رواية ولنا في الحلال لقاء الفصل السابع والعشرين 27 | روايات احمد عطا

رواية ولنا في الحلال لقاء الفصل السابع والعشرين من روايات احمد عطاتعد الرواية  واحدة من اجمل الروايات رومانسية والتى نالت اعجاب القراء على الموقع، لـ قراءة احداث رواية ولنا في الحلال لقاء كاملة بقلم احمد عطا من خلال اللينك السابق، أو تنزيل رواية ولنا في الحلال لقاء  pdf كاملة من خلال موقعنا.


رواية ولنا في الحلال لقاء الفصل 27 | روايات احمد عطا



رواية ولنا في الحلال لقاء الفصل 27

🍀🌸اﻟﻔﺼﻞ السابع والعشرون : ﺑﺪاﻳﺔ ﻣﻊ ﷲ🍀🌸

- وﻋﻠﻴﻜﻢ اﻟﺴﻼم ورﺣﻤﺔ اﷲ وﺑﺮ ﻛﺎﺗﻪ....أوﻳﺲ ﻳﺎﻳﻮﺳﻒ ﻣﻌﺎك. ﺗﺨﺘﻠﻂ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﻳﻮﺳﻒ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﺪﻫﺸﺔ واﻟﻔﺮح ﻟﻴﻘﻄﻊ ﺷﺮودﻩ ﺻﻮت أوﻳﺲ:
- ﻳﻮﺳﻒ إﻧﺖ ﻣﻌﺎﻳﺎ ؟
- اﻩ ﻳﺎ ﺷﻴﺨﻨﺎ ﻣﻌﻠﺶ...ﺣﻀﺮﺗﻚ ﺑﺨﻴﺮ ؟ ﻳﻄﻤﺌﻦ اﻟﺸﻴﺦ أوﻳﺲ ﻋﻠﻰ ﻳﻮﺳﻒ ووﻋﺪﻩ ﺑﺄ نﻳﺄﺗﻲ إﻟﻴﻪ ﻟﻴﺰورﻩ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺰل.... أﺧﺬ أوﻳﺲ رﻗﻢ ﻫﺎﺗﻔﻪ ﻣﻦ ﻗﺴﻢ اﻻﺳﺘﻘﺒﺎل ﻓﻲ اﻟﻤﺸﻔﻰ ﻟﻴﻄﻤﺌﻦ ﻋﻠﻴﻪ.... ًﺟﻠﺲ ﻳﻮﺳﻒ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺘﺒﻪ ﺑﻌﺪ أن أﻧﻬﻰ ﻣﻜﺎﻟﻤﺘﻪ ﻳﻔﻜﺮ ﻗﻠﻴﻼ... أﻟﻘﻰ ﷲ- ﺗﺒﺎرك وﺗﻌﺎﻟﻰ - ﺣﺐ أوﻳﺲ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﻳﻮﺳﻒ....
ﺟﻠﺴﺖ ﺳﺪﻳﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻊ اﻟﺘﻮﺻﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﻨﺘﻈﺮة ﺗﻠ ﻚ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻄﻤﺌﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﻳﻘﺘﻬﺎ ﻣﺮﻳﻢ... وﻟﻜﻦ ﻻ ﺟﺪوى ًﻓﺤﺴﺎﺑﻬﺎ ﻗﺪ أ ُﻏﻠﻖ ﺗﻤﺎﻣﺎ... ﻇﻠﺖ ﺗﻨﺘﻘﻞ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺻﻔﺤﺎﺗﻬﺎ ﺣﺘﻲ وﺻﻠﺘﻬﺎ رﺳﺎﻟﺔﻣﻦ ﺻﺪﻳﻘﺘﻬﺎ إﺳﺮاء ﺗﺨﺒﺮﻫﺎ أن ﻣﺼﻄﻔﻰ ًﻗﺪ ﺗﺤﺪث ﻣﻊ واﻟﺪﻫﺎ ﻃﺎﻟﺒﺎ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻮﻋﺪ ﻟﻠﺰﻳﺎرة... ﻏﻤﺮت اﻟﺴﻌﺎدة ﺳﺪﻳﻢ ﻣﺘﻤﻨﻴﻪ ﻟﺼﺪﻳﻘﺘﻬﺎ أن ﻳﺘﻢ ﷲ ﻟﻬﺎ اﻷﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ.
ﻧﺨﺸﻲ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﺗﻠﻚ اﻟﻠﺤﻈﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﻔﺘﺮق ﻋﻤﻦ ﻧﺤﺐ ﺳﻮاء ﻛﺎن اﻷﻣﺮ ا ًﺧﺘﻴﺎرﻳﺎً أم إﺟﺒﺎرﻳﺎ... ﺗﺘﺬﻛﺮ ﺳﺪﻳﻢ إﺳﻼم - رﺣﻤﺔ ﷲ ﻋﻠﻴﻪ - ...ﻟﻢ ﺗﺘﻤﺎﻟﻚ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺣﺘﻰ دﻣﻌﺖ ﻋﻴﻨﺎ ﻫﺎ ﻟﻴﺲ ﺑﻴﺪﻫﺎ وﻟﻜﻦ ﻫﺬا ﻣﺎ أﻣﻼﻩ إﻟﻴﻬﺎ ﻗﻠﺒﻬﺎ ... ﺳﺮﻋﺎن ﻣﺎ ذﻛﺮت ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﺮﺿﺎ ﷲ - ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ و ﺗﻌﺎﻟﻰ- وأن ﷲ - ﺗﺒﺎرك وﺗﻌﺎﻟﻰ- ﻳﺪﺑﺮ اﻷﻣﺮ ﻣﻦ ﻓﻮق ﺳﺒﻊ ﺳﻤﺎوات ..... ﻳﻌﻠﻮ رﻧﻴﻦ ﻫﺎﺗﻔﻬﺎ ﻟﺘﺴﺮع ﻓﻲ اﻟﺮد:
- اﻟﺴﻼم ﻋﻠﻴﻜﻢ ورﺣﻤﺔ اﷲ وﺑﺮ ﻛﺎﺗﻪ ﺑﻨﺖ ﺣﻼل ﻛﻨﺖ ﻟﺴﻪ ﻫﻜﻠﻤﻚ.
- وﻋﻠﻴﻜﻢ اﻟﺴﻼم ورﺣﻤﺔ اﷲ وﺑﺮ ﻛﺎﺗﻪ...ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻳﺎ ﺳﺪﻳﻢ اﻟﻘﻠﻮب ﻋﻨﺪ ﺑﻌﻀﻬﺎ .
- ﻃﻤﻨﻴﻨﻲ ﻋﻨﻚ ﻳﺎ إﻳﻤﺎن وﻣﺎﻣﺎ ﻋﺎﻣﻠﺔ إﻳﻪ؟
- اﻟﺤﻤﺪ ﷲ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﺘﻲ.....ﺑﺨﻴﺮ واﷲ ﺑﺘﺴﻠﻢ ﻋﻠﻴﻜﻲ.
- اﻟﺤﻤﺪ ﷲ..... ﻣﺎﺗﻌﺮﻓﻴﺶ ﺣﺎﺟﺔ ﻋﻦ مريم
- رﺑﻨﺎ ﻳﻄﻤﻨﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻳﺎرب. ﻗﺎﻟﺘﻬﺎ إﻳﻤﺎن ﺑﻨﺒﺮة ﻣﻨﻜﺴﺮة ﺗﻮاري ﻣﺎ ﺑﺪاﺧﻠﻬﺎ....أﻧﻬﺖ ﺳﺪﻳﻢ ﻣﻜﺎﻟﻤﺘﻬﺎ وﺑﻌﺪﻫﺎ ﻗﺎﻣﺖ ﺗﺼﻠﻲ ﻟ ﺮﺑﻬﺎ ﻟﻌﻞ ﺿﺠﻴﺞ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻳﻬﺪأ ًﻗﻠﻴﻼ. ﻳﺼﻞاﻟﺸﻴﺦ أوﻳﺲ إﻟﻰ ﻣﻨﺰل ﻳ ﻮﺳﻒ ﻓﻲ اﻟﻤﻮﻋﺪ اﻟﻤﺤﺪد...ﻳﺠﻠﺲ اﻻ ﺛﻨﺎن ﺳﻮﻳﺎً ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ اﻟﺼﺎﻟﻮن وﻳﺒﺪأ ﻳﻮﺳﻒ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪث ًﻗﺎﺋﻼ:
- وﷲ ﻳﺎﺷﺦ أوﻳﺲ رﺑﻨﺎ أﻋﻠﻢ ﺑﻔﺮﺣﺘﻲ ﻗﺪ إﻳﻪ.
- ﺟﺰاك ﷲ ﺧﻴﺮاً ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﻲ...أﻧﺎ اﻟﻠﻲ ﻓﺮﺣﺎن إﻧﻲ ا ﺗﻌﺮﻓﺖ ﻋﻠﻴﻚ....ﻃﻤﻨﻲ ﻋﻨﻚ ﻋﻦ أﺣﻮاﻟﻚ .
ﺗﻨﻬﺪ ﻳﻮﺳﻒ ﻗﻠﻴﻼً ﺛﻢ اﺑﺘﻠﻊ ﻏﺼﺘﻪ وﺑﺪأ ﻳﻘﺺ ﻋﻠﻰ ﻳﻮﺳﻒ ﻣﻊ ﺣﺪث ﺑﻴﻨﻪ وﺑﻴﻦ ﻓﺎدي... ﻣﻦﻧﺎﺣﻴﺔ أﺧﺮى ﺗﺪﺧﻞ واﻟﺪة ﻳﻮﺳﻒ ﻋﻠﻰ زوﺟﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺒﻪ ﺣﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﻳﺪﻳﻬﺎ اﻟﻘﻬﻮة ﻟﺘﺠﺪﻩ..
- أﻧﺎ ﻗﻮﻟﺖ ﻧﺸﺮب اﻟﻘﻬﻮة ﻣﻊ ﺑﻌﺾ.
- ﺗﺴﻠﻢ إﻳﺪك ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﺘﻲ رﺑﻨﺎ ﻣﺎﻳﺤﺮﻣﻨﻴﺶ ﻣﻨﻚ....ﻳﻮﺳﻒ ﻟﺴﻪ ﻓﻲ أوﺿﺘﻪ ؟
- ﻻ....ﻗﺎﻋﺪ ﻣﻊ اﻟﺸﻴﺦ أوﻳﺲ ﻓﻲ اﻟﺼﺎﻟﻮن .
- ﺑﺠﺪ ﻣﺎﻗﻮﻟﺘﻠﻴﺶ ﻟﻴﻪ ﻛﻨﺖ أﺑﻘﻰ ﻓﻰ ا ﺳﺘﻘﺒﺎﻟﻪ ..... ﻗﺎﻟﻬﺎ واﻟﺪ ﻳﻮﺳﻒ ﺑﻨﺒﺮة اﻫﺘﻤﺎمﺛﻢ ﻫﻢ ﱠ واﻟﺪ ﻳﻮﺳﻒ ﻟﻴﺮﺣﺐ ﺑﻪ وﻟﻜﻦ ﺗﻘﺎﻃﻌﻪ زوﺟﺘﻪ ﻗﺎﺋﻠﺔ:
- ﺳﻴﺒﻬﻢ ﺷﻮﻳﺔ ﻟﻮﺣﺪﻫﻢ ﻳﻮﺳﻒ ﺑﻴﺘﻜﻠﻢ ﻣﻌﺎﻩ .
- آﻩ ﻓﻌﻼ ﻋﻨﺪك ﺣﻖ ﻫﻤﺎ ﺷﺒﺎب وﻳﻘﺪروا ﻳﻔﻬﻤﻮا ﺑﻌﺾ.
ﻇﻞ اﻟﺸﻴﺦ أوﻳﺲ ﻳﺴﺘﻤﻊ إﻟﻰ ﻳﻮﺳﻒ ﺑﺎﻫﺘﻤﺎم ﺷﺪﻳﺪ ﺣﺘﻰ أﻧﻬﻰ ًﺣﺪﻳﺜﻪ ﻗﺎﺋﻼ:
- وادﻳﻨﻲ ﻗﺪاﻣﻚ أﻫﻮ ﻳﺎﺷﻴﺦ أوﻳﺲ.
- رﺑﻨﺎ ﻳﺤﻔﻈﻚ ﻳﺎرب.... ﺑﺺ ﻳﺎ أﺳﺘﺎذﻳﻮﺳﻒ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ دﻳﻪ رﺑﻨﺎ وﺿﻌﻠﻨﺎ اﺧﺘﺒﺎرات وﻣﻨﻬﺎ اﻷﺣﻮال اﻟﻠﻲ إﻧﺖ ا ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻴﻬﺎ وﻻزم ﻧﻨﺠﺢ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﺸﺎن ﻧﻌﺪي ﻓﻴﻬﺎ وﻧﺰداد ﻗﺮب ﻣﻦ رﺑﻨﺎ... أي ﺣﺎل ﺑﻴﻤﺮ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﻴﺮﻓﻊ ﻣﻦ درﺟﺎﺗﻨﺎ وﺑﻴﺰود ﻗﺮﺑﻨﺎ ﻣﻦ رﺑﻨﺎ وﻋﺸﺎن ﻛﺪا ﻻزم اﻟﻮاﺣﺪ ﻳﺸﻮف ﺻﺤﺒﺔ ﺻﺎﻟﺤﺔ ﺗﻌﻴﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻋﺔ رﺑﻨﺎ واﻻﻟﺘﺰام ﺑﺴﻨﺔ اﻟﺤﺒﻴﺐ اﻟﻤﺼﻄﻔﻰ- ﺻﻠ ﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ - .
- ﻃﻴﺐ ﻳﺎﺷﻴﺨﻨﺎ واﷲ أﻧﺎ ﻧﻮﻳﺖ ﺑﺠﺪ إﻧﻲ أﺗﻮب وأﻗﺮب ﻟﺮﺑﻨﺎ وأرﺟﻌﻠﻪ .
- ﺗﻤﺎم رﺑﻨﺎ ﻳﻌﻴﻨﻚ ﻋﻠﻰ ﻧﻴﺘﻚ اﻟﻄﻴﺒﺔ ....ﺑﺺ اﻟﻨﻬﺎردة ﺗﺼﻠﻲ ر ﻛﻌﺘﻴﻦ ﺑﺪﻣﻌﺘﻴﻦ اﻟﺴﺎﻋﺔ اﺗﻨﻴﻦ واﺳﺄل رﺑﻨﺎ ﻳﺪﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﻬﺪاﻳﺔ واﻟﺼﺤﺒﺔ اﻟﺼﺎﻟﺤﺔ اﻟﻠﻲ ﺗﻌﻴﻨﻚ ﻋﻠﻰ اﻟﻮﺻﻮل ﻟﻴﻪ. أﻧﻬﻰ أوﻳﺲ زﻳﺎرﺗﻪ ﺗﺎر ﻛﺎً ﺧﻠﻔﻪ ﺳﻌﺎدة ﻏﻤﺮت ﻗﻠﺐ ﻳﻮﺳﻒ... ﻟﻢ ﻳﺸﻌﺮ ﻳﻮﺳﻒ ﺑﺎﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي ﻣﺮ ﻋﻠﻴﻪ وﻫﻮ ﻳﺴﻤﻊ ﻋﻦ ﷲ ...ﻓﻤﺎ أﺟﻤﻞ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ اﻟﺨﺎﻟﻖ واﻟﻤﺎﻟﻚ واﻟﻤﻬﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻫﺬا اﻟﻜﻮن! ، ﻳﺮادوك ﺷﻌﻮر ﻻ ﺗﺼﻔﻪ أﻟﺴﻨﺔ وﻻ ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻨﻪ أي ﻛﻠﻤﺎت... ﺗﺠﻠﺲ اﻷﺳﺮة ﺳﻮﻳﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺋﺪة اﻟﻌﺸﺎء ﻟﻴﺒﺪأ اﻟﻮاﻟﺪ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻣﻮﺟﻬﺎً ﻛﻼﻣﻪ إﻟﻰ ﻳﻮﺳﻒ .
- ﺑﺲ ﺷﻜﻠﻪ اﺑﻦ ﺣﻼل اﻟﺸﻴﺦ أوﻳﺲ ﻳﺎﻳﻮﺳﻒ.
- أﻩ ﻳﺎﺑﺎﺑﺎ ﻣﺎﺷﺎء اﷲ ﻋﻠﻴﻪ رﺑﻨﺎ ﻳﺒﺎر ﻛﻠﻪ . ﻳﺬﻫﺐ ﻳﻮﺳﻒ إﻟﻰﻏﺮﻓﺘﻪ ﺑﻌﺪ أن أﻧﻬﻰ ﻋﺸﺎءﻩ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﻛﻼم أوﻳﺲ ﻟﻪ وﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﻟﻪ. ﺗﺴﻜﺖ اﻷﻟﺴﻨﺔ ،ﺗﻘﻒ اﻟﻜﻠﻤﺎت ﻋﺎﺟﺰة ،ﻳﺠﻒ اﻟﺤﺒﺮ ،ﺗﻨﻜﺴﺮ اﻷﻗﻼم ،ﺗﻨﺘﻬﻲ اﻟﻮرﻗﺎت وﻻ ﻳﺒﻘﻰ ﺷﻲء ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺑﻪ اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺗﻘﺼﻴﺮﻧﺎ ﻓﻲ ﺣﻖ اﻟﻤﻮﻟﻲ اﻟﻜﺮﻳﻢ.... ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﻣﻈﻠﻤﺔ وﺳﻂ ﺑﻴﺘﻪ ﻛﺎن ﻳﻮﺳﻒ ﻳﻘﻒ ﺻﺎﻓّﺎً ﻗﺪﻣﻴﻪ ﷲ - ﺗﺒ ﺎرك وﺗﻌﺎﻟﻰ - ،ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻞ ﺧﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﺴﺪﻩ ﺗﺒ ﻜﻲ و ﻛﻞ ﺟﺎرﺣﺔ وﻋﻀﻮ ﻓﻲ ﺟﺴﺪﻩ ﻳﻌﺘﺮف ، ﻳ ﺴﺒﻖ اﻟﺪﻣﻊ دﻋﻮاﺗﻪ.... ﻳﺎرب اﻟﻴﻮم ﺟﺌﺘﻚ وﻓﻲ داﺧﻠﻲ ﻛﻼم ﻛﺜﻴﺮ ﻻ أدري ﻣﺎ أﻗﻮل...ﻳ ًﺎرب أﻋﻠﻢ أﻧﻚ أﻧﻌﻤﺖ ﻋﻠﻲ ﱠ ﻛﺜﻴﺮا ، أﻋﻄﻴﺘﻨﻲ اﻟﺼﺤﺔ واﻟﺼﺤﺔ واﻟﺒﺼﺮ واﻟﺠﻤﺎل ، ًأﻋﻄﻴﺘﻨﻲ ﻳﺎرب رزﻗﺎً ﻛﺒﻴﺮا ، وﻟﻜﻦ ﻳﺎرب أﻗﻮﻟﻬﺎ ﺑﻜﻞ ﺣﺮﻗﺔ وأﻟﻢ أﻧﺎ ﻣﻘﺼﺮ ﻳﺎرب... أﻧﺎ ﺟﺌﺘﻚ ﻳﺎرب اﻟﻴﻮم أﻋﺘﺮف إﻟﻴﻚ ، ًأﻧﺎ ﺟﺌﺘﻚ اﻟﻴﻮم ذﻟﻴﻼ ﻓﻬﻞ ﺳﺘﻘﺒﻠﻨﻲ؟ ﻓﻬﻞ ﺳﺘﺮﺣﻢ ذﻟﻲ واﻓﺘﻘﺎري إﻟﻴﻚ ؟...ﻣﻦ ﻳﺮﺣﻢ ﺿﻌﻔﻲ وﻋﺠﺰي ؟ ، إﻟﻬﻲ ﻋﺼﻴﺘﻚ ﻛﺜﻴﺮاُ و ﻛﻨﺖ ﻋﻠﻲ ﱠ ًﺣﻠيما...ﻧﻈﺮت إﻟﻰ اﻟﺤﺮام وﺳﻤﻌﺖ اﻟﺤﺮام وأﻛﻠﺖ وﺷﺮﺑﺖ اﻟﺤﺮام وﺣﻠﻤﻚ ﻳﺰدا د ّ ﻋﻠﻲ ، ﻳﺎرب أﻧﺎ ﻧﺎدمٌ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﻌﺼﻴﺔ ﻓﻌﻠﺘﻬﺎ... ﻳﺎرب أﻧﺎ ﺗﺎﺋﺐ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻛﺒﻴﺮة ارﺗﻜﺒﺘﻬﺎ ... ﻳﺎرب أﻧﺎ ﻋﺎﺋﺪ إﻟﻴﻚﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻫﺮﺑﺖ ﻣﻨﻚ.... ﻏﺮﻧﻲ ﺣﻠﻤﻚ وﻋﻔﻮك... ﻇﻨﻨﺖ ﻳﺎرب أن اﻟﺴﻌﺎدة ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺎﺻﻲ...ﻓﺠﺄﻩ ﻗﻠﺖ ﻟﻨﻔﺴ : ﻰ ﻣﻦ اﻟﺬي أﻧﻌﻢ ﻋﻠﻲ ﱠ، ؟ ﻣﻦ اﻟﺬي ﻳﺴﺘﺮ ﻋﻠﻲ ﱠ، ؟ﻣﻦ اﻟﻘﺎدر ﻋﻠﻲ ﱠ؟ ... إﻧﻪ أﻧﺖ ﻳﺎﷲ... أﻧﺎ ﻋﺎﺋﺪ إﻟﻴﻚ ﻳﺎرب ﻓﺎﻗﺒﻠﻨﻲ... أرﺟﻮك أﺗﻮﺳﻞ إﻟﻴﻚ...ﻓﺄﻧﺖ اﻟﺮﺣﻴﻢ... أﻧﺖ اﻟﻜﺮﻳﻢ... أﻧﺖ اﻟﺤﻠﻴﻢ...ﻣﻦ ﻳﻐﻔﺮ اﻟﺬﻧﻮب ﺳﻮاك ؟...ﻣﻦ ﻳﻌﻔﻮ ﻋﻦ اﻟﺨﻄﺎﻳﺎ ﺳﻮاك ؟أدﻋﻮك ﻳﺎ ﻛﺮﻳﻢ أن ﺗﻐﻔﺮ ﻟﻲ ذﻧﻮﺑﻲ.
ﻇﻞ ﻳﻮﺳﻒ ﻳﺒﻜﻲ ﺣﺘﻰ اﺑﺘﻠﺖ ﺳﺠﺎدة ﺻﻼﺗﻪ ﻣﻦ ﻛﺜﺮة ﺑﻜﺎﺋﻪ... أﻃﺎل اﻟﺴﺠﻮدﻳﻌﺘﺮف ﻟﺮﺑﻪ ﺑﺘﻘﺼﻴﺮﻩ وذﻧﻮﺑﻪ ﻳﻨﺎﺷﺪ رﺑﻪ ﺑﺎﻟﺘﻮﺑﺔ ﻋﻠﻴﻪ وأن ﻳﻐﻔﺮ ﻟﻪ ﻣﺎ ﻣﻀﻰ ... أﻧﻬﻰ ﻳﻮﺳﻒ ﺻﻼﺗﻪ وﺟﻠﺲ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻟﻴﺒﺪأ ﺑﺎﻻﺳﺘﻐﻔﺎر ﻛﻤﺎ ﻗﺎل ﻟﻪ أوﻳﺲ ﺣﺘﻰ ر ُﻓﻊ أذان اﻟﻔﺠﺮ... ﻳﺬﻫﺐ ﻳﻮﺳﻒ ﻹﻳﻘﺎظ ﺳﺪﻳﻢ ﻟﻠﺼﻼة ﻟﻴﺠﺪﻫﺎ ﻣﺴﺘﻴﻘﻈﺔ ﻣﺘﺄﻫﺒﺔ ﻟﻠﺼﻼة... ﻳﻨﻈﺮ إﻟﻴﻬﺎ ﻧﻈﺮة ﺗﺤﻤﻞ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦاﻟﻤﻌﺎﻧﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺠﺰ ٍ اﻟﻜﻠﻤﺎت ﻋﻦ وﺻﻔﻬﺎ ﻟﺘﻘﺎﺑﻠﻪ اﻷﺧﺮى ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ذات ﻣﻌﺎن ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ. ﻳﺬﻫﺐ ﻳﻮﺳﻒ وواﻟﺪﻩ إﻟﻰ اﻟﻤﺴﺠﺪ وﺑﻌﺪ اﻧﺘﻬﺎء اﻟﺼﻼة ﻳﺠﻠﺲ ﻳﻮﺳﻒ ﻣﻊ اﻟﺸﻴﺦ أﺣﻤﺪ إﻣﺎم اﻟﻤﺴﺠﺪ.
- ﻓﻴﻨﻚ ﻳﺎ ﻳﻮﺳﻒ ﻣﻜﻨﺘﺶ ﺑﺎﻳﻦ ﻟﻴﻪ اﻟﻤﺪة اﻟﻠﻲ ﻓﺎﺗﺖ ؟
- ﻣﻌﻠﺶ ﻳﺎ ﺷﻴﺦ أﺣﻤﺪ ﻛﺎن ﻋﻨﺪي ﻇﺮوف واﻟﺤﻤﺪ ﷲ ﻋﺪ ت...ﻫﺘﻼﻗﻴﻨﻲ ﻫﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻃﻮل - إن ﺷﺎء اﷲ -
- رﺑﻨﺎ ﻳﺜﺒﺘﻚ ﻳﺎرب...ﻛﺎن ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻘﻌﺪ وﻗﺖ أﻛﺒﺮ وﻗﺖ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺑﺲ أﻧﺎ ﻣﺴﺎﻓﺮ .
- ﻣﺴﺎﻓﺮ؟ !!!!ﻣﺴﺎﻓﺮ ﻓﻴﻦ ؟ ﺗﻨﻬﺪ اﻹﻣﺎم ﺛﻢ ﻗﺎل :
- اﻟﻜﻠﻴﺔ رﺷﺤﺘﻨﻲ أﺗﻮﻟﻰ ﻣﺴﺆ وﻟﻴﺔ ﻣﺴﺠﺪ ﻓﻲ دوﻟﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ.. ﻷﻧﻲ ﻣﻦ أواﺋﻞ اﻟﺪﻓﻌﺔ...ﻛﻞ ﺳﻨﺔ ﺑﺘﺘﻌﻤﻞ ﻗﺮﻋﺔ ﺑﻴﻦ ا ﻷواﺋﻞ وﺑﻴﺮو ح ﺳﻨﺔ وﻳﺮﺟﻊ ﺗﺎﻧﻲ.... ﺣﺎوﻟﺖأﻋﺘﺬر ﺑﺴﺒﺐ ﻇﺮوف أﻣﻲ و ﻛﺪا وﻟﻜﻦ ﻣﻨﻔﻌﺶ ﻋﺸﺎن اﻟﻮﻗﺖ ﻗﺮب . ﺗﻈﻬﺮ ﻣﻼﻣﺢ اﻟﺤﺰن ﻋﻠﻰ وﺟﻪ ﻳﻮﺳﻒ ﻟﻴﺴﻤﻊ اﻹﻣﺎم ﻳﻘﻮل: - ﻳﺎ ﻳﻮﺳﻒ إن ﺷﺎء ﷲ ﺳﻨﺔ وراﺟﻊ ﺗﺎﻧﻲ ﻫﻨﺘﻘﺎﺑﻞ- إن ﺷﺎء الله - .
- إن ﺷﺎء الله ...ﻃﻴﺐ اﻟﺴﻔﺮ إﻣﺘﻰ؟
- إن ﺷﺎء الله آﺧﺮ اﻷﺳﺒﻮ ع. ﻳﻮد عﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ اﻵﺧﺮ وﻳﺬﻫﺐ ﻳﻮﺳﻒ إﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻪ ﻟﻴﺘﺼﻞ ﺑﺎﻟﺸﻴﺦ أوﻳﺲ.... وﻟﻜﻦ ﻻ أﺣﺪ ﻳﺠﻴﺐ... ﻣﺮت ﻋﺸﺮ دﻗﺎﺋﻖ وﻳﺘﺼﻞ أوﻳﺲ ﺑﻴﻮﺳﻒ. - اﻟﺴﻼم ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﺘﺄﺳﻒ ﺟﺪاً ﻳﺎ ﻳﻮﺳﻒ ﻣﻌﻠﺶ ﻛﻨﺖ ﺑﺤﻀﺮ ﺷﻨﻄﺘﻲ وﻣﻜﻨﺘﺶ ﺳﺎﻣﻊ اﻟﺘﻠﻴﻔﻮن.
- وﻋﻠﻴﻜﻢ اﻟﺴﻼم... وﻻ ﻳﻬﻤﻚ ﻳﺎ ﺷﻴﺨﻨﺎ...ﺑﺲ ﺷﻨﻄﺔ إﻳﻪ ﺣﻀﺮﺗﻚ ﻣﺴﺎﻓﺮ وﻻ إﻳﻪ ؟
- ﺣﺎﺟﺔ زي ﻛﺪا...اﻟﺤﻤﺪ ﷲ راﻳﺢ أﻧﺎ وﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﺸﺒﺎب رﺣﻠﺔ دﻋﻮﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺼﻌﻴﺪ.
- رﺣﻠﺔ دﻋﻮﻳﺔ ؟! ! ؟ ؟


لإكمال الرواية تابعنا علي قناة تليجرام 




انتهت أحداث رواية ولنا في الحلال لقاء الفصل السابع والعشرون ، لإكمال باقى أحداث رواية ولنا في الحلال لقاء الفصل الثامن والعشرون أو قراءة المزيد من الروايات المكتملة فى قسم روايات كاملة  إلى اللقاء فى حلقة قادمة بإذن الله.
admin
admin
تعليقات