رواية أصبحت أسيرته البارت الثالث عشر 13 - روايات سماح نجيب ( سمسم)

  نقدم اليوم احداث رواية اصبحت اسيرته البارت 13 من روايات سماح نجيب . والتى تندرج تحت تصنيف روايات رومانسية ، تعد الرواية  واحدة من اجمل الروايات رومانسية  والتى نالت اعجاب القراء على الموقع ، لـ قراءة احداث رواية اصبحت اسيرته كاملة بقلم سماح نجيب من خلال اللينك السابق ، أو تنزيل رواية اصبحت اسيرته pdf كاملة  من خلال موقعنا .


رواية أصبحت أسيرته البارت 13 - روايات سماح نجيب ( سمسم)



أصبحت اسيرته الفصل الثالث عشر


* أصبحت أسيرته *
١٣–" مازال الطريق طويلاً "

أنتظرت دقيقة وأخرى ليجيبها على ما سألته إياه ، لكنه ظل صامتاً يطالعها بهدوء ، وضع الهاتف من يده على المنضدة الموضوعة أمامه ، فبحث عن ريموت التلفاز حتى وجده ، بضغطة زر فتحت الشاشة أمامه على إحدى المسلسلات الإسبانية

أغتاظت من تصرفه ، فأقتربت منه تسحب الريموت قائلة بغيظ:
– أنا مش بكلمك رد عليا كنت بتكلم مين وهى مين حبيبتك دى كمان

من يراها يظن أنها عاشقة طعنت بخنجر الخيانة من معشوقها ، فقبل أن تعى غضبها المتفاقم ، كان هو معرباً عن غرابته من حدتها وفضولها ، فما بينهما لم يكن سوى عقد زواج أبيض

فرد قائلاً ببرود:
– وأنتى بتسألى بصفتك إيه يا تالين ها

بدون أن تعى ما تفعل ، أطاحت بمزهرية موضوعة على الطاولة ، تصرخ به بجماع صوتها الحانق:
– أنا مراتك ولا نسيت دى كمان

ترك مكانه يقف أمامها ، فكلما أقترب خطوة إرتدت هى إثنين للخلف ، حتى وجدت ظهرها يرتطم بجدار خلفها ، ولكنه أكتفى بالحفاظ على مسافة بينهما فهتف بها بتساؤل:
– بأمارة إيه بتقولى أنك مراتى يا تالين احنا اللى بينا ورقة جواز وانتى مبتكرهيش حد فى الدنيا قد ما بتكرهينى اللى يشوف ثورتك عليا يقول انك غيرانة عليا أو قفشتى جوزك اللى بتحبيه بيخونك ايه لازمته ده كله

فهى حقاً حمقاء ، أن تظهر إهتمامها بما يفعل فهو رعونة من جانبها ، فهى حريصة على ألا تنكشف خباياها خاصة أمامه ، لا تريد إعلان هزيمتها أمام قلبها ، الذى كان كبركة ساكنة فألقى هو بها حجراً ،فتحركت ماءها الراكدة ، فهذا حال قلبها الآن ، إذا ظل بعيداً كانت سعيدة ، أما إذا أقترب يفقد سكونه

تأتأت بحروفها شبيهة بطفلة وهى تقول:
– غغيرانة إيه ووبتاع إيه ، أنا بس كنت عايزة أعرف بتكلم مين عادى مش عايز تقول براحتك ميهمنيش أصلاً

فاشلة هى حقاً فى إخفاء إهتمامها ، فما تسطر على جبينها من إشتعال الغيرة بقلبها ، يستطيع هو قراءته بوضوح فاضح

أجابها بتسلية قائلاً:
– أممم ميهمكيش باين أوى يا تالين ان انتى مش مهتمة خالص بالموضوع

فمالها ترهق قلبه أكثر فأكثر ، فحتى وهى ثائرة لا يشتهى سوى عناقها ، أنثى أخلت بتوازنه ، كطائر صغير يراه الجميع بلا حول ولا قوة ولكن كأن يملك بجانحيه قوة قادرة على قلب كافة الموازين ، فتلك هى حواء فما تملكه برقتها ، قادراً على أن تلين الحديد ، خاصة إذا تمثلت فى قلوب الرجال

ما الذى أقحم نفسه به ، من إنصياعه لخفقات شذت عن قواعده ، قبل أن يقترب خطوة أخرى ، فرت هى هاربة من أمامه ، توصد الباب خلفها ، خشية لحاقه بها ويحدث ما تخشاه من أن يقترب منها يقتنص منها الحقيقة ، فهو لن يجد مشقة فى فعل ذلك ، فيكفيها فقط النظر بعينيه ، وستجد شفتيها تخبره بكل شئ
__________
يجلس بسيارته أمام ذلك المنزل العريق ، الذى تسكنه من ملكت قلبه من مرة رآها بها ، ينتظر أن يراها تخرج من البيت ، فهو منذ حفل زفاف إبنة خالته ورؤيته لها ، وهى لم تبارح تفكيره ، فصار بوقت فراغه يأتى للمنزل لعله يراها كعاشق بأحد القرون الوسطى منتظراً أن يتسلق جذع شجرة ، ليرى محبوبته بشرفتها سراً

أبتسم على تفكيره قائلاً:
– أنت أتجننت يا سليم وعامل فيها مراهق فوق يا ابنى ايه اللى جرالك

طال حديثه لنفسه ، ولكن رأى سيارة تعبر البوابة للداخل ، يقودها شاب لم يستبين ملامح وجهه جيداً ، فثار فضوله لأن يعرف من هذا الشاب الذى أُذن له بالدخول سريعاً ، فلو إبنة خالته هنا ربما كان وجد الحجة الكافية لأن يلج للداخل ، ومعرفة ما يدور ، ضرب مقود السيارة بيده بغيظ ، فهو يخشى أن يكون هناك رجل أخر بحياتها ، فهو عندما أستقصى عن أخبارها ، علم أنها مازالت بكر لم تتزوج أو تخطب من قبل ، ولا يعرف لماذا ؟ ففتاة جميلة مثلها ، لابد أنها ترفض رجالاً عدة ، حتى تظل هكذا بدون زواج وقد شارفت على الخامسة والعشرون من عمرها ، ولكن فكر أنها فتاة عصرية ، ربما لا تربط الزواج بعمر معين

زفر سليم حانقاً وهو يقول:
– أووووف دى باين عليها حكاية تجنن من أولها أنا هروح أشوف شغلى أحسن بدل العبط اللى بعمله ده

أدار مقود السيارة يتهيأ للإنطلاق بها ، فرأى السيارة التى ولج صاحبها منذ دقائق ، تخرج ثانية ولكن تلك المرة تجلس ديما بجانبه فى السيارة

وجد سليم نفسه يقود سيارته خلفهما ، ليعرف أين هما ذاهبان الآن ؟ تتبعهما حتى وصلا إلى أحد المطاعم الفاخرة ، فترجلت ديما ونائل من السيارة ووصلا لإحدى الطاولات ، ومازال سليم يتبعهما

جلست ديما ولكن ملامح وجهها شاحبة وذهنها شارداً فيما حدث معها ، فأشار نائل بيده أمام وجهها قائلاً:
– هااااى روحتى فين يا ديما أنتى مالك اليومين دول كده مش مرتاحلك فى إيه فى حاجة حصلت مخبياها عليا قولى متخافيش

حدقت ديما به لبرهة ، ولكن عجز لسانها عن الإفصاح عما يعتمل بداخلها ، فتبسمت تحاول إلهاءه عن سؤالها فردت قائلة:
– لاء مفيش حاجة بس زى ما تقول كده مضايقة ان جواد مش موجود ومش لاقية حد أضايقه وانت عارف بحب اشاكس جواد دايما وأنرفزه

صدرت ضحكة من فم نائل وهو يقول:
– أنتى مش هتسكتى إلا لما جواد يكسرلك رقبتك مرة يا ديما دا روحه فى مناخيره وخلقه ضيق ونرفوز خالص

ضحكت ديما على ذكر نائل لصفات جواد التى تبرز جلية ، عندما ينفذ صبره من أمر ما ، وكانت هى دائماً ما تصل به إلى حافة صبره

تتابعت أنفاس سليم الغاضبة وهو يراها تجلس وتضحك برفقة ذلك الشاب الذى لا يعلم من يكون ، وكم من مرة حال بين أن يقوم من مكانه ويصرخ بوجهها علام تضحك هى الآن ، ولما تركت المنزل وخرجت برفقة أحد

كم المشاعر المتضاربة التى تثور بداخله ، جعلته يتعجب من أمره ومن غيرته الغير مبررة ، فمن بضع أيام يظن نفسه أنه يملك زمام أمورها ، فهى حتى ربما لا تعلم من هو أو ما أسمه

فنهر نفسه معنفاً وهو يحثها عن الإقلاع عن ذلك الجنون:
– قوم يا سليم انت فعلا اتجننت

ترك مقعده ما كاد يبتعد عن الطاولة الخاصة به ، حتى سمع صوتها يناديه برقة:
– باشمهندس سليم

لا يعرف تلك السعادة التى ضربت قلبه ، عندما سمعها تناديه ، إذا فهى تعلم من يكون ،مازالت متذكرة إياه ، فربما سعادته بذلك ، محت حنقه الذى كان يملأه منذ دقيقة

رسم ملامح الجدية على وجهه وهو يلتفت خلفه ، فتقدم خطوات من طاولتهما متصنعاً الجهل:
– أفندم حضرتك تقصدينى أنا هو ليه حاسس ان شوفتك قبل كده

تبسمت ديما وهى تجيبه قائلة:
– أنا ديما بنت عم جواد مش انت الباشمهندس سليم قريب تالين مرات جواد

أومأ سليم برأسه قائلاً بترحيب:
– أهلا يا أنسة ديما اه انا افتكرتك انا شوفتك فى فرحهم اخبارك ايه

ردت ديما قائلة:
– الحمد لله اقدمك رجل الأعمال نائل مهران ابن خالتى

تصافح نائل وسليم فدعاه للجلوس برفقتهما ، فجلس سليم قائلاً:
– أسف لو كنت هضايقكم انا كنت مستنى عميل بس مش عارف ليه مجاش لدلوقتى مع ان هو اللى محدد الميعاد هى دى مشكلة رجال الاعمال مواعيدهم كتير وبينسوا مواعيد كتير مغرورين بقى وكده

شعر نائل بغرابة من حديث سليم الساخر كأنه يوجهه له هو ، فقطب حاجبيه إلا أنه لم يعقب على ما قاله
زاد الخوف أكثر بقلب سليم بعد معرفة هوية ذلك الشاب ، فحتى إن كان أحد أقاربها ،فلن يأمن أن يحالفه الحظ وتصبح ديما ملكه ، وهو من يرى أن الطريق إليها وعراً ولن يكون ممهداً ، فصدقت والدته فيما قالت فهى ثرية ، وهو مازال الطريق أمامه طويلاً حتى يصبح بثراءها
___________
بحديقة بيته الواسعة ، وقف أمام إحدى المجسمات التى تشبه جسم الإنسان ، وضع سماعات عريضة على أذنيه ، حتى لا يستمع لصوت الطلقات النارية التى يطلقها على ذلك المجسم ، رفع سلاحه النارى حديث الطراز مصوباً به ، يغلق إحدى عينيه يصوب لنقطة معينة تمثلت فى قلب المجسم ، أنطلقت الرصاصة بسرعة البرق مخترقة مكان التصويب ، فعاد الكرة مراراً وتكراراً حتى صار المجسم مخترقا بطلقات عدة

ألقى سلاحه الفارغ ليأخذ أخر يقلبه بين يديه ، وأزاح غطاء أذنيه وهو يحدث ذلك الواقف بجواره:
– أهلا يا كمال أخبارك إيه يا حضرة الظابط

أغلق ذلك الرجل الأربيعينى ازرار سترته ،يضع إحدى يديه بجيب بنطاله ، تعتلى قسمات وجهه الغليظة نظرة خبيثة وهو يقول:
– أهلا بيك يا طلعت باشا يا ترى بعتى ليه المرة دى خير

أشار إليه طلعت بالجلوس ، فجلس كمال على أحد المقاعد فى أنتظار معرفة ما يريد منه طلعت بذلك الوقت ، وماهو هذا الأمر الهام الذى يريده منه

ناوله طلعت إحدى كؤوس المشروبات قائلاً بإبتسامة عريضة:
– كل خير يا كمال أنت عارف أن انا مبيجيش من ورايا الا الخير ليك دايما صح ولا ايه

تجرع كمال كأسه دفعه واحدة ، يشعر بلذوعة المشروب بجوفه فتمتم قائلا:
– أكيد طبعا يا طلعت بيه بس من ساعة موضوع القضية بتاعت إبنك اللى عمل فيها الحادثة واتسبب فى موت ابن جواد النصرواى من حوالى أكتر من سنة واحنا مشوفناش بعض وحشتنى فلوسك يا طلعت بيه

جلس طلعت يضع ساق على الاخرى يحتسى مشروبه بتأنى مميت فغمغم بحقد وهو يقول:
– اه الفلوس اللى دفعتهالك وقتها علشان تقفل القضية وتتقيد ضد مجهول لحقت تصرفها كلها دا انت واخد خمسة مليون جنيه بحالهم يا كمال

أسند كمال ظهره لمقعده ، يضع ساق على الأخرى شأنه شأن طلعت فرد قائلا:
– ما هو انت مدفعتش الفلوس ده كده يا باشا انت دفعتها علشان رامز ابنك ميتحبسش لأن يوميها كان عامل كذا مخالفة عربية من غير فرامل وكان اكيد ضارب بودرة وماشى فى طريق عكس وكمان خبط عربية واتسبب فى موت طفل وابو الطفل هو كمان اتأثر بالحادثة واتعور وكمان فى التحقيق اقوله ان الادلة مش كفاية ومش عارفين نستدل على صاحب العربية
عايز ده كله اعديه من غير مبلغ يملى العين ، دا حتى الخمسة مليون جنية شوية ، ثم ما علينا انا عرفت ان ابنك اتقتل فى باريس بس مين اللى قتله

نكأ جراحه بصوته الغير مبالى ، فأحمر وجه طلعت من ذكره لما حدث لولده ، كأن ما حدث شئ هين ، إلا انه حاول الحفاظ على رابطة جأشه حتى لا يثور على ذلك الضابط الفاسد ، الذى يعشق المال ، وبالمقابل يمارس سلطته على المظلومين ، حامياً لأصحاب النفوذ والسلطان

حمحم طلعت يجلى صوته قائلاً:
– سيبنا من الكلام ده دلوقتى علشان فى موضوع تانى عايزك فيه بخصوص جواد النصراوى برضه

أنحنى كمال بجزعه قليلاً للأمام قائلاً باهتمام:
– جواد النصراوى ، وانت عايز منه إيه او ايه علاقتك بيه ،انا معرفتوش ان ابنك هو السبب فى الحادثة ايه اللى لم الشامى على المغربى

ضيق طلعت ما بين عينيه قائلاً بسخرية:
– قولى انت بقى يا كمال عرف منين قبل رامز ما يموت ان هو الشاب اللى بيدور عليه ، لأن محدش يعرف الموضوع ده غيرك

اتهامه الصريح له جعله ينتفض من مكانه قائلاً بحدة:
– أنت قصدك ايه يا طلعت بيه بالكلام ده

ترك طلعت مقعده يقف أمامه يفح بصوت غاضب:
– قصدى خدت من جواد النصراوى كام علشان تبيعنى انا وابنى ليه يا كمال

صار كمال يرغى ويزيد من الغضب متمتماً:
– وانا من امتى بعتك يا طلعت بيه انا شايل عنك بلاوى ولا نسيت القضايا بتاعه الحديد المغشوش اللى كانت ممكن تدخلك السجن ومتخرجش إلا على قبرك ، ولا البلاوى بتاعة المحروس ابنك الله يرحمه ، من هتك اعراض بنات ومصايب كتير كانت تخليه يتشنق مش بس يتحبس كل ده محدش يعرف عنه حاجة لأن انا كنت بلم وراك انت وابنك دلوقتى تقولى ان بعتك ما كنت بعتك من زمان يا طلعت باشا

بعد أن أفرغ كمال ما بجعبته ، رأى طلعت ان يتراجع عن تشدده معه قليلاً ، وإلا ألت الأمور إلى الاسوء ، فإذا كشف عنه غطاء الستر ، سيجلب طوفان يغرق الجميع

أومأ طلعت برأسه، يخبره انه اطمئن لولاءه له ،فأقترب منه يربت على كتفه بإستحسان :
– عارف انك يا كمال ستر وغطا عليا وانا برضه عمرى ما قصرت معاك واللى بتعوزه بتاخده والمرة دى ليك مكافئة أكبر من اى فلوس اخدتها منى قبل كده لو نفذت المهمة اللى هقولك عليها

حول بصره عن وجه طلعت ، يفكر فى تلك المهمة التى يريده من أجلها ، وسيكون الثمن باهظاً ، رفع يده يحك فكه بتفكير ، فأنفرجت شفتاه عن إبتسامة عريضة ، وهو يفكر فى تلك النقود الذى سيأخذها من طلعت نظير مهمة كشأن المهمات التى أداها لأجله سابقاً .
____________
تفقدت هيلينا غرفتها بشوق وحنين ، فهى إشتاقت لكل شئ بهذا المنزل الذى كانت تحيا به برفقة جدتها لأمها ، وجدت آلاتها الموسيقية موضوعة بعناية بأحد أركان الغرفة ، فتبسمت وأقتربت من الجيتار ظلت تعزف عليه قرابة النصف ساعة ،حتى وجدت جدتها تلج الغرفة باسمة

اقتربت منها تمسد على رأسها قائلة بحنان :
– أشتقت إليكٍ كثيراً صغيرتى

تركت هيلينا الجيتار من يديها وتطلعت برأسها تنظر لجدتها قائلة بسعادة:
– وأنا أيضاً اشتقت إليكٍ ولكل شئ هنا فأنا ممتنة لجواد بسماحه لى بالمجئ وخاصة أنه كان رافضاً ذلك ببادئ الأمر

جلست جدتها بجوارها تجيل النظر بها وخاصة بذلك الحجاب الذى ترتديه فهتف بها قائلة بهدوء:
– وهل جواد هو من أجبرك على إعتناق دينهم وإرتداء حجاب المسلمين

حركت هيلينا راسها بعنف نافية ذلك :
– لم يجبرنى جواد على شئ فأنا من أردت ذلك يا جدتى فأنا أشعر بالسعادة كونى أعيش برفقة جواد بمصر وأنى أيضاً أرتدى الحجاب

أومأت جدتها برأسها موافقة ولكن تبسمت بمكر قائلة:
– كنت أرغب فى رؤية وجه أبيكٍ ووالداتك وهم يرونك هكذا

تعالت ضحكة هيلينا على ما قالته جدتها فدمدمت قائلة:
– ربما لشعروا بالسعادة من أجلى أتدرين لقد أشتقت إليهم كثيراً

تركت هيلينا مكانها وأقتربت من خزانة ثياب صغيرة ،وأخرجت من أسفل الثياب المتراصة صندوقاً وضعته على الفراش وأخرجت صور والدايها

وضعت الصور أمامها وأمام جدتها الجالسة بجانبها ،وهى تقول:
– أليس جان أبى كان وسيماً جداً وأمى هيلجا إمرأة فاتنة

دمعت عين جدتها قائلة بحزن :
– كم أشعر بالحزن لفقدانهم هيلينا فكان يافعين جدا عندما أدركهم الموت نتيجة ذلك الحادث الأليم ، فأنا أحببت جان والدك جدا فهو كان إبن شقيقتى أيضاً أتعلمين لم تجنى شقيقتى من حب والد جان سوى التعاسة حتى توفت وتركت جان بعهدتى وتوليت تربيته بجانب صغيرتى هيلجا

ولكن والدك الوغد جعل أبنتى تحمل بك وهى بعمر السابعة عشر وكان هو أيضاً لا يكبرها سوى بشهرين ولا اعلم كيف فعلها فقد كان فخوراً بما فعل ولا أنسى إبتسامته البلهاء عندما أخبرنى بشأن أنهما ينتظران مولوداً ذلك الأحمق فقد كنت أرغب أن أدق عنقه

ضحكت هيلينا على الشق الأخير من حديث جدتها ، فحقاً والديها لم يتخطوا الثامنة عشر عندما ولدت وجاءت لهذا العالم ، ولكنهم توفوا تاركين إياها وحيدة

فتبسمت هيلينا بحزن:
– فربما كنت اقدمت على الانتحار إذا لم يكن جواد بحياتى فأنا ممتنة له كثيراً على وجوده بجانبى دائماً ، وخاصة أنى فقدت أبى وأمى

ربتت جدتها على ساقها قائلة:
– يبدو عليكى أنك أغرمتى بالاقامة بمصر وبوجود جواد بحياتك أيضاً لانك أصبحت لا تأتى لألمانيا إلا برفقته حتى عندما تأتين تقيمن معه بمنزله وليس برفقتى

قبلت هيلينا جدتها على وجنتها قائلة بحنو بالغ:
– أنا أسفة جدتى إذا كنت مقصرة بحقك ولكن حقاً لا أشعر بالأمان إلا اذا كان جواد قريباً منى فهو على وشك الوصول لألمانيا أيضاً

عبست جدتها قائلة:
– هل ستتركينى وتذهبى إليه لمنزله

أومأت هيلينا برأسها نافية:
– لاء فتلك المرة جواد لن يأتى بمفرده فهو سيأتى برفقة زوجته فهو تزوج ثانية

حدقت بها جدتها قائلة بدهشة :
– تزوج ! ولكن كيف ذلك وهو من كان مصرا على عدم الزواج بعد زوجته الأولى ووفاة صغيره

حركت هيلينا كتفيها قائلة :
– لا أعلم سر زواجه الثانى ، فالان دعينا من هذا فأنا جائعة جدا هل اعددتى طعامى المفضل

نهضت جدتها تسحبها من يدها وهى تقول:
– نعم يا صغيرتى اعددت لك كل ما تريدين

خرجت هيلينا تجلس برفقة جدتها حول المائدة التى أعدتها من أجلها ، تناولت طعامها بنهم وشراهة كأنها لم تأكل منذ سنوات ، فهى منذ غياب جواد لا تتناول إلا القليل لا تشعر بالرغبة فى فعل أى شئ ،حتى تناول الطعام
____________
وضعت جومانا يدها مكان تلك الصفعة التى تلقتها على وجنتها من يد شقيقتها جوليا ، دمعت عيناها وهى تراها تحدق بها بشر يطفر من عينيها التى برقت بلهيب الغضب

صرخت جوليا بوجهها قائلة بنقم:
– إيه اللى أنتى بتقوليه ده يا جومانا إزاى تعملى كده ردى عليا

أمسكت جوليا شقيقتها من مرفقيها تهزها بعنف بين يديها ،لعلها تنطق وتخبرها كيف فعلت كل ذلك ؟وتأتى وتخبرها بشأن تلك الفاجعة الآن
فعادت صراخها بوجهها ثانية وهى تعقب :
– أنطقى قوليلى اللى فى بطنك ده يبقى ابن مين ومين أبوه ردى عليا

تشنجت جومانا بين يديها كمن اوشكت على فقدان وعيها ، وبللت الدموع وجنتيها وهى تستجدى شقيقتها بأن تكف عما تفعل فخرج صوتها متوسلاً:
– أبوس إيدك يا جوليا كفاية انا قولتلك علشان نشوف حل مش تعملى فيا كده أنتى اختى ومليش غيرك كفاية بقى

– كفاية بقى عاملة مصيبة وبتقولى كفاية
قالتها جوليا وهى تصفعها ثانية وتقبض على خصلات شعرها تحرك رأسها كأنها على وشك إقتلاع خصلاتها من مكانها

لم تعى جوليا ما تفعل إلا عندما وجدت شقيقتها تسقط مغشياً عليها فاقدة الوعى

أتسعت عينيها تنحى إليها تجلس على ركبتيها ،تربت على وجهها بخوف:
– جومانا جومانا أصحى فوقى

سارعت جوليا بإحضار كوب من الماء ورشقت قطراته على وجه جومانا ،حتى بدأت تحرك رأسها بتململ دليل إفاقتها
اسندتها جوليا حتى جلست على الأريكة ، وجلست بجانبها

نظرت إليها جوليا بخوف ولكن حاولت أن يخرج صوتها هادئاً بالرغم بما يعتمل بصدرها من نيران غضب جم على ما أقترفته شقيقتها

تصنعت جوليا الهدوء وهى تقول:
– جومانا فهمينى كده وواحدة واحدة إزاى انتى حامل ومن مين وازاى كل ده حصل ومين أبو الطفل ده انطقى

زاغت جومانا بعينيها عن مرمى بصر شقيقتها فخرج صوتها هامساً
– مش هقدر أقولك مين يبقى أبوه بس انا متجوزة عرفى يا جوليا وهو مش عايز البيبى وأنا عيزاه أرجوكى ساعدينى ومتحاوليش تضغطى عليا علشان تعرفى مين والد الطفل لأنه هينكر بس انا عايزة الطفل وساعتها هقدر أثبت نسبه ليه واخد حقه وحقى منه

زفرت جوليا من أنفها بتذمر قائلة:
– وهتقولى ايه للناس لما بطنك تكبر ويتعرف انك حامل وهم ميعرفوش انك متجوزة أصلا ً

أبتلعت جومانا لعابها قائلة بحذر :
– إحنا هنقول إن أنتى اللى حامل يا جوليا ومحدش بيقدر يفرقنا عن بعض حتى جوزك

جحظت عين جوليا من الدهشة التى أصابتها من ذلك الإقتراح الأحمق الذى تريد شقيقتها إقحامها به ، فأنتفضت من مكانها صارخة:
– أنتى
بتقولى إيه أنتى اتجننتى يا جومانا إزاى عيزانى اعمل حاجة زى دى دا لو طلعت عرف هيقتلنى ويقتلك

سحبت جومانا يد شقيقتها تقبلها برجاء وهى تقول:
– أبوس إيدك يا جوليا على ما أولد الطفل بس علشان أبوه ميعملش فيا حاجة وأخسر البيبى هولد الطفل وقولى لجوزك كل حاجة

رفعت حوليا شفتها العليا بإمتعاض قائلة:
– أنتى هبلة يا جومانا ما أكيد جوزى هيعرف أن انا مش حامل مش جوزى وعايشين فى بيت وأوضة واحدة

فكرت جومانا بما قالته شقيقتها فردت قائلة:
– أنتى قوليله انك حامل وانا هاجى اعيش معاكى فى البيت على أساس ان أنا أراعيكى فى الحمل ونقوله الدكتور طلب انك تفضلى شهور الحمل نايمة على ضهرك مبتتحركيش وهكون انا مكانك وهفضل على طول فى السرير والشامة اللى فى رقبتك هعمل زيها علشان لو جوزك حب يدخل يشوفك ميشكش فى حاجة والشامة بتاعتك ممكن تخفيها بمكياج
أرجوكى يا جوليا لحد بس السبع شهور ما يعدوا انا حامل فى التانى دلوقتى

صمتت جوليا تفكر فيما قالته شقيقتها ، ولكن طال صمتها ، وظلت جومانا خائفة من رفضها لفعل ذلك ، فهى بحاجة لفعل ذلك الآن ،فطفلها سيولد رغم رفض الجميع ، فربما هذا الطفل هو حبل نجاتها من براثن المجهول والخطر المحدق بها
_____________

أختتما جولتهما بإيطاليا بزيارة هيكل الكولوسيوم العملاق ” المدرج اليوناني”.
هذا المبنى الضخم الذى تم تشيده منذ اكثر من 2000 عام وقد استغرق بنائه ثمانى سنوات , ويعبر هذا البناء دائما عن الثراء فى العصر الروماني. ويتسع هذا المدرج لحوالى 50 الف شخص . ويعتبر الكولوسيوم رمز القوة والسطة فى العصر الرومانى.
فهو بناء ملهم ولم يبنى فقط كإستاد او ملعب للالعاب واقامة الاحداث. واصبح الكولوسيوم ملهما حتى وقتنا هذا يذكرنا بعظمة التاريخ الرومانى الذى اتقضى

جلست تالين على أحد المدرجات تتخذ وضعية ملائمة لإلتقاط الصور ، فهى أصرت على زوجها أن يلتقط لها الصور بهذا المكان الذى قرأت عنه من قبل

أنتهى جواد من إلتقاط الصور قائلاً:
– تمام كده صورتك صور كتير هتعجبك

تركت تالين مقعدها تقترب بحماس لرؤية صورها فأخطأت موضع قدميها فكاد تسقط لولا تداركها لنفسها ،ولكن ألتوى كاحلها فأطلقت صرخة قائلة:
– اااه رجلى أتجزعت يا جواد

أقترب منها زوجها جعلها تجلس مكانها رفع قدمها الذى أصابه الالتواء يتفقده بقلق فنظر إليها قائلاً:
– بتوجعك اوى اوديكى المستشفى

أومأت برأسها ضعفاً ، فهى لا تشعر بالألم كما تشعر بدفء أصابعه على كاحلها ، لمسات كجمرات اللهيب ، الذى تشعر بها تنطلق بأوردتها كافة

خرج صوتها خافتاً:
– ملوش لزوم حاجة بسيطة يلا بينا نمشى

حاولت أن تطأ بقدمها المصابة الأرض ،فزاد إحساسها بالألم الذى حاولت أن تخفيه ،ولكنه قرأه على قسمات وجهها ، وقبل أن تعى ما يفعل وجدته يحملها بين ذراعيه ،تلقائياً وضعت ذراعيها حول عنقه ، تحدق به ببلاهة ، ولكنه حاول جاهداً ألا ينظر إليها
وصل بها للسيارة ومنها للفندق ،وكلما أرادت السير تجده يسبقها بمساعدتها ، فكم هى ممتنة لإلتواء كاحلها التى أتاح لها التقرب منه هكذا

ولكن عندما تماثلت قدمها للشفاء وعنايته بها ، اخبرها بشأن تركهما إيطاليا وذهابهما لألمانيا أخر وجهتهما بشهر عسلهما ،الذى حاول كل منهما الإلتزام بتلك الهدنة التى أقترحها جواد

لا تعرف هل تلك الأيام التى من المفترض أنها أيام شهر عسلهما منحة أم عقاب ؟ فهو بعد امتثاله للشفاء بشكل كلى ، بعد تلك الليلة الاولى لهما بأسبانيا ، صار قليل الكلام ، لا يحدثها إلا بالشأن الهام فقط ، وغير ذلك يزيد فى بناء جدار الصمت بينهما ، فأنقضت أيامهما بإيطاليا شأنها شأن تلك الأيام بأسبانيا ، وها هما الآن بالطائرة فى طريقهما لألمانيا ، لقضاء ما تبقى لهما من أيام شهر العسل

جلست ساكنة كأنها صارت معتادة على ركوب الطائرات ، حتى هبطت الطائرة بالمطار ، فلم تسمع له صوت إلا عندما هتف بها قائلاً:
– احنا المرة دى مش هنقعد فى فندق علشان انا ليا بيت هنا فى ألمانيا هنقعد فيه

أومأت برأسها موافقة وهى صامتة ، وبعد الانتهاء من معاملات المطار ،جلست بجواره فى سيارة لا تعرف أين هما ذاهبان ؟ تأملت الشوارع عبر زجاج نافذة السيارة ، فواحدة غيرها ربما كانت أبتهجت ، بتلك البلاد التى قامت بزيارتها ، ورؤيتها ثقافات وحضارات أخرى ، لكنها لم تشعر بالبهجة وخاصة أنه كان معها يقوم بدور الدليل السياحى، الذى سيقبض أجراً على شرحه لها وإفهامها ما يدور حولها

فاقت من شرودها عندما توقفت السيارة أمام أحد المنازل ، فترجل من السيارة ،يحثها على الخروج ، دقائق ووجدت إمرأة ورجل يقتربان منهما يبدو عليهما أنهما يعملان بالمنزل

– البيت شكله حلو اوي
قالتها تالين وهى تتأمل المكان حولها ، فالليل أوشك على إسدال ستائره ، فلفحت البرودة جسدها ، فضمت ذراعيها لتشعر بالدفء حتى وصلا للداخل

– تعالى معايا أوريكى أوضة النوم وللأسف هنا برضه هنقعد فى أوضة واحدة علشان مفيش أوض نوم جاهزة غيرها لو حابة ممكن اخلى الشغالة تجهزلك أوضة تانية
نطق بها جواد وهو يسبقها لصعود درجات السلم ، سارعت هى لابداء نفيها بذلك الأمر ، محاولة الحفاظ على كبرياءها؛
– لا خلاص ملوش لزوم احنا مش هنقعد هنا طول العمر يعنى هم كام يوم وهنرجع مصر

فتبعته للطابق العلوى ، ففتح باب إحدى الغرف يدعوها للدخول

طافت عيناها بأثاث الغرفة ، وبفراشها الواسع الوثير ، فهى أصبحت معتادة على أن يتشاركا فراش واحد ، فهو لم يفكر مرة بالاقتراب منها ، ولا تعلم هل تمتن لذلك ؟ أم تنقم عليه
فهى لا تعرف ماذا تريد منه ؟ فهى تتخبط بأفكارها ، فأحياناً توسوس لها نفسها ،بأن تمارس عليه إحدى ألاعيب حواء لتوقعه بشباكها فى النهاية ، لتعود وتسخط على افكارها التى تراها من منظور السوقية ، وأنه كيف لها بأن تشترى وده لها كبائعات الهوى ؟

تركها وخرج من الغرفة ، فرأت أنه من الأفضل لها أن تنام ، فكثرة أفكارها التى تتمحور حوله ، ستؤدى بعقلها للجنون بالأخير ، فتحت حقيبتها لاختيار منامة لها ، فعلق بيدها ذلك الثوب الذى كان من المفترض أنه ترتديه ليلة زفافهما ، تحسست قماشه الحريرى ، وصفاء لونه الأبيض ، فعلى الرغم من ذلك لم يكن ثوباً فاضحاً ، بل به لمسة جمالية رائعة ورقيقة وله رداء من الحرير أيضاً ، بدون عقل أو تفكير أخذته لترتديه ، لترى كيف ستكون به ؟

بلمسحة سحرية ، كانت تقف أمام المرآة فى غرفة الثياب ،تتأمل هيئتها الخلابة ، من ثوب أنيق وشعيراتها الكستنائية المسدلة على كتفيها وحول وجهها ، وشفتيها التى حرصت على طلاءها بلون زاد من بريق و لون شفتيها القرمزتين

بالطابق السفلى وتحديداً بغرفة مكتبه الأنيق ، أخرج هاتفه للإطمئنان على وصول هيلينا أيضاً ، فقبل أن يهاتفها فبادرت هى بمهاتفته

وضع الهاتف على أذنه قائلاً باهتمام:
– هيلينا أنتى وصلتى ألمانيا خلاص زى ما قولتى يا حبيبتى

جاءه رد هيلينا على الطرف الآخر قائلة:
– أيوة جواد وصلت وانا فى بيت تيتة دلوقتى

زفر جواد براحة وهو يتمتم :
– تمام معلش المرة دى هتقعدى عند جدتك مش معايا هنا فى بيتى بس أنتى عارفة ظروفى وانا برضه هاجى اطمن عليكى وأشوفك

ردت هيلينا قائلة بهدوء:
– متتأخرش جواد علشان بجد وحشتنى الاسبوعين اللى فاتوا دول وعايزة أشوفك

أجابها جواد بتأكيد:
– هجيلك يا حبيبتى ان شاء الله سلام دلوقتى وخلى بالك من نفسك كويس

بغرفة الثياب ....
رفعت طرفى الرداء الذى ترتديه على الثوب الحريرى ، فدارت حولها نفسها وهى تضحك على حماقة وسخافة تفكيرها ، لكنها لم تضع بحسبانها أن يفتح الباب ويلج منها زوجها

فشهقت بصوت عالى انتبه عليه زوجها من الخارج ، فساقته قدميه لمعرفة ماذا حدث لها ؟

لم يكن لديها الوقت الكافى لتختفى عن أنظاره ، فها هو يقف أمام غرفة الثياب يتفحصها من رأسها لاخمص قدميها ، و مسحت عيناه كل إنش بها

فحاولت ضم الرداء لتخفى ما يمكن إخفاءه وهى تغمغم بتلعثم :
– ففى إيه بتتبصلى كده ليه جواد أخرج برا جواد...

أنقبضت أنفاسها ، كأن رئتيها خلا منها الهواء فجأة ، فماذا تقول لتصرفه عنها الآن ؟ فربما سيحدث ما لا يحمد عقباه ، فهى من جلبت كل هذا منذ البداية ، أطاعت حماقتها لتجد نفسها محاصرة فالمنفذ الوحيد الذى تستطيع الهروب منه ألا وهو الباب يقف امامه جواد يسده بقامته الطويلة كحارس، لن يأذن لها بالفرار

أجابها جواد مستمتعاً بحبس أنفاسها :
– أخرج أروح فين وأنتى بالحلاوة دى كلها ، مخبية الحلاوة دى كلها ورا لسانك الطويل وكلامك ليا اللى زى الدبش دا أنتى تخبلى يا تالين يا مراتى يا حلوة أنتى ، انا لو أعرف ان انتى هتعملى كده كنت جبتك ألمانيا الأول ، جايز كنا قدرنا نتفاهم ، انتى عملتى كده علشان عارفة ان هنا بيتى ، وممكن تاخدى راحتك وحريتك ، ولا شوقك غلبك يا تالين

أين ذهبت بقية كلماتها ؟ فلسانها معقود ، وعيناها على وشك البكاء ، فماذا هى فاعلة ؟

أقترب منها بهدوء خطر ، وهى تقف بأحد أركان الغرفة كمن تريد أن تتهدم الحائط وتعبر خلالها وتهرب منه قبل أن يصل إليها ، ولكن حدث ما كانت تخشاه فهو يحاصرها بين ذراعيه الممتدتين يستند بهما على الجدار

فأحنى رأسه هامساً بأذنيها :
– باين عليكى خايفة بس بالرغم من كده عينيكى فيها كلام كتير وأمنيات نفسك تتحقق بس لسانك مش مطاوعك تطلبيها بس أنا فى حاجة هقولهالك يا تالين وهى ......
________
يتبع...!!!!



موعد البارت الجديد الساعة ( 4 م ) يوميا ان شاء الله 

هنا تنتهى احداث رواية أصبحت اسيرته البارت 13 ، يمكنكم اكمال باقى احداث رواية اصبحت اسيرته البارت 14  أوقراءة المزيد من الروايات المكتملة فى قسم روايات كاملة .

نأمل أن تكونوا قد استمتعتم بـ رواية أصبحت أسيرته ، والى اللقاء فى حلقة قادمة بإذن الله ، لمزيد من الروايات يمكنكم متابعتنا على الموقع أو فيس بوك ، كما يمكنكم طلب رواياتكم المفضلة وسنقوم بوضعها كاملة على الموقع .
admin
admin
تعليقات