمة واعادت سؤالها قائلا :-
_ ريان في ايه ؟

_ أزفر أنفاسه وقال مختصراً :-
_ أنا أصلا شعري بني مش أسود بس وانا صغير دايما كنت بقابل هزار سخيف علي لون شعري وازاي لما اكبر واكون راجل يكون شعري بني وهما معاهم حق بصراحة تخيلي الإمبراطورية دي كلها صاحبها شعره بني زي العيال التوتو!

_ رفعت عنود أحد حاجبيها بدهشة وتمتمت بعدم فهم :-
_ توتو!

_ هز ريان رأسه بضجر لأنه لم يفصح بذاك السر لأحد ومن يعلم به فقط بضعة أشخاص معدودة ، تنهد مستاءً وجذبها من ذراعها قائلا بنبرة تريد الخلاص :-
_ مش وقت تتنيح في مستقبل بيضيع

_ توقف ريان عن سيره وأعاد ما تفوه لتوه بإعجاب :-
_ مش وقت تتنيح في مستقبل بيضيع ، ده أنا عليا جمل إنما ايه عنب

_ قطبت عنود جبينها بغرابة شديدة وسألته بعدم فهم :-
_ أنا مش فاهمة حاجة

_ أجابها وهو يتجه نحو باب منزلهم :-
_ مش مهم تفهمي يلا عشان متتأخريش ..

_________________________________________________

_ أشعل سيجارة وظل ينفثها بغضب عارم ، لا يكتفي من النيكوتين الذي يوجد بداخلها يريد شئ اقوي لكي يستطيع مسح مشهد أخيه وهو يقف أمامه بحالة غير مهندمة تدل علي التودد الي فتاته التي يزداد حبها في قلبه كلما مرت الدقائق ..

_ عزم أن ينسحب مراراً لكنه لا يستطيع ، يفشل كلما حاول الابتعاد ، لا يدري كيف عليه أن ينساها ؟

_ اهدي يا يحيي وبلاش اللي انت بتعمله ده هيوديك لسكة غلط
_ هتف بهم شريف صديقه بنبرة ملحة تحثه علي التوقف عما يقترفه في حق نفسه بينما لم يعيره يحيي اي اهتمام وظل ينفث السيجارة بعصبية بالغة

_ في تلك الأثناء كان قد استقل ريان علي مقعده أمام طارة سيارته برفقة عنود ، حرك السيارة ثم لمح طيف شقيقه الأصغر من علي بعد ينفث دخان السجائر ، دعس علي مكبح الفرامل بكل ما أوتي من قوة حتي صدح صرير قوي من أثر توقفه المفاجئ

_ تفاجئت عنود بتصرفه وقبل أن تردف متسائلة عن سبب توقفه بتلك الطريقة التي أخافتها كان قد ترجل من السيارة وأسرع خطاه نحو يحيي ، وصل إليه وجذب السيجارة من بين أصابعه بغضب عارم ، استدار يحيي بجسده لكي يري من الذي جني علي نفسه وتجرأ علي فعل ذلك ..

_ تفاجئ بريان أمامه وقبل أن ينبس بشئ كان قد تلقي صفعة دوت علي وجهه ، كز ريان علي اسنانه بغضب عارم وهتف قائلا :-
_ القرف ده لو شوفتك ماسكه تاني مش هكتفي بقلم انت فاهم!

_ رمقه يحيي شزراً لا يصدق تصرفه أمام مرأى الجميع ، تعالت وتيرة أنفاسه بصورة قاسية ، ضغط علي أسنانه بغضب ممزوج بالذهول الشديد ، أخفض بصره في خجل بينما جذبه ريان من ذراعه وسار بإتجاه المنزل وأردف بإندفاع :-
_ اتفضل روح علي كليتك

_ أخرج يحيي تنهيدة بطيئة مليئة باللوم والغضب منه ، حرر يده من بين قبضتي ريان وسار للامام بضعة خطوات لكن صوت ريان أجبره علي التوقف :-
_ استني

_ توقف لكنه لم يستدير إليه ، وقف ريان أمامه ومد يده إليه قائلا :-
_ هات مفتاح العربية كنت غلطان لما افتكرت انك راجل يعتمد عليه بس طلعت لسه عيل مراهق ..

_ صعق يحيي من حديث ريان اللاذع ، طالعه بنظراته لبرهة ثم دس يده داخل جيب بنطاله وجذب مفتاح سيارته وناوله لريان ثم أولاه ظهره وهرول مسرعاً من أمامه ..

_ عاد ريان بأدراجه الي سيارته وحركها دون أن ينبس بشئ ، التفتت إليه عنود وأردفت معاتبة :-
_ ريان م..

_ قاطعها هو بنظراته الثاقبة التي اخترقتها من حدتها وهتف بحنق :-
_ مش عايز كلام

_ ابتلعت ريقها ثم نظرت أمامها وهي تشعر بالضجر حيال طريقته الهمجية التي يتعامل بها مع الجميع ، وصلا إلي الجامعة في وقت قياسي لسرعة ريان الذي كان يقود بها ، كادت عنود أن تترجل من السيارة لكنه اوقفها بنبرته الحادة متسائلا :-
_ صاحبتك اسمها هالة ايه ؟

_ تعجبت من سؤاله المبهم لكنها لم تعقب واكتفت بذكر إسمها كاملاً ثم ترجلت من السيارة سريعاً دون أن تنبس بشئ ..

_________________________________________________

_ سار في ذاك الممر الطويل متوجهاً الي غرفة والده لكي يطمئن علي حالته ، تفاجئ بمنصور يهرول نحوه إلي أن وقف أمامه ، أسرع ريان بالحديث قائلا بإقتضاب :-
_ أنت ايه اللي جابك هنا ؟

_ ضبط منصور من وتيرة أنفاسه المضطربة واجابه بهدوء :-
_ أنا بحاول من امبارح ادخل اطمن علي ماهر وهما مش راضيين قولي انت اخبار صحته ايه ؟

_ هز ريان رأسه مستنكراً حديثه وهتف ساخراً :-
_ ايه البجاحة دي ، أنا مش قولتلك مش عايز اشوف خلقتك تاني!

_ وقف منصور أمامه هزيل الجسد مطأطأ الرأس وردد بندم شديد :-
_ أنا عايز أصلح اللي عملته ، أنت متعرفش حالة ابني عاملة ازاي!

_ رمقه ريان شزراً وهتف بحنق :-
_ ده جزاء اللي عملته في بنت أخوك اليتيمة ولا نسيت؟

_ شعر منصور بوخزة قوية في قلبه ، جلس علي أقرب مقعد ووضع يديه حول رأسه بقلة حيلة وهتف بحسرة :-
_ منستش ، أنا ضميري بينأنبني كل دقيقة بتعدي عليا وكنت بقاوح واقول لا اللي أنا عملته هو عين العقل ، بس ابني بيروح مني وانا مش هستحمل خسارته ..

_ نهض منصور ووقف مقابل ريان وقد ترقرت العبرات في عينيه واردف بنبرة متوسلة :-
_أنا جاي برجلي أصلح اللي عملته وارجع حبال القرابة تاني لعل وعسى ربنا يرضي عني وابني يرجع ياسر اللي أنا أعرفه من تاني

_ إلتوي ثغر ريان بإبتسامة باهتة وأردف :-
_ لما تبقي تشوف بنت أخوك ابقي قولها الكلمتين دول

_ أنهي ريان جملته ثم تابع سيره متجهاً نحو غرفة والده ، تبعه منصور وهو عازم أن يوطد العلاقات مرة أخري لكن منعه ريان من الدخول ، أزفر ريان أنفاسه بضجر بائن وهتف في احدي الممرضات :-
_ هو ايه اللي ممنوع الزيارة ، من امبارح مش عارف اشوفه ناديلي مدير المخروبة دي يجي يفهمني في ايه اللي بيحصل!

_ أسرعت الممرضة في الحديث بنبرة مرتجفة :- لا لو سمحت بلاش المدير يعرف حاجة والد حضرتك اللي رافض اي زيارة

_ اتسعت مقلتي ريان بذهول ثم سحب نفساً عميق وتابع سيره إلي غرفة والده دون أن يعبأ لندائات الممرضة له :-
_ لو سمحت مينفعش كده المريض ممكن يتعب .. يا فندم!

_ لم يصغي لهرائاتها لأنه قد ولج داخل غرفة والده ووقف يطالعه لبرهة إلي أن شعر بحركة طفيفة في أطرافة ، ظل يطالعه بندم دون أن ينبس بشئ وكأنما انحشرت الكلمات بداخله ولا تعرف للخروج سبيل

_ ساكت ليه؟ هتف بهم ماهر بنبرة متعبة بينما أجابه ريان قائلا :-
_ انت عرفت منين اني هنا ؟

_ إلتوي ثغر ماهر بتهكم وأردف :-
_ مش هعرف ريحة ابني يعني؟

_ أخرج ريان تنهيدة بطيئة مليئة بالهموم والحزن وهتف بنبرة محتقنة :-
_ انت مانع زيارتي ليك ليه مش عايز تشوفني! ، معاك حق بس انت فاهم غلط ، أنا.....

_ قاطعه ماهر بجملة مختصرة :-
_ انت ربنا بيحبك يا ريان!

_ رفع ريان بصره علي والده بذهول مما سمعه وردد بعدم استيعاب :-
_ أنا!

_ هز ماهر رأسه موكداً حديثه واردف بحنو :-
_ امبارح كان نفسي اموتك بإيدي علي اللي أنا سمعته واشتكيتك لمراتك هي آه صغيرة بس عقلها بيكم كلكم وزي ما عرفت تغيرك هتعرف تصلح حالك المايل اللي كل يوم مع ست ، بس ردها كان غريب وخلاني أرجع اعيد حساباتي من تاني قالتلي يا عمي أنا واثقة أن ريان عمره ما يعمل كده وزي ما انا ما واثقة لازم حضرتك تثق فيه وتعرف أن ملوش ذنب وانا مش هقدر اقول غير كده!
رفضت تتكلم وتفهمني اي حاجة بس كلامها وطريقتها خلوني أعيد اللي سمعته من...

_ لم يريد نطق إسمها عن لسانه وتابع حديثه دون ذكرها :-
_ جمعت ليه حياة أخوك بايظة علي كام موقف حصلوا قدامي وعرفت انها هي اللي بترمي نفسها عليك ، سامحني يابني أنا ظلمتك

_ تفاجئ ريان بحديث والده وطال نظراته عليه بعدم استيعاب الأمر بعد ، جذب مقعد وجلس مقابله وهتف :-
_ يعني انت مسامحني؟

_ هز ماهر رأسه بالإيجاب مؤكداً حديثه فأسرع ريان بتقبيل يده بحب وأردف :-
_ ربنا يبارك في عمرك يارب

_ تفاجئ ريان بدخول جميع أفراد عائلته ، هاجر وزوجها وشقيقه الأكبر وزوجته اللعينة ، أيضاً صديقه وزوجته ، نهض من مقعده ورحب بهم ثم استأذن ودلف الي الخارج لكي يطمئن علي صحة دينا ،

_ جابت الغرفة ببصرها سريعاً واستغلت الفرصة وانسحبت من بينهم دون أن يشعر بها أحدهم ودلفت خلفه بخطي مهرولة لكي تلحق به ، نادته بصوتها الذي حثه علي التوقف :-
_ ريان

_ تصلب ريان مكانه وهو يكز أسنانه بغضب شديد ثم استدار بجسده إليها ، اقتربت هي منه علي عجالة واردفت :-
_ أنا عارفة أن مش وقته بس احنا هنعمل ايه ؟

_ رمقها ريان شزراً وأردف بحنق :-
_ إحنا مين ؟

_ اتسعت مقلتي رنا بدهشة ورددت بتلقائية :-
_ إحنا ، أنا وأنت!

_ إلتوي ثغر ريان بتهكم وأردف بشعور يحمل بين طياته التقزز اتجاهها :-
_ أنا وانتي ايه يا قذرة انتي ، وانا هبص لواحدة زيك برده! ده كمين بس عشان اوقعك إنما أنا مبصش علي واحدة منحلة زيك

_ ألقي جملته ثم أولاها ظهره وغادر ، حركت رنا رأسها عفوياً منها مع تحركاته إلي أن اختفي من أمامها ، استشاطت غيظاً كما اتقدت النيران بداخلها وتملكها الغضب الشديد ، احتدت ملامحها كما كورت قبضة يدها وعزمت ألا تمرق الأمر دون أن تضع بصمتها التي سيشهدها الجميع ..

_ ولجت داخل الغرفة وجذبت هاني من ذراعه واجبرته علي السير معها الي الخارج ، وقفت مقابله وصاحت به بغضب عارم :-
_ ممكن افهم اللي أنا قولته مبيتنفذش ليه ؟

_ هز هاني رأسه في عدم استيعاب لحديثها وسألها بغرابة :-
_ قولتي ايه ؟

_ تأففت بضجر بائن وصاحت عالياً :-
_ مش قولتلك تزهق الزفت اللي إسمه خالد عشان يغور ويمشي وانت اللي تكون مكانه!

_ وضع هاني يده علي فمها وأردف محذراً :-
_ ششش وطي صوتك يسمعونا ..

_ دفعت بيده بعيداً عنها وهتفت بنبرة حادة :- انت لو متصرفتش بأي طريقة وبقيت مكان خالد انسي اني مراتك ..

_ تركته ودلفت خارج المشفي لكي تفرغ شحنة غضبها التي يزداد أكثر ، عاد ريان الي غرفة دينا حاملاً الفطور بيده ، فتح الباب بعد أن طرق بخفة عليه ثم ولج الي الداخل ، تفاجئ بوجود والدة دينا وشقيقتها ، شكل إبتسامة علي محياه ورحب بيهم بحفاوة :-
_ مش تقولوا انكم هنا أعمل حسابكم في الفطار ؟

_ رمقته والدة دينا بغضب وصاحت به مندفعة :-
_ مش قادر تستحمل لما بنتي تخرج من هنا وتروح لمراتك التانية!

_ تجمدت تعابير ريان وحاول أن يتحلي بالصبر قدر المستطاع فهو ليس بمزاج يسمح له بالتشابك معها الان ، تنهد بحرارة ثم توجه بخطاه نحوه دينا ووضع الصينية علي قدميها وجلس مقابلها واردف بنبرة أمره :-
_ افطري انتي مآكلتيش حاجة من امبارح

_ شعرت دينا بشعور مختلف لم تحظي به منذ خمس أعوام ، نبرته الحنونة وخوفه البادي علي ملامحه يشعرها بأنها امتلكت الأرض بمن عليها ، بينما اعتدل ريان في جلسته وحمحم قبل أن يردف بنبرة هادئة :-
_ لازم اطمن علي الاتنين يا حجة مينفعش اقعد مع واحدة واسيب التانية!

_ وضعت فاطمة يديها في منتصف خصرها وصاحت به بنبرة محتقنة :-
_ ما انت سايب بنتي من يوم ما اتجوزت عليها ولا هي الهانم التانية علي راسها ريشة!

_ نهض ريان بعصبية ، لقد بلغ ذروة تحمله ولم يستطيع الصمود لأكثر من ذلك وصاح بها هدراً :-
_ بنتك هي اللي رفضت الوضع ومع ذلك مقصرتش معاها في حاجة وجايب لها واحدة تخدمها وتشوف كل طلباتها فلو سمحتي قبل ما تتكلمي معايا بالطريقة دي شوفي مين فينا اللي غل...

_ صمت ريان ولن يكمل حديثه تذكر حديث عن والده عن رفض عنود لأن تصرح بحقيقة رنا كأنها لا تريد أن في الخوض سيرة غيرها ، لذا توقف هو الآخر عن الحديث ربما عليه عدم التصريح بأخطائها التي اقترفتها في حقه ..

_ التفت الي حيث دينا واردف :-
_ خلصي فطارك عشان نمشي ، الدكتور قال وضعك تمام وتقدري تروحي

_ أسرعت فاطمة بالحديث بنبرة مشحونة بالغضب :-
_ بنتي هترجع معايا أنا لا يمكن أسيبها معاك

_ التفت اليها وهتف مختصراً حديثه بحنق :-
_ مراتي هتروح معايا مش هتروح مع حد!

_ اقتربت اسراء من والدتها وهمست قائلة :-
_ ماما الجو مش ناقص توتر سبيها تروح مع جوزها ، هي لو مش موافقة كان اعترضت وقالتله لأ ..

_ التزمت فاطمة الصمت وهي تجوب الغرفة ببصرها غير راضية عما يحدث لكن ما باليد حيله ، بينما عاد ريان لجلسته وتخلل خصلاته من أسفل القبعة بعصبية ، كانت تطالعه دينا بوميض غريب تريد معانقته ممتنة له لأنه تمسك بها ، مشاعر عدة اجتاحتها في تلك اللحظة لكن لا تستطيع فعل أياً منهم فالمكان لا يسمح ، حسناً ستتحلي للصبر قليلا إلي أن يعودا الي منزلهم وتحظي معه بأثمن اللحظات ..

_________________________________________________

_ مرت المحاضرة الأولي علي مضضٍ ، فهي لأول مرة تشعر بتلك الوحدة منذ دخولها تلك الجامعة ، تريد رؤية هالة والاطمئنان عليها كما تريدها أن تؤنسها بثرثرتها التي لا تنتهي قط ،

_ جلست علي طاولة المقهي و سحبت نفساً عميق وأردفت بحزن :-
_ انتي فين يا هالة ؟
_ أنا أهو..

_ هل ما سمعته صحيح! هل هذا صوتها أم هذا من تصور من عقلها الباطن لفرط افتقادها إليها ، لكن ليس لتلك الدرجة ، التفتت عنود الي مصدر الصوت وتفاجئت بها أمامها ، صرخت مهللة بسعادة عارمة وألقت نفسها بين أحضانها وأردفت :-
_ وحشتيني اوي

_ شدت هالة علي ظهرها بقوة وأجابتها بنبرة حنونة :-
_ وانتي كمان وحشتيني جدا

_ تراجعت عنود قليلا وأردفت قائلة :-
_ يحيي حكي لي اللي حصل وانا من وقتها عايزة اجيلك حتي ريان وعدني أننا هنجيلك نفهم والدك الموضوع

_ إلتوي ثغر هالة بإبتسامة عريضة وهتفت ممتنة :-
_آه ماهو جه ولولاه مكنتش قدرت أقنع بابا اني انزل الجامعة!

_ قطبت عنود جبينها بغرابة فهي لم تستشف الأمر بعد وأردفت متسائلة :-
_ ريان جالك!

_ أماءت هالة رأسها مُشكلة ابتسامة عريضة علي ثغرها وهتفت بحيوية :-
_ جه وفهم بابا اني كنت معاكي عشان كنتي محتجاني وعشان يطمنه أكتر قاله اكتر قاله أنه مش بيثق في حد غيري يكون قريب منك ، بس اللي مفهمتوش أنه ليه شغل بابا في معرضه؟

_ كانت تصغي لها غير مصدقة تصرفه النبيل تجاه صديقتها ، كانت علي علم بسبب توظيف والد هالة حتماً لكي يكفي الرجل منزله ولا تحتاج هالة إلي بيع الحُلي مرة أخري ، تشكلت ابتسامة عذبة علي محياها كما تنهدت بحرارة وهي تتذكر ملامحه التي افتقدت إليهم فجاءة ..

_ أشارت هالة بيدها أمام وجه عنود لكي تجذب انتباها وأردفت مازحة :-
_ الحب ولع في الدرة

_ رفعت عنود بصرها عليها وردات بعدم فهم :-
_ يعني ايه ؟

_ تعالت ضحكات هالة ثم جلست علي المقعد وقالت بثقة :-
_ اقعدي وانا هحفظك كل الافيهات المصرية

_ جلست عنود مقابلها وأجبرت جميع حواسها علي الاصغاء جيداً بينما بدأت تخبرها هالة ببعض الطرائف المصرية التي سببت نوبة ضحك لعنود ..

_________________________________________________

_ يقف هاني أمام نافذة المكتب يضع يديه في جيبه قيد إنتظار وصولهم ، وما إن وقع بصره عليهم حتي ركض نحو المكتب وجلس عليه يحاول التحلي بالهدوء لكي يحظي بمشاهدة ممتعة لما سيحدث ..

_ ولج خالد داخل المكتب مرحباً بموظفي مصلحة الضرائب وشعور من القلق قد تغلغل داخله من زيارتهم المفاجئة لهم ، رمق هاني الجالس علي المكتب بضجر ثم دعي الموظفين للجلوس وبعد حديث طال لخمسة عشر دقيقة أردف أحد الموظفين قائلا :-
_ ممكن نشوف التوكيل بعد اذنك ؟

_ أماء خالد رأسه مرحباً بطلبه وذهب لكي يحضر التوكيل ، عاد بعد دقائق معدودة لكي يثبت صحة كلامه ، بينما انصرف موظفي الضرائب بعدما تأكدوا من خلو المكان من الضرائب المتراكمة كما أخبرهم أحدهم

_ دلف خالد إلي الخارج برفقتهم بينما اقترب هاني من التوكيل الموضوع علي الطاولة وطالعه بذهول ، ثم انحني بجسده ومد أنامله يتحسسه برغبة قوية ، هو فقط آراد حدوث ضجة لكي يزعج بها خالد حتي يتنازل عن الوكالة ، لم يكن يدري بأنه سيحدث أمر عظيم كهذا ، جذبه بحركة سريعة وخبئه داخل سترته وغادر قبل أن يكشف أمره من قبل خالد ، بينما انهمر خالد في أعماله ولم يتذكر تلك الوكالة قط ..

_________________________________________________

_ ساعدها ريان علي ركوب السيارة في المقعد الأمامي بينما جلسن والدتها وشقيقتها في المقعد الخلفي لهم ، كما ركب العم ماهر سيارة علي برفقة ابنته هاجر ،

_ التزم الجميع الصمت مدة عودتهم ، لكن تفاجئن بسيرهم في طريق معاكس لطريق عودتهم فأسرعت دينا متسائلة بفضول :-
_ ريان إحنا رايحين فين ؟

_ أجابها ريان مختصراً حديثه بإقتضاب :-
_ هجيب عنود من الكلية

_ صعقت دينا من إجابته وطالعته بآسي شديد ثم أدارت رأسها واسندتها علي النافذة وقد عم الحزن قلبها كلما تذكرت أنه بات ملكها وحدها يحاول هو إثبات العكس بتصرفاته ، وصل إلي الجامعة بعد دقائق قليلة صف سيارته علي الجانب وترجل منها يبحث بعيناه علي صغيرته ..

_ قابله يحيي في طريقه إلي الداخل ، توقف ريان مجبراً علي النظر إليه وأردف بلوم :-
_ البيه مبسوط بعملِتُه ؟

_ أخفض يحيي رأسه بحرج بينما هتف ريان بحنق :-
_ حسابنا بعدين مش الوقتي ، اتفضل روح علي طول ولا تروح يمين ولا شمال عشان أنا عايزك

_ أماء يحيي رأسه بالايجاب ثم غادر سريعاً وهو يكظم غضبه بداخله ، بينما تابع ريان سيره إلي الداخل وعندما فشل في البحث عنها بعيناه استعان بهاتفه وقام بالاتصال عليها لكنها لا تجيب ..

_ أزفر أنفاسه بضجر بائن واضطر الدخول الي المبني ربما يعثر عليها ، اقترب من المدرج الخاص بها وتفاجئ بدلوفها خارجه برفقة أحد الشباب ، وقفت تتساير معه وابتسامتها لا تختفي من علي ثغرها قط

_ كز ريان علي أسنانه المتلاحمة بغضب شديد ولم يشعر بقدميه التي قادته بخطي غير مستقيمة نحوهم ، وقف مقابلها وهتف بحدة :-
_ عنود!

_ رجف جسدها من فرط الخوف لنبرته التي أرعبتها ، استدرات نحوه متوجسة خيفة منه ورددت بتلعثم :-
_ ريان!

_ رمق ريان الشاب التي تقف معه بتفحص وردد وهو لازال يطالعه بغيظ :-
_ واقفة عندك بتعملي ايه ؟

_ ازدردت عنود ريقها بصعوبة بالغة من هول المفاجأة ثم أجابته وهي تمرر بصرها بينهم :-
_ ريان ده دكتور أنس دكتور ال...

_ قاطعها ريان بحدة وهتف بصرامة :-
_ مسألتش مين الاستاذ أنا بقولك واقفة عندك بتعملي ايه ؟

_ رمقه انس بتهكم وردد بسخرية :-
_ أنا دكتور مش استاذ!

_ اقترب منه ريان عدة خطوات واردف بصرامة :- _ أنا وجهت لك كلام؟

_ تلونت بشرة انس بالحمرة الصريحة غضباً من نبرة ريان الحادة معه وهتف بنبرة متجهمة :-
_ انت قولت استاذ وانا مش..

_ قاطعه ريان وهتف عالياً :-
_ أن شالله تكون مدير الجامعة نفسه أنا أقول اللي أنا عايز اقوله عندك اعتراض؟

_ شعرت عنود بتوتر الأجواء وأسرعت هي بالحديث قائلة :-
_ ريان ، دكتور أنس اا...

_ قاطعها هو بنظراته الثاقبة هاتفاً بحنق :-
_ واقفة عندك بتعملي ايه ؟

_ ابتلعت ريقها ولم تستطيع إعطائه إجابة صريحة لكنها جمعت شجاعتها وأردفت :-
_ كنت باخد منه المحاضرات اللي نقصاني لاني محضرتش أغلبية الأيام

_ ها قد هدئ روعه الآن ، سحب نفساً عميق وفرك مؤخرة رأسه بعصبية ثم رفع بصره علي انس وقال معتذراً :-
_ اسفين يا دكتور

_ أنهي جملته سريعاً وكان قد اختفي من أمام انس برفقة عنود التي أجبرها علي السير بجوراه بخطي مهرولة ، انتظرت عنود ابتعادهم عن المكان ثم حررت يدها من بين قبضتيه وهتفت بحنق :-
_ ممكن افهم ايه اللي انت عملته ده ؟

_ أخرج ريان تنهيدة بطيئة وأجابها مختصراً :-
_ عايزاني اعمل ايه وانا بدور عليكي ومش عارف انتي فين ولا بتردي علي موبايلك وفي الآخر اشوفك واقفة مع واحد وضحكتك واسعة معاه!

_ أوصدت عنود عينيها بعصبية شديدة ثم هزت رأسها مستنكرة تصرفه وتركته ودلفت خارج الجامعة كما تبعها هو ، بحثت عن سيارته وما إن وقع بصرها عليها حتي أسرعت نحوها بخطي متريثة ، فتحت الباب الامامي وتفاجئت بجلوس دينا في السيارة ..

_ ابتلعت ريقها في حرج ممزوج بالغيظ لكونها جالسه بجوار ريان ، وصل إليها ريان وأسرع بالحديث :-
_ تعالي إركبي هنا

_ جذبها من ذراعها وفتح الباب الخلفي واردف :-
_ دي اسراء اخت دينا والحجة فاطمة مامتها مش حد غريب

_ أجبرت عنود ثغرها علي الابتسام ورحبت بهم ثم جلست بجوار اسراء التي كانت تأفف بضجر مبدية تذمرها من تلك البغضية التي سرقت زوج شقيقتها ..

_ تنهدت عنود بآسي مما يحدث ، ظلت تطالع ريان تارة ودينا تارة أخري ناهيك عن تذمر الجالسين بجوارها ، لم تتحمل ذاك الوضع السخيف الذي أجبرها عليه ريان ، وأسندت رأسها علي النافذة بقلة حيلة إلي أن باتت في ثُبات عميق ...

_ وصلا ريان الي المنطقة الشعبية خاصتهم ، صف سيارته أسفل البناية وترجل منها بعد أن رمق عنود في المرآة وتفاجئ بها غافية لا تشعر بما يدور حولها ، أسرع خطاه نحو بابها وفتحه برفق وقام بحملها بحذر خشية أن يزعجها ..

_ ترجلت اسراء ووالدتها وانظارهم مثبتة علي ريان الذي حمل زوجته وغادر دون أن يكترث لامرهم ، في تلك الأثناء وصلت سيارة علي وصفها بجوار سيارة ريان كذلك وصل خالد وصف سيارته في الجانب الآخر لسيارة ريان وترجل الجميع من سياراتهم قيد انتظار نزول ريان ..

_ وضعها علي فراشها برفق ونزع عنها حجابها ثم طبع قبلة سريعة بجانب شفاها مبدي غضبه لكونه أحزنها ، حسناً سينهي ما خلفه سريعاً ويعود إليها طالباً العفو!

_ ابتسم ساخراً من تفكيره ثم غادر المنزل ، هبط الي الجميع وبحث ببصره علي دينا ولم يراها من بينهم ، أسرع بسؤاله عليها قائلا :-
_ دينا فين ؟

_ تفاجئ بها فتحت باب سيارتها واردفت بتعب زائف :-
_ أنا مش قادرة امشي ينفع تشيلني!

_ صعق ريان من طلبها وكاد أن ينفجر ضاحكاً إلا لانه تمالك أمامها لكي لا يثير غضبها ، توجه نحوها وحملها بصعوبة بالغة لزيادة وزنها بينما لم يتمالك خالد وعلي السيطرة علي ضحكاتهم وانفجرا ضاحكين ،

_ رمقهم ريان بغيظ عارم ثم أسرع إلي الداخل قبل أن يشاركهم الضحك هو الآخر ، وصل إلي الطابق القانط به ولم يتحمل لأكثر لكن عليه الصبر لم يعد هناك إلا القليل ، ولج داخل غرفتهم ووضعها علي الفراش وكاد أن يعدل من وقفته لكنها أسرعت وتشبثت في عنقه وطالعته بنظراتها التي تحمل بين طياتها الأشواق والافتقاد إليه ..

_ همست أمام شفاه قائلة بشغف تحثه علي التودد معها أكثر :-
_ وحشتني اوي

_ استشف ريان ما خلف تصرفاتها الجريئة ، يشعر بالنفور منها لكنه لا يملك الفرار ولابد أن يسايراها لكي لا يقع وزر علي عاتقه ، حمحم وأردف :-
_ مش عايز اتعبك!

_ هزت دينا رأسها برفض وهتفت بإصرار :-
_ أنا كويسة!

_ أجبرته علي الاقتراب منها والتودد معها الي أن تاهت معه في بحورها الخاصة .. 



موعد البارت الجديد الساعة ( 4 م ) يوميا ان شاء الله 

هنا تنتهى احداث رواية المعلم الفصل الثلاثون ، يمكنكم اكمال باقى احداث رواية المعلم الفصل الحادي والثلاثون  أوقراءة المزيد من الروايات المكتملة فى قسم روايات كاملة .

نأمل أن تكونوا قد استمتعتم بـ رواية المعلم ، والى اللقاء فى حلقة قادمة بإذن الله ، لمزيد من الروايات يمكنكم متابعتنا على الموقع أو فيس بوك ، كما يمكنكم طلب رواياتكم المفضلة وسنقوم بوضعها كاملة على الموقع .
admin
admin
تعليقات