رواية اولاد الجبالي الجزء الثاني الحلقة الحادية عشر 11 من روايات شيماء سعيد

     نقدم اليوم احداث رواية اولاد الجبالي الجزء الثاني الحلقة الحادية عشر بقلم شيماء سعيد . والتى تندرج تحت تصنيف روايات رومانسية ، تعد الرواية  واحدة من اجمل الروايات رومانسية  والتى نالت اعجاب القراء على الموقع ، لـ قراءة احداث رواية أولاد الجبالى كاملة بقلم شيماء سعيد من خلال اللينك السابق ، أو تنزيل رواية اولاد الجبالي pdf كاملة  من خلال موقعنا .


رواية اولاد الجبالي الجزء الثاني الحلقة 11 من روايات شيماء سعيد



أولاد الجبالي 2 الفصل الحادي عشر



الحلقة الحادية عشر
أولاد الجبالى2
....................
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌺
إن للتوبة روحاً وجسداً فروحها استشعار قبح المعصية وجسدها الامتناع عنها .
..........
أسرع باسم إلى والداه فى المستشفى ، وولج إليه .
فقطب منصور جبينه وأردف بإنفعال ...انتم عملتم ايه فيه يا ولاد زهيرة ، وكيف رمتونى فى المستشفى أكده ؟٠
عبس باسم وعندما أراد أن يجيبه باغته منصور بقوله ....بس انا خابر عملتوا إكده ليه ؟
عشان مش طايجين مرتى نهلة ومتستكترين عليا الفرحة ، بس لا انا هطلع وأعرفكم مين هو منصور الچبالى .
وهطردكم كلكم برا وهعيش انا ونهلة بس عشان ميجدرش حد فيكم يدوس لها على طرف تانى .
تجمد باسم وهو يتطلع إلى والده بذهول غير مصدق ما يقوله عنهم ، فانفجر غاضبا بقوله ....نهلة يا ابوى اللى عايز تبعنا كلنا عشانها وتطردنا ، هى اللى السبب إنك تدخل المستشفى دى .
هى كانت عتطحلك السم فى الوكل والشرب وكنت عتموت فيها لولا ستر ربنا .
اتسعت عين منصور وحرك رأسه بنفى ...لاااا انت كداب .
انتم اكيد اللى عملتوا أكده عشان اموت و تورثونى لكن نهلة لا هى عتحبنى انا متوكد من أكده .
وانا عايزها ، هى جت معاك ، شيعلها وأخرج انت برا مش عايز أشوف حد فيكم .
فضحك باسم ضحكة ألم مردفا بسخرية ...لا حضرتك تجوم بالسلامة وبعدين تچيب عيش وحلاوة وتروح تزورها فى السجن بنفسك .
كادت مقلتى منصور أن تخرج منه من الصدمة وهدر بقوله ....سجن ايه يا طور انت وليه ؟
انت اكيد هتهزر صوح!!
باسم ..لا مش بهزر ،نهلة اتسجنت لأنها السبب فى حالتك وفعلا لقوا فى دولبها أعشاب السموم اللى كنت عتخدها دى .
يعنى كانت عتخدعك وتضحك عليكى ومش بتحبك .
ومجوزاك عشان الفلوس واستعجلت كمان قدرك عشان تموت وتورث.
حرك منصور راسه بنفى ...لااا يستحيل أصدق ، يستحيل .
ثم دمعت عيناه وأخذ يتمتم. ..هى تحبنى ، محدش عمره حبنى غيرها ولا شوفت كلام ولا حنان الا منها .
فكيف تجولوا أكده عليها وتحرمونى منيها.

إندهش باسم من ردة فعله ولا يعلم لما أشفق عليه ، فهو أيضا قد تعلق قلبه بملك ويعلم مرارة الحب .
فتقدم منه وحاول أن يربت على كتفه بقوله ...كلنا عنحبك يا بوى ، بس أنت مش شايف حد غيرها .
فأبعد منصور يده بغلظة مردفا...لا محدش عيحبنى ،كلكم عتكهرونى وأولكم أمك .

ثم حاول التحرك مردفا ...انا عجوم وأروح لنهلة وعطلعها وهعيش معاها ، وأطردكم كلاتكم.
ولكنه عندما تحرك شعربثقل فى رأسه ، فخانته قواه ورجع برأسه على الوسادة فى شبه إغماء .
فاضطرب باسم واسرع إلى الطبيب الذى آتى ورأى مؤشراته الحيوية التى كانت تحسنت ، تراجعت مرة أخرى .
فعبس بقوله ...ايه حصل ، ده كان كويس جدا .
انت قولت حاجة زعلته ، وفين نهلة ياريت تجبها ضرورى ؟
فطالعه باسم بحزن مردفا ..معينفش واتصرف معاه .
فأشار الطبيب إلى الممرضة لتعد له حقنة من شأنها تريحه بعض الشىء، ليلقى باسم عليه نظرة أخيرة ثم التفت مغادرا.
.......
حمدى فى معمل المواد المخدرة ...شهلوا جوام ، عشان البيه حمدان عايز يسلم النهاردة .
أحد الرجال ...خلاص هانت يا كبير ، عنجفل أهو الأكياس بالبودرة والحبوب كيف ماهى فى العلب .
حمدى ..تمام ، لما اتصل بالقمر حجى ، عشان تحلى الصفقة بطلتها .
فاتصل بها وهى فى طريقها إلى مقابلة براء فى شقتهم .
فأغمضت عينيها بحزن وتمتمت ...لساك يا حمدى ، عتدعبس ورايا ، بس ماشى خلاص هانت ، هخلص منيك يا واطى .
فاستجابت له ... أهلا يا حمدى ،كيفك ؟
حمدى...بخير يا جمرى .
وعايزك الليلة ، فى نفس المعاد والمكان عشان نسلم المطلوب .
فابتسمت قمر محدثة نفسها ...كويس أنها چت بالسرعة دى ، خلينا نخلص منهم الليلة .
فاستجابت له بقولها ...وماله يا حمدى ، ماشى.
بس على شرط .
حمدى ...أشرط يا معلمى ، أنتِ تؤمرى .
قمر ...حمدان ، يكون موجود فى التسليم ؟
اتسعت عين حمدى مردفا بصدمة ...كيف ده ؟
ده البيه بذات نفسه عيتابع بس لكن مينزلش واحنا عنفذ .

قمر ...هو ده شرطى يا حمدى ولو وافق هبيت حداه الليلة .
فصاح حمدى ...لا شكل دماغك باصة للتجيل جوى يا قمر .
مكتيش إكده ، ايه حوصل ؟
زفرت قمر بغصة مريرة ...اتعلمت منك يا حمدى .
فضحك حمدى ...مكتش خابر انى أستاذ أكده ، بس ماشى يا قمرى .
وحلو جوى الشغل ده ، وحمدان عينغغك اكتر من براء كمان وساعتها عينبونى من الحب چانب ولا ايه .
قمر بدلال مصطنع...اه طبعا ما انت اللى فى الجلب يا حمدى .
ثم حدثت نفسها ...ياريتهم يخلونى أعدمك بيدى عشان أشفى غليلى منيك يا حمدى .
لتغلق معه الخط ثم ترفع بصرها إلى السماء تناچى ربها وتستغيث به مردفة برجاء ...يارب انا خابرة انى غلطت كتير جوى جوى وغلط مش بسيط دى كبيرة من الكبائر البشر عمرهم ما عيسامحوا واصل فيها ، لكن خابرة إنك أحن من البشر وانك جادر انك تسامحنى وتجعلنى من أهل المغفرة بمشيئتك .
يارب سامحنى غرنى جمالى بس فوجت على مصيبة وندمت وعرفت أن القرب منك النچاة والبعد عنك هلاك.
فتمبعدنيش عنك بعد ما قربت ، طب لو عتبعدنى هروح فين دى الأرض أرضك والسماء سمائك ومليش غيرك وسلمت أمرى ليك .
ومع كل كلمة كانت عينيها تذرف دموع الندم حتى أوشكت على الوصول إلى شقتها مع براء فدق قلبها بشدة حتى أنها رددت الشهادة بعد أن أدركت أنه ينوى على قتلها .
ثم وقفت السيارة أمام المنزل ، فشعرت بثقل رجليها وكأنها لا تستطيع تحريكها من الخوف ، كما ظهر ذلك على وجهها الذى تحول لونه للصفرة من كثرة الفزع .

وجاهدت بعد أن فتحت باب السيارة أن تخرج منها رجليها الثقيلة فبكت ، فالتفت لها سائق السيارة الذى كان فرد من الأمن ولا تعلم فحدثها بإطمئنان ....انزلى ومتخافيش المكان محاصر والشقة أصلا فيها كمان حضرة الظابط لؤى .
فاتسعت عين قمر مردفة بإندهاش ..انت تبعهم ،كنت بفتكرك سواق عادى .
امين الشرطة ويدعى مسالم ...ده لازم عشان نحميكى ويلا أمسحى دموعك دى وانزلى وربنا وكيلك وانا حاسس بندمك وسمعت دعائك وربنا سبحانه ما بيردش إيد رفعتله بالدعاء .
فلمعت عين قمر وابتسمت له ابتسامة امتنان لتطمئنته لها .
ثم نزلت بالفعل مردفة...عليك التكلان يارب .
وكل أمرك خير والشر ليس إليك .

رأها براء الذى كان ينتظرها بفارغ الصبر من الشرفة ، فلمعت عينيه بالشر وتوعدها بقوله ...چيتى لقدرك يا قمر ، بجا كل الفترة دى كنتى عتخدعينى وتخونينى ، انا براء الچبالى .
ياااه يا وجع جلبى وانا اللى فضلتك على ست البنات زاد وجولت أنتِ الحب والچمال لكن هى ايه مجرد ست واتكتبت عليا بالغصب مرتى ، لكن سبحان مغير الجلوب لجيتى نفسى حبتها مش عارف كيف بس ضميرى كان هينأبنى عشانك وفى الأخر تعملى كده فيا .
ثم سمع براء صوت مفتاح الباب ، ليسرع إليها .
فدلفت قمر وعلامات التوتر بادية على محياها وفزعت عندما رأت فى عينيه الشر فارتجفت وتراجعت للوراء.
فابتسم براء بتهكم مردفا بسخرية ...ايه مالك يا قمر ، ووشك مفزوع ليه أكده ، تعالى قربى ،ده انا براء حبيبك وچوزك .

اومئت قمر برأسها ..اى نعم ، وحاولت السيطرة على نفسها واقتربت منه على حذر ، تتلفت حولها ، كأنها تستنجد بذلك الظابط لؤى المتخفى .
ثم تفاجئت بصفعة قوية على وجهها من براء هادرا فى وجهها بقوة أفزعتها فصرخت ..ااااه .
ليثور براء بقوله ..اه وهو أنتِ لسه شوفتى حاچة .

ليمسكها بعد ذلك من ذراعيها الاثنين وأخذ يحركها مرارا تارة للامام وتارة للخلف هادرا بقوله ...لمين بعتينى يا قمر ؟
وكنتى عتوصلى ليه المعلومات ،ومن ميتى عتتواصلى معاهم .
ويعنى كل اللى بينا ده والحب ده كلاته كان وهم وعتخدعينى يا خاينة .
صرخت قمر ...اناااا يا براء .
ولكن براء قطع حديثها بقوله ...أنتِ ايه بالظبط !
انتِ يستحيل تكونى إنسانة ، أنتِ اكيد شيطانة .
انا عملت فيكى ايه عشان تعملى فيا أكده ، ليه تطنعنينى فى ضهرى وانا اللى اللى أمنتك على أسمى وشرفى وحطيت الدنيا كلها تحت رجليكى ، بس مكنتش خابر انك تطلعى واطية للدرجاتى وتحطى راسى فى التراب ، انا المقدم براء الجبالى .
اللى كان أسمى يرن فى كل مكان بسبب نزاهتى ،وفى الأخر يطلع أمر بالقبض عليه كيف المچرمين عشان خونت الأمانة بسبب حشرة زيك .
ليه تدمرينى ، ليه انا عملت فيكى ايه ؟

ثم حاولت قمر التحدث والدفاع عن نفسها مردفة ببكاء ...انا كان غصب عنى صدجنى ،مكنتش عايزة ده يحصل .
ولا كنت عايزة الأمر بينا يوصلل للدرچاتى .
سامحنى يا براء .
فضحك براء ضحكة ألم مردفا بغصة مريرة ،.... أسامحك .
ده انتِ كتلتينى يا قمر ، وانا دلوك عاخد بتار نفسى ، ليخرج بعدها براء سكينا كان يخفيه تحت قميصه .
فصرخت قمر ...عتعمل ايه يا براء؟
انا خابرة انى استاهل والله ، بس بلاش عشان خاطرك انت ومستقبلك ،كده عتضيع ،حرام عليك نفسك .

فحرك براء رأسه مردفا بإنهزام ...انا خلاص ضعت بسببك.
ثم حرك السكين ليصوبها نحو صدرها هادرا ...ودلوك لازم تموتى ،ويموت معاكى شرك ، ايوه الخاين ملهوش غير الموت .
ولكن براء وجد يد من خلفه قد أمسكت به بقوة ،فاتسعت عينيه بصدمة ، ثم التفت ليرى من ، وكيف دخل ؟

وصدم عندما رأى وجهها مألوفا فردد ...لؤى ،كيف دخلت إهنه ؟
وسيب يدى بجولك ، ولا انت كمان معاها تبع المچرمين .
لؤى بتفهم ..أهدى يا براء ومعاهم ايه بس !!

ثم وجد مجموعة من أفراد الأمن قد ولجت وأحاطت بيه .
فحرك براء رأسه بعدم فهم مردفا. .هو ايه بيحصل ، حد يفهمني ؟

لؤى ..اللى بيحصل أن حضرتك غلطت وكمان عايز تصلح الغلط بغلط أكبر يا سيادة المقدم .
وتنهى بيه حياتك المهنية خالص وتخسر نفسك وحريتك .
توتر براء...اناااا ، بس هى تستاهل ،تستاهل .
بس انتوا إزاى عرفتوا وجيتوا ، أنتم كنتم بترقبونى ؟

لؤى ...لا يا سيادة المقدم ، احنا عرفنا من الست اللى عايز تقتلها دى ، لأنها رغم خطئها البشع اللى عملته فى حقك وحق نفسها ،الا أنها فاقت فى آخر لحظة وبلغت عن المجرمين دول وساعدتنا أننا نرجع حق البلد وكمان نقبض عليهم متلبسين ..وكمان الأهم أننا نحميك من نفسك ..

ضحك براء ساخرا ..يعنى بعد اللى حصل ده كلاته عرفت أن الله حق ،ومتوقع منى ايه ، أسقفلها واجولها برافوو
لا هتفضل طول عمرها فى نظرى حية خاينة .

لؤى...مش مطلوب منك ده ، لكن على الأقل نحميها منك وهى هتتجازى لسه بالسجن .
ثم أشار لؤى إلى القوة للقبض على قمر .
ثم طالع براء بأسف مردفا ... وللأسف انت كمان مطلوب القبض عليك يا سيادة المقدم..
فنكس رأسه براء بخزى ثم رفعها لينظر الى قمر نظرة طويلة بعتاب فأدرات وجهها وبكت لأنها تعلم أنها السبب فى ذلك .
فأراد أن يبطش بها وحاول أن يمد يده عليها مردفا بهدر ...أنتِ السبب ، منك لله ، يارتنى ما شوفتك ولا عرفتك .
ولكن لؤى أمسك يده مرة أخرى مردفا..قولنا ايه يا سيادة المقدم ، ملهوش لزوم خلاص الغضب وكل واحد هيتحمل نتيجة غلطته عشان يتعلم منها .
فأومىء براء له برأسه .

لؤى بحرج ..ودلوقتى تتفضل حضرتك معايا فى عربيتى الخاصة ، لأنى مش هقدر طبعا أخليك تركب البوكس .

فنظر لها براء بإمتنان مردفا ...وانا تحت أمرك ، يلا بينا .
ثم أشار لؤى إلى أحد أفراد الأمن بأخذ قمر إلى سيارة الشرطة .
ولكن براء التفت مرة أخرى إلى قمر مردفا ...قمر
فطالعته قمر بغصة مريرة دون أن تتحدث .
براء بتنهيدة ألم ...أنتِ طالق يا قمر .
فشهقت قمر وبكت بشدة .
ثم سار براء مع لؤى ثم تبعتهم قمر التى لم تكف عن البكاء ، وعندما جاءت لتركب سيارة الشرطة ، وجدت أمين الشرطة الذى اوصلها أمامها ، فتعجبت لنظراته الحانية وابتسامته لها ووجدته يقول لها ...شدة وتزول يا قمر واعتبريها فترة كده نقاهة من الدنيا ولى فيها ، وتستعيدى فيها نفسك اللى نستيها.

ودورى على قمر اللى جواكى ، قمر اللى وشها كيف الملايكة بس جلبها كان كيف الوحوش ، دورى عليها وهتلاقيها جلبها أبيض بس هى كانت عترسم نفسها حبتين .
وانا متوكد انك عتلاجيها وكمان متوكد انك فترة صغيرة وعتطلعى للدنيا تانى .
طالعته قمر باندهاش ولكنها تنهدت بمرارة مرددة ...ولا مطلعش ، هطلع أعمل ايه بعد ما خلاص الكل عرف ان قمر مشيت غلط وخاينة ،مين عيجدر يبص فى وشى وعيتغمازوا عليا ، فالسجن عندى أحسن .

فحدثها مسالم ( امين الشرطة ) ..مش يمكن تلاجى واحد عيحبك صوح وعايز تعيشى معاه حياة تانية على الحلوة والمرة وأنه الوحيد اللى شايف الحلو اللى جواكى دونا عن الخلق كلاتهم .
فاتسعت عين قمر وأردفت ...وه _ معجول ده .
ده انا أعيش خدامته العمر كله .
بس فين ؟
مسالم مبتسما ...عتخلصى أنتِ مدتك وعتطلعى عتلاجيه جدامك .
ظهرت الصدمة على وجه قمر وفتحت فمها ببلاهة متسائلة ...معقول يكون جصده عليه ، لا انا شكلى عحلم.
مش معقول حد واصل يفكر فى وحدة زيى بعد اللى حوصل ده .
ثم تحركت السيارة فودعها مسالم بإشارة من يده .

أما براء فجلس بجانب لؤى فى السيارة مهموها وكأن هموم العالم كله قد أصاب قلبه ، ثم شرد فى زاد فابتسم دون وعى وهمس لنفسه ...وحشتينى جوى ، وحشتنى عيونك اللى عتطلع دفا وحب ، وحشنى كل حاجة فيكى ، حتى عصبيتك اللى من ورا جلبك وحشتنى .
يااااه للدرجاتى كنت عبيط ومش مقدر الكنز اللى كان بين ايديا .
ياريت تسامحينى يا زاد ، صدجينى انا كنت مغفل وان جلبى عمره ما حب غيرك أنتِ وبس ..
ثم أخرج هاتفه وبعث لها رسالة
حبيبة جلبى زاد ،صدجينى مفيش فى جلبى غيرك وانا خلاص طلقت قمر وعايزك تسامحينى على كل دمعة نزلت من عيونك الحلوة بسببى وأوعدك أعوضك عن كل لحظة حزن حستيها بقلبك الأبيض ده بس دلوقتى انا محتاج دعواتك جدا .
ادعيلى يا زاد ، ادعيلى وهتوحشينى جوى جوى .

وصلت الرسالة الى زاد ، فلمعت عينيها بالفرح عندما علمت أنه طلق قمر وأنه بالفعل يحبها هى ولكن سرعان ما عبست مرددة....بس خايفة يكون ظلمها وطلقها عشانى واتحمل ذنبها .
ثم شعرت بغصة فى قلبها مرددة ..بس جلبى عيجولى فيه حاجة وحاچة واعرة جوى ورا الموضوع ده ، وليه عيجولى ادعيلى وعتوحشينى.
كيف عوحشه وهو خلاص طلق مرته ، يعنى بجا ليا لحالى ومفروض دلوك يجى يرمى نفسه فى حضنى .
وأعلمه كيف الحب من الأول ونبتدى صفحة جديدة ويعرف جد ايه انا أحبه ويعرف أنه النفس اللى يخلينى عايشة لدلوك .
وان بعده وحبه لمرته الاولى كان عيجننى وياما نمت دموعى على خدى وكنت حاسه انى عموت ومش عتطلع عليا شمس .
ثم تابعت بقولها
لا انا لازم أتصل بيه وأشوف فيه ايه ؟
اتصلت زاد به بالفعل ، فاغمض عينيه براء متألما بقوله ...مش عايز أضعف اكتر من أكده جدامك يا زاد ،مش جادر أرد عليكى صدجينى .
ولكن زاد كررت الاتصال مرات عديدة فلم يجد مفر من الرد مردفا ..زااااد .
تحرك قلب زاد لسماع أسمها منه لاول مرة ، لأنه خرج بآهات مكتومة وكأنه بث روحها قشعريرة سرت فى أوردتها تحمل السعادة والقلق معا .
فتحدثت بقولها ...فيك ايه يا براء ، جولى ؟.
تنهد براء بألم ...مفيش انا بس مسافر مأمورية شغل وعغيب شوية عشان كده بجولك عتوحشينى وادعيلى .
حركت زاد رأسها بغير مردفة بغير تصديق ...لا انا جلبى حاسس إن فيه حاجة ، أنت تعبان ومش عايز تجولى صوح .
براء ...انا فعلا تعبان وانا بعيد عنيكى يا زاد ، ونفسى أشوفك وارمى نفسى فى حضنك ، عشان أحس بالامان اللى افتقدته من سنين ، انا مكنتش أتصور انى بحبك للدرجة دى ، ونفسى أتمم جوازنا ولا مصممة بردك يكون على الورق بس .
فشهقت زاد ..وه _ بجولك أجفل أجفل عشان سمعت صوت برا .
فابتسم براء لحيائها واطبق على شفتيه ندما لأنه لم يستمع لصوت العقل واتبع هواه مع قمر .
......
تهللت أسارير محمود عندما جمع كل الأدلة على براءة نهلة ، تلك الفتاة التى أثرت قلبه بنظرة من عينيها التى وجد لها حنو وطيبة وتضحية لا مثيل له .
لذلك اسرع إليها ليبشرها أنها فى طريقها للحرية مجددا .
وبالفعل تقابل معاها ، ووقف أمامها يطيل النظر إليها ، فاخفضت رأسها خجلا ثم رفعتها مرددة ...شايفة فى عينيك كلام كتير بس المرة دى جلبى عيجولى خير .
فجول يا بيه وريح جلبى الله يريح جلبك .
فتنهد محمود مردفا بعشق ...ومين يريح قلبى أنا ، غيرك يا نهلة .
فتلون وجهها بالحمرة من فرط الخجل ، فابتسم محمود مردفا...خلاص خلاص وانا كمان آسف ، بس صدقينى غصبا عنى بس خلاص هانت اوى تخلصى من منصور وتبقى حرة نفسك بس بعديها هكلبشك انا .
فظهرت الفرحة على وجه نهلة مردفة...بچد يا بيه !
جول والله أكده .
ابتسم محمود مردفا ...والله يا نهلة .
ده منصور طلع داهية ورئيس عصابة كمان ، وجمعنا كل الأدلة لأدانته وجارى تصريح بالتحفظ عليه داخل المستشفى لغاية ما يخرج منها على السجن بإذن الله.
وساعتها هترفعى قضية طلاق للضرر وبسهولة هتاخدى حريتك .
نهلة ...كان جلبى حاسس إنه شيطان كبير ، مش زير نسا وبس .
حسبى الله ونعم الوكيل.
بس وقضيتى ؟
محمود ...لا متقلقيش احنا عرفنا من كاميرات المراقبة أنه متولى هو دخل أوضتك فى غيابك وخرج بسرعة وانا متأكد لما نواجهه بالحقيقة هيعترف بكل حاجة .
فتمتت نهلة ...يا ما أنت كريم يارب .
الف حمد وشكر ليك .
محمود ...الحمد لله ، ودلوقتى هسيبك وتروح لزهيرة هانم أشرح لها الوضع وعارف أنها هتكون صدمة كبيرة اوى ليهم .
وكمان هبشرها براءة جابر جوز بنتها ، لأننا اكتشفنا أن حمدان تخيلى هو اللى قتلها .
فضربت نهلة على صدرها مردفة...لا حول ولا قوة الا بالله.
ايون ما هو حمدان اليد اليمين لمنصور وتتوقع منه كل حاجة نجسة زييه وكان عيروح فيها ابنه الطيب حامل كتاب ربنا بس الحمد لله على كل شىء .
.......
وبالفعل ذهب محمود لمقابلة زهيرة .
محمود بحرج ...انا مش عارف ابدء منين يا هانم بس للاسف عندى أخبار مش كويسة تخص منصور بيه .
فوقفت زهيرة بعد أن تهلل وجها فرحا مردفة ...ايه ماااات.
تعجب محمود من تلك الفرحة البادية على وجهها .
فسئلها ...ولو مات إزاى وشك فرحان كده مش زعلان ؟
شعرت زهيرة بالحرج وجلست مرة أخرى مرددة ..امال خير يا سيادة المقدم.
محمود ..للأسف اكتشفنا أن سيادة اللواء ومعرفش عمل كده إزاى وهو رجل قانون ، أنه تاجر مخدرات وآثار بمساعدة حمدان.
وجارى التحفظ عليه .
وهنا صرخت زهيرة ...متقولش كده على منصور ده كان أشرف خلق الله .
فوقف محمود مردفا بحرج ...انا مقدر موقفك بس للاسف عندنا ادله أنه كده فعلا .
زهيرة....لا مش منصور ده ممدوح يا ابنى .
ثم بكت زهيرة بين تعجب محمود .
زهيرة...اقعد يا ابنى عشان أجولك على كل حاچة ، خلاص فاض بيا ومش جادرة أخبى اكتر من أكده .
حتى عشان سمعة جوزى وحبيبى متتعكرش حتى لو كان بين ايدين ربنا وعشان ولادى كمان .
تعجب محمود من نبرة صوتها وجلس يستمع لها ..
وبينما كانت زهيرة تقص له حكايتها مع ممدوح .

عاد باسم إلى القصر حزينا على حبيبة القلب ملك وعلى أبيه أيضا الذى لا يرى فى الوجود سوى نهلة .
وعندما وصل للطابق الذى به غرفة والدته ، رأى بانة فأسرعت إليه مردفة...كيفك يا خوى وكيف ابوى ؟
باسم ...الحمد لله تتحسن شوية .
بانة ..بجد الحمد لله يعنى اروح أزوره وأطمن عليه .
فحرك باسم رأسه بإستياء مردفا ...ملهوش عازة هو مش عايز غير نهلة وبس .
فوضعت بانة يدها على فمها ثم أردفت ...معجول وهى اللى عملت فيه أكده .
باسم ..تصورى ومش مصدج للأسف .
بانة ..الله يهديك يا بوى .
طيب انا عدخل لأمى اطمن عليها واستأءن اروح ازور جابر ربنا يفك زنقته .
ثم بكت بانة فاحتضنها باسم وربت على كتفها بحنو مردفا ...أن شاء الله شدة وتزول وانا متوكد أنه برىء
وتعالى يلا انا كمان عايز أدخل أطمن على أمى .
وبينما كان يهمون للطرق على الباب والاستئذان للدخول .
سمعوا حديث زهيرة مع محمود .
فاتسعت أعينهم وأخذوا ينظروا إلى بعضهم البعض بصدمة .
ففتحوا الباب وولجوا والصدمة على وجوههم .

فكيف ستكون المواجهة بين زهيرة واولادها ؟
وايه رئيكم فى الحلقة ومفاجاتها ؟
ومنصور هيعمل ايه لما يعرف أن خلاص انكشف ؟
وللحكاية بقية .
نختم بدعاء جميل ❤️
🙏دعاء للوالدين 🙏
اللهم رب السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة،
أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى وبإسمك العظيم الذي إذا سئلت به أعطيت وإذا دعيت به أجبت،
أن ترفع درجات أمي وأبي وأن تحرم عليهما عذاب النار وعذاب القبر،
وأن تجعلهما ممن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون،
وأن تسقيهما شربة هنيئة من حوض نبيك وحبيبك محمد عليه الصلاة والسلام




موعد البارت الجديد الساعة ( 4 م ) يوميا ان شاء الله 

هنا تنتهى احداث رواية اولاد الجبالي الجزء الثاني الحلقة الحادية عشر، يمكنكم اكمال باقى احداث رواية اولاد الجبالي الجزء الثاني الحلقة الثانية عشر  أوقراءة المزيد من الروايات المكتملة فى قسم روايات كاملة .

نأمل أن تكونوا قد استمتعتم بـ رواية اولاد الجبالي ، والى اللقاء فى حلقة قادمة بإذن الله ، لمزيد من الروايات يمكنكم متابعتنا على الموقع أو فيس بوك ، كما يمكنكم طلب رواياتكم المفضلة وسنقوم بوضعها كاملة على الموقع .
admin
admin
تعليقات